فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

أكسيوس: السفير الأمريكي للاحتلال يتبنى مصطلح "يهودا والسامرة" لوصف الضفة الغربية

كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي أن السفير الأمريكي لدى الاحتلال قد استخدم مصطلح "يهودا والسامرة"، وهو التوصيف الذي تتبناه حكومة الاحتلال اليمينية للإشارة إلى الضفة الغربية المحتلة.

تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تصريحات نقلها الموقع تشير إلى تزايد الحديث عن خطط الضم داخل كيان الاحتلال.

يمثل استخدام المصطلح "يهودا والسامرة" خروجًا واضحًا عن البروتوكول الدبلوماسي الأمريكي التقليدي، الذي التزم لعقود باستخدام التسمية المعترف بها دوليًا، "الضفة الغربية".

أقلام وأراء

الإثنين 01 سبتمبر 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاعتـدال فـي التصـرف...!

يعيش الإنسان في هذه الحياة ويصادف كثيراً من المواقف السيئة التي تستشيط غضبه، وتلهب مشاعره وعقله فتجعله يتصرف بعصبية وتهوّر دون روية وانضباط، لاعتقاده أنه على صواب ويجب أن يدافع عن نفسه ووجهة نظره ما استطاع إلى ذلك سبيلا.  وقد يصادفه أيضاً كثيرٌ من المواقف الجميلة التي تحرك ارتياحه وسروره وسلامة نفسه وأعصابه، فتجعله يتصرف إزاءها بثقة وأمان ومشاعر من الحب والحنان، لاعتقاده أن الذي وراءها إنسان ودود صادق، ويجب أن يحافظ على قربه وألفته ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

وهكذا الحياة فيها الكثير من المواقف المزعجة والمفرحة في آن.  فيها السيئ والخير، والأمين والكاذب، والصادق والمخادع. ولكن الأسئلة التي تطرح نفسها: كيف يجب أن يكون انفعال الفرد إزاء المواقف المثيرة للانفعالات والمشاعر؟ وكيف يجب أن يكون رد فعله تجاهها؟! بل كيف عليه أن يتصرف حيالها لكي تأخذه إلى بر الأمان، لا إلى بر الشر والهوان؟! وهل يجب أن تكون طريقة تفكيره إيجابية أم سلبية، مفرحة أم مزعجة؟ والجواب بكل ببساطة هو كلما كان الإنسان معتدلاً في مشاعره غير مبالغ في رد فعله، نجح في علاقاته وحقق أهدافه ومراده، وكلما كان مبالغاً في مشاعره ومتسرعاً في رد فعله خسر وندم على كثير من أفعاله وأقواله.  وبناء على ذلك يجب ألاّ تستفزنا المواقف المزعجة وتهيج مشاعرنا بشكل يفقدنا صوابنا ويبعدنا عن العقل والمنطق، فتدفعنا لأن نتفوه بكلام نابٍ جارجٍ خارجٍ عن حدود الذوق والأخلاق وكأن الذي أمامنا أصبح أعدى الأعداء وألد الخصام. وكذلك يجب ألا تأخذنا المواقف المفرحة التي تدغدغ مشاعرها وترطب أحاسيسنا بشكل مبالغ فيه، فتجعلنا نعطي كل ما عندنا وكأن الذي أمامنا أصبح أحب الأحباب وأصدق الأصدقاء.  وأظن أننا في كلتا الحالتين نكون على خطأ، وما كل ذلك إلا لأن رد فعلنا تكون متسرعة تحركها المشاعر الآنية وتدفعها الحاجة، فتؤدي بنا إلى التصرف غير السليم، إن لم تؤد إلى الهموم الأمراض والذنوب والخسران.

من هنا نقول إن سرعة الانفعال بالحدث، سواء أكان مزعجاً أم مفرحاً، خطأ ولا تؤدي بصاحبها إلا للتصرف الخاطئ والحكم غير السليم. ولعل أفضل قاعدة للتعامل مع الناس والمواقف هو الاعتدال والوسطية، لأنها هي التي تؤدي إلى بر الأمان والسلام، وهي التي تجعل لصاحبها قيمة ومعنى، وأن يكون مرجعا موثوقا، وأهلا للتعامل معه والرجوع إليه في المشورة والحكم.

وبالتالي، يجب أن نأخذ بالقاعدة التي تقول: فإذا أحببنا علينا أن نحب باعتدال، وإذا كرهنا أن نكره باعتدال؛ وإذا أعطينا أن نعطي باعتدال، وإذا حرمنا أن نحرم باعتدال؛ وإذا أكل أن نأكل باعتدال، وإذا شربنا أن نشرب باعتدال؛ وإذا أنفقنا أن ننفق باعتدال، وإذا أمسكنا أن نمسك باعتدال.  بل يجب أن نبتعد عن الفجور إذا خاصمنا، وأن نتقي الله إذا عادينا، وألاّ نتجاوز الخط الأحمر والثوابت إذا تقربنا، وأن نقتصد إذا ابتعدنا حتى لا تكون النتائج صادمة؛ إذ إن كل شيء خُلق بقدر ومقدار، وكل شيء موزون بميزان، ولا يحتاج إلى كثير من الانفعال الذي يخرج الإنسان عن طوره وقدره ويفقده قيمته وعقله، سواء في السراء أو الضراء أو الشدة أو الرخاء. 

وهذه الحكمة البليغة تحض عليها كثير من الأمثال الشعبية والآيات القرآنية، من مثل: حب وداري وابغض واري؛ وقولهم اقطع وأوصل؛ وقولهم أحبب حبيبك هونا ما عسى أن ينقلب عدوك يوما ما، وابغض عدوك هونا ما، عسى أن يصبح حبيبك يوما ما؛ وقولهم كثرة التناهي غلط خير الأمور الوسط؛ وقول رسولنا الكريم، نحن أمة وسطا؛ وقوله تعالى، لا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا، وقوله، قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا...الخ من الآيات والأمثال التي تذكرنا بأن الإفراط في الشيء والتفريط به أيضا يؤديان إلى التهويل والندامة إن لم يؤديان به إلى الفقدان والخسارة. 

وباختصار، فلنبتعد في تعاملنا عن الإفراط والتفريط، والإسراف والتقصير، والمبالغة والتهوين، والتبذير والتقتير، والتعصب والانفتاح، والغضب والانفعال، والسرعة والاندفاع، والغفلة والحرص، والجهل والغرور، والقبض والبسط، ولنتعامل بدلاً من ذلك بالقسط والقسطاط، والوسطية والاعتدال حتى نكون محبوبين محبين، مساندين مدعومين، متّزنين ناجحين يصلح حالنا

أقلام وأراء

الإثنين 01 سبتمبر 2025 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الشباب المقدسي.. إلى أين؟

لقد أحدثت التطورات التقنية تحولاً كبيراً في عالم الاتصال والإعلام، ما أتاح للأفراد القدرة على التواصل في أي وقت ومن أي مكان، فاليوم نحن نشهد ثورة رقمية تقودها مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ومن أبرز وسائل الاتصال الحديثة شبكة الإنترنت التي زودت الأفراد والجماعات بإمكانية التفاعل مع مختلف الأحداث، ما خلق عالماً افتراضياً يتيح لهم التعبير عن آرائهم حول القضايا التي تهمهم بحرية غير مسبوقة، والآن يمكن للمواطن العادي أن يصنع المحتوى الإعلامي ويناقش القضايا بجرأة وحرية وديمقراطية.

وتؤدي وسائل الاتصال والاعلام اليوم دوراً مهماً في نقل المعرفة والأخبار إلى الناس، فحتى وقت قريب كانت هذه الوسائل محتكرة من قبل فئات محدودة، ولكن مع ظهور منصات التواصل الاجتماعي وانتشار صحافة المواطن تمكن عدد كبير من الشباب من استخدام هذه الأدوات للتعبير عن آرائهم ونشر الأخبار وحشد الدعم لمختلف القضايا. وقد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي تتيح لأي شخص إيصال رسالته إلى الآخرين في أي وقت، وبفضل القدرات التي توفرها هذه المنصات والتي قد تعجز وسائل الإعلام التقليدية عن تحقيقها، أصبحت هذه الشبكات توفر مساحات من الحرية لمستخدميها، وتمكن هذه الوسائط المتعددة المستخدمين من عرض محتوياتهم بطرق متنوعة مثل مقاطع الفيديو والصور والرسوم الكاريكاتيرية والمحتوى الجذاب، وبخاصة في فترات الحرب من خلال نشر المحتوى عبر الفيسبوك والانستغرام والتيك توك وتويتر وتيليغرام.

إن الأحداث والحرب الدائرة في قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر للعام 2023، وتبعاً  للمشاهد القاسية المبثوثة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، أدت إلى تأثير كبير على الشباب وسلوكهم وعلاقاتهم الاجتماعية والنفسية، والشعور بالانتماء والهوية، التي هي الفاعل والمؤثر في مدينة القدس الشرقية، حيث ركّز عدد من علماء النفس على هذه المرحلة من أمثال أريكسون صاحب نظرية مراحل النمو النفسي الاجتماعي، وباندورا صاحب النظرية المعرفية الاجتماعية، وغيرهم من العلماء للتأثيرات النفسية والسلوكية على الشباب.

 

الشباب المقدسي تحت الاحتلال

 

الشباب المقدسي كبقية الشباب الفلسطيني في أنحاء الوطن يقومون بدورٍ مهم وفعّال من خلال تشكيل اتحادات الطلبة والمشاركة بالنوادي والنقابات المختلفة، لإبراز هويتهم القومية والوطنية، وتحمّل المسؤولية للحفاظ على الطابع العربي والفلسطيني للمدينة المقدسة، وانخراط الكثير منهم في لجان العمل الاجتماعي والتطوعي. وفي الانتفاضة الأولى قاموا بمهمات اجتماعية وسياسية ونضالية متعددة كتوزيع المؤن على العائلات المستورة وزيارة أهل الشهداء والأسرى والجرحى، حيث كان لهم الدور البارز في معالجة القضايا الاجتماعية التي نتجت بشكلٍ غير مباشر عن الانتفاضة، حيث أصبحت الانتفاضة كلمة مرادفة للشباب وشكّلت نقلة نوعية لدى الشباب الفلسطيني والمقدسي، خصوصاً على مستوى الوعي الوطني، وأصبح الشباب هم قادة الشارع والقادة الفعليّين، حيث تعرّض الكثير منهم للاعتقال والإصابات والاستشهاد في كثيرٍ من المواقع والمناسبات، وهم يشكّلون نسبة عالية من المعتقلين داخل السجون "الإسرائيلية".

وكان للشباب المقدسي الدور الرئيسي والأساسي في انتفاضة الأقصى، التي راح ضحيتها العشرات، منهم قضوا في سبيل الدفاع عن المقدسات والأقصى والقدس، واعتُقِل المئات حتى أصبحوا المستهدفين.

 

محمد ومنى الكرد وتأثيرهما في قضية الشيخ جراح

 

استطاع الأخوان محمد ومنى جلب الأنظار على قضية الشيخ جراح منذ صغرهم، إلا أن الوعي الشبابي المقدسي للقضية ظهر في بداية عام 2021 تحت حكم الاحتلال الإسرائيلي لإخلاء المنازل الفلسطينية وجعلها للمستوطنين، كما فعلوا عام 2009 عندما قاموا بطرد عائلة الغادي من منازلهم والسيطرة عليها من قبل المستوطنين.

قضية حي الشيخ جراح كانت القضية الأكثر انتشاراً في القدس، ما جعل الشباب المقدسي يقومون بدورهم عن حق، وهو حماية المنازل الفلسطينية من التهويد الاستيطاني، ومن هنا تبدأ قصة معاناة الشعب الفلسطيني مع الاحتلال من جديد.

عندما عرضت منى قصتها على مواقع التواصل الاجتماعي حول تهديد عائلتها بالتهجير والترحيل من بيوتهم، علماً أن نصف المنزل الخاص بهم أصبح للصهيوني (يعقوب) الذي اشتهر بمقولة "إذا أنا لم أستولِ على المنزل، فسيأتي أحد آخر وسيستولي عليه".

 

الأنشودة والهتافات للشباب المقدسي

 

إن الأناشيد الوطنية الفلسطينية لعبت دوراً مهماً وأساسياً في بنـاء المنظومـة الثقافيـة الوطنية لدى الشباب المقدسي، حيث ساهم بشكل كبير في التوعية والتعبئة والحشـد الجمـاهيري والتثوير لنصرة المسجد الأقصي، وذلك على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي، فإن الشعب الفلسطيني الذي تعرض لمختلف أشكال الاحتلال امتلك روحاً صابرة مبدعة استطاع أن يعكـس نضاله في تراثه الشعبي، وقد كان لغنى هذا التراث واتساع أشكاله وألحانه دور مهم في تسجيل الأحداث الوطنية، وأصبح أغنى من كتابة التـاريخ الرسـمي بكثير، فهو الذي يهتم بالكليات كما يهتم بالجزئيات، وأحياناً العكس.

 

الشباب المقدسي داخل أسوار المدينة المقدسة

 

إن منظومة القيم لدى الشباب في البلدة القديمة في مدينة القدس، خصوصاً القيم الاجتماعية التقليدية، مثل التلاحم العائلي والمشاركة الاجتماعية والتواصل المباشر، ما زالت تحظى بأهمية كبيرة لدى الشباب وكبار السن في البلدة القديمة، والتي تتعلق بالاستمتاع بالحضور العائلي، والمشاركة في المناسبات الاجتماعية، والمشاركة في الأعمال التطوعية، ما يشير إلى أن التغيرات الاجتماعية لم تؤثر سلباً على هذه القيم، بل عززت من الالتزام بها.

من جهة أخرى، قد يكون من المفيد مناقشة كيفية تأثير السياق الاجتماعي الخاص بالقدس، حيث يعيش الأفراد تحت تأثيرات اجتماعية وسياسية معقدة، ما يعزز لديهم الالتزام بالقيم الاجتماعية والعائلية كنوعٍ من الدعم والتماسك، ورغم التغيرات التي يشهدها العالم والتي قد تدفع إلى تقليص الروابط الاجتماعية المباشرة، يبدو أن المجتمع المقدسي يحتفظ بأهمية هذه الروابط التي تعد عنصراً أساسياِ في مقاومة التحديات.

إن تقدير المال عنصر أساسي في حياة الشباب المقدسي، كما يتضح أن هناك اهتماماً بالمردود المادي والبحث عن الأمن الاقتصادي. من اللافت أن العديد من المشاركين يرون في المال حلاً لأغلب المشاكل، ما يعكس طبيعة التحديات الاقتصادية الصعبة التي يواجهونها في القدس، حيث ترتفع تكلفة المعيشة ويزداد الضغط الاقتصادي.

قد يكون للتحديات الاقتصادية في البلدة القديمة أثر في تغيير أولويات الأفراد، ما يجعلهم يركزون أكثر على الاستقرار المالي على حساب بعض القيم الاجتماعية، ومع ذلك يمكن القول إن الاهتمام بالجانب الاقتصادي لا يعني تراجعاً تاماً في القيم الاجتماعية، لكنه يعكس التكيف مع ظروف اقتصادية صعبة تفرض على الأفراد إعادة ترتيب أولوياتهم.

 

التسرب المدرسي الصباحي لدى الشباب المقدسي

 

أثر تسرب الطلبة الشباب الصباحي للمرحلة الثانوية في مدارس القدس، والمرتبط بالترهل الإداري بدرجة كبيرة، وأيضاً غياب الاهتمام من قبل الأهل، وكذلك العوامل السلبية المتبعة عند الشباب  بالتفاخر بالتسرب المدرسي الصباحي، والسبب الأكبر في ذلك عدم وجود يقظة عند المعلمين، خصوصاً المديرين منهم بالدرجة الأولى.

إن تقليل تأثير العوامل البيئية يتطلب العمل على تفعيل دور الإدارة المدرسية في متابعة سلوكيات الطلاب بحزم ويقظة، وتطوير برامج دعم نفسي واجتماعي للطلاب المعرضين لخطر التسرب لتقديم المساعدة في مواجهة المشاكل النفسية والاجتماعية، وكذلك تشجيع المدارس على غرس ثقافة الانضباط والمسؤولية لدى الطلاب، مع الحد من تأثير التفاخر بالتسرب داخل المجتمع. 

وأخيراً إن المراهقة هي مرحلة مهمة جداً عند الشباب، قادرة على تغيير مسار الحياة المستقبلية، فهي الوقت الذي تتحدد فيه الأدوار الاجتماعية، وتنمو فيه القيم من جديد، بحيث تنمو قدرته على التفكير ويصبح التفاعل مع الأفراد الآخرين أكثر وعياً ونضجاً.

ونجد أن هذا الاتجاه يركز على المحددات الداخلية للسلوك، ويشير إلى أن مخطط التطور للنوع البشري ينعكس في التركيبة الوراثية لكل فرد، التطور يكون من مرحلة التصور إلى مرحلة النضج، والمراحل التي مرت البشرية بها منذ بداية تطورها، والتي تركت أثراً جينياً. وهي تُعرف بنظرية الشدة والمحن، حيث تقوم على أساس أن الفرد يلخص في حياته تجربة البشرية كلها، من البدائية إلى فترات المعاناة والآلام والجهد، وتعتمد هذه النظرية على أساس بيولوجي، وتستند إلى وراثة الخصائص البيولوجية للجنس البشري التي تكمن في تركيب الموروثات، فالطفل حتى الرابعة يمثل المرحلة البدائية "شبه الحيوانية" في تاريخ الإنسان، أما المراهقة فهي مرحلة التحول الصعب من البدائية إلى التمدين، ومن هنا تأتي العاصفة والمعاناة.

لكن، هنا علينا إنصاف الشباب المقدسي الذي تعافى مبكراً من هذا الوضع، وكسر حاجز الخوف وانتفض للمسجد الأقصى والقدس وكان ذلك الفتى الذي دافع عن شرف الأمة الأسلامية والعربية منذ نعومة أظفاره، ولم يعرف أبداً تلك المرحله المعروفة بالطفولة

أقلام وأراء

الإثنين 01 سبتمبر 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الصبر مفتاح الفرج

قال لي صديق كنت أرافقه بالأمس في شوارع المدينة التي انتكس حالها كحال المدن والقرى الأخرى، بعد أن تعطلت الحياة فيها بفعل الحصار والبوابات والإغلاقات والاقتحامات العسكرية، وبفعل تعطل وتوقف السياحة التي هي المصدر الرئيسي للمدينة التي يعتاش غالبية سكانها من السياحة الخارجية والداخلية، فأُغلقت الفنادق وتوقف العمل في المصانع الصغيرة التي تعمل على حرفة الحفر على خشب الزيتون والخزف، كما توقفت الأيدي العاملة في قطاعات عديدة عن العمل. وبين شكوى واقع الحال وعلامات البؤس في قسمات الوجوه التي مررنا بها صار يكلمني حول الوضع السياسي الراهن وموقف أمريكا المنحاز، وهذا الانحياز المغفَّل لا يليق بدولة عظمى على حد زعم الصديق، وقد أبدى مخاوفه من تراجع بعض الدول التي أعلنت عزمها الاعتراف بفلسطين أثناء اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة، جراء الضغوط التي سوف تمارسها الإدارة الأمريكية عليها، فأمريكا ستحاول الضغط بكل ما أُوتيت من وسائل، كي تُفشل عمليات الاعتراف القادمة.

فكرت في عتمة الليل بكلام الصديق والتفتُّ إلى صوته الأخير، إذ قال حين هممنا بالوداع بعد أن انتهى المسار الذي استغرق قرابة الساعة ونصف: "الصبر مفتاح الفرج"، خاصةً وأننا قطعنا أشواطًا من أعمارنا رهن انتظار الفرج، وصبرنا ومن قبلنا صبر آباؤنا وأجدادنا ولم نمسك بعد بالفرج، ولم يأتِ لنلقاه أو يلقانا صدفة، بل إن الأفق يضيق وتنحسر الأمنيات وتتضاءل الفرص، ويصير واقع الحال أكثر بؤسًا مما مضى. ثم تذكرت أن التلاميذ لن يذهبوا إلى مدارسهم اليوم، وأن وزارة التربية استبقت إجراءات اتحاد المعلمين ووعيده حال استمرت الحكومة بعدم دفع الراتب، وشكوت لنفسي هذا التذاكي الذي لا يضع الحلول، بل يرحِّل المشكلات، وكعادتنا أمام كل مشكلة لا نقوم بحلها، بل سرعان ما نؤجلها إلى أجل غير مسمّى. هكذا تأجل افتتاح العام الدراسي بين ليلة وضحاها، يحدث ذلك فقط في بلادنا، ولا يحدث في أي بلد آخر، فنحن الاستثناء القابل لكل استثناء.

صباحًا خرجت من البيت، وما دفعني للكتابة عن جولتي بالأمس هو بائع الكعك الذي صادفني في الطريق، وعندما سألته عن أحواله، أجاب: نحن في أسوأ حال، ثم واصل طريقه بعكس الاتجاه الذي كنت أسير فيه، وهو يقول بصوت مرتفع، "بدها صبر".

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الثانية خلال ساعات: مقتل شخص في جريمة إطلاق نار في يافا

قُتل رجل في الأربعينات من عمره، بجريمة إطلاق نار ارتُكبت في وقت متأخر من مساء يوم أمس الأحد، في مدينة يافا داخل أراضي الـ48، وذلك بعد ساعات قليلة من مقتل شاب آخر في جريمة أُخرى في مدينة عكا.

والقتيل هو رائد حمزة سكحفي (41 عامًا) بإطلاق النار في يافا، فيما كان شقيقه محمد قد قُتل بجريمة ارتُكبت في المدينة، قبل نحو 3 أشهر.

وبمقتل سكحفي، ترتفع حصيلة القتلى في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي عام 1948 منذ مطلع العام الجاري إلى 170 قتيلا، بينهم 17 امرأة.

أقلام وأراء

الإثنين 01 سبتمبر 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين بين الحصار والصمود

في وقت تتصاعد فيه الهجمة الشرسة على الشعب الفلسطيني من كل الاتجاهات، نجد أنفسنا أمام مرحلة خطيرة، تتكالب فيها قوى الاحتلال وأدواته الإقليمية والدولية للإمعان في فرض حصار مالي خانق، لا يهدف فقط إلى تجويع الفلسطينيين، بل إلى كسر إرادتهم، وتطويع قيادتهم، وفرض الهيمنة السياسية والفكرية عليهم.

قرصنة الأموال الفلسطينية، وسرقة مستحقات الموظفين والعائلات الفلسطينية، لم تعد مجرد إجراءات مالية، بل تحولت إلى أدوات سياسية للضغط والابتزاز، فالاحتلال الإسرائيلي لا يكتفي بالعدوان العسكري والاستيطاني، بل يشن حربًا اقتصادية ممنهجة تستهدف كل بيت فلسطيني، من خلال قطع الرواتب، وإغلاق المعابر، ومحاصرة الاقتصاد الوطني، ومن خلال سرقة عائدات الضرائب الفلسطينية، لإيصال  السلطة الفلسطينية إلى مرحلة العجز عن قيامها بدورها تجاه شعبها.

الأدهى من ذلك، هو عجز بعض الأنظمة العربية التي تخشى غضب واشنطن، متخلية عن التزاماتها القومية والدينية، وكذلك التزاماتها المالية التي قطعتها على نفسها تجاه شعب يواجه أعتى قوة احتلال في العصر الحديث.

وفي هذا الإطار، جاء قرار إلغاء تأشيرة الوفد الفلسطيني للجمعية العامة للأمم المتحدة وفي مقدمته الرئيس محمود عباس لمنعه من حضور هذه الاجتماعات في نيويورك، ليعكس مدى الإصرار على إسكات الصوت الفلسطيني في المحافل الدولية. 

لذا، فإن منع الرئيس من إيصال صوت شعبه إلى العالم، ليس فقط انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية، بل خطوة إضافية تهدف إلى تغييب السردية الفلسطينية، وتمرير الرواية الإسرائيلية وحدها.

لكن، رغم كل هذه الضغوطات، ورغم قلة الرواتب وتأزم الوضع المعيشي، فإن الشعب الفلسطيني لم ولن يركع، فهذه المحاولات البائسة لإخضاعه لم تنجح سابقًا، ولن تنجح اليوم، لأن الفلسطينيين يدركون جيدًا أن معركتهم ليست فقط مع الاحتلال، بل مع منظومة عالمية تسعى إلى تصفية حقوقهم، عبر أدوات اقتصادية وسياسية وإعلامية.

لن نغير مناهجنا التعليمية لترضي المحتل أو تُعجب الممولين، مناهجنا ستبقى تعكس نضالنا، تاريخنا، وقضيتنا العادلة، ولن نقبل بأن يُصوَّر كفاحنا ضد الاحتلال على أنه إرهاب، فالعالم كله يعرف من هو المعتدي، ومن هو الضحية.

لن نتخلى عن عائلات الشهداء والأسرى، مهما اشتدت الظروف، لأن الوفاء لمن قدّموا أرواحهم من أجل الوطن ليس خيارًا، بل واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا.

إننا اليوم أمام اختبار حقيقي، اختبار للكرامة والصمود والثبات، ورغم الألم، ورغم الخنق المالي، فإننا نُدرك أن النصر لا يُهدى، بل يُنتزع، وأن الحرية تُصنع بالدم والتضحيات، لا بالمجاملات.

الحصار المالي، وقرصنة الأموال، ومحاولات إسكات الصوت الفلسطيني، لن تثمر إلا مزيدًا من الصمود والوحدة والتحدي، وسنواصل نضالنا، وسنُفشل كل محاولات فرض الهيمنة، حتى تحقيق الحرية والاستقلال، مهما طال الزمن، ومهما اشتدت الضغوط


فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

ما التبعات العسكرية لإقرار الاحتلال بفشل "عربات جدعون"؟

تتصاعد تساؤلات بشأن دلالات وتبعات الوثيقة السرية الداخلية في جيش الاحتلال الإسرائيلي التي أقرت بفشل عملية "عربات جدعون" في قطاع غزة، وأن أهدافها بإخضاع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإعادة الأسرى لم تتحقق.

وفي هذا الإطار، قال الخبير العسكري أحمد الشريفي إن الوثيقة المسربة لا تؤثر على الجنود والضباط في الميدان فحسب، بل على منظومة القيادة والسيطرة والإدارة الميدانية للمعركة، والمطالبَة بترجمة الأهداف السياسية إلى واقع عملي.

وفي ضوء هذه التبعات رجح الشريفي أن يشهد الميدان تلكؤا بعد إدراك أن مسألة معالجة المعضلات ميدانيا لم تؤخذ حتى الآن بعين الاعتبار، إذ ما يُطرح سياسيا لا يتناسب مع الواقع الميداني.

وحسب الخبير العسكري، فإن الشروط الخمسة التي وضعتها إسرائيل تتعلق بتسوية على سطح الأرض وإدارة وتهجير السكان جنوبا، لكنها تحتاج إلى وسائل وأدوات.

وكان مكتب نتنياهو قد أعلن قبل 10 أيام أن الحكومة متمسكة بشروط نزع سلاح حماس وقطاع غزة وإعادة المحتجزين وسيطرة أمنية إسرائيلية وحكم مدني بديل لحماس والسلطة الفلسطينية.

وأكد الشريفي أن الوثيقة المسربة هي ترسيخ لمبدأ التناقض بين المؤسستين العسكرية والسياسية في إسرائيل، خاصة على صعيد قضية الأهداف والجغرافيا.

وكان المستوى العسكري الإسرائيلي ينظر إلى أن الهدف يتمثل في غزة فقط، في حين كان المستوى السياسي ذاهب -حسب الشريفي- باتجاه خيار حرب إقليمية أوسع بكثير من ميدان غزة، لكن النتائج جاءت مخيبة للآمال في غزة.

ومع ذلك، فإن حكومة بنيامين نتنياهو لا تزال ترسم رؤى سياسية معتمدة على الدعم الأميركي الذي يجعل إسرائيل "مرتكزا أساسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد"، مما أبرز التناقض بين المؤسستين العسكرية والسياسية، وفق الشريفي.

وأعرب الخبير العسكري عن قناعته بأن عملية "عربات جدعون 2" لاحتلال مدينة غزة تأتي في إطار الرؤى التوافقية الأميركية الإسرائيلية، لكن في بعدها السياسي وليس العسكري.

وكانت القناة الـ12 الإسرائيلية قد ذكرت أن الوثيقة تكشف أن من بين أسباب فشل العملية هو التخطيط العشوائي للعملية، وعدم ملاءمة هذا النوع من العمليات لأسلوب قتال حماس، مشيرة إلى أن إسرائيل ارتكبت كل خطأ ممكن، ولا سيما عدم تحديد وقت لهذه العملية.

وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت) أقر مطلع مايو/أيار 2025 خطة عملية "عربات جدعون" بهدف تحقيق حسم عسكري وسياسي في القطاع عبر عملية منظمة من 3 مراحل.

وأقرت الخطة استخدام 5 عوامل ضغط ضد حركة (حماس)، في محاولة لإرغامها على القبول باتفاق لتبادل الأسرى، وتفكيك بنيتها العسكرية، واستدعى جيش الاحتلال لغرض تنفيذ الخطة عشرات الآلاف من جنود الاحتياط.

أقلام وأراء

الإثنين 01 سبتمبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

حمايةً لاستقلاليتها وكينونتها.. على الأمم المتحدة نقل اجتماعها السنوي إلى جنيف

 كان صادماً قرار إلغاء وزارة الخارجية الأمريكية تأشيرات عدد من المسؤولين الفلسطينيين، بمن فيهم الرئيس محمود عباس، لمنعهم من حضور الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة لشرح معاناة شعبهم للعالم الحر أمام العالم. إن هذا الاجتماع السنوي هو عبارة عن تظاهرة قانونية دولية  سنوية ضد الدول والجماعات التي تنتهك حقوق الاخرين من شعوب وجماعات وتصر على قتل البشر وتدمير بنيتهم المدنية وتنتهم ببربرية كافة حقوقهم الإنسانية، وهي مظاهرة دبلوماسية تجسد أهم مبادئ ولوائح وبنود القانون الدولي والأمم المتحدة.

 وفي خطوة هي الأولى من نوعها على مسرح حركة تاريخ الأمم المتحدة  قرر وزير الخارجية (مارك روبيو) عدم منح الرئيس محمود عباس والدبلوماسيين الفلسطينيين تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية لحضور الاجتماع السنوي للأمم المتحدة وإلقاء كلمة باسم الشعب الفلسطيني، وإسماع صوتهم للعالم من على أعلى منصة دولية، وهي الأمم المتحدة، القبة التي تجتمع تحتها كل دول العالم لينادوا بصوت واحد لتحقيق العدالة والحرية والمساواة  للشعوب وحماية حقوقهم الأساسية من الانتهاك، وحماية أرواح بني البشر على اختلاف دياناتهم ولغاتهم  وقومياتهم، وهي المنصة التي يصطف فيها زعماء العالم لينادوا بضرورة إنهاء الصراعات ووقف الحروب وحماية الإنسانية، ينادون بالسلام العادل والشامل الذي هو حق الهي  لكل البشر، فقد ضمنت لهم الديانات السماوية الثلاث الحياة والسلام، وحرمت الاعتداء على ارواحهم وممتلكاتهم، وهي المنصة التي ترتفع من فوقها أصوات المحرومين والمعزبين من الشعوب، من انتهكت حقوقهم واستوطنت ارضهم وسرقت ثرواتهم وأُبيد أبناؤهم وجُوّع أطفالهم، إنها المنصة الشرعية للمطالبة بالحق والحرية والعدالة  لكل شعوب الأرض المغلوبة على أمرها، وأولها الشعب الفلسطيني الذي ما زال ونحن في القرن الحادي والعشرين يباد أبناؤه وتُستوطن أراضيه، وتدمر مدنه وتقصف مدارس اطفاله بالصواريخ الثقيلة وتردم الآبار التي يشرب منها أبناؤه، وتحرق محاصيله وتسرق ماشيته أمام العالم من قبل احتلال إسرائيلي لا يحترم ولا يكترث لقوانين ومعاهدات الأمم المتحدة ولا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ولا يحترم حتي المبادئ والتعاليم السماوية  لكافة الديانات.

في أبشع إجراء أمريكي يُنتهك دستور الأمم المتحدة، وتُنتهك كافة القوانين والاتفاقيات والمعاهدات، وتُنتهك العهود الخاصة بالجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ أقدمت وزارة الخارجية الامريكية على عمل فاضح للدبلوماسية المزيفة وكاشف لمزاعم حماية البشرية والدفاع عنها بمنع  ممثلي الشعب الفلسطيني من الدخول للولايات المتحدة لإسماع صوتهم وصوت الشعب الفلسطيني للعالم، بحجة أن هذا الصوت يزعجهم ويقلق دبلوماسيتهم، ويؤثر على العلاقة بين أمريكا وحليفتها إسرائيل، بسبب نضال الفلسطينيين دبلوماسياً لحصولهم على اعترافات دولية وأوربية بدولتهم المشروعة وبحقهم في تقرير المصير الذي اعترفت به الأمم المتحدة ذاتها في أكثر من قرار، فالقرار 3234 للعام 1974 يؤكد الحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال والسيادة الوطنية للشعب الفلسطيني، وكذلك عدد من القرارات اللاحقة مثل قرار 67/ 19 لعام 2012 الذي منح فلسطين صفة دولة مراقب بالأمم المتحدة وقرار 2017 الذي أكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيرة بنفسه، وقرار 174 لعام 2024 الذي أقر أن فلسطين أصبحت مؤهلة للحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة.

برر وزير الخارجة الأمريكي (روبيو) قراره بأنه وقفاً للقانون الأمريكي فإن من حق الوزير إلغاء تأشيرة أي عضو في منظمة أو سلطة أو دولة، واعتبر أن (م. ت. ف) لم تعد تفي بالتزاماتها وتعمل باستمرار على تقويض السلام، واتهم القيادة الفلسطينية بأنها لم تنبذ الإرهاب وتواصل التحريض على العنف، وتشن حملات قانونية دولية ضد إسرائيل عبر المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية. 

في بيان منفصل على منصة إكس الأمريكية كتب (تومي بيغوت) نائب متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "قبل أن نأخذهم على محمل الجد كشركاء في السلام يجب على السلطة الفلسطينية و(م ت ف) رفض الإرهاب رفضاً قاطعاً، والتوقف عن السعي غير المثمر للاعتراف الأحادي الجانب بدولة افتراضية". هذا يوضح مدى الصلف الأمريكي والانحياز المفضوح لدولة الاحتلال دون حياء أو خجل  من العالم الذي يعرف أن الرئيس أبو مازن ومن على منصة الأمم المتحدة أدان في معظم كلماته على مدار سنوات طويلة الإرهاب بكل أشكاله، بما فيه الإرهاب الإسرائيلي المنظم الذي يستهدف الفلسطينيين وأرضهم وأبناءهم وتاريخهم وأماكنهم المقدسة، وعلى رأسها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في القدس. كما أن السيد رياض منصور، ممثل دولة فلسطين في الأمم المتحدة، كان يؤكد في كل مناسبة وكل اجتماع إدانة دولة فلسطين ورفضها القاطع للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، بما في ذلك الحالات التي تكون فيها الدول متورطة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وكان دائماً يركز في كلماته، خصوصاً أمام اللجنة القانونية للأمم المتحدة، سيما خلال مناقشة البند المعنون "التدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي"، على ترحيب دولة فلسطين بإجراء الاستعراض السابع للاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب.

 المعروف أن 15 دولة أطلقت نداء جماعياً في تموز الماضي للاعتراف بالدولة الفلسطينية في حال لم تتوقف الحرب على الفلسطينيين، وأكدت كل من أستراليا ونيوزلندا والبرتغال وإسبانيا وفرنسا والدنمارك أنهم سيعترفون بفلسطين دولةً في اجتماع الأمم المتحدة هذا العام، وهذا بالطبع أزعج إسرائيل التي تريد أن تقتل وتدمر وتبيد الفلسطينيين دون أن يُسمع لهم صوت، ودون حتى أن يدافعوا عن أنفسهم دبلوماسياً أو بالطرق السلمية، وهذا غاية في الجبروت والإرهاب السياسي والدبلوماسي.

لم تكتف إسرائيل باستدعاء بعض سفراء الدول وتوبيخهم، بل لجأت إلى إدارة ترمب لمنع الرئيس أبو مازن من دخول الولايات المتحدة برفقة أعضاء القيادة الفلسطينية والتوجه لمقر الجمعية العام للأمم المتحدة في نيويورك التي يُعقد فيها اجتماع الجمعية العامة سنوياً. إذا كان هذا هو السلوك الأمريكي المهيمن على الأمم المتحدة، فأعتقد أنه من باب السخافة السياسية والاستهانة بكرامة العالم وكرامة شعوب الأرض التي تسعي للعدالة والحق والحرية والسلام أن تستمر الأمم المتحدة في عقد اجتماعاتها بمقرها في نيويورك.

لكي تدافع الأمم المتحدة عن ذاتها واستقلاليتها يجب أن تنقل اجتماعها السنوي إلى مقرها في (جنيف) بسويسرا، وهذا أقل رد على وزارة الخارجية الأمريكية لكي تلغي الفيتو على وصول القادة الفلسطينيين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وبالتالي تتوقف واشنطن عن هيمنتها على العالم وفرض وصايتها على الأمم المتحدة لتقرر من يحضر ومن لا يحضر، من يسمع صوته للعالم ومن يغلق فمه، إنها أبشع الجرائم التي تقترفها واشنطن بعد جريمة فرض العقوبات على قضاة الجنائية الدولية وتهديد محكمة العدل الدولية ودعم حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني الأعزل وتسعى إلى ارتكاب جريمة تهجير جماعي في التاريخ الحديث.

إن لم يتدخل العالم ويوقف إسرائيل عند حدها، وتلتزم واشنطن كغيرها من أعضاء الأمم المتحدة بدستور الأمم المتحدة وتعهداتها واتفاقياتها كأعلى هيئة دولية مستقلة تعمل على إنهاء الصراعات ووقف الحروب وحماية حقوق الإنسان، فان هيبة الأمم المتحدة واستقلاليتها ستصبحان في مهب الريح، متى أرادت واشنطن الدوس عليها تفعل ذلك دون رادع

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

خبير: حكومة نتنياهو لا تريد صفقة مع حماس خشية الانهيار

استبعد مدير مركز القدس للدراسات التابع لجامعة القدس أحمد رفيق عوض، قبول الحكومة الإسرائيلية بأي صفقة أو تسوية مع حركة حماس في قطاع غزة لخشيتها من انهيار التيار الحاكم، وقال إن "دولة الاحتلال ماضية في خيار القوة واحتلال القطاع".

وأشار الخبير السياسي الفلسطيني في حوار مع الأناضول عبر تطبيق "زوم"، إلى أن السلوك الإسرائيلي "يكشف الأهداف الحقيقية للحرب والمتمثلة بطرد الفلسطينيين من أرضهم وإقامة ما يسمى بإسرائيل الكبرى".

وفي 12 أغسطس/ آب الماضي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع قناة "i24" العبرية، إنه "مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى"، وتشمل هذه الرؤية، وفق المزاعم الإسرائيلية، الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، من الفرات إلى النيل، ما أثار موجة استنكار واسعة النطاق.

وبين عوض أن إسرائيل "ماضية في هذا السلوك بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية التي لم تمارس أي ضغوط عليها لوقف الحرب".

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 63 ألفا و459 قتيلا، و160 ألفا و256 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 339 فلسطينيا بينهم 124 طفلا.

قال عوض إن إسرائيل "ليست بوارد قبول صفقة جزئية ما لم يكن هناك ضغط أمريكي عليها، لأن أي طرف، بما في ذلك الضغوط الداخلية، لم يستطع حتى اللحظة الضغط عليها للقبول بتسوية جزئية، أو حتى شاملة".

وأضاف: "إسرائيل لا تريد أن تدخل في تسوية مع حركة حماس، لأن أي اتفاق معها هو انهيار وسقوط للتيار الحاكم فيها".

وتابع عوض: "إسرائيل تعتقد أن خيار القوة لم يستنفد بعد في غزة، ولا تريد أن تذهب إلى تسوية، بل تريد أن تحتل القطاع، وهذا الاحتلال يكشف الأسباب الحقيقية لهذه الحرب".

ويرى عوض أن إسرائيل "تريد ان تستعيد كل ما خسرته بعد 7 أكتوبر 2023، تريد أن تخلق ما يسمى إسرائيل الكبرى، وتريد أن تطرد الفلسطينيين من قطاع غزة، وتسقط حل الدولتين، والفصل بين غزة والضفة، وتأتي بممثلين عشائريين أو محليين مما يعني العودة عن فكرة دولة فلسطينية أو فكرة التسوية برمتها".

وقال إن "مسألة احتلال غزة المحتل بالأصل، فيها تضليل وتكشف الأسباب الحقيقية للحرب، هذه الحرب ليست فقط للقضاء على حركة حماس والمقاومة، بل هي حرب على الكل الفلسطيني ومستقبله وتمثيله".

ولذلك "على مدار عامين لم تدخل إسرائيل في تسوية حقيقة على الإطلاق وكانت ترسل الوفود باستخفاف شديد وضربت فكرة الوساطة وحاولت الضغط على الوسطاء"، بحسب عوض.

وأرجع تعنت تل أبيب إلى "موقف الإدارة الأمريكية (الحالية) المنحاز لإسرائيل"، وقال "هي أول إدارة في تاريخ الولايات المتحدة تجعل مصالح إسرائيل تسبق مصالحها الشخصية، وهو ما يشجع اسرائيل على رفض كل شيء والاستمرار في الحرب واستنفاد خيار القوة".

وقال: "المستقبل إلى أين؟ إذا لم تتحرك الإدارة الأمريكية لفرض وقف إطلاق النار في قطاع غزة إسرائيل مستمرة في الحرب مهما يكن، رغم أنه خيار انتحاري لها إلا أنها تذهب إليه باعتباره أفضل لهم من التسوية".

وقبل نحو 10 أيام، أعلنت "حماس" موافقتها على مقترح اتفاق قدمه الوسطاء لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، ولكن إسرائيل تمتنع عن إعلان موقفها منه.

بل أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في 20 أغسطس/ أب الجاري، أنه وجّه بتسريع تنفيذ خطة احتلال مدينة غزة، وسط تحذيرات دولية من أن تؤدي لتدمير القطاع بالكامل وزيادة معاناة الفلسطينيين وتهجيرهم.

مدير مركز القدس قال أيضا إن إسرائيل "تريد غزة للاستعمار والاستثمار بلا سكان، وهي تقول أن هذا ترجمة للرأي الأمريكي".

وتابع: "فكرة التهجير والعودة لقطاع غزة للاستثمار والاستعمار هي من أهداف الحرب الحقيقية للتيار الحاكم في إسرائيل".

ويرى عوض أن "هذه العقلية التي تحكم إسرائيل اليوم، ستستمر وستبقى إسرائيل عدوانية ومتوحشة ولا تريد تسوية، هي تريد تحييد قطاع غزة أمنيا وتهجر الفلسطينيين منه وتجعله مكانا غير قابل للحياة من أجل الاستيطان والاستثمار".

"واضح أن عين إسرائيل على غزة لأن هناك الكثير من الثروات فيها وعلى رأسها الغاز والنفط"، أضاف الخبير الفلسطيني.

وتوقع عوض أن المستقبل "سيكون حافلا بالمجازر الإسرائيلية في غزة إذا لم يكن هناك كبح لها من قبل الإدارة الأمريكية أو طرف آخر أو تدخل رباني".

وقال: "الحكومة الحالية لم تعد تفكر وعمليا هي حكومة أخرجت كل شياطينها ومستعدة أن تفعل ما تريد. لا يهمها صورتها في العالم ولا ملاحقتها القضائية ولا يهمها الأخلاق ما دامت الإدارة الأمريكية تدعمها".

وأشار عوض، إلى أن "الإدارة الأمريكية الحالية متطرفة أكثر من إسرائيل، وبالتالي إسرائيل ذاهبة إلى الأمام معتقدة أنها كلما تقدمت حلت مشاكلها".

وزاد: "قد تفعل إسرائيل ما لم تفعله حتى اللحظة".

ويرى عوض أن "أصدقاء الولايات المتحدة في المنطقة كانوا أضعف من أن يطلبوا منها وقف الحرب على غزة، أو أن يطلبوا أي طلب حتى أضعف من أن يلبوا بصفقة للإفراج عن أسرى أو إدخال مساعدات".

وقال "الولايات المتحدة لا تنظر بعين الاحترام للحلفاء، وتقول إن إسرائيل هي أقوى حلفائنا في المنطقة وإن توقفنا عن دعمها، الله سيتوقف عن دعمنا، هي علاقة روحانية بينهما".

تابع عوض: "عمق مشكلة الفلسطيني أن لا ظهير له، لا أحد يساعده، ولا بواكي له".

وفي هذا الإطار يرى أن المطلوب فلسطينيا اليوم هو "الصمود والبقاء والتوكل على الله، لأن إسرائيل لن تأخذ بعين الاعتبار أي شيء على المستوى الفلسطيني، لم يستطع العرب فرض مقترحاتهم، ولا الفلسطينيين استطاعوا أن يقدموا نموذج الحكم الرشيد، ولا شيء ينجح في التعامل مع إسرائيل".

وقال: "إسرائيل جن جنونها وتضرب بعرض الحائط الضمير والأخلاق والحلفاء والأصدقاء، إلى درجة أن وزراءها يتحدثون اليوم عن إسرائيل الكبرى بما فيها الأردن لا يكترثون لأي معاهدة مع أي دولة عربية".

وأضاف: "إسرائيل ترفض كل شيء وهي فقدت الاتجاه وتتورط يوما بعد يوم".

مدير مركز القدس يرى أن "إسرائيل تريد تهيئة الجو والمنطقة إما لإعلان السيادة الكلية على الضفة الغربية أو أجزاء منها".

وتابع: "تسعى إسرائيل أيضا إلى محاولة تعميم ما جرى في شمال الضفة وتحديدا في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس على أجزاء من الضفة".

ويواصل الجيش الإسرائيلي منذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، عملية عسكرية شمال الضفة بدأها بمدينة جنين ومخيمها، ثم توسعت لاحقا إلى مخيمي طولكرم ونور شمس.

وأضاف عوض: "ما تفعله إسرائيل في الضفة محاولة لتغييرها من خلال التعزيز الاستيطان وذروتها مخطط إي 1، الذي من شأنه تفكيك الضفة الغربية وتقسيمها إلى 3 أجزاء، وتغير شبكة الطرق كليا بما يخدم السيطرة والإخضاع للفلسطينيين وسرعة وقدرة المستعمر على الاستفادة من المكان والحيز كله".

وقال عوض: "الاستيطان وتعزيز شبكة الطرق والتغير الجغرافي والديمغرافي وإسقاط التمثيل السياسي المتمثل بالسلطة هو تغير حقيقي للضفة".

وفي 20 أغسطس/ آب الماضي، ذكرت صحيفة "هارتس" العبرية أن الحكومة الإسرائيلية صدقت بشكل نهائي على مخطط البناء الاستيطاني في منطقة "إي 1".

"إي 1" مخطط استيطاني إسرائيلي يهدف إلى ربط القدس بعدد من المستوطنات الإسرائيلية الواقعة شرقها في الضفة الغربية مثل معاليه أدوميم، وذلك من خلال مصادرة أراض فلسطينية بالمنطقة وإنشاء مستوطنات جديدة، ويمنع أي توسع فلسطيني محتمل.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.

ويبدو أن إعادة إحياء هذا المخطط الاستيطاني تأتي ردا على إعلان دول، بينها بريطانيا وفرنسا وأستراليا، اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول المقبل، وفق مراقبين.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها إليها في 1980.

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

"الخارجية": استمرار جرائم الإبادة والضم والتجويع يستدعي إلى تقييم دولي للجهود المبذولة

شددت وزارة الخارجية والمغتربين على أن استمرار ارتكاب الاحتلال للمجازر الجماعية، واستخدام التجويع كسلاح في عدوانه ضد شعبنا، والتفاخر الإسرائيلي الرسمي بمخططات التهجير وضم الضفة الغربية المحتلة يجب أن يدفع الدول والأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تقييم نتائج قراراتهم وجهودهم المبذولة وأساليب عملهم ومواقفهم المعلنة تجاه وقف جرائم الإبادة والتهجير والضم.

وأضافت الوزارة في بيان، أن ما يجري يستدعي وضع حلول عملية تضع حداً لاستخفاف الحكومة الإسرائيلية بالإجماع الدولي الرافض لتلك الجرائم، والاستهتار بجميع القوانين والمبادئ والأعراف ومنظومة الأخلاق الدولية.

وأكدت الوزارة مجدداً أن تصرفات الاحتلال وقيادته تهدد بشكل مباشر الأمن والسلم الدوليين وتحدث تآكلاً متسارعاً بمصداقية مؤسسات الشرعية الدولية، وتدفع باتجاه استبدالها بشريعة الغاب المنفلتة من أية قوانين أو أي شكل من أشكال المساءلة والمحاسبة.

وفي هذا الإطار، ترى وزارة الخارجية أن استخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وفرض المزيد من العقوبات الدولية على منظومة الاحتلال الاستعمارية الاستيطانية، وربط الدول مستوى علاقاتها مع دولة الاحتلال بمدى التزامها بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية تلعب دوراً حاسماً في إنهاء هذا الاحتلال الذي طال أمده، وما يخلفه من كارثة ومأساة إنسانية حقيقية في قطاع غزة، والتي أصبحت كارثة عالمية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

وتابعت: كما أن إسراع الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين بالإقدام على هذه الخطوة فوراً يزيد من حصانة فرصة تطبيق مبدأ حل الدولتين.

عربي ودولي

الإثنين 01 سبتمبر 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

مظاهرة حاشدة في الأرجنتين تنديدا بجريمة الإبادة في قطاع غزة ورفضا لزيارة نتنياهو المحتملة

شهدت العاصمة الأرجنتينية مظاهرة جماهيرية حاشدة شارك فيها الآلاف، بدعوة من اللجنة الأرجنتينية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، للتنديد بالإبادة الجماعية في قطاع غزة، ورفض دعوة الحكومة الأرجنتينية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة البلاد.

رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية والأرجنتينية جنباً إلى جنب، في مشهد يرمز إلى وحدة التضامن بين الشعبين. كما حملوا يافطات داعمة للشعب الفلسطيني ونضاله ضد الاحتلال وصموده على أرضه، وأخرى تندد بالإبادة الجماعية في غزة، وبالسياسة الإسرائيلية القائمة على التطهير العرقي واستخدام الحصار والجوع كسلاح ضد المدنيين.

وطالب المحتشدون بوقف المجازر ومحاسبة إسرائيل على جرائمها ومحاكمة قادتها أمام المحاكم الدولية، مؤكدين في الوقت نفسه رفضهم القاطع للزيارة المحتملة لرئيس حكومة الاحتلال إلى الأرجنتين.

أقلام وأراء

الإثنين 01 سبتمبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

مهما بلغت التضحيات فالمستقبل لفلسطين

تعمل الولايات المتحدة كل ما تستطيع لمنع انتقال وصف مكانة المستعمرة الإسرائيلية، من موقع وصفة الفشل والإخفاق، إلى موقع وصفة الهزيمة.

فقد فشلت المستعمرة وجيشها وأجهزتها بتصفية المقاومة الفلسطينية وإنهائها، كما فشلت في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، رغم احتلالها لكامل قطاع غزة.

كما ارتكبت المستعمرة، كافة الجرائم والانتهاكات وتجاوزت كل المحرمات الممنوعة، وتورطت بارتكاب كل الموبقات ضد حقوق الإنسان، بقتل عشرات الآلاف من المدنيين علناً، وتجويع الأطفال وموتهم قصدا، بهدف واضح: ممارسة القتل الجماعي والتطهير العرقي.

كما بدأت بفقدان البلدان الحليفة والصديقة لها، بشكل تدريجي، خاصة تلك التي ساهمت بولادتها ودعمها وتشريع احتلالها لفلسطين، حيث صاب شعوب هذه البلدان وحكوماتها، الحرج من هول ما تفعله المستعمرة بحق المدنيين الفلسطينيين.

الولايات المتحدة التي ورثت تبني المستعمرة، بعد أن صنعتها أوروبا، كمشروع استعماري توسعي احتلالي احلالي، نجحت في ذلك، على حساب الشعب الفلسطيني، على أرض وطنه، الذي لا وطن له غيره، ولكن صابها الغرور والطمع باتجاه التوسع والسيطرة والهيمنة، وها هي تستبيح لبنان وسوريا واليمن وإيران وتتطاول على سيادتهم وتحتل أراضي من لبنان وسوريا، وكامل أرض فلسطين، ولا تكتفي بذلك، عبر مشروع " إسرائيل الكبرى" الذي قدمه نتنياهو، ويأمل تحقيقه، ولو نظريا، كطموح وتطلع وطمع.

إمكانات المستعمرة العسكرية والأمنية والاقتصادية والاستخبارية، قوية متفوقة، بسبب الدعم الأوروبي سابقاً، والدعم الأميركي الكامل لاحقاً وحاليا، ولكنها تفتقد للعدالة، وها هي تقع فريسة تطرفها وعدوانيتها واستعمارها وفاشيتها، بينما الشعب الفلسطيني رغم إمكاناته المتواضعة والدعم المحدود له، يملك عدالة قضيته وبسالة شعبه، واستعداده العالي للتضحية، وهذا ما يُفسر صموده طوال حوالي السنتين من الحرب والعدوان والهجوم، على قطاع غزة.

تستطيع المستعمرة أن تقتل وتغتال، وتمكنت من ذلك، باغتيال القيادات العسكرية والسياسية والأمنية لفصائل المقاومة، ولكنها لم تتمكن ولن تتمكن بدفع الفلسطينيين من الاستسلام والرضوخ والإذعان بقبول الاحتلال والتكيف معه.

رغم الوجع والألم وفقدان الأحبة، وتدمير الممتلكات وتغييب مقومات الحياة، ولكن شعب فلسطين يؤمن أنه يجب أن  يدفع ثمن حريته واستقلاله واستعادة حقوقه، ولا تنازل عنها مهما بلغت قسوة الثمن الذي يدفعه على طريق استعادة حقوقه وانتزاعها، ومقابل ذلك مهما تغولت المستعمرة، ولكن نهاياتها، كما الاستعمار البريطاني والفرنسي، وتغول هتلر وتمرده، وخطيئة الاتحاد السوفيتي في أفغانستان، وهزيمة الولايات المتحدة في الفيتنام، وبلدان جنوب شرق آسیا.

ومهما فقدت الفصائل قياداتها، فالخاضنة الشعبية ولاّدة، للتعويض، طالما توجد نساء تنجب، وطالما وجود كرامة لدى الشعب المعذب، وطالما بقي الاحتلال، السبب الرئيسي للنضال الفلسطيني.

المعركة سجال، ولن تتوقف إلا بسطوع شمس الحرية والاستقلال على فلسطين، كما حصل للجزائر واليمن وجنوب إفريقيا والفيتنام.

أقلام وأراء

الإثنين 01 سبتمبر 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

على أبواب غزة

تحشد إسرائيل عشرات الألوف من جنودها على أبواب مدينة محطمة ومدمرة، احتلت عدة مرات، ليس فيها سوى جوعى ومرضى يحتمون بما بقي من هياكل لعمارات أو منازل مدمرة، مدينة لم يبق فيها مستشفى أو جامعة أو مدرسة أو صيدلية أو مخبز أو حديقة أو مسجد أو شارع يمكن السير فيه، مدينة يلفها الغبار والضباب والموت والجوع والألم، مدينة ليس فيها قدرات ولا مقدرات عسكرية تشكل تهديداً لكيان نووي سيبراني متفوق، تحشد إسرائيل جنودها وإعلامها وتجند قوى عالمية لتغطيتها ودعمها ومنحها كل ما تريد من وقت وأسلحة وفيتو أيضاً، قوى تُبعد عنها المساءلة والمحاكمة والنقد والعقوبة، قوى مستعدة لأن تعادي العالم كله من أجل أن تجعل مصلحة إسرائيل فوق كل مصلحة.

تحشد إسرائيل عشرات الألاف من الجنود المدججين بكل الأسلحة، التي تُعرف والتي لا تُعرف، على أبواب مدينة تحتاج عشرات السنين لتستعيد عافيتها وألقها، وفي ذلك، فإسرائيل قد تكون الكيان الأول في التاريخ الذي يعيد احتلال مدينة ثم تدميرها واحتلالها عدة مرات، وقد تكون الكيان الأول الذي لا يصدق أفعاله وأقواله، فأن تُعيد إسرائيل تدمير مدينة غزة مرة أخرى، فهذا يعني أن كل ما قيل آنفاً كان كذبة كبيرة، أو أن إسرائيل تريد اختراع الأهداف وتضخيم الأعداء من أجل استمرار الحرب لعقود أخرى. 

إن كل هذا الحشد العسكري من أجل مدينة مدمرة يعني أن إسرائيل لا تريد تسوية على الإطلاق، وإنما تريد استسلاماً وطرداً وإعادة استعمار وبدء عملية استثمار، تريد إسرائيل من احتلال مدينة محتلة أن تفرض رؤيتها الجديدة على الفلسطينيين باعتبارهم ليسوا شعباً ولا يستحقون دولة.

تريد إسرائيل أن تروّع الإقليم وتضبعه أيضاً، تريد إسرائيل أن تستعيد كل أكاذيبها وأن تحقق أوهامها، إسرائيل انتقلت من فكرة التسوية إلى فكرة التطبيع إلى فكرة السلام من خلال القوة، وأخيراً ألقت مرساة العنف والتوسع والعدوان في مقولة إسرائيل الكبرى، وإسرائيل الكبرى فكرة توراتية تكتسي الثوب الاستعماري، وهي فكرة تحتاج إلى ما يعززها ويترجمها على الأرض، مثل إقامة الهيكل وضم الضفة الغربية وضرب الأعداء حيثما يكونون، وعدم الدخول في تسوية تقوم على الندية والمشاركة والمساهمة في صنع سلام إقليمي وعالمي.

ولهذا، إسرائيل تحشد جنودها على أبواب مدينة يحوم فوقها الموت والجوع، لأن إسرائيل تكشف عن أهداف الحرب الحقيقية، لا القضاء على المقاومة ولا إطلاق سراح الأسرى، بل السيطرة الكاملة على الإقليم وفرض الأجندة الإسرائيلية عليها، وهذا مخيف جداً، ليس للشعب الفلسطيني الذي يعاني ما يعاني منذ 76 سنة، بل هو مخيف أيضاً للأصدقاء والحلفاء، عدوانية إسرائيل وشهواتها العميقة والواسعة لن تُسترضى بالاحتواء أو الاتفاقيات أو التبادل التجاري أو العلاقة العسكرية السرية أو العلنية أو من خلال المشاركة في تنفيذ الأجندة الإسرائيلية في المنطقة، كل ذلك لا ينفع ولا يفيد أمام عدوانية متطرفة وغير عاقلة وذاهبة إلى أبعد حد في استخدام القوة بكل أشكالها، لم يخجل وزير الاتصالات الإسرائيلي عندما قال أن الضفة الشرقية لنا، ولم يخجل نتنياهو عندما قال إنه يرى في نفسه حاملاً لرسالة إلهية لتحقيق إسرائيل الكبرى، دون أن يكون هناك اعتذار أو تبرير أو حتى تلطيف للكلام، والأخطر أن أمريكا لم تعقّب، بالعكس، قال هكابي، سفيرها في تل أبيب، أن العلاقة مع إسرائيل روحانية، وهو مستوى غير المستوى الاستعماري الذي تعودنا عليه، إن الاعتراف بالعلاقة الروحانية يشكّل منعطفاً آخر من مستوى هذه العلاقة الاستثنائية في التاريخ، ماذا يعني ذلك؟ يعني أن الأيام القادمة قد تحمل معها مخاطر جديدة، أولها على مدينة غزة المدمرة والمحتلة والجائعة والمريضة والمنهكة.

إسرائيل تريد أن تعيد تدمير ما دمرته، وتريد احتلال ما احتلته، دون اعتبار أو استفادة من التاريخ القريب، فقد كانت إسرائيل تحتل قطاع غزة منذ عام 1967، وأُجبرت على الخروج منه سنة 2005، وها هي تعود مرة أخرى سنة 2025، فهل تعتقد أنها ستغير النتائج؟ المثير للسخرية هنا أن إسرائيل هي أكثر الكيانات مهارة في إطلاق النار على قدميها، ثم تلوم الدنيا كلها بعد ذلك

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

لا يفلُّ اليأسَ إلا حديدُ الأمل!

إبراهيم ملحم

جاءت مكالمة دولة رئيس الوزراء د. محمد مصطفى أمس، التي أعرب فيها عن ثنائه على ما تشهده الصحيفة ومنصاتها الرقمية من تطور، وما يُطالعه في هذه الزاوية من معالجاتٍ يوميةٍ بأقل الكلام، تعبيرًا عن حرص المسؤول على التواصل، والاستئناس بالرأي الآخر، في لحظةٍ وطنيةٍ محتدمة، نحن أحوجُ ما نكون فيها لتوسيع مروحة الحوار وتعزيز ثقتنا بأنفسنا وتعميق يقيننا بحتمية بلوغ غاياتنا، وهي سجيةٌ تعكس تواضعًا وثقةً وبصيرةً شوّافةً لحجم المخاطر المحدقة بنا وتطرُقُ أبوابنا صباح مساء، وسط سُحُبٍ كثيفةٍ من  أعمدة الدخان التي تسد الآفاق، ويحاول مطلقوها أن يكتموا بها أنفاس تطلعاتنا وآمالنا بالحرية والاستقلال والانعتاق من الاحتلال.

فليس ثمة ما هو أخطر على مستقبلنا من بطش عدونا سوى يأسنا واستسلامنا لما يبثه من إشاعات، وما يروجه من سردياتٍ ملفّقة تتغذى من أيديولوجياتٍ حارقة، ترى أن مستقبلنا بات خلفنا، وأن مشروعاته ومخططاته بتقسيمنا باتت طوع يده، وقدَرًا لا فكاك منه.

صحيحٌ أننا في كربٍ عظيم، نُكابد فيه منذ نحو عامين فجيعةً وطنيةً مُدويّة، ولغ خلالها أعداؤنا في دمائنا، واستباحوا أرضنا وجوّعوا أطفالنا، وقتلوا وفجّروا وروّعوا وهدموا وهجّروا وأسروا، وجرّفوا، وصادروا ممتلكاتنا، وسرقوا أموالنا، لكيّ وعينا، ونزع الأمل المتجذر كالزيتون من قلوبنا، لكنّ الصحيح أيضًا أننا نمتلك من يقين المؤمنين وثبات الثابتين وصبر الصابرين ما يفوق مخططات المعتدين وكيد الكائدين، وأضغاث أحلام الأصوليين التوراتيين، الذين يستعجلون بسط سيطرتهم وتنفيذ مخططاتهم، مستفيدين من لحظة دوليةٍ سائلةٍ وسائبة، منفلتةٍ من القيم، ومتفلّتةٍ من المعاهدات والقوانين الكابحة لغطرسة القوة العمياء.

 بحمولتها المعنوية ورسائلها السياسية والإعلامية،وبظرفَيها الزماني والمكاني، كانت زيارة رئيس الوزراء رفقة وزير الخارجية المصري لمعبر رفح الشهر الماضي الحدث الأكثر رمزيةً منذ عامين، ولعل ما يعزز تلك الرمزية ما تكشّفَ أمس من مخططاتٍ أُخرجت من أضابيرها تحمل  ملامح "اليوم التالي" الذي ستتولى فيه إدارة ترمب السيطرة على القطاع بعد تهجير سكانه وتعويضهم بالعملة الرقمية، وإقامة منتجعاتٍ سياحيةٍ ومدنٍ تكنولوجيةٍ على ركام المباني وأشلاء الضحايا، وهو ما يُفسر إرخاء ترمب حبل الإبادة للقتلة ليكملوا المهمة بإفناء الناس وتجويعهم وتهجير من بقي حيّاً منهم.  

لعل أقوى سلاحٍ نواجه به عدونا اليوم هو سلاح الحياة. فازرعوا الأمل، حتى وإن كان في وادٍ غير ذي زرع، وانثروا بذور الوعي واليقين، بين الركام وفي الأرض اليباب، فلا يفل اليأس إلا حديد الأمل.

 لنتوقف عن المكايدات السياسية والتلاوم والتنابز بالاتهامات، فما حدث كان سيحدث، فلنسارع في هذه اللحظة الأممية المؤاتية التي باتت فيها إسرائيل تعاني صقيع العزلة الدولية لنعمل معًا على تجيير التضحيات الجسام إلى مكتسباتٍ تُعوّض النقص وتستدرك الفوات

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصعد اقتحاماته بالضفة ويعلن عن مستوطنة جديدة بالخليل

شهدت الضفة الغربية المحتلة سلسلة واسعة من الاعتداءات والاقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، أسفرت عن إصابات واعتقالات، بالتوازي مع خطوات استيطانية جديدة في ظل تواصل حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

واقتحمت قوات الاحتلال دوّار ابن رشد وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية، عقب انتهاء وقفة احتجاجية تطالب بالإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة. وانتشرت القوات في محيط الدوار وأطلقت قنابل الغاز والصوت، ولاحقت المشاركين وضيقت على الصحفيين.

كما أصيبت سيدة فلسطينية بجروح خطيرة وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة خلال اقتحام مخيم الفوّار وقرية الريحية جنوبي الخليل، حيث حوّلت قوات الاحتلال المنطقة إلى ثكنة عسكرية، واعتلى قنّاصتها أسطح المنازل، في حين أغلقت مداخل المخيم ومنعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المصابين.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس مستوطنة "كريات أربع" يسرائيل برامسون عن وضع حجر الأساس لحي استيطاني جديد شرق الخليل، وانتقال 10 عائلات إسرائيلية إليه، في خطوة وصفها بأنها "تاريخية". وقال مراسل إن بلدات فلسطينية عدة ستصبح محاطة بالمستوطنات جرّاء هذا التوسع.

وفي رام الله، تواصلت اعتداءات المستوطنين على آبار عين سامية، مما أدى إلى توقف الضخ من البئر رقم (6) مساء الأحد. وأكدت مصلحة مياه القدس أن هذه الاعتداءات تهدد المصدر المائي الوحيد لـ19 تجمعا سكانيا، مما ينذر بأزمة مائية خانقة.

وأوضحت أن الضرر طال برنامج توزيع المياه في القرى الشرقية والشمالية مثل سنجل وبيرزيت ومحيطهما، الأمر الذي ضاعف من معاناة الأهالي. وطالبت المصلحة الجهات الرسمية والدولية بالتحرك العاجل لحماية هذه الآبار، التي توفر 17% من احتياجات المياه اليومية لمحافظة القدس، وتشكل شريان حياة لعشرات آلاف الفلسطينيين.

بالتوازي، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في الضفة، حيث اعتقلت الشاب مجد طه التميمي من قرية النبي صالح برام الله بعد التنكيل به على حاجز عسكري، كما اعتقلت الشاب محمد حسين مصلح (25 عاما) من بلدة نعلين غرب المدينة.

وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي صرة وسبسطية، حيث أغلقت المحال التجارية ومنعت تنقل المواطنين. وفي بيت لحم، اعتُقل المواطن صالح مصطفى طقاطقة (37 عاما) من بلدة بيت فجار، وتم الاستيلاء على مركبته، في حين طاردت القوات عددا من العمال قرب قريتي النعمان والخاص.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد كامل يشمل الضفة الغربية والقدس، حيث استشهد منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أكثر من 1016 فلسطينيا، وأصيب نحو 7 آلاف آخرين، واعتقل ما يزيد عن 18 ألفا و500، وفق إحصائيات فلسطينية.

وبالتوازي، تواصل دولة الاحتلال شن حرب إبادة جماعية في قطاع غزة بدعم أميركي مطلق، مما أسفر حتى مساء الأحد عن استشهاد 63 ألف و459 فلسطينيا وإصابة 160 ألفا و256 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 9 آلاف مفقود ومجاعة قتلت 339 فلسطينيا، بينهم 124 طفلا.

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

7 شهداء بيوم واحد في غزة جراء التجويع وتحذيرات من تفاقم الوضع

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وفاة 7 أشخاص في يوم واحد نتيجة التجويع في قطاع غزة، مشيرة إلى أن عدد ضحايا التجويع ارتفع إلى 339، بينهم 124 طفلا.

وكان مصدر في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح قد أفاد بوفاة الفتاة شيماء الأشرم صباح أمس الأحد بسبب سوء التغذية ونقص العلاج.

من جهته قال المدير العام لجمعية العودة الصحية والمجتمعية في غزة رأفت المجدلاوي، إن الإعلان الأممي الرسمي عن المجاعة في القطاع لم يؤد إلى تدخلات إنسانية فعالة.

وأشار إلى أن قدرة المنظومة الصحية في غزة لا تتجاوز 30%، محذرا من تفاقم الوضع الإنساني، ووصوله إلى مرحلة كارثة.

وأضاف "الموت في غزة مستمر بسبب المجاعة والقصف الإسرائيلي.. الوضع كارثي بسبب نقص الغذاء والدواء".

كما قالت سونام دراير، قائدة الفريق الطبي لمنظمة "أطباء بلا حدود" في مدينة غزة، إنه لم يحدث أي تغيير في القطاع بعد إعلان الأمم المتحدة المجاعة رسميا هناك.

وأكدت أن الناس في غزة لا يزالون يتضورون جوعا بسبب نقص الإمدادات.

وأضافت "كنت هنا (في غزة) قبل 3 أشهر وعدت لأجد الوضع يزداد ترديا. لقد شاهدت الناس وقد فقدوا الكثير من وزنهم.. وهذا يعني أنهم لا يتماثلون للشفاء.

كما عاينت مرضانا فوجدتهم يعانون نقصا حادا في العناصر الغذائية الحيوية".

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أميركي حرب إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 203 آلاف فلسطيني بين شهداء وجرحى، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

​ماذا جرى في البيت الأبيض‪..‬ هل يُعيَّن بلير حاكماً للقطاع؟

خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. سنان شقديح: حالة تزاوج بين رؤية ترمب "الريفييرا" ونظرة كوشنر العقارية "استثمار شواطئ غزة" ومشروع معهد بلير

اللواء الركن محمد الصمادي: واشنطن وتل أبيب تحاولان بلورة خيارات لإدارة دولية أو أمريكية لغزة لملء الفراغ الأمني

د. أحمد يونس: إدارة ترمب تسعى لإعادة صياغة مشهد القطاع بعد الحرب من خلال رؤية تضعه تحت إشراف دولي– أمريكي

د. ثائر أبو راس: كوشنر وبلير مواقفهما متناقضة كليّاً فيما يخص ملف غزة وجمعهما معاً يدل على أن إدارة ترمب ما زالت متخبطة 

د.هاني الجمل: الهدف الوصول إلى "اليوم التالي" بغزة من دون "حماس" أو السلطة خصوصاً أننا أمام شرق أوسط جديد يعاد تشكيله


في الوقت الذي تُصعّد فيه حكومة الاحتلال حرب الإبادة على المدنيين الأبرياء، وبدأت تنفيذ خططها للهجوم على مدنية غزة بهدف احتلالها، تم الكشف عن اجتماعٍ جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بكلٍّ من صهره جاريد كوشنر ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الأربعاء الماضي، للتباحث حول مستقبل قطاع غزة. وبالرغم من عدم نشر البيت الأبيض أي تفاصيل عما دار في الاجتماع، فإن أسماء المشاركين فيه تثير الشكوك في أهداف الاجتماع، الذي جاء في ذروة التصعيد العسكري الإسرائيلي، وتزامنَ كذلك مع وجود وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ووزير الخارجية جدعون ساعر في واشنطن لعقد اجتماعات مع كبار قادة إدارة ترمب.

وبحسب محللين وكُتّاب تحدثوا لـ"ے"، فإن هذا الاجتماع يفتح الباب أمام مجموعة من التساؤلات عن علاقة هذه المشاورات المغلقة بالميدان، وإذا ما كُنّا أمام خريطة طريق تُرسم في واشنطن ولندن لما يُعرف بـ"اليوم التالي لغزة"؟

وأشاروا إلى أن السيناريوهات التي بُحثت هي أقرب ما تكون لحالة تزاوج بين رؤية ترمب "ريفييرا غزة" ونظرة كوشنر العقارية "استثمار شواطئ غزة" ومشروع معهد توني بلير، 

محذرين من أن تغييب الجانبين الفلسطيني والعربي عن الاجتماع يدل بوضوح على أن الرؤى الفلسطينية والعربية لـ"اليوم التالي" غير مطروحة على طاولة المباحثات. 


سيطرة أمريكية إسرائيلية مشتركة وبلير حاكماً لغزة


قال عضو شبكة المنظمات الفلسطينية الأمريكية د. سنان شقديح: "ليس هناك حاجة لانتظار التسريبات أو محضر الاجتماع لمعرفة ما دار  في الاجتماع الذي عقد في البيت الأبيض يوم الأربعاء المتعلق بخطة اليوم التالي لصمت المدافع في غزة".

وأضاف أن حالتَي "الغياب والحضور" والمواقف والخطط المعلنة قبل الاجتماع تكشف الأفكار التي طرحت خلاله دون حاجة لتحليل معمق".

وأكد د. شقديح أن "تغييب الجانب الفلسطيني ومن خلفه العربي تعني بوضوح أن الرؤى الفلسطينية والعربية لـ"اليوم التالي" غير مطروحة على طاولة المؤتمر. 

وتابع: "أما الحضور، وهم: الرئيس الأمريكي ترمب، ومبعوثه للشرق الأوسط ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وصهر ترمب جاريد كوشنر، فيكشف -هذا الحضور- السيناريوهات التي بُحثت والتي هي أقرب ما تكون لحالة تزاوج بين رؤية ترمب "ريفييرا غزة" ونظرة كوشنر العقارية "استثمار شواطئ غزة" ومشروع معهد توني بلير، وكلها منشورة في الإعلام.

ويرى د. شقديح أن تزاوج الطروحات الثلاث على فراش المؤتمر يؤشر إلى أن نقاشات "اليوم التالي" والمواقف المسبقة للمشاركين فيها تجمع بين الرؤى الأمريكية والإسرائيلية وبعض المقترحات من معهد توني بلير للتغيير العالمي تهدف إلى إنهاء الحرب قبل نهاية عام 2025 عبر وقف إطلاق نار دائم يقود لتسوية بضمانات أمريكية، تتلوها قائمة إدارة مشتركة أمريكية-إسرائيلية تستبدل إدارة حماس.

ويعتقد أن المواقف المعلنة المسبقة للحضور تطرح زيادة مواقع توزيع المساعدات من 3 إلى 16 موقعًا عبر مؤسسة غزة الإنسانية بتمويل أمريكي جزئي بـ30 مليون يقابله تخصيص إسرائيل 473 مليون دولار للمساعدات الإنسانية. 


اقتراح بتعيين بلير مندوباً سامياً للإشراف على إدارة غزة


وكشف د. شقديح أن هناك اقتراحاً بتعيين توني بلير كمندوب سامٍ للإشراف على إدارة غزة تحت مظلة أمريكية-إسرائيلية وفقاً لما ورد في خطة معهد بلير. 

وأضاف: يدعم جاريد كوشنر فكرة تحويل غزة إلى منطقة اقتصادية دولية، مستغلاً موارد الغاز البحري وإنشاء قناة بن غوريون كبديل لقناة السويس. 

وأوضح أن ترمب يذهب باتجاه فكرة "ريفييرا غزة"، التي تتضمن إنشاء جزر اصطناعية ومنتجعات فاخرة مستوحاة من دبي، بهدف تحويل القطاع إلى مركز سياحي وتجاري.

وأكد د. شقديح أن مقترحات ترمب وكوشنر تتقاطع  مع خطة معهد توني بلير للتغيير العالمي، الذي قدم وثيقة بعنوان "الملامح الاقتصادية لغزة" ترى في الحرب "فرصة نادرة تحدث مرة كل قرن" لإعادة بناء القطاع كمجتمع حديث ومزدهر. 

وأشار إلى أن الرؤية تتضمن إنشاء مناطق اقتصادية خاصة بنظام ضرائب منخفضة، وميناء مياه عميقة يربط غزة بممر الهند-الشرق الأوسط-أوروبا، واستخدام تقنيات العملات الرقمية و"البلوك تشين" لإدارة الأراضي وجذب الاستثمارات، كما اقترحت إنشاء منطقة صناعية تحمل اسم "إيلون ماسك".


9000 دولار لكل فرد لتشجيع التهجير


وتابع: تضمنت خطة بلير مقترحات مثيرة للجدل، مثل دفع 9000 دولار لكل فرد لتشجيع نصف مليون فلسطيني على مغادرة غزة. 

ولفت د. شقديح إلى مشاركة رجال أعمال إسرائيليين، مثل ليران تانكمان ومايكل آيزنبرغ، في تطوير هذه الخطة تحت اسم "الثقة الكبرى"، بالتعاون مع موظفين سابقين من شركة بوسطن كونسالتنغ غروب. 

وجدد شقديح التاكيد على أنه ليس من الصعب استنباط  ما تم طرحه "طبخه"  في المؤتمر السريع الذي أعلن عنه ويتكوف قبل يوم واحد فقط من انعقاده. 

وختم شقديح بالقول: "تؤشر سرعة الانعقاد وغياب التخطيط المسبق أن من طالب بعقد الاجتماع هو الرئيس ترمب، فهذه طريقته في عقد الاجتماعات. يبقى أن ما نتج أو سينتج عن هذا المؤتمر لا يمكن تمريره، وسيبقى في إطار مخططات وتمنيات سيكسرها صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه".


استعراض للخطة المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب


وأكد الخبير العسكري الاستراتيجي الأردني اللواء الركن محمد الصمادي أن الاجتماعات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ومستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، تمثل استعراضاً للخطة المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، وهو ما يعد دليلاً على حالة الاضطراب والفوضى التي تعيشها إسرائيل وعجزها عن اتخاذ قرار حاسم، سواء على المستوى العسكري أو السياسي بشأن مآلات اليوم التالي للحرب.

وأوضح أن التركيز على إعادة الإعمار وآليات توزيع المساعدات ليس سوى ذرائع، في ظل الغموض الذي يكتنف الاجتماع والتصريحات الإعلامية، والتي لا تعكس حقيقة النوايا الخبيثة لدى الإدارة الأمريكية وحكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف، التي تواصل تضليل الرأي العام العالمي، وتمارس القتل البطيء وتهجير الفلسطينيين.


الحرب لم تُحسم بعد


وأضاف اللواء الركن الصمادي: إن الحرب لم تُحسم بعد، حيث يواجه الجيش الإسرائيلي مقاومة عنيفة في غزة، لا سيما في المناطق الشمالية والوسطى، على الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكي بأن الحرب قد تنتهي خلال أسابيع، فالواقع الميداني يُظهر استمرار الاستنزاف وصعوبة تحقيق الحسم الكامل، إذ تعجز إسرائيل عن السيطرة على الأرض لفترات طويلة نظرًا للكلفة البشرية والسياسية الباهظة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تحاولان بلورة خيارات لإدارة دولية أو أمريكية لغزة لملء الفراغ الأمني، وهو ما يفسر استعجال الخطط لمرحلة ما بعد الحرب. 

وقال الصمادي انه رغم الضربات التي تلقتها، ما زالت المقاومة الفلسطينية قادرة على مواصلة حرب الاستنزاف، عبر الكمائن والعبوات وشبكات الأنفاق، ما يلحق خسائر متواصلة بقوات الاحتلال.

ويرى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرحب بوجود إدارة أمريكية في غزة للتخلص من "كابوس" إدارتها، في ظل فشل حكومته في إيجاد بديل لحركة حماس، وهو ما يكشف عجزًا استراتيجيًا إسرائيليًا عن إيجاد حل داخلي أو إقليمي مقبول. 


واشنطن تسعى إلى طرح خطط للإدارة الانتقالية


واضاف اللواء الركن الصمادي: في المقابل، تخشى واشنطن من أن يؤدي الانهيار الإنساني في غزة إلى فوضى تهدد استقرار المنطقة، لذلك تسعى إلى طرح خطط للإدارة الانتقالية لامتصاص الغضب الإقليمي والدولي.

كما اعتبر أن المشاريع المطروحة مثل "الريفييرا" ليست مجرد مشروع سياحي، بل تندرج ضمن إطار استراتيجي لإعادة "هندسة غزة" ديمغرافيًا وجيوسياسيًا، عبر دفع أكبر عدد من السكان إلى النزوح، من خلال القتل والحصار والدمار.

وأوضح أن واشنطن وتل أبيب تريدان إبقاء الأمن تحت سيطرة مشتركة، وربما بمشاركة بعض الدول العربية، في حين يرفض العرب تحمل كلفة إدارة غزة، بينما يُتوقع أن يساهموا في تمويلها لاحقًا.

وأضاف أن إيران وحلفاءها سيعتبرون أي وجود أمريكي في غزة احتلالًا جديدًا، ما يجعل المآلات خطيرة في المرحلة المقبلة. 


خطط محفوفة بالغموض والمخاطر


وأشار الصمادي إلى إن إسرائيل عالقة بين فشل الحسم العسكري واستحالة إدارة غزة بنفسها، بينما تحاول الولايات المتحدة فرض صيغة جديدة لإدارة دولية ـ أمريكية، وفتح الباب لمشاريع اقتصادية وجيوسياسية، إلا أن كل هذه الخطط محفوفة بالغموض والمخاطر، وتستهدف في جوهرها اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، في إطار مشروع لإعادة رسم المشهد الجيوسياسي في المنطقة وفق رؤية نتنياهو.

وأكد اللواء الركن الصمادي أن ما يجري في غزة هو جرائم ضد الإنسانية وتهجير قسري وقتل جماعي بحق شعب أعزل، والحرب الدائرة ليست سوى حرب سياسية بامتياز، تقوم بها إسرائيل تحت غطاء ديني تلمودي، في ظل صمت دولي وإقليمي يساهم في تمادي الاحتلال بجرائمه، بينما يواصل البيت الأبيض دعم إسرائيل والتغطية على جرائمها ضد الإنسانية بشكل صارخ. 


"اليوم التالي" محور المداولات الأمريكية- الإسرائيلية


وقال الباحث الاكاديمي والمحلل الياسي اللبناني د. أحمد يونس: إن الحديث عن "اليوم التالي" في غزة بات محوراً أساسياً في المداولات الأمريكية والإسرائيلية، إذ يظهر أن إدارة ترمب تسعى إلى إعادة صياغة مشهد القطاع بعد الحرب، ليس فقط عبر اتفاق تبادل أسرى أو تهدئة مؤقتة، بل من خلال رؤية أوسع تضع غزة تحت إشراف دولي –أمريكي بالدرجة الأولى– مع انخراط شخصيات مثل توني بلير وجاريد كوشنر في رسم ملامح الخطة.

واضاف في المقابل، يتبنى نتنياهو خطاباً مزدوجاً: من جهة يؤكد الاستمرار في الحرب حتى استعادة الردع وضمان عدم بقاء حماس كسلطة حاكمة، ومن جهة أخرى يفتح الباب أمام ترتيبات ما بعد الحرب بشرط أن تتم بإدارة أمريكية أو بإشراف قوى حليفة له، بما يمنحه مخرجاً سياسياً من مأزق الحرب الطويلة.


الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة


وأشار د. يونس إلى أن المؤشرات الراهنة تفيد بأن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة على صعيد اختبار جدية تل أبيب في التعامل مع المقترحات المطروحة. 

ويرى أن الموقف الإسرائيلي الرسمي يراوح بين المماطلة والتهرب من إعطاء جواب نهائي، والتلويح بخيار اجتياح شامل لمدينة غزة إذا لم توافق حماس على شروط أقرب إلى الاستسلام، لافتاً إلى أن هذا التناقض يعكس حالة الانقسام داخل المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، إذ يفضل بعض أركان المعارضة التوصل إلى صفقة سريعة لاستعادة الأسرى، بينما يتمسك نتنياهو بشروط جديدة تمنحه الوقت لتسويق نصر سياسي ولو كان جزئياً.


حملة انتخابية مبكرة لترمب


وأكد د. يونس أن رغبة ترمب في تحقيق اختراق بملف غزة تأتي في سياق حملة انتخابية مبكرة، وهو يريد تقديم نفسه كصانع سلام قادر على إنهاء واحدة من أعقد الأزمات في الشرق الأوسط. لكن تعثره في ضبط الموقف الإسرائيلي، وتناقض تصريحاته بين توقع اتفاق سريع وبين الاعتراف بصعوبة الحسم، يجعله في موقع المتردد.

وتابع: أما وعده بتحويل غزة إلى "ريفييرا" شرق المتوسط، فقد تحول إلى شعار دعائي أكثر منه خطة واقعية، إذ إن الحديث عن استثمارات وبنية تحتية سياحية يظل بعيداً تماماً في ظل الخراب الهائل وغياب أي تسوية سياسية راسخة.


استمرار الحرب بوتيرة متفاوتة مع بقاء المفاوضات مفتوحة


وأشار د. يونس إلى أن السيناريو الواقعي الأقرب في الأسابيع المقبلة يتمثل في استمرار الحرب بوتيرة متفاوتة، مع بقاء المفاوضات مفتوحة، لكنها بطيئة. 

وقال: قد يضغط الأمريكيون على نتنياهو لتقديم تنازل محدود يتيح إطلاق بعض الأسرى أو القبول بوقف نار مؤقت، لكن من دون حل شامل. 

ويرى المحلل اللبناني أنه "في حال تعنت إسرائيل وإصرارها على اجتياح بري لمدينة غزة، فإن الوضع الإنساني سيتدهور أكثر، وسيتعمق الانقسام السياسي الإسرائيلي الداخلي". 


غزة أمام مفترق طرق


وختم د. يونس حديثه لـ"ے" بالقول: "من غير المرجح أن نشهد ولادة إدارة أمريكية مباشرة للقطاع في المدى القريب، بل ربما صيغة انتقالية عبر رعاية دولية– إقليمية مختلطة، يكون للأمريكيين فيها اليد الطولى، مع إقصاء حماس جزئياً أو كلياً من إدارة غزة".

وأكد يونس أن غزة أمام مفترق طرق: إما تسوية ناقصة تُبقيها تحت وصاية أمريكية– إسرائيلية غير معلنة، أو مواجهة عسكرية أوسع تعيد إنتاج الفوضى. أما "الريفيرا" التي وعد بها ترمب، فهي حتى الآن مجرد سراب يوظف في الخطاب السياسي أكثر مما يظهر كخطة قابلة للتنفيذ.



تخبط الإدارة الأمريكية


 من جهته، أكد الخبير في الشؤون الدولية د. ثائر أبو راس أن "مجرد جمع كوشنر وبلير معاً يدل على أن إدارة ترمب ما زالت متخبطة، فكوشنر وبلير يمثلان مواقف متناقضة كليًا فيما يخص الملف الغزي".

وقال: عملياً كوشنر كان أول من دعا إلى خطة "التطهير العرقي" عندما كان جو بايدن رئيسًا للولايات المتحدة، قبل انتخاب عمّه للرئاسة.

وأضاف أبو راس: أما بلير، فهو مقرّب من العديد من الدوائر العربية، لا سيما في الخليج، وكذلك من السلطة الفلسطينية، ولا يُعرف عنه أنه داعم لأي من الخطط الأكثر تطرفًا للإدارة الأمريكية، وبالتالي، فإن جمع هاتين الشخصيتين معًا وكأنهما أو سيضعان خططًا، إنما يعكس تخبط الإدارة الأمريكية.

وفيما يخص نتنياهو، أوضح د. ابو راس أن الأخير سيرحب بأي إدارة أمريكية لقطاع غزة، رغم أن الولايات المتحدة لا تملك لا الرغبة ولا القدرة على إدارته، لأن دخولها إلى غزة سيجعلها قوة احتلال تواجه مقاومة، في وقت لا يحظى فيه مثل هذا الخيار بأي دعم داخل الرأي العام الأمريكي.


نتنياهو لا يريد للحرب أن تتوقف


وأضاف: إن هذه الخطط تمثل بالنسبة لنتنياهو فرصة لمواصلة الحرب، إذ إن خطته واضحة هو لا يريد للحرب أن تتوقف ما دامت قوته في استطلاعات الرأي ضعيفة، وهناك خطر حقيقي يهدد مستقبله السياسي، بل وحتى مستقبله الشخصي.

وأوضح أبو راس أن خسارة نتنياهو الانتخابات تعني خسارة حصانته البرلمانية، وبالتالي مواجهة محاكمات بتهم الفساد، واحتمال دخوله السجن.

وأشار إلى أنه "من الواضح جدًا أن نتنياهو لا يريد للحرب أن تتوقف، ومثل هذه الخطط الأمريكية تساعده في ذلك".

أما بخصوص ما يسمى وعد ترمب (الريفييرا)، فشبّه أبو راس هذا الوعد بحديث ترمب عن شراء غرينلاند من الدنمارك أو ضم كندا بوصفها الولاية الواحدة والخمسين للولايات المتحدة، معتبرًا أنها تصريحات متطرفة هدفها تخويف الطرف الآخر لدفعه إلى تقديم تنازلات في المفاوضات.

وأوضح د. أبو راس أن "مثل هذه الاستراتيجية لم تنجح يومًا في السياسة، وإن كانت قد تصلح في عالم العقارات الذي جاء منه ترمب، لكنها لا تنجح في عالم السياسة".

وأنهى أبو راس حديث بالقول: إن الإسرائيليين وبعض أقطاب الإدارة الأمريكية ما زالوا متمسكين بهذه الخطة، ويأملون في تنفيذها ولو جزئيًا، غير أن الإدارة الأمريكية، منذ اليوم الأول وحتى عند إعلان الخطة، لم تكن لديها نية حقيقية لتنفيذها.


دعم أمريكي لبسط النفوذ الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية


ويعتقد المحلل السياسي المصري د. هاني الجمل أن ما تقوم به الولايات المتحدة في الوقت الراهن هو دعم كبير لإسرائيل لفرض سيطرتها وبسط نفوذها على كامل الأراضي الفلسطينية، ليس فقط عبر تحويل غزة إلى "ريفييرا جديدة"، بل باعتبارها محطة مهمة لتكون محوراً اقتصادياً رئيسياً يشكل نواة لتجميع القوى العربية إلى جانب إسرائيل من خلال اتفاقيات إبراهيم.

وأوضح الجمل: إن هذه الخطة لا تقتصر على إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة، بل تشمل القفز باتجاه الجنوب اللبناني وبعض مناطق النفوذ في سوريا، بما يعني تحويل بعض الدول العربية من موقع المقاومة إلى موقع الحماية لإسرائيل، عبر استغلال الملف الاقتصادي كأداة لتحقيق ذلك.

وأضاف د. الجمل: إن الهدف هو الوصول إلى اليوم التالي لوقف العمليات العسكرية في غزة من دون حماس أو السلطة الفلسطينية، وتقديم شخصية ذات خطاب عدائي تجاه الفلسطينيين، كجزء من مسعى لتغيير الأيديولوجيا العربية المقاومة تجاه إسرائيل.


إعادة صياغة خريطة النفوذ الإقليمي


وأشار إلى أن هذه التحركات تتيح لليمين الإسرائيلي والأمريكي الانسجام في إعادة صياغة خريطة النفوذ الإقليمي، خصوصًا بعد تراجع المشروع الإيراني وصعود الحضور التركي في سوريا، في إطار إعادة تموضع جديد للقوى في المنطقة، بما يعكس محاولة لتغيير الأيديولوجيا العربية في التعاطي مع الصراع العربي– الإسرائيلي.

وأضاف المحلل المصري: إن هذه التحركات تؤكد أننا أمام شرق أوسط جديد يُعاد تشكيله على أسس طائفية وأيديولوجية، مع السعي لإعلاء فكرة السلام بين إسرائيل وبعض الفصائل أو القوى العربية، وليس بين إسرائيل والدول العربية ككيانات، مؤكداً أن واشنطن تستخدم كل أوراق الضغط المتاحة، سواء بالمنح أو بالمنع وفرض العقوبات، لدفع بعض الدول العربية إلى الاندماج في هذا المخطط.

ويرى أن رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في دعم نتنياهو تمثل دعماً غير محدود، يهدف إلى إعادة صياغة وجه المنطقة بما يتماشى مع مصالح الولايات المتحدة في مواجهة روسيا من جهة، والصين من جهة أُخرى.

وأوضح الجمل أن التحركات الأمريكية في ممر زانغزور بين أرمينيا وأذربيجان تأتي أيضًا في إطار إعادة التموضع وقطع الطريق أمام مشروع الحزام والطريق الصيني، أو التحالفات الروسية مع الدول العربية والأفريقية.

وأكد الجمل أن التفاهمات التي جرى التطرق إليها في قمة ألاسكا الماضية (بين ترمب وبوتين) رسمت خطوطًا عريضة لهذا الشكل من الصراعات، معتبراً أن العمليات العسكرية الإسرائيلية الجارية قد تؤدي إما إلى تثبيت هذه التفاهمات، أو إلى انفجار جديد للصراع العربي  الإسرائيلي عبر الحدود ونقاط النفوذ.

عربي ودولي

الإثنين 01 سبتمبر 2025 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن استهداف سفينة جنوب غرب "ينبع" السعودية

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد، أنها تلقت بلاغا عن استهداف سفينة بمقذوف مجهول في البحر الأحمر على بُعد 40 ميلًا بحريًا جنوب غرب مدينة ينبع السعودية.

وقالت الهيئة، في بيان، لقد "تلقينا تقريرا عن وقوع حادث على بُعد 40 ميلًا بحريًا جنوب غرب مدينة ينبع، التابعة لمنطقة المدينة المنورة بالسعودية".

وأوضحت أن "قبطان سفينة (لم تحدد هويتها) أبلغ عن تناثر لـ(شظايا) صاروخ مجهول المصدر بالقرب من سفينته، ​​وسماع دوي (انفجار) قوي".

وبحسب الهيئة البريطانية، "تم الإبلاغ عن سلامة السفينة وطاقمها".

ولم تشر الهيئة إلى الجهة التي نفذت الهجوم، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة.

وخلال الأشهر الأخيرة انخفض معدل حوادث مهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر التي ينفذها الحوثيون، لكن هذه الحادثة تشير إلى احتمالية عودتها خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تأكيد الجماعة استمرار حظر عبور السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر "لحين إنهائها حرب الإبادة بقطاع غزة".

ويأتي هذا الحادث غداة إعلان جماعة الحوثي مقتل رئيس حكومتها (غير معترف بها دوليا) أحمد الرهوي، وعدد من وزرائه بعدوان إسرائيلي على صنعاء الخميس، وهو مارد عليه زعيمها عبد الملك الحوثي في كلمة مصورة متوعدا باستمرار التصعيد ضد إسرائيل.

ويشن الحوثيون هجمات على إسرائيل بصواريخ ومسيّرات كما يستهدفون السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، ويقولون إنها رد على حرب الإبادة الجماعية التي تشنها بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وخلّفت هذه الإبادة 63 ألفا و459 شهيدا، و160 ألفا و256 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 339 فلسطينيا بينهم 124 طفلا.

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشدد من إجراءاته العسكرية على حاجزي عين سينيا وعطارة شمال رام الله

شددّت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، من إجراءاتها العسكرية على حاجزي عين سينيا وعطارة، شمال رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال أعاقت حركة المواطنين على الحاجزين، وقامت بإيقاف عشوائي للمركبات وتفتيشها، ما تسبب بأزمات مرورية خانقة.

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

السفير الأمريكي لدى الاحتلال يزور مستوطنة "إفرات" بالضفة الغربية ويشارك في صلاة السبت

قام السفير الأمريكي لدى الاحتلال، جاك لو، بزيارة مستوطنة 'إفرات' الواقعة في الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء مجددًا على الموقف الأمريكي من قضية الاستيطان في الضفة الغربية.

لم تقتصر زيارة السفير على جولة في المستوطنة، بل شملت مشاركته في طقوس صلاة السبت داخل كنيس 'شيرات داوود'. حيث تُفسر هذه الزيارة في الأوساط السياسية على أنها تعبير عن الدعم للمستوطنين.

رحب رئيس مجلس مستوطنة إفرات، عوديد رفيفي، بالزيارة، مؤكدًا على أهميتها الاستراتيجية. يُنظر إلى هذه التصريحات على أنها محاولة من قبل قادة المستوطنين للاستفادة من الزيارة دبلوماسيًا لتكريس شرعية وجود وتوسع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الضفة.. اعتداءات المستوطنين توقف ضخ المياه لآلاف الفلسطينيين

تسببت اعتداءات المستوطنين، الأحد، على بئر وسط الضفة الغربية في توقف ضخ المياه لآلاف الفلسطينيين من سكان قرى شرق وشمال مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.

وأعلنت "مصلحة مياه القدس" في بيان، توقّف ضخ المياه من البئر رقم (6) في عين سامية، شرق رام الله "عقب اعتداء جديد نفّذه المستوطنون، في حلقة متكرّرة من الانتهاكات التي تحرم آلاف المواطنين من حقهم الأساسي في الحصول على المياه".

وأضافت أن "استمرار هذه الاعتداءات يهدد المصدر المائي الوحيد لتسعة عشر تجمعًا سكانيًا في منطقة الامتياز، ما ينذر بأزمة مائية خانقة".

وتابعت مصلحة مياه القدس أن "تكرار الاعتداءات انعكس سلبًا على برنامج توزيع المياه، خاصة في المناطق الشرقية والشمالية مثل قرى سنجل وما يجاورها، كما أثّر بشكل مباشر على مناطق بيرزيت والقرى المجاورة، ما ضاعف من معاناة الأهالي في الحصول على حصصهم المائية".

وناشدت المصلحة كافة الجهات الرسمية والحقوقية والدولية "بالتحرك العاجل والضغط على الاحتلال لوقف الاعتداءات المتكررة على آبار عين سامية، باعتبارها شريان الحياة الوحيد لعشرات آلاف المواطنين".

والجمعة، أعلنت مصلحة المياه، اقتحام مستوطنين محطة آبار عين سامية الرئيسية، والاعتداء على ممتلكاتها وإعطاب إحدى مركباتها وتحطيم زجاجها وكاميرات المراقبة.

وفي اليوم ذاته، أعلنت توقف البئر رقم (2) لساعات نتيجة اعتداءات المستوطنين المتواصلة على الآبار.

ووفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية، تعد عين سامية من أهم مصادر المياه الجوفية في منطقة شمال شرق رام اللّٰه، وتقدر الطاقة الإنتاجية الإجمالية لآبارها بنحو 12 ألف متر مكعب يوميا، تمثل ما نسبته 17 بالمئة من الكميات اليومية الموردة من مصلحة مياه محافظة القدس.

وتغذي آبار عين سامية 19 تجمعا سكانيا بشكل مباشر، كما تزود أيضا 14 تجمعا بشكل مشترك من خلال محطة رام الله.

تقع الآبار في السفوح الشرقية للضفة الغربية وتشهد منذ ما قبل 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 هجمات استيطانية كبيرة، لكن مع بدء حرب الإبادة في غزة سيطر المستوطنون الإسرائيليون على المنطقة وطردوا المزارعين الفلسطينيين منها، الأمر الذي يعيق سلطة مياه القدس من أداء عملها.

ويوجد في "عين سامية" الواقعة في أراضي بلدة كفر مالك شرقي رام الله، ستة آبار مياه، تزود غالبية بلدات شرق رام الله بمياه الشرب، منذ ستينيات القرن الماضي.

وبموازاة حرب الإبادة على غزة صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1016 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 18 ألفا و500، وفق معطيات فلسطينية.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 63 ألفا و459 قتيلا، و160 ألفا و256 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 339 فلسطينيا بينهم 124 طفلا، حتى الأحد.

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

معاريف: الكابينيت عقد اجتماعا دراماتيكيا يركز على خطة احتلال غزة

أكدت صحيفة معاريف العبرية، أنّ المجلس السياسي الأمني المصغر "الكابينيت" عقد مساء الأحد اجتماعا دراماتيكيا، يتمحور حول الموافقة على خطة الجيش لإعادة احتلال مدينة غزة، وذلك بعد أسبوع من انعقاد المجلس بتشكيلة مصغرة، وعدم مناقشته قضية غزة إطلاقا، بل تركيزه على المراجعات الأمنية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي قبيل اجتماع "الكابينيت"، أن "الخطة العسكرية فقط وليس قضية الأسرى هي على جدول الأعمال"، مشددا على أن "المناورة العسكرية فقط هي على جدول الأعمال، ولم تعد الخطوط العريضة السابقة لصفقة الأسرى أو وقف إطلاق النار ذات صلة".

وتابع المصدر ذاته قائلا: "إذا وُجدت صفقة فستشمل جميع الأسرى أحياء وأمواتا"، مضيفا أنه "في الوقت الراهن لا يوجد أي مؤشر على أن حماس مستعدة للحديث عن شروط إنهاء الحرب، وبالتالي لا يوجد أي تنظيم فيما يتعلق بالمكان المحتمل للمحادثات أو تشكيل الفريق الإسرائيلي، أو كل التفاصيل الأخرى التي تم بحثها الأسبوع الماضي".

وذكرت "معاريف" أن الكابينيت وافق بالفعل على مخطط توسيتع العملية العسكرية في غزة بتاريخ 8 آب/ أغسطس الماضي، لكن الاجتماع ركز على إقرار الخطة التفصيلية والجداول الزمنية، إلى جانب نشر القوات والتنسيق بين الأجهزة المختلفة قبل بدء العملية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه "وفقا للإحاطة المنشورة، فإنه من المتوقع أن تستمر مرحلة دخول مدينة غزة عدة أشهر، وستشمل جهدا إنسانيا لإنشاء مجمعات سكنية في جنوب قطاع غزة، وإخلاء تدريجيا للمدنيين، وتطويقا كاملا للمدينة، وأخيرا مناورة برية مصحوبة بغارات جوية".

ونوهت إلى أنه "في نقاش الكابينيت السابق لم تُتخذ أي قرارات عملية، وطلب الوزراء من الجيش تقديم خطة منهجية للسيطرة على مدينة غزة، والآن يصف مكتب نتنياهو أن هذا الاجتماع سيُسهم في سد الثغرات وسيعطي الضوء الأخطر النهائي للعملية".

وأوضحت أن "هذه مرحلة متقدمة أخرى منذ أن حدد مجلس الوزراء مبادئ العملية في أوائل آب/ أغسطس الماضي، وبالتوازي مع الاستعدادات السياسية استثنى الجيش مدينة غزة من فترات التهدئة الإنسانية المحددة، وصنفها منطقة قتال خطرة، وذلك في مؤشر آخر على اقتراب الحملة من المرحلة الحاسة".

ووفق "معاريف"، فإن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن الجيش يسيطر بالفعل على حوالي 75 بالمئة من أراضي قطاع غزة، ويرى الجيش أن احتلال مدينة غزة خطوة حاسمة ستؤدي إلى انهيار القدرات القتالية لحركة حماس.

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنين ومستعمروه يهاجمون مسكنا في محافظة الخليل

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، مواطنين، فيما هاجم مستعمرون مسكنا في محافظة الخليل.

وأفادت مصادر أمنية ومحلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت المواطنين ابراهيم سمير الشلالدة من بلدة سعير شمال شرق الخليل، ومحمد سلمان ابو شرخ من بلدة الظاهرية جنوبا، عقب تفتيش منزليهما والعبث بمحتوياتهما.

وقال الناشط ضد الاستيطان اسامة مخامرة، أن عددا من مستعمري "سوسيا" هاجموا مسكنا يعود للمواطن ناصر النواجعه في قرية سوسيا، وكسروا نوافذه وكاميرات المراقبه، ما أسفر عن اصابة طفلته بجروح طفيفة.

كما نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة في يومها الـ 696.. عشرات الشهداء وسط تصعيد الاحتلال باغتيال قيادات حماس بالخارج وخطة أمريكية لليوم التالي

مع دخول الحرب الاحتلال الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الـ 696، يتفاقم الوضع الإنساني بشكل كارثي مع إعلان الأمم المتحدة رسميًا عن المجاعة، وتصاعد حصيلة الشهداء جراء القصف المستمر واستهداف طالبي المساعدات.

تواصل فرق الإغاثة والمصادر الطبية في غزة تسجيل أرقام مفزعة لضحايا الحرب، حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية الأحد عن ارتفاع إجمالي عدد الشهداء إلى 63,459، غالبيتهم من النساء والأطفال، فيما وصلت حصيلة الإصابات إلى 160,256 منذ السابع من أكتوبر 2023.

في سياق متصل، كشفت تقارير صحفية عن تداول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خطة مفصلة لمستقبل غزة بعد الحرب، تحمل اسم "صندوق إعادة بناء غزة والتسريع الاقتصادي والتحول" (GREAT).

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 7:53 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تحت النار: 9 شهداء وعشرات الجرحى في ليلة دامية من قصف الاحتلال الإسرائيلي العنيف

عاش قطاع غزة ليلة دامية مع استمرار قصف الاحتلال الإسرائيلي العنيف، حيث شنت طائرات الاحتلال سلسلة غارات منذ منتصف ليل الاثنين وحتى ساعات الصباح الأولى، مستهدفة مناطق سكنية مكتظة في مدينة غزة، ما أسفر عن ارتقاء 9 شهداء على الأقل وإصابة العشرات، بعضهم في حالة حرجة جدًا.

أبرزت الغارات استهداف شقة سكنية في شارع النفق شمال مدينة غزة، حيث ارتقى 5 شهداء وفق مصادر طبية فلسطينية، إلى جانب إصابة عدد من المدنيين بجروح خطيرة. وتعمل فرق الدفاع المدني والإسعاف على انتشال الضحايا من تحت أنقاض المبنى، وسط صعوبات بالغة بسبب كثافة الغارات.

كما تعرض حي الشيخ رضوان شمال المدينة لقصف منزل سكني قرب مفترق الغزالي، ما أدى إلى ارتقاء 4 شهداء إضافيين ووقوع مصابين، لتصل الحصيلة الأولية للشهداء في الليلة نفسها إلى 9. وأفادت طواقم الإسعاف أن كثافة الغارات شكلت عائقًا أمام الوصول السريع إلى المصابين.

وفي حي الزيتون جنوب شرقي غزة، نفذت قوات الاحتلال أكثر من أربع عمليات تفجير متعمدة لمنازل المواطنين. شهدت المنطقة انفجارات ضخمة وأعمدة دخان كثيفة، ما أدى إلى دمار واسع في المربعات السكنية، في إطار سياسة التدمير الممنهج التي ينتهجها جيش الاحتلال في القطاع.

تأتي هذه التطورات لتزيد من الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل الحصار المفروض والدمار الهائل للبنية التحتية والمنازل السكنية، وسط تحذيرات مستمرة من تفاقم الوضع الإنساني واحتياجات عاجلة للمساعدة والإغاثة.

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 7:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يستعد لمواجهة "أسطول الحرية".. نتنياهو يؤكد اعتراض السفن المتجهة إلى غزة

تصاعد حالة التأهب لدى قوات الاحتلال استعدادًا لوصول أسطول بحري كبير متجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، حيث كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية عن عقد جلسة أمنية في مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لبحث سبل التعامل مع الأسطول.

عُقد اجتماع في مكتب نتنياهو لوضع استراتيجية وخطوات واضحة لمواجهة الأسطول ولضمان منع أي محاولة لكسر الحصار البحري المفروض على غزة.

نقلت الصحيفة العبرية عن مصدر أمني للاحتلال قوله إن "هناك حاجة إلى استعداد خاص" لمواجهة هذا الأسطول. وأرجع المصدر سبب هذا التأهب إلى "العدد الكبير من القوارب" المشاركة في الأسطول، مما يمثل تحديًا لوجستيًا وأمنيًا يتطلب خطة عمل محكمة من قبل بحرية الاحتلال والقوات الخاصة.

أكد المصدر على أنه "لن يُسمح لأي من القوارب بالوصول إلى غزة". وأن الخطة المعتمدة تقضي باعتراض جميع سفن الأسطول في المياه الإقليمية قبل أن تتمكن من الاقتراب من سواحل القطاع.

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 4:15 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة شهداء حرب الإبادة من الصحفيين الفلسطينيين إلى 247

ارتفعت حصيلة الشهداء من الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 247، بعد استشهاد الصحفية إسلام عابد، في قصف إسرائيلي على مدينة غزة.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أن جاء ذلك في وقت كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته على أحياء مدينة غزة، منذ فجر الجمعة، تزامنا مع إعلانه المدينة "منطقة قتال خطيرة"، وذلك في تصعيد لإرغام الفلسطينيين المدنيين على إخلاء المدينة.

وقال المكتب الحكومي، في بيان: "ارتفع عدد الشهداء من الصحفيين إلى 247، منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة"، مدينا "استهداف وقتل واغتيال الاحتلال (إسرائيل) للصحفيين الفلسطينيين بشكل ممنهج"، ودعا الاتحادات الصحفية العربية والدولية إلى إدانة "هذه الجرائم الممنهجة بحق صحفيي وإعلاميي غزة".

وطالب المكتب المجتمع الدولي بممارسة الضغط الفاعل "لوقف جريمة الإبادة الجماعية، ولحماية الصحفيين والإعلاميين في قطاع غزة، ووقف جريمة قتلهم واغتيالهم".

وأضاف: "نُحمّل الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية والدول المشاركة في جريمة الإبادة الجماعية مثل المملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجرائم النَّكراء الوحشية".

وقبل ذلك بوقت قصير، أعلنت قناة "القدس" الفلسطينية، في بيان، استشهاد مراسلتها الصحفية إسلام عابد، في قصف إسرائيلي على مدينة غزة، قائلة: "إننا ننعي الزميلة الصحفية إسلام عابد، وبذلك نكون قد قدمنا 23 شهيدا وشهيدة من خيرة زملائنا أبطال الحقيقة".

وأضافت القناة المحلية "نؤكد مواصلتنا لرسالتنا الإعلامية المقاومة بكل عزيمة وإصرار، ولن تفلح آلة القتل الصهيونية في إخماد صوتنا، الذي هو صوت الشعب الفلسطيني".

بدورها، أكدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن استهداف "إسرائيل" الصحفيين الفلسطينيين بما في ذلك الزميلة عابد "وصمة عار تلاحق قتلة الحقيقة، وجريمة حرب مكتملة الأركان تضاف لسجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات بحق الصحفيين".

وحمّلت النقابة، في بيان، "الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الزميلة إسلام عابد، وجميع الزملاء الإعلاميين الذين ارتقوا خلال تأديتهم لرسالتهم المهنية".

وكما دعت كافة المنظمات الحقوقية والإعلامية حول العالم إلى "تحرك عاجل وفاعل من أجل محاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم المستمرة بحق الصحافة الفلسطينية".

وشددت النقابة على أن "دماء الصحفيين الشهداء ستبقى نبراسًا للحقيقة، ولن تسكت الكاميرا، ولن يتوقف القلم أمام الترهيب والقتل المتعمد".

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 3:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يستهدف مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح للمرة 14

أقدم الاحتلال الإسرائيلي على قصف داخل أسوار مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وذلك للمرة الــ14 على التوالي، في استمرار استهداف النظام الصحية مع تواصل حرب الإبادة منذ نحو 23 شهرا.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان له إنه "في سياق العدوان المستمر وجريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، ارتكبت قوات الاحتلال جريمة جديدة، حين قصفت طائراته الحربية خيمة للنازحين داخل أسوار مستشفى شهداء الأقصى وتحديداً قرب العيادة الخارجية بالمستشفى".

وأكد المكتب أن القصف الإسرائيلي أدى إلى وقوع إصابات مكان القصف وإلحاق أضرار مادية وتهديد حياة عشرات المرضى داخل المستشفى لخطر الموت بشكل مباشر، موضحا أن "هذا الاستهداف الإجرامي يأتي للمرة الرابعة عشرة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، في تكرار ممنهج لجرائم القصف التي طالت المستشفى ذاته".

وأشار إلى أن ذلك يعكس "إصرارا واضحا على استهداف البنية الصحية، وانتهاك القوانين الدولية التي تحظر المساس بالمرافق الطبية والمدنيين.

وأضاف "نُدين بأشد العبارات هذا العدوان الهمجي والمستمر ضد المستشفيات، والذي يمثل خرقاً فاضحاً لكافة المواثيق الدولية والإنسانية، ونُحمّل الاحتلال الإسرائيلي، ومعه الإدارة الأمريكية والدول المتواطئة، المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم المُمنهجة، التي تندرج ضمن سياسة واضحة لتدمير البنية الصحية".

وطالب المكتب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظماتها الإنسانية والحقوقية، بـ"التحرك الفوري للجم العدوان ووقف هذه الجرائم التي ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والإبادة الجماعية، وبتوفير حماية دولية عاجلة للمستشفيات والعاملين فيها في قطاع غزة".

وبدعم أمريكي ترتكب "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 63 ألفا و459 شهيدا، و160 ألفا و256 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 339 فلسطينيا بينهم 124 طفلا، حتى الأحد.

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 1:51 صباحًا - بتوقيت القدس

تفاصيل خطة أميركية لإدارة غزة بعد الحرب

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خطة لما بعد الحرب على غزة، تقضي بأن تتولى الولايات المتحدة إدارة القطاع لفترة لا تقل عن 10 سنوات، مع إعادة تطويره وتحويله إلى مركز سياحي وصناعي.

وقالت الصحيفة إن الخطة، المؤلفة من 38 صفحة وتحمل اسم 'صندوق إعادة الإعمار والتسريع الاقتصادي والتحول في غزة'، أعدتها ما تسمى 'مؤسسة غزة الإنسانية' المدعومة من واشنطن، والتي تعمل بالتنسيق مع جيش الاحتلال الإسرائيلي وشركات أميركية خاصة في مجالات الأمن واللوجيستيات.

وتتضمن الخطة نقل سكان غزة، البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، إما 'طوعا' إلى بلد آخر أو إلى مناطق محددة داخل القطاع خلال إعادة الإعمار، بشكل 'مؤقت'، على أن يحصل كل من يغادر على 5 آلاف دولار نقدا، ومساعدات غذائية لمدة عام، إضافة إلى إعانات لتغطية إيجار 4 سنوات.

كما ينص المقترح على منح 'رموز رقمية' لأصحاب الأراضي مقابل حقوق إعادة تطوير ممتلكاتهم.

وبحسب واشنطن بوست، فإن الخطة تنص على إدارة أميركية مباشرة على النظام القائم تحت إشراف الأمم المتحدة، والذي تعتبره إسرائيل غير فعال ويسمح 'للمسلحين' بالتحكم في المساعدات.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في أغسطس/آب المنصرم أن أكثر من ألف فلسطيني استشهدوا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات منذ بدء عمل مؤسسة غزة الإنسانية في مايو/أيار الماضي.

وترى الصحيفة أن تفاصيل الخطة تتماشى مع تصريحات سابقة لترامب، الذي قال في فبراير/شباط إن على الولايات المتحدة 'السيطرة على غزة' وإعادة بنائها لتصبح 'ريفييرا الشرق الأوسط'، وهو ما أثار حينها غضب الفلسطينيين والمنظمات الإنسانية خشية التهجير القسري.

يأتي ذلك بينما تواصل قوات الاحتلال تصعيد عملياتها في مدينة غزة، التي أعلنتها 'منطقة قتال خطيرة'، في وقت يعقد فيه المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر اجتماعا لمناقشة خطة السيطرة على المدينة، وسط تحذيرات من منظمات إغاثة من تفاقم أزمة الغذاء التي تهدد أكثر من نصف مليون فلسطيني بالمجاعة.

وأفاد تقرير أصدره هذا الشهر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو مرصد عالمي لمراقبة الجوع، بأن نحو 514 ألف شخص، أي ما يُقارب ربع سكان غزة، يواجهون ظروف المجاعة في مدينة غزة والمناطق المحيطة بها.

ورفضت إسرائيل نتائج هذا التقرير ووصفتها بأنها زائفة ومنحازة، مشيرة إلى أنها استندت في مسحها إلى بيانات جزئية مستقاة من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إلى حد بعيد، ولم تأخذ في الاعتبار تدفق الغذاء في الآونة الأخيرة.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل، بدعم أميركي مطلق، شن حرب إبادة جماعية على قطاع غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العمليات.

وأسفرت هذه الحرب عن استشهاد أكثر من 63 ألف شخص، و159 ألفا و266 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 317 فلسطينيا، بينهم 121 طفلا، وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية.

فلسطين

الإثنين 01 سبتمبر 2025 12:29 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا يتمسك نتنياهو باحتلال غزة ويدير ظهره للصفقة الجزئية؟

قطع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كل الشكوك والظنون التي تطلعت لضغوط داخلية ورهانات خارجية تعيده إلى طاولة التفاوض معلنا الذهاب نحو احتلال مدينة غزة والقبول بصفقة شاملة وفق شروط تل أبيب.

ويأتي تمسك نتنياهو بهذا التوجه في ظل سياسته لتكريس الخيار العسكري، إذ يعتبر احتلال غزة الحلقة الأخيرة لإخضاع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حسب الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى.

ويمضي رئيس الوزراء الإسرائيلي -المطلوب من المحكمة الجنائية الدولية– بعيدا في هذا التوجه غير آبهٍ بالضغوط الإسرائيلية والدولية، في ظل دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتيار يميني أيديولوجي في إسرائيل، مثلما يقول مصطفى لبرنامج "مسار الأحداث".

كما تبرز "نفسية" نتنياهو -الذي يعتقد أن حرب غزة تختلف عن حروب لبنان وسوريا وإيران- إذ يراها "مسألة حياة أو موت"، لذلك "لا يهتم للاحتجاجات الشعبية ومطالب النخب السياسية والعسكرية لوقف الحرب".

إضافة إلى هذا التوجه، لجأ نتنياهو إلى المفاوضات كخيار تكتيكي لكي يخدم حرب الإبادة الجماعية وتخدير الرأي العام في فلسطين وإسرائيل والعالم، وفق الكاتب والمحلل السياسي ساري عرابي.

وفي ضوء مشهد الاستسلام الذي يريده نتنياهو، فإن لا خيار أمام حماس وفصائل المقاومة سوى المواجهة حسب عرابي، خاصة أن عملية "عربات جدعون 1″ فشلت بإسقاط حماس سياسيا والقضاء عليها عسكريا.

ومع استحضار نتائج العمليات العسكرية السابقة خلال الحرب، تتصاعد المخاوف في إسرائيل "من الاستمرار بحرب لا تحقق الأهداف"، في ظل استمرار كمائن المقاومة وقدرتها على التكيف مع الواقع الميداني المتغير رغم أن موازين القوى تصب بالكامل لصالح الاحتلال.

في المقابل، يقف الشعب الفلسطيني وحيدا في لحظة تاريخية، في وقت تريد فيه إسرائيل حسم المعركة عسكريا وسياسيا، في ظل مفهوم "النصر المطلق" الذي يتبناه نتنياهو وشروطه الخمسة.

وفي هذا السياق، ذكرت القناة الـ13 الإسرائيلية أن الخطة الوحيدة المطروحة هي إخضاع حماس وإبرام صفقة شاملة وفق الشروط الـ5.

وكان مكتب نتنياهو قد أعلن -قبل 10 أيام- أن الحكومة متمسكة بشروط نزع سلاح حماس وقطاع غزة وإعادة المحتجزين وسيطرة أمنية إسرائيلية وحكم مدني بديل لحماس والسلطة الفلسطينية.

وبنظرة عسكرية، قد يكون الفشل مصير خطة احتلال مدينة غزة -التي أطلق عليها الاحتلال "عربات جدعون 2"- بعد فشل "خطة الجنرالات" و"عربات جدعون 1″، وفق كلام الخبير العسكري اللواء فايز الدويري.

وهدفت خطة الجنرالات للسيطرة على المنطقة الشمالية بأكملها انطلاقا من محور نتساريم، في حين كانت "عربات جدعون 1" أكثر شمولا ومحورها التهجير إلى جنوبي محور موراغ ومدينة رفح ومن ثم السيطرة على الأرض والقضاء على حماس.

وأعرب الدويري عن قناعته بأن خطة احتلال غزة -التي بدأت مرحلتها التمهيدية- سيكون مصيرها الفشل، معتبرا أنها أقرب لـ"خطة الجنرالات" من "عربات جدعون 1".

وتعود الأسباب -حسب الخبير العسكري- إلى عدم قدرة جيش الاحتلال على مواكبة التغييرات التي تجريها المقاومة في طريقة إدارة المعركة، فضلا عن تعارض الأهداف والإطار العملياتي بين العمل العسكري واستعادة الأسرى.

وشدد على أن ورقة الأسرى تبقى ورقة القوة الأساسية بيد حماس إضافة إلى البندقية، مشيرا إلى أن نتنياهو ووزراءه يعتقدون أنه لا قيمة لحياة الأسرى في سبيل تحقيق الأهداف الأيديولوجية خلافا لمطالب الشارع الإسرائيلي.