عربي ودولي

الأحد 19 يوليو 2026 5:05 صباحًا - بتوقيت القدس

زيلينسكي يلوح بتغييرات عسكرية واسعة وسط احتجاجات تهز أوكرانيا

ألمح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى إمكانية إجراء تغييرات جوهرية في هيكلية المؤسسة العسكرية، وذلك في ظل موجة احتجاجات نادرة تشهدها البلاد في زمن الحرب. وتأتي هذه التحركات السياسية بعد استقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف، الذي قاد جهوداً واسعة لتحديث الجيش واستخدام الطائرات المسيرة.

وشهدت العاصمة كييف ومدن أوكرانية أخرى تظاهرات حاشدة لليوم الثالث على التوالي، حيث عبر المحتجون عن رفضهم القاطع لرحيل فيدوروف عن منصبه. ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالقرار، معتبرين أن الوزير المستقيل كان يمثل تيار الإصلاح والرقمنة داخل القوات المسلحة التي تواجه تحديات ميدانية كبرى.

وفي خطابه المسائي الموجه للشعب، أكد زيلينسكي أنه أجرى مشاورات مكثفة على مدار يومين مع كبار القادة العسكريين والمسؤولين السياسيين. وأوضح الرئيس أنه يتابع عن كثب نبض الشارع ومطالب المحتجين، مشدداً على أن قرارات حاسمة بشأن مستقبل قيادة الجيش سيتم صياغتها قريباً.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن المتظاهرين في ساحات كييف استخدموا لافتات كرتونية أصبحت رمزاً للمعارضة، وهم يهتفون بشعارات تطالب برحيل قائد الجيش الحالي أولكسندر سيرسكي. ويرى المحتجون أن التعديلات الوزارية الأخيرة قد تضر بجهود التحديث التي انطلقت منذ بداية الغزو الروسي الواسع للبلاد.

من جانبه، علق الوزير المستقيل ميخايلو فيدوروف على التحركات الشعبية عبر تطبيق تلغرام، معرباً عن شكره للمتظاهرين على ما وصفه بـ 'الأمل'. وأشار فيدوروف إلى وجود حوار مستمر مع القيادة السياسية، معرباً عن تفاؤله بأن الأمور ستتجه نحو المسار الصحيح بما يخدم مصلحة الدفاع الوطني.

وتصاعدت حدة التوتر بعد أن كشفت مصادر مطلعة عن خلافات عميقة نشبت بين فيدوروف وقائد الجيش سيرسكي حول استراتيجيات التصدي للهجمات الروسية. وتركزت نقاط الخلاف حول رغبة الوزير الشاب في تسريع رقمنة العمليات العسكرية، وهو ما واجه تحفظات من القيادة العسكرية التقليدية التي يمثلها سيرسكي.

وفي مؤتمر صحفي استثنائي عقده عقب مغادرته المنصب، وجه فيدوروف اتهامات مباشرة لسيرسكي بالافتقار إلى المرونة اللازمة لإدارة حرب حديثة. وتساءل الوزير السابق علانية عن قدرة أوكرانيا على تحقيق النصر في ظل استمرار العقلية القيادية الحالية التي اتهمها بالتسبب في انقسامات داخلية.

في المقابل، رد قائد الجيش أولكسندر سيرسكي، الذي يمتلك رصيداً عسكرياً كبيراً منذ دفاعه عن كييف في عام 2022، بدعوة الجميع للتركيز على الميدان. واعتبر سيرسكي أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لتنفيذ استراتيجية فعالة تحقق نتائج ملموسة على الجبهات المشتعلة، بعيداً عن السجالات السياسية.

وتسود حالة من الترقب في الأوساط السياسية الأوكرانية حول هوية البديل المحتمل لسيرسكي في حال قرر زيلينسكي الإطاحة به لامتصاص غضب الشارع. وتتزامن هذه الأزمة الداخلية مع ضغوط عسكرية متزايدة تمارسها القوات الروسية على عدة محاور، مما يجعل أي تغيير في القيادة مغامرة محسوبة.

ويرى مراقبون أن زيلينسكي يواجه اختباراً صعباً للموازنة بين مطالب الشارع الداعي للتحديث وبين الحفاظ على استقرار المؤسسة العسكرية في وقت حرج. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة إعلان التشكيلة الجديدة للقيادة العسكرية التي ستتولى إدارة المرحلة المقبلة من الصراع.

أحدث الأخبار

الأحد 19 يوليو 2026 4:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرطة البريطانية تستبعد شبهة الإرهاب في تهديد استهدف فعالية إسلامية كبرى

أعلنت الشرطة البريطانية أنها لم تتوصل إلى أدلة ملموسة تتيح توجيه اتهامات بموجب قانون الإرهاب ضد أي من الموقوفين على خلفية تهديد استهدف فعالية إسلامية. وكانت السلطات قد استنفرت جهودها في شرق إنجلترا مطلع الأسبوع الماضي عقب ورود معلومات عن خطر محتمل يحيط بالنشاط الديني.

وشهدت مقاطعة سوفولك عمليات أمنية مكثفة أدت إلى إلقاء القبض على 13 شخصاً في الفترة ما بين الأحد والخميس الماضيين. وجاءت هذه التحركات بعد رصد ما وصفته المصادر الأمنية بـ 'تهديد خطر محتمل' كان يستهدف تجمعاً كبيراً أقيم في أحد المنازل الريفية بالمنطقة.

الفعالية الدينية التي كانت محل التهديد استقطبت نحو 15 ألف مشارك، مما جعل السلطات تتعامل مع البلاغات بجدية قصوى لتأمين الحشود. وأوضحت مصادر شرطية أن ثمانية من المعتقلين خضعوا للاستجواب بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الصارمة قبل اتخاذ قرارات بشأنهم.

وفي تحديث لمسار التحقيقات، أفرجت الشرطة يوم السبت عن سبعة من الرجال الذين احتجزوا بموجب قانون الإرهاب دون توجيه أي اتهامات رسمية لهم. ومع ذلك، لا يزال التدقيق جارياً في كافة الحيثيات المحيطة بالبلاغ الأولي الذي أدى إلى هذه الاعتقالات الواسعة.

وبالرغم من استبعاد الشبهة الإرهابية المباشرة، وجهت السلطات اتهامات لرجل يبلغ من العمر 42 عاماً بحيازة أسلحة هجومية غير قانونية. وشملت المضبوطات عصى قابلة للتمدد ومسدساً للصعق الكهربائي عثر عليها خلال عمليات التفتيش الدقيقة التي أجرتها الفرق المختصة.

وأشارت الشرطة في بيانها إلى أنها لا تعتقد بوجود صلة مباشرة بين الأسلحة المضبوطة مع الرجل الأربعيني وبين التهديد الأصلي الذي استهدف الفعالية. ويبدو أن اكتشاف هذه الأسلحة جاء عرضياً خلال حملة المداهمات التي شملت عدة منازل ومركبات في المنطقة المحيطة.

من جانبها، أكدت هيلين فلاناجان، رئيسة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن أن الفرق الفنية صادرت أكثر من 35 جهازاً رقمياً لفحص محتواها بدقة. وقالت إن العمل مستمر لضمان عدم وجود أي خيوط مخفية قد تشكل خطراً على السلامة العامة في المستقبل القريب.

يأتي هذا الحادث في وقت تعيش فيه بريطانيا حالة من التأهب الأمني، حيث تم رفع مستوى التهديد الإرهابي الوطني إلى درجة 'شديد' منذ أبريل الماضي. وتعني هذه الدرجة أن وقوع هجوم إرهابي يعتبر احتمالاً مرتفعاً للغاية، مما يدفع الأجهزة الأمنية للتعامل بحزم مع أي بلاغات مشبوهة.

WORLD-FOOTBALL

الأحد 19 يوليو 2026 3:05 صباحًا - بتوقيت القدس

إنجلترا تحصد برونزية المونديال بسداسية في شباك فرنسا ومبابي يتربع على عرش الهدافين التاريخيين

انتزع المنتخب الإنجليزي المركز الثالث والميدالية البرونزية في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، عقب تغلبه على نظيره الفرنسي بنتيجة عريضة بلغت ستة أهداف مقابل أربعة. جاء هذا اللقاء المثير الذي أقيم يوم السبت ليعكس القوة الهجومية الكبيرة للأسود الثلاثة الذين فرضوا سيطرتهم على مجريات اللعب في فترات حاسمة من المباراة.

وشهدت المواجهة تألقاً لافتاً للجناح الإنجليزي بوكايو ساكا الذي نجح في تسجيل ثلاثة أهداف 'هاتريك'، منها ركلة جزاء حاسمة في الدقيقة السابعة والثمانين. كما ساهم كل من ديكلان رايس وإزري كونسا في وضع إنجلترا بالمقدمة خلال الشوط الأول، قبل أن يختتم جود بلينجهام سداسية فريقه في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء.

وعلى الرغم من الخسارة، دخل النجم الفرنسي كيليان مبابي التاريخ من أوسع أبوابه بعدما رفع رصيده الإجمالي في تاريخ مشاركاته بالمونديال إلى 22 هدفاً. هذا الرقم جعل من صاحب الـ27 عاماً الهداف التاريخي الأول للبطولة، متفوقاً على كافة الأساطير الذين سبقوه في هذا المحفل العالمي الكبير.

وفي صراع الحذاء الذهبي للنسخة الحالية، عزز مبابي صدارته برصيد 10 أهداف، متفوقاً بفارق هدفين عن ملاحقه المباشر ليونيل ميسي. وينتظر عشاق الكرة ما سيفعله ميسي في المباراة النهائية أمام إسبانيا، حيث يسعى النجم الأرجنتيني لتقليص الفارق في قائمة الهدافين التاريخيين التي يتصدرها مبابي حالياً بفارق هدف واحد.

المباراة شهدت أيضاً تحطيماً للأرقام القياسية في صناعة اللعب، حيث بات مايكل أوليسه اللاعب الأكثر صناعة للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم برصيد 7 تمريرات حاسمة. وبهذا الإنجاز، تجاوز أوليسه الرقم المسجل باسم الأسطورة البرازيلي بيليه، والذي صمد منذ نهائيات عام 1970 حينما صنع 6 أهداف.

من الناحية التكتيكية، حاولت فرنسا العودة في النتيجة خلال الشوط الثاني عبر هدفي مبابي وبرادلي باركولا، ثم هدف متأخر لعثمان ديمبلي في الوقت بدلاً من الضائع. وأجرت الإدارة الفنية للديوك تغييرات دفاعية بدخول أوباميكانو ولوكا ديني لمحاولة ترميم الخط الخلفي الذي عانى من ارتباك واضح أمام الهجمات الإنجليزية السريعة.

وتمثل هذه المباراة نهاية حقبة تاريخية للكرة الفرنسية، حيث أعلن المدرب ديدييه ديشان رحيله عن منصبه بعد مسيرة استمرت 14 عاماً. وقاد ديشان المنتخب الفرنسي في 185 مباراة دولية، حقق خلالها العديد من الإنجازات، لتكون هذه المواجهة هي الأخيرة له في مشواره الطويل مع 'الديوك'.

عربي ودولي

الأحد 19 يوليو 2026 2:35 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري واسع: غارات أمريكية مكثفة على إيران رداً على مقتل جنودها في الأردن

أعلنت القوات الأمريكية، فجر اليوم الأحد، عن تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية المكثفة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه الموجة الجديدة من الهجمات في إطار مساعي واشنطن لتقويض قدرات طهران العسكرية التي باتت تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية في بيان رسمي أن العمليات الجوية بدأت بتوجيهات مباشرة من القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأوضح البيان أن التحرك العسكري يهدف إلى حماية الممرات المائية التجارية وضمان تدفق التجارة العالمية التي تتعرض لمضايقات مستمرة من قبل القوات الإيرانية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية كرد فعل انتقامي سريع على مقتل جنديين أمريكيين في الأردن خلال الساعات الماضية. حيث شددت واشنطن على أن الهجمات تستهدف بشكل مباشر مراكز نفوذ وقوة الحرس الثوري الإيراني المسؤول عن العمليات العدائية الأخيرة ضد المصالح الأمريكية في المنطقة.

وفي تفاصيل الهجوم الميداني، أفادت مصادر إعلامية بأن القصف الأمريكي طال مواقع حيوية بالقرب من منطقة سيريك الساحلية. كما رصدت تقارير محلية وقوع انفجارات ناتجة عن استهداف جوي لمنطقة محيطة بمدينة حاجي آباد الواقعة في عمق البلاد، مما يشير إلى اتساع رقعة الأهداف المختارة.

وكانت القيادة المركزية قد كشفت في وقت سابق عن تفاصيل الهجوم الذي وقع في الأردن بتاريخ 17 يوليو الجاري. وأوضحت أن القوات الأمريكية كانت تشارك في عمليات دفاعية ضد صواريخ باليستية وطائرات مسيرة إيرانية الصنع قبل أن تتعرض لموقعها إصابات مباشرة أدت لوقوع قتلى وجرحى.

وأسفر الهجوم الذي استهدف القوات في الأردن عن مقتل جنديين وفقدان أثر جندي ثالث لا يزال البحث عنه جارياً حتى اللحظة. كما تم إجلاء أربعة جنود آخرين إلى منشآت طبية داخل الأراضي الأردنية لتلقي العلاج الطارئ، في حين عاد عدد من المصابين بجروح طفيفة إلى ممارسة مهامهم العسكرية.

والتزمت واشنطن بسياسة التعتيم على أسماء الضحايا العسكريين التزاماً بالبروتوكولات المعمول بها لاحترام خصوصية العائلات. وأشارت المصادر إلى أن الإعلان الرسمي عن هويات القتلى سيتم بعد استكمال إجراءات إبلاغ ذويهم ومرور الفترة الزمنية القانونية المحددة بـ 24 ساعة.

وفي سياق متصل، شهدت مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق تصعيداً موازياً خلال الساعات الأخيرة. حيث أفادت مصادر ميدانية بأن طائرات مسيرة انتحارية استهدفت مقر القنصلية الأمريكية في المدينة، مما يعكس حالة من الاستنفار الشامل في مختلف الجبهات التي تتواجد بها القوات الأمريكية.

ويرى مراقبون أن هذه الموجة من الضربات تمثل تحولاً نوعياً في قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران. إذ يبدو أن الإدارة الأمريكية قررت تجاوز مرحلة الردود المحدودة والانتقال إلى استهداف العمق الإيراني لردع الهجمات المتكررة التي تنفذها الفصائل الموالية لإيران في المنطقة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أدت هذه التوترات العسكرية إلى حالة من الاضطراب في الأسواق العالمية، حيث سجل الدولار استقراراً مدعوماً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. وتتخوف الأسواق من تأثر إمدادات الطاقة العالمية في حال استمرار التصعيد العسكري قرب مضيق هرمز الذي يعد شريان الحياة لتجارة النفط.

وتستمر حالة التأهب القصوى في القواعد الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط تحسباً لأي رد فعل إيراني محتمل. وتراقب الدوائر السياسية الدولية بقلق تداعيات هذا الصدام المباشر، وسط دعوات لضبط النفس لتجنب انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة لا تحمد عقباها.

MISCELLANEOUS

الأحد 19 يوليو 2026 2:35 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري: غارات أمريكية تستهدف مواقع داخل إيران رداً على خسائرها في الأردن

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية 'سنتكوم' عن بدء تنفيذ سلسلة جديدة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية. وأوضحت المصادر أن هذه العمليات العسكرية جاءت بناءً على أوامر مباشرة من القيادة العليا للقوات المسلحة الأمريكية، في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات الميدانية بين واشنطن وطهران في المنطقة.

وبدأت المقاتلات الأمريكية تنفيذ مهامها القتالية في تمام الساعة السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، حيث ركزت الضربات على منشآت حيوية. ووفقاً للبيان الرسمي، فإن هذه التحركات تهدف بشكل أساسي إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً لسلامة الملاحة الدولية في ممر مضيق هرمز الاستراتيجي.

وتأتي هذه الموجة من القصف الجوي كدفاع عن النفس ورد فعل انتقامي على الهجمات التي شنها الحرس الثوري الإيراني ضد مواقع عسكرية في الأردن. وكانت تلك الهجمات قد أسفرت عن وقوع خسائر بشرية في صفوف الجيش الأمريكي، مما دفع الإدارة الأمريكية لاتخاذ قرار المواجهة المباشرة داخل العمق الإيراني.

من جانبها، أكدت مصادر إعلامية إيرانية وقوع انفجارات في محيط مدينة سيريك الواقعة في الجزء الجنوبي من البلاد نتيجة القصف الأمريكي. ولم تفصح المصادر الرسمية في طهران حتى اللحظة عن حجم الأضرار المادية أو البشرية الدقيقة التي خلفتها هذه الجولة الجديدة من الغارات الجوية على منشآتها.

وفي تفاصيل الهجوم الذي وقع في الأردن، كشفت التقارير عن مقتل عسكريين اثنين من القوات الأمريكية وفقدان جندي ثالث أثناء محاولتهم التصدي لهجوم واسع. واستخدمت في ذلك الهجوم صواريخ باليستية وطائرات مسيرة انتحارية استهدفت نقاطاً يتواجد فيها أفراد من القيادة المركزية والقوات الشريكة في المنطقة.

كما تضمنت الحصيلة إصابة أربعة عسكريين آخرين بجروح استدعت نقلهم الفوري لتلقي الرعاية الطبية في المستشفيات الأردنية القريبة من موقع الحادث. وأشارت المصادر إلى أن المصابين غادروا المستشفيات لاحقاً بعد استقرار حالتهم، بينما عاد آخرون ممن أصيبوا بجروح طفيفة لممارسة مهامهم العسكرية المعتادة.

وأوضحت 'سنتكوم' أنها تلتزم ببروتوكولات صارمة فيما يتعلق بالإعلان عن هويات القتلى، حيث سيتم حجب الأسماء لمدة 24 ساعة كإجراء روتيني. ويهدف هذا التأخير إلى ضمان إبلاغ عائلات الضحايا وذويهم رسمياً قبل نشر أي معلومات تفصيلية لوسائل الإعلام أو الجمهور العام.

وعلى الصعيد الدفاعي الإقليمي، أعلنت القوات المسلحة الأردنية أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها كانت في حالة استنفار قصوى خلال الساعات الماضية. ونجحت الدفاعات الأردنية في اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية اخترقت المجال الجوي للمملكة، حيث كانت تتجه صوب أهداف داخل الأراضي الأردنية.

ويشير هذا التصعيد المتبادل إلى دخول الصراع مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة التي تتجاوز حدود الوكلاء في المنطقة لتصل إلى استهداف الأراضي الإيرانية. وتراقب الأوساط الدولية بقلق تداعيات هذه الضربات على أمن الطاقة العالمي واستقرار الممرات المائية الحيوية التي تمر عبرها إمدادات النفط.

عربي ودولي

الأحد 19 يوليو 2026 12:50 صباحًا - بتوقيت القدس

تحشيد جوي أمريكي واسع بالمنطقة وسط تقديرات بتوسيع المواجهة مع إيران

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية مرحلة جديدة من التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، عبر إرسال تعزيزات جوية ضخمة شملت أسراباً من المقاتلات الحديثة وطائرات التزود بالوقود. وأكدت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة تأتي في سياق الرد على الهجمات الأخيرة التي استهدفت الوجود الأمريكي، وتهدف إلى تعزيز القدرات الهجومية والدفاعية في القواعد المنتشرة بالمنطقة.

وفي تفاصيل التحركات الميدانية، هبط سرب من مقاتلات 'إف-16' التابعة لسلاح الجو الأمريكي في إحدى القواعد العسكرية بالأردن خلال الساعات القليلة الماضية. وتعد هذه الخطوة جزءاً من خطة أوسع تشمل نشر مقاتلات الشبح من طراز 'إف-35' فور استكمال الترتيبات اللوجستية والفنية اللازمة لاستيعابها في مسرح العمليات.

وأفادت مصادر بأن الإدارة الأمريكية أبلغت الجانب الإسرائيلي رسمياً بتعديلات جوهرية في استراتيجية انتشارها العسكري بالمنطقة. وشملت هذه التعديلات وصول طائرات تزود بالوقود إلى قاعدة 'عوفدا' الجوية الواقعة في النقب جنوبي إسرائيل، لضمان استمرارية العمليات الجوية بعيدة المدى وتأمين الدعم اللوجستي للمقاتلات المشاركة في المهام القتالية.

تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد يوم واحد من تعرض القوات الأمريكية في الأردن لضربات عنيفة أسفرت عن مقتل جنديين وفقدان ثالث. وبحسب تقارير عسكرية، فإن الهجوم نُفذ بواسطة صواريخ بالستية وطائرات مسيرة انطلقت ضمن موجة استهدافات منسقة طالت مواقع حيوية، مما رفع منسوب القلق في واشنطن.

وتشير البيانات الصادرة عن القيادة المركزية الأمريكية إلى أن العمليات الحالية تتركز على تقويض القدرات العسكرية التي تشكل تهديداً وشيكاً للمصالح الأمريكية. ومع دخول المواجهة المباشرة مع طهران شهرها الخامس، يبدو أن الخيارات العسكرية باتت تتصدر المشهد السياسي في البيت الأبيض، خاصة مع تزايد الضغوط الداخلية على إدارة الرئيس دونالد ترمب.

وفي سياق التقديرات الاستراتيجية، يرى مسؤولون أمنيون في تل أبيب أن المنطقة تمر بـ 'أسبوع حاسم' قد يشهد تحولاً جذرياً في طبيعة الصراع. وتسود قناعة لدى الدوائر الاستخباراتية بأن واشنطن تتجه نحو توسيع نطاق بنك أهدافها، ليشمل منشآت حيوية قد لا تقتصر على الجوانب العسكرية الصرفة في حال استمرار التصعيد.

وعلى الرغم من كثافة التعزيزات، تشير تقارير سابقة إلى تحديات كبيرة واجهت القوات الأمريكية، منها فشل حملة عسكرية استمرت أسبوعاً كاملاً في تأمين الملاحة الدولية بمضيق هرمز. هذا الإخفاق الميداني زاد من حدة الانتقادات السياسية الموجهة للإدارة الحالية، ودفع نحو ضرورة إظهار قوة ردع أكثر حزماً وتأثيراً.

من جانبها، تلتزم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بصمت حذر حيال مصير الجندي المفقود منذ حادثة الجمعة، وسط غياب للإحاطات الرسمية المفصلة. هذا الغموض يثير تساؤلات حول طبيعة المهمة التي كان ينفذها الجنود، ومدى قدرة القوات الأمريكية على حماية عناصرها في ظل انتشار التكنولوجيا العسكرية المتطورة لدى خصومها.

وفيما يتعلق بالموقف الإيراني، نقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين أمنيين ادعاءات بأن طهران تحاول جاهدة تحييد إسرائيل عن الصراع المباشر في الوقت الراهن. ويرى مراقبون أن هذا التوجه الإيراني يهدف إلى حصر المواجهة مع الولايات المتحدة ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة قد لا يمكن السيطرة على تداعياتها.

ومع ذلك، تبقى الجبهة الشمالية والجنوبية في حالة استنفار قصوى، حيث حذرت جهات أمنية من أن الوضع 'قابل للانفجار' في أي لحظة. ورغم عدم وجود تحذيرات فورية من إطلاق نار باتجاه الأراضي المحتلة، إلا أن التقديرات تشير إلى أن أي شعور إيراني بالانحصار في الزاوية قد يغير قواعد الاشتباك القائمة بشكل مفاجئ.

ختاماً، يمثل وصول التعزيزات الجوية الأمريكية رسالة سياسية وعسكرية مزدوجة، تهدف إلى طمأنة الحلفاء في المنطقة وردع الخصوم. ومع استمرار تدفق الطائرات والمعدات، تترقب العواصم الإقليمية والدولية الخطوة التالية لواشنطن، وما إذا كانت هذه التحركات تمهيداً لعملية عسكرية واسعة النطاق أم مجرد إعادة تموضع استراتيجي.

عربي ودولي

الأحد 19 يوليو 2026 12:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الإمارات تدعو لتهدئة فورية وسط تصعيد عسكري غير مسبوق بين واشنطن وطهران

أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن قلقها البالغ إزاء التطورات المتسارعة والخطيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية. ودعت وزارة الخارجية في بيان رسمي إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري، مشددة على ضرورة الامتناع عن اتخاذ أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في الإقليم.

وحثت الخارجية الإماراتية كافة الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب التداعيات الكارثية وانزلاق المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف. كما طالبت بوقف كافة الأعمال العدائية والعودة الفورية إلى طاولة المفاوضات كسبيل وحيد لحل الأزمة الراهنة بعيداً عن لغة السلاح.

وشددت أبوظبي في بيانها على الأهمية الاستراتيجية لضمان حرية وسلامة الملاحة عبر مضيق هرمز، واصفة استمرارية الحركة البحرية فيه بأنها أمر حيوي للاقتصاد العالمي. وأكدت أن أي استهداف للمنشآت المدنية أو البنية التحتية يعد خرقاً للقوانين الدولية التي يجب احترامها من قبل الجميع.

وفي سياق متصل، أصدر الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي بياناً مشتركاً أكدا فيه أن حق المرور عبر مضيق هرمز مكفول بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ورفض الجانبان أي محاولات لتعطيل الملاحة أو فرض رسوم وشروط غير قانونية على السفن العابرة للممر المائي الدولي.

وأدانت القوى الخليجية والأوروبية الهجمات التي استهدفت السفن التجارية وعدد من دول المنطقة، معتبرة إياها انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817. كما دعا البيان المشترك طهران إلى التوقف عن التدخل في الملاحة البحرية والالتزام بالدبلوماسية والحوار لحل الخلافات القائمة.

ميدانياً، دخلت المواجهة بين واشنطن وطهران منعطفاً دموياً عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن مقتل اثنين من جنودها وفقدان ثالث في الأردن. وأوضحت مصادر عسكرية أن هذه الخسائر البشرية، وهي الأولى التي تقر بها واشنطن، جاءت نتيجة ضربات إيرانية مكثفة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة.

من جهتها، كشفت وزارة الصحة الإيرانية عن حصيلة ثقيلة للقصف الأمريكي المستمر لليلة الثامنة على التوالي، حيث سقط نحو 50 قتيلاً وأكثر من 500 جريح. وتأتي هذه الغارات الجوية المكثفة في إطار رد واشنطن على ما تصفه بالمماطلة الإيرانية في التوصل لاتفاق لوقف الحرب.

ووسعت القوات الإيرانية رقعة عملياتها العسكرية لتشمل منشآت حيوية وقواعد أمريكية في دول الجوار، حيث طالت الهجمات الصاروخية مواقع في الكويت والبحرين. وأفادت مصادر محلية في الكويت بنشوب حريق هائل في موقع نفطي واستهداف محطة للكهرباء، مما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية جسيمة.

وفي الأردن، أعلن الجيش عن نجاح دفاعاته الجوية في اعتراض 10 صواريخ إيرانية كانت تستهدف أراضي المملكة، في تصعيد يهدد بتوسيع دائرة الصراع الإقليمي. وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الحصار البحري الأمريكي الصارم على الموانئ الإيرانية وتحويل مسار السفن التجارية في بحر العرب.

سياسياً، وجه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رسالة حادة اتهم فيها الولايات المتحدة بانتهاك التزاماتها الدولية ومذكرات التفاهم الموقعة. واعتبر خامنئي في تصريحاته أن التعهدات الأمريكية الحالية بلا قيمة، في إشارة واضحة إلى انعدام الثقة بين الطرفين وانسداد أفق الحلول الدبلوماسية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي العربي، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية الهجمات الإيرانية التي طالت دولاً عربية، محذراً من مغبة الاستمرار في هذا النهج التصعيدي. ودعت الجامعة العربية طهران إلى تغليب لغة الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي لتجنيب المنطقة ويلات حرب شاملة قد لا تحمد عقباها.

فلسطين

الأحد 19 يوليو 2026 12:20 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس تدعو الدول الضامنة للتدخل عقب مجزرة حي النصر في غزة

أدانت حركة حماس بشدة الاستهداف الإسرائيلي الأخير الذي طال شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مؤكدة أن هذه العملية أسفرت عن ارتقاء خمسة شهداء من بينهم طفلة. واعتبرت الحركة في بيان رسمي أن هذا التصعيد يمثل جريمة حرب متعمدة تضاف إلى سجل الانتهاكات الطويل، ووصفته بأنه امتداد لحرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

وأوضحت مصادر ميدانية أن القصف الجوي الإسرائيلي استهدف بشكل مباشر تجمعاً للمدنيين داخل المنطقة السكنية المكتظة غربي المدينة، مما أدى لدمار واسع وإصابات حرجة بين القاطنين. وبحسب المصادر، فإن هذا الهجوم رفع حصيلة الشهداء منذ فجر اليوم السبت إلى ثمانية فلسطينيين، في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والمسير في أجواء القطاع.

وشددت حركة حماس على أن إصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة عمليات القتل والاغتيال يعكس رغبة واضحة في تقويض أي تفاهمات قائمة. وأشارت إلى أن الاحتلال يحاول استغلال حالة الهدوء النسبي لتنفيذ ضربات غادرة تستهدف المدنيين العزل، وهو ما يتنافى مع كافة الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية التي تحمي المدنيين في أوقات النزاع.

وفي سياق متصل، وجهت الحركة نداءً عاجلاً إلى الإدارة الأمريكية والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، مطالبة إياهم بضرورة التدخل الفوري والجاد للجم العدوان الإسرائيلي. وأكدت أن الصمت الدولي حيال هذه الخروقات يمنح الضوء الأخضر للاحتلال لمواصلة جرائمه، داعية المؤسسات الحقوقية الدولية إلى توثيق هذه المجازر تمهيداً لمحاسبة القادة الإسرائيليين.

من جانبها، كشفت وزارة الصحة في قطاع غزة عن أرقام صادمة تتعلق بحجم الخسائر البشرية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار الأخير. وأفادت البيانات الرسمية بأن عدد ضحايا الخروقات الإسرائيلية المتكررة وصل إلى 1144 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 3700 فلسطيني بجروح متفاوتة، مما يضع الاتفاق في مهب الريح.

وعلى صعيد الإحصائيات الشاملة للعدوان المستمر منذ الثامن من أكتوبر 2023، سجلت الطواقم الطبية استشهاد 73 ألفاً و269 فلسطينياً، فيما تجاوز عدد الجرحى حاجز 173 ألف مصاب. وتظهر هذه الأرقام حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع في ظل استهداف ممنهج للمناطق السكنية والمرافق العامة على مدار أشهر طويلة.

ولم يقتصر العدوان على الخسائر البشرية فحسب، بل امتد ليشمل تدميراً شبه كامل لمقومات الحياة الأساسية في غزة، حيث تشير التقارير إلى تضرر نحو 90% من البنية التحتية المدنية. ويشمل هذا الدمار شبكات المياه والكهرباء والمستشفيات والمدارس، مما يجعل من عملية إعادة الإعمار تحدياً هائلاً أمام المجتمع الدولي في ظل الحصار المستمر.

وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه ومواجهة آلة الحرب الإسرائيلية بكل الوسائل المتاحة. ودعت الجماهير العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تكثيف حراكهم الشعبي والدبلوماسي للضغط على الاحتلال ووقف حرب الإبادة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في قطاع غزة والقدس وكافة الأراضي المحتلة.

عربي ودولي

الأحد 19 يوليو 2026 12:20 صباحًا - بتوقيت القدس

جدل في البنتاغون: قرار وزير الدفاع بفحص 'هرمون الذكورة' للجنود يثير مخاوف طبية

أصدر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، توجيهات رسمية تقضي بفرض فحص سنوي لمستويات هرمون التستوستيرون على كافة أفراد القوات العسكرية وجنود الاحتياط الذين تجاوزوا سن الثلاثين. وبرر هيغسيث هذا الإجراء بضرورة الحفاظ على الجاهزية القتالية العالية وضمان قدرة الجنود على أداء مهامهم البدنية والذهنية بكفاءة قصوى.

أثار هذا القرار موجة واسعة من التساؤلات في الأوساط الطبية والعلمية، حيث يرى خبراء أن ربط مستويات الهرمون بالجاهزية العسكرية يفتقر إلى أساس علمي متين. وحذر أطباء من أن التدخل الهرموني دون حاجة طبية واضحة قد يؤدي إلى نتائج عكسية تضر بصحة المقاتلين بدلاً من تحسين أدائهم.

يأتي هذا التوجه ضمن سلسلة من التغييرات الجذرية التي تنفذها إدارة دونالد ترمب في سياسات الرعاية الصحية داخل المؤسسات الفيدرالية والعسكرية. وقد شملت هذه التغييرات إلغاء إلزامية التطعيم ضد الإنفلونزا داخل الجيش، وهو قرار تم التراجع عنه سابقاً بعد تفشي المرض بين القوات.

أفادت مصادر طبية بأن خمسة من أصل ستة خبراء في صحة الرجال أعربوا عن حيرتهم الشديدة تجاه هذا الإعلان، مؤكدين أن الفحص الشامل قد يفتح الباب أمام علاجات غير ضرورية. وأبدى الخبراء قلقهم من أن يؤدي الإفراط في وصف مكملات الهرمون إلى أضرار جسدية جسيمة تتجاوز الفوائد المتوقعة.

من جانبه، أوضح الوزير هيغسيث أن الاختبارات ستكون مشفوعة بنصائح طبية لمساعدة الجنود على اتخاذ قرارات طوعية بشأن العلاج الهرموني. وأكد أن الهدف الأساسي هو تحسين القدرة على التحمل والصمود لفترات أطول، مما يضمن تفوق الجيش الأمريكي في الميدان.

في المقابل، أكد أربعة أطباء متخصصين أنه لا يوجد دليل علمي قاطع يثبت أن فحص انخفاض التستوستيرون لدى جميع العسكريين سيؤدي إلى تحسين الجاهزية القتالية للولايات المتحدة. وأشاروا إلى أن الدراسات الحالية لا تدعم فرض هذا النوع من الفحوصات على فئات عمرية شابة نسبياً مثل سن الثلاثين.

أوضح الدكتور كيفن مكفاري، أخصائي المسالك البولية أن المرضى غالباً ما يتحدثون عن تحسن في اليقظة الذهنية والقدرة البدنية عند علاج نقص الهرمون، لكن هذه النتائج تظل غير حاسمة. وأضاف أن هذه الملاحظات تأتي عادة من أشخاص يعانون بالفعل من أعراض مرضية واضحة، وليس من أفراد أصحاء.

تلتزم الجمعيات الطبية الكبرى، مثل الجمعية الأمريكية لجراحة المسالك البولية، بتوصيات صارمة تحصر استخدام مكملات التستوستيرون في حالات النقص المؤكد مخبرياً. وتشترط هذه الجمعيات وجود أعراض سريرية مثل تقلص الكتلة العضلية أو انخفاض كثافة العظام قبل البدء في أي بروتوكول علاجي.

حذر الدكتور مكفاري من أن إعطاء الهرمونات دون وجود ضرورة طبية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، خاصة وأن الكثير من الجنود هم في سن الشباب ولم يبدأوا بتكوين أسرهم بعد. وأشار إلى أن العلاج العشوائي قد يسبب العقم الدائم، وهي مخاطرة لا يمكن تجاهلها في بيئة عسكرية.

من الناحية الفسيولوجية، تنخفض مستويات التستوستيرون بشكل طبيعي وتدريجي بنسبة 1% سنوياً بمجرد وصول الرجل إلى سن الثلاثين أو الأربعين. ومع ذلك، يرى الدكتور حليم محمد أن سن الثلاثين ليس معياراً دقيقاً لبدء الفحوصات الشاملة، لأن أنماط الانخفاض تختلف بشكل كبير بين الأفراد.

تشمل المخاطر الصحية المرتبطة بزيادة مستويات التستوستيرون الاصطناعي ارتفاع لزوجة الدم، مما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالجلطات، بالإضافة إلى مشاكل البروستاتا وتفاقم حب الشباب. كما قد يعاني الجنود من تقلبات حادة في المزاج وتساقط الشعر، وهي آثار جانبية قد تؤثر سلباً على الانضباط العسكري.

حتى الآن، لم يصدر البنتاغون إرشادات تفصيلية توضح كيفية التعامل مع نتائج الاختبارات غير الطبيعية أو المعايير التي سيتم بناءً عليها التوصية بالعلاج. كما لا يزال الغموض يكتنف ما إذا كان الفحص سيشمل المجندات الإناث، وهو ما يطرح تساؤلات إضافية حول شمولية القرار.

أشار الدكتور كريستوفر فروه من جامعة هاواي إلى أن الفحص الشامل قد يكشف بيانات هرمونية جديدة تتعلق بالجنديات، لكنه استبعد حاجتهن للعلاج ببدائل التستوستيرون. ورجح أن الإناث قد يتطلبن تدخلات هرمونية من نوع مختلف تماماً إذا ما أظهرت الفحوصات وجود خلل ما.

تستمر حالة الجدل داخل أروقة وزارة الدفاع الأمريكية وبين الخبراء الصحيين حول مدى تسييس القرارات الطبية في الإدارة الجديدة. وبينما يصر المسؤولون على أن الهدف هو القوة العسكرية، يخشى الأطباء من أن تتحول أجساد الجنود إلى ساحة للتجارب السياسية بعيداً عن المعايير العلمية المستقرة.

فلسطين

السّبت 18 يوليو 2026 11:50 مساءً - بتوقيت القدس

حماس تندد بمجزرة حي النصر وتدعو الضامنين للجم خروقات الاحتلال

أصدرت حركة حماس بياناً رسمياً أدانت فيه بشدة قيام طائرات الاحتلال الإسرائيلي باستهداف شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، ما أدى إلى ارتقاء خمسة شهداء من بينهم طفلة. واعتبرت الحركة أن هذا الهجوم يمثل جريمة حرب متعمدة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ترتكبها حكومة اليمين المتطرف، مشيرة إلى أن هذا التصعيد يعكس استهتاراً كاملاً بالمنظومة الدولية والقوانين الإنسانية التي تحكم النزاعات.

وأكدت الحركة في بيانها أن السلوك الميداني لجيش الاحتلال يكشف عن نوايا مبيتة لمواصلة التصعيد العسكري في قطاع غزة، مستغلاً غطاء اتفاق وقف إطلاق النار الهش لتنفيذ عمليات اغتيال واستهداف للمدنيين. وشددت على أن هذه السياسة تهدف إلى تقويض أي فرص للاستقرار، محملة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الانتهاكات المستمرة التي تطال الأبرياء في منازلهم.

ووجهت حماس انتقادات لاذعة لما وصفته بحالة الصمت والعجز الدولي غير المبرر أمام آلة الحرب الإسرائيلية، معتبرة أن غياب المحاسبة يشجع الاحتلال على الاستمرار في حرب الإبادة الجماعية. وطالبت الحركة المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية بالاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والعمل الجاد على ملاحقة القادة الإسرائيليين المسؤولين عن هذه الأحداث المروعة التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان.

وفي ختام بيانها، دعت الحركة الإدارة الأمريكية والدول الضامنة لاتفاق التهدئة إلى ممارسة ضغوط حقيقية وفورية على حكومة الاحتلال لوقف خروقاتها والالتزام بالتعهدات المبرمة. وأوضحت مصادر أن الحركة ترى في هذا التدخل ضرورة قصوى لحماية المدنيين ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة، مؤكدة أن استمرار القصف والاغتيالات يضع الاتفاق الراهن على حافة الانهيار.

عربي ودولي

السّبت 18 يوليو 2026 11:20 مساءً - بتوقيت القدس

الجزائر: الأحزاب الداعمة للرئيس تبون تكتسح مقاعد البرلمان الجديد

أعلنت المحكمة الدستورية في الجزائر، يوم السبت، النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي جرت مطلع شهر يوليو الجاري، مؤكدة تصدر القوى السياسية الداعمة لبرنامج الرئيس عبد المجيد تبون للمشهد النيابي. وكشفت رئيسة المحكمة، ليلي عسلاوي، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة أن الأحزاب الموالية حصدت المراتب الثلاث الأولى في المجلس الشعبي الوطني الجديد.

ووفقاً للأرقام الرسمية، فقد حافظ حزب جبهة التحرير الوطني على مكانته كقوة سياسية أولى في البلاد بحصوله على 91 مقعداً من إجمالي 407 مقاعد. وتبعه في المرتبة الثانية حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي نال 74 مقعداً، فيما استقرت جبهة المستقبل في المركز الثالث بعد فوزها بـ 56 مقعداً برلمانياً.

وبلغت نسبة المشاركة العامة في هذا الاستحقاق الانتخابي 21.24%، وهي نسبة سجلت تراجعاً مقارنة بانتخابات عام 2021 التي بلغت فيها المشاركة 30.2%. وأوضحت المحكمة أن عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم تجاوز 5 ملايين ناخب من أصل ما يقرب من 24 مليون مسجل في القوائم الانتخابية، بينما بلغت نسبة مشاركة الجالية في الخارج 10%.

وفيما يتعلق بالتيار الإسلامي، حلت حركة مجتمع السلم، التي تعد أكبر حزب إسلامي في الجزائر، في المرتبة الرابعة بحصولها على 43 مقعداً. وجاءت حركة البناء الوطني، وهي طرف أساسي في التحالف الداعم للرئيس تبون، في المركز الخامس بـ 40 مقعداً، مما يعزز من حصة الأغلبية الرئاسية داخل قبة البرلمان.

وشهدت النتائج تراجعاً لافتاً لكتلة الأحرار (المستقلين)، حيث تقهقرت إلى المركز السادس بـ 33 مقعداً فقط، بعد أن كانت تمثل القوة الثانية في البرلمان السابق بـ 84 مقعداً. هذا التحول يشير إلى استعادة الأحزاب السياسية لزمام المبادرة في المشهد التشريعي على حساب القوائم المستقلة التي برزت بقوة في السنوات الأخيرة.

وعلى صعيد المعارضة التقليدية، سجلت أحزاب جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وحزب العمال حضوراً محدوداً بمقاعد لم تتجاوز في مجموعها 19 مقعداً. ولن تتمكن هذه الأحزاب من تشكيل كتل برلمانية مستقلة، نظراً لاشتراط القانون الحصول على 15 مقعداً على الأقل لتكوين كتلة رسمية.

وتعطي هذه النتائج الأريحية للرئيس عبد المجيد تبون لتشكيل حكومة يقودها وزير أول يتولى تنفيذ أجندته السياسية والاقتصادية. وبحسب الدستور الجزائري لعام 2020، فإن فوز الأغلبية الرئاسية يمنح رئيس الجمهورية صلاحية تعيين رئيس الحكومة وتحديد برنامجها بما يتوافق مع رؤيته الرئاسية.

وأظهرت البيانات التفصيلية أن عدد الأصوات المعبر عنها بلغ نحو 4.1 مليون صوت، في حين تم إلغاء أكثر من 950 ألف ورقة انتخابية. وتعد هذه الأرقام جزءاً من المسار الذي تشرف عليه السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قبل إحالة الملفات للمحكمة الدستورية للفصل النهائي في الطعون وإعلان الفائزين.

ويتميز البرلمان الجديد بتنوع حزبي أكبر من سابقه، حيث سيضم تمثيلاً لـ 22 حزباً سياسياً مقارنة بـ 13 حزباً في العهدة السابقة. هذا التوسع يعكس عودة التشكيلات الحزبية الصغرى والمتوسطة إلى الساحة النيابية، مما قد يساهم في إثراء النقاشات التشريعية داخل المجلس الشعبي الوطني.

وبموجب الإجراءات القانونية، سيتم نشر هذه النتائج النهائية في الجريدة الرسمية للدولة لتكتسب صبغتها التنفيذية الكاملة. ومن المقرر أن يتم تنصيب المجلس الشعبي الوطني الجديد في غضون 15 يوماً من تاريخ إعلان النتائج، ليبدأ ممارسة مهامه الرقابية والتشريعية للسنوات الخمس القادمة.

ويرى مراقبون أن ثبات التركيبة الأساسية للبرلمان يضمن استقراراً في العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية خلال المرحلة المقبلة. كما أن تعزيز موقع الأحزاب الداعمة للرئيس يسهل تمرير القوانين والإصلاحات الهيكلية التي وعدت بها الإدارة الحالية في إطار بناء 'الجزائر الجديدة'.

وكانت أحزاب المعارضة التي قاطعت الانتخابات السابقة قد عادت للمشاركة في هذه الدورة، إلا أن نتائجها لم تكن كافية لتغيير موازين القوى. ويشير حصول حزب القوى الاشتراكية على 12 مقعداً فقط إلى التحديات التي تواجهها المعارضة في استقطاب القاعدة الناخبة في ظل الاستقطاب الحالي.

وتعتبر المحكمة الدستورية أن إعلان النتائج يمثل المرحلة الأخيرة من المسار الانتخابي الذي بدأ بالدعوة للهيئة الناخبة ومروراً بالحملة الانتخابية. وقد أكدت المحكمة أن العملية جرت في ظروف سمحت بالتعبير عن الإرادة الشعبية وفق الضوابط القانونية المعمول بها في البلاد.

ختاماً، يترقب الشارع الجزائري الآن هوية الوزير الأول القادم وشكل الطاقم الحكومي الجديد الذي سيعينه الرئيس تبون. وسيكون أمام الحكومة الجديدة ملفات اقتصادية واجتماعية ثقيلة، تتطلب تنسيقاً وثيقاً مع البرلمان الذي تهيمن عليه الآن جبهة التحرير وحلفاؤها من أحزاب الموالاة.

عربي ودولي

السّبت 18 يوليو 2026 11:20 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الخارجية التركي يزور الدوحة لبحث التصعيد الإقليمي وتعزيز الشراكة الاستراتيجية

يبدأ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، غداً الأحد، زيارة رسمية إلى العاصمة القطرية الدوحة، تهدف إلى إجراء سلسلة من المباحثات رفيعة المستوى مع المسؤولين القطريين. وتأتي هذه الزارة في توقيت حساس تشهده المنطقة، حيث من المقرر أن تتناول الأجندة تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الملفات الإقليمية الراهنة التي تهم البلدين.

وأفادت مصادر بأن الوزير فيدان سيحمل رسالة تضامن قوية ودعماً تركياً ثابتاً لدولة قطر في مواجهة التحديات الأمنية الأخيرة، لا سيما الهجمات الإيرانية التي استهدفتها. ويسعى الجانبان من خلال هذه اللقاءات إلى تنسيق المواقف السياسية تجاه الأزمات المشتعلة في الشرق الأوسط وضمان استقرار الملاحة والأمن الإقليمي.

وتشكل الزيارة محطة هامة لاستعراض العلاقات المتنامية بين أنقرة والدوحة، والتي تقوم على أساس شراكة استراتيجية متينة تشمل مختلف المجالات الحيوية. وسيركز فيدان في مباحثاته على تطوير آليات التعاون العسكري والدفاعي، معتبراً أن التطورات الأخيرة أثبتت ضرورة تعميق هذا النوع من التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة.

ومن المنتظر أن تشهد المباحثات تحضيرات مكثفة لعقد الاجتماع الثاني عشر للجنة الاستراتيجية العليا التركية-القطرية، والمقرر إقامته في تركيا قبل نهاية العام الجاري. وسيترأس هذا الاجتماع المرتقب كل من الرئيس رجب طيب أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين.

وعلى الصعيد الاقتصادي، سيناقش الوزير التركي سبل رفع حجم التبادل التجاري الذي وصل إلى 1.1 مليار دولار خلال العام الماضي، وسط طموحات مشتركة للوصول به إلى حاجز 5 مليارات دولار. وتأتي هذه التحركات مدعومة باتفاقية التجارة والشراكة الاقتصادية التي دخلت حيز التنفيذ فعلياً في مطلع أغسطس من العام 2025.

كما سيسلط فيدان الضوء على أهمية تعزيز التعاون في مشاريع الربط الإقليمي، والتي باتت تلعب دوراً محورياً في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وضمان أمن الطاقة العالمي. ويرى الجانب التركي أن التكامل في البنية التحتية واللوجستية بين دول المنطقة يساهم بشكل مباشر في تخفيف حدة التوترات السياسية عبر المصالح المشتركة.

وفيما يخص جهود الوساطة، سيبحث وزير الخارجية التركي مع نظرائه في قطر مساعي الدبلوماسية الجارية لإنهاء الأزمات في المنطقة، مؤكداً على ضرورة اعتماد الحوار كسبيل وحيد لحل الخلافات. وتلعب الدوحة وأنقرة أدواراً محورية في ملفات الوساطة الدولية، وهو ما سيتم استعراضه لتعزيز فرص التهدئة الدائمة في الخليج.

وتعكس هذه الزيارة، وهي الأولى لفيدان منذ مايو الماضي، عمق الروابط المؤسسية التي تجمع البلدين منذ ارتقاء علاقاتهما إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في عام 2014. وتعتبر اللجنة الاستراتيجية العليا الإطار الأهم الذي ينظم هذه العلاقة، حيث تعقد اجتماعاتها سنوياً وبالتناوب بين العاصمتين منذ انطلاقها في عام 2015.

وختاماً، من المتوقع أن يجدد فيدان موقف بلاده الرافض لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في غزة كجزء من الاستقرار الإقليمي الشامل. وتنسجم هذه المواقف مع الرؤية القطرية التي تسعى جاهدة لإنهاء الصراعات عبر القنوات الدبلوماسية والإنسانية.

عربي ودولي

السّبت 18 يوليو 2026 11:05 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس بلدية نيويورك يبحث قانونية اعتقال نتنياهو خلال زيارته للأمم المتحدة

كشف رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، عن بدئه مشاورات قانونية مكثفة لبحث إمكانية توقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك تزامناً مع مشاركته المرتقبة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط الدولية والمطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

وأكد ممداني، المعروف بمواقفه الداعمة للحقوق الفلسطينية أن مكان نتنياهو الطبيعي هو قفص الاتهام في المحكمة الجنائية الدولية بمدينة لاهاي الهولندية. ووصف ممداني المسؤول الإسرائيلي بأنه 'مجرم حرب'، مشيراً إلى أن هذا التوصيف يستند إلى مذكرات الاعتقال الرسمية الصادرة عن القضاء الدولي.

وفي مقابلة صحفية حديثة، أوضح رئيس البلدية المنتمي للتيار اليساري أنه يتباحث حالياً مع الفريق القانوني لمدينة نيويورك لتحديد مدى صلاحياته التنفيذية. ويسعى ممداني لمعرفة ما إذا كان بإمكانه إصدار تعليمات مباشرة لشرطة المدينة لتنفيذ مذكرات التوقيف الدولية بحق القادة الملاحقين قضائياً.

وشدد ممداني على التزامه بالعمل وفق ما يتيحه القانون المحلي والدولي، مؤكداً أن موقفه يعبر عن شريحة واسعة من سكان المدينة الرافضين لسياسات الفصل العنصري. وأضاف أن المدينة لن تكون ملاذاً آمناً لمن تلاحقهم تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية أو حرب إبادة جماعية.

من جانبه، شن سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، هجوماً لاذعاً على تصريحات ممداني، معتبراً إياها محاولة لتصدر العناوين على حساب قضايا المدينة الأساسية. وزعم دانون أن هذه التحركات تساهم في زيادة ما وصفه بـ 'معاداة السامية' داخل المجتمع النيويوركي.

ودافع السفير الإسرائيلي عن زيارة نتنياهو المرتقبة، مؤكداً أنه سيلقي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة 'بكل فخر' رغم التهديدات القانونية. وذهب دانون إلى أبعد من ذلك بمطالبته بتوقيف ممداني نفسه بدلاً من استهداف القيادة الإسرائيلية، في تصعيد كلامي يعكس حدة التوتر.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في وقت سابق من عام 2024 مذكرات توقيف رسمية بحق نتنياهو ووزير أمنه السابق يوآف غالانت. واستندت المحكمة في قرارها إلى وجود أدلة معقولة تثبت مسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العدوان المستمر على غزة.

وتشهد مدينة نيويورك ترقباً كبيراً لانعقاد الجمعية العامة في سبتمبر المقبل، حيث من المتوقع أن تشهد المدينة احتجاجات واسعة ضد زيارة الوفد الإسرائيلي. وتضع تصريحات ممداني شرطة نيويورك في موقف حساس أمام التزاماتها المحلية والبروتوكولات الدبلوماسية الدولية.

يُذكر أن نتنياهو كان قد هاجم ممداني في مناسبات سابقة، متهماً إياه بالانحياز لحركة حماس وكراهية القيم الأمريكية. وتأتي هذه الاتهامات في إطار محاولات الجانب الإسرائيلي لشيطنة الأصوات السياسية الأمريكية التي تطالب بوقف الدعم العسكري والسياسي للاحتلال.

ويرى مراقبون أن تحرك ممداني، وإن واجه عقبات قانونية تتعلق بالحصانة الدبلوماسية، يمثل تحولاً جذرياً في تعامل الإدارات المحلية الأمريكية مع القادة الإسرائيليين. وتعكس هذه الخطوة تنامي الوعي الحقوقي داخل المؤسسات السياسية في كبرى المدن الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية.

رياضة

السّبت 18 يوليو 2026 10:35 مساءً - بتوقيت القدس

مبابي يودع ديشان بكلمات مؤثرة قبل 'الرقصة الأخيرة' أمام إنجلترا

بمشاعر مختلطة بين الامتنان والأسف، اختار قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي منصات التواصل الاجتماعي ليوجه رسالة وداع عاطفية إلى مدربه ديدييه ديشان. جاءت هذه الخطوة قبيل ساعات قليلة من انطلاق صافرة مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع في مونديال 2026، والتي ستجمع الديوك بالمنتخب الإنجليزي.

وصف النجم الفرنسي هذه المواجهة المرتقبة بأنها 'الرقصة الأخيرة' للمدرب الذي قاد دفة المنتخب لقرابة عقد ونصف من الزمن. وأشاد مبابي بالدور الجوهري الذي لعبه ديشان في إعادة إحياء هيبة الكرة الفرنسية على الساحة العالمية منذ توليه المسؤولية قبل 14 عاماً.

وعبر حسابه الرسمي على منصة إكس، كتب مبابي كلمات عكست حجم التقدير الذي يكنه لمدربه، مؤكداً أن الكلمات تعجز عن وصف ما قدمه ديشان للمجموعة. وأقر القائد الفرنسي بمرارة الفشل في الوصول إلى النهائي، معتبراً أن المدرب كان يستحق نهاية أكثر بريقاً تليق بمسيرته الحافلة.

وشدد مبابي في رسالته على أن التاريخ والزمن هما الكفيلان بإنصاف ديشان وإعطائه حقه الكامل من التقدير، خاصة وأن البعض لم يستوعب دائماً حجم الإنجازات التي تحققت تحت قيادته. واعتبر أن المدرب يغادر منصبه وهو أحد أعظم الأساطير في تاريخ الرياضة الفرنسية على الإطلاق.

من جانبه، أكد ديدييه ديشان في تصريحات صحفية من مقر تدريبات الفريق في فورت لودرديل، أنه لن يسمح للدموع بالغلبه عليه في مشهده الأخير. وأشار إلى أن التركيز ينصب حالياً على أداء الواجب تجاه القميص الفرنسي والشعب الذي ساند الفريق طوال مشوار البطولة.

وعلى صعيد التحضيرات الفنية، كشفت مصادر مطلعة أن ديشان يعتزم إجراء تغييرات ملموسة على التشكيلة الأساسية التي ستخوض لقاء إنجلترا. ويهدف المدرب من هذه الخطوة إلى منح الفرصة لبعض العناصر، مع التأكيد على جاهزية كيليان مبابي التامة للمشاركة منذ البداية.

وتكتسي المباراة أهمية خاصة لمبابي على المستوى الفردي، حيث لا يزال ينافس بقوة على جائزة الحذاء الذهبي لهداف المونديال. ويمتلك النجم الفرنسي في رصيده 8 أهداف، وهو ما يضعه في صراع مباشر مع الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يتساوى معه في عدد الأهداف.

ورغم التساوي في التهديف، يميل الكفة حالياً لصالح ميسي بفضل تقديمه لأربع تمريرات حاسمة مقابل ثلاث لمبابي، مما يجعل مباراة إنجلترا فرصة أخيرة للنجم الشاب لانتزاع اللقب الفردي. ويسعى مبابي لترك بصمة أخيرة في هذه النسخة تعوض خيبة الخروج من الدور نصف النهائي أمام إسبانيا.

في المعسكر المقابل، يدخل المنتخب الإنجليزي اللقاء تحت ضغوط كبيرة بعد الانتقادات الواسعة التي طالت المدرب الألماني توماس توخيل. وواجه توخيل هجوماً حاداً بسبب خياراته التكتيكية في مباراة نصف النهائي التي خسرها 'الأسود الثلاثة' أمام المنتخب الأرجنتيني.

وصرح توخيل بوضوح أن خوض مباراة تحديد المركز الثالث يمثل عبئاً نفسياً على اللاعبين الذين كانوا يطمحون للقب، لكنه أكد ضرورة التعامل باحترافية. وأشار إلى أن فريقه سيسعى لاستعادة توازنه المعنوي وتحقيق فوز شرفي ينهي به مشواره في البطولة العالمية.

وتشير التقارير إلى أن المنتخب الإنجليزي سيشهد بدوره تغييرات في الأسماء الأساسية، حيث يرغب توخيل في ضخ دماء جديدة قادرة على مجاراة السرعات الفرنسية. وتعد هذه المواجهة كلاسيكية أوروبية بامتياز، رغم أنها تأتي خارج إطار المنافسة على الكأس الذهبية.

الصحافة الفرنسية من جهتها، لا تزال تعيش حالة من الصدمة بعد الإقصاء أمام إسبانيا، حيث وصفت أداء 'الزرق' في نصف النهائي بأنه كان بلا روح أو إلهام. وتعتبر وسائل الإعلام أن مباراة إنجلترا هي الفرصة الوحيدة لمصالحة الجماهير وتقديم وداع لائق للمدرب ديشان.

ختاماً، تمثل هذه المباراة نهاية حقبة ذهبية للكرة الفرنسية بدأت في عام 2012 واستمرت حتى صيف 2026، شهدت خلالها فرنسا التتويج العالمي والوصول لمنصات التتويج مراراً. وسيبقى اسم ديدييه ديشان محفوراً كواحد من أكثر المدربين تأثيراً في تاريخ 'الديوك' الحديث.

فلسطين

السّبت 18 يوليو 2026 10:35 مساءً - بتوقيت القدس

توتر ميداني جنوب لبنان: الاحتلال يزعم إحباط هجوم بمسيرة وتشييع حاشد في مجدل سلم

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عن تنفيذه ضربة جوية استهدفت ما وصفها بخلية تابعة لحزب الله في محيط منطقة تبنين بالقطاع الأوسط من جنوب لبنان. وزعمت مصادر عسكرية أن قواتها رصدت طائرة مسيرة كانت تحلق في المنطقة، قبل أن تشن غارة على موقع احتمى فيه مقاتلون كانوا يشغلون تلك الطائرات بالقرب من نقاط تمركز القوات الإسرائيلية.

واعتبر بيان جيش الاحتلال أن هذا النشاط العسكري يمثل خرقاً صريحاً لتفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة مؤخراً بين الطرفين. وتأتي هذه الادعاءات في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية حالة من الترقب الحذر، حيث يسعى الاحتلال لفرض قواعد اشتباك جديدة تحت ذريعة منع التهديدات الجوية المسيرة التي تستهدف تحركات جنوده.

وفي سياق متصل، شهدت بلدة مجدل سلم في جنوب لبنان مراسم تشييع جماعية حاشدة لعشرات الأشخاص الذين ارتقوا خلال المواجهات الأخيرة مع قوات الاحتلال. وودع أهالي البلدة 44 شهيداً، من بينهم 39 مقاتلاً قضوا في الميدان، بالإضافة إلى أربعة مدنيين استشهدوا جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية، وشخص واحد توفي لأسباب طبيعية.

ونقلت مصادر ميدانية مشاهد لشاحنات تحمل النعوش المغطاة بالأعلام، وسط حضور شعبي واسع من عائلات الشهداء والمواطنين الذين رفعوا صور ذويهم. وقد بدت آثار الدمار واضحة في بلدة مجدل سلم التي تعرضت لاستهدافات مكثفة خلال جولات القتال الماضية، مما جعل من مراسم التشييع تظاهرة وطنية تعكس حجم التضحيات في الجنوب.

من جانبها، تدخلت بلدية مجدل سلم لتوضيح اللبس الحاصل حول أعداد الشهداء، نافيةً صحة القوائم التي تداولتها منصات التواصل الاجتماعي والتي تحدثت عن ارتقاء 129 شخصاً. وأكدت البلدية في بيان رسمي أن الأرقام المنشورة غير دقيقة، داعيةً وسائل الإعلام إلى توخي الحذر واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية التابعة للبلدية والحزب.

وعلى الصعيد السياسي، غادر الرئيس اللبناني جوزيف عون العاصمة بيروت متوجهاً إلى واشنطن في زيارة رسمية تكتسب أهمية استراتيجية بالغة. ومن المقرر أن يلتقي عون بنظيره الأمريكي دونالد ترمب في الحادي والعشرين من يوليو الجاري، لبحث ملفات التهدئة وضمان استقرار الحدود الجنوبية في ظل التفاهمات الدولية الجديدة.

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية عقب جولة مفاوضات غير مباشرة استضافتها العاصمة الإيطالية روما هذا الأسبوع، وجمعت ممثلين عن الجانبين اللبناني والإسرائيلي. وتهدف هذه اللقاءات التي ترعاها الولايات المتحدة إلى تثبيت ركائز الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في أواخر يونيو الماضي لإنهاء حالة النزاع المسلح المستمرة منذ عقود.

ويتضمن الاتفاق الإطاري الموقع في 26 يونيو بنوداً حساسة تتعلق بنزع سلاح حزب الله في مناطق محددة، مقابل انسحاب تدريجي لقوات الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي التي توغلت فيها. كما ينص الاتفاق على بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني في منطقتين تجريبيتين كخطوة أولى نحو بسط سيادة الدولة على كامل التراب الجنوبي.

ويربط مراقبون بين التصعيد الميداني الحالي والضغوط السياسية الممارسة على الساحة اللبنانية، خاصة بعد توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة في منتصف يونيو الماضي. ويرى محللون أن الاحتلال يحاول استغلال أي تحرك ميداني لتعزيز موقفه التفاوضي قبل القمة المرتقبة في واشنطن، بينما يصر الجانب اللبناني على حماية مدنييه.

ورغم الهدوء النسبي الذي فرضه الاتفاق الأخير، إلا أن الخروقات الإسرائيلية المتكررة تضع التفاهمات الدولية على المحك. ويبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة اللبنانية هو موازنة الالتزامات الدولية مع الواقع الميداني المعقد، في ظل استمرار عمليات التشييع والدمار الذي خلفته الحرب في القرى والبلدات الحدودية.

أحدث الأخبار

السّبت 18 يوليو 2026 10:05 مساءً - بتوقيت القدس

تونس تنفي اندلاع حريق بسجن المسعدين وتتوعد مروجي الشائعات بالملاحقة

فندت الهيئة العامة للسجون والإصلاح في تونس، مساء السبت، كافة الأنباء والشائعات التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي حول اندلاع حريق داخل إحدى الوحدات السجنية. وأكدت الهيئة في بيان رسمي أن الادعاءات التي صاحبت هذه الأخبار بشأن وقوع إصابات أو حالات اختناق بين المودعين هي محض افتراء ولا تمت للواقع بصلة.

تسبب انتشار هذه الشائعات في حالة من الذعر والتوتر الشديد بين أهالي السجناء، مما دفع العشرات منهم للتجمهر أمام مقر السجن للاطمئنان على ذويهم. كما شهد محيط المستشفى الجامعي 'فرحات حشاد' بمدينة سوسة تجمع مئات المواطنين بعد تواتر معلومات مغلوطة عن نقل مصابين إلى قسم الطوارئ.

من جانبه، حسم الدكتور زياد مزقار، رئيس قسم الاستعجالي بالمستشفى المذكور، الجدل القائم بتأكيده عدم استقبال أي حالات مرتبطة بالحادثة المزعومة. وأوضح أن المؤسسة الصحية لم تسجل أي دخول لمصابين من السجون، مما يعزز الرواية الرسمية التي نفت وقوع أي طارئ أمني أو صحي داخل السجن.

وشددت هيئة السجون على أنها تتبع بروتوكولات وقائية صارمة ومنظومة متكاملة للسلامة تهدف لتفادي المخاطر قبل وقوعها. وأشارت إلى أن هذه السياسة تتضمن صيانة دورية وشاملة لكافة التجهيزات والمعدات الحيوية داخل الوحدات السجنية، بما يضمن استمرارية العمل وحماية الأرواح.

البيان الرسمي أوضح أيضاً أن المنظومة تشمل تأمين شبكات الطاقة ومولدات الكهرباء البديلة، بالإضافة إلى توفير خزانات مياه ضخمة للاستخدام في حالات الطوارئ. وتأتي هذه الإجراءات لضمان عدم تأثر المرفق السجني بأي انقطاعات قد تطرأ على الشبكات العمومية للكهرباء أو المياه الصالحة للشرب.

ووجهت الهيئة دعوة صريحة للمواطنين ووسائل الإعلام بضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط وعدم الانسياق وراء الأخبار المجهولة. وحذرت من أن ترويج مثل هذه الأكاذيب يهدف إلى بث البلبلة وإثارة الذعر في صفوف العائلات والمجتمع التونسي بشكل عام.

وفي سياق متصل، أكدت السلطات التونسية احتفاظها بالحق القانوني الكامل في ملاحقة كل من يثبت تورطه في نشر الإشاعات التي تسيء للمؤسسات الدولة. وتعتزم الهيئة اتخاذ إجراءات قضائية رادعة ضد الجهات أو الأفراد الذين يتعمدون تشويه صورة المرفق السجني وإرباك الرأي العام.

تزامن انتشار هذه الشائعات مع ظروف مناخية قاسية تعيشها تونس، حيث تجاوزت درجات الحرارة معدلاتها الطبيعية بنحو 13 درجة مئوية. وأفاد المعهد الوطني للرصد الجوي بأن البلاد تمر بموجة حر غير مسبوقة أثرت بشكل مباشر على استهلاك الطاقة والموارد المائية.

وسجلت بعض المدن التونسية مثل القيروان وكندار درجات حرارة قياسية تخطت حاجز 49 درجة مئوية، مما زاد من الضغط على شبكات الكهرباء. وأوضحت مصادر مسؤولة في شركة الكهرباء والغاز أن الانقطاعات الدورية تهدف لحماية الشبكة الوطنية من الانهيار الشامل نتيجة الأحمال الزائدة.

وعلى صعيد أزمة المياه، كشف المرصد التونسي للمياه عن تلقي مئات البلاغات خلال شهر يونيو الماضي تتعلق بانقطاعات غير معلنة واضطرابات في التوزيع. وقد أدت هذه الأزمات المتلاحقة في الخدمات الأساسية إلى حالة من الاحتقان الشعبي تُرجمت في عدة تحركات احتجاجية بمناطق مختلفة من البلاد.

عربي ودولي

السّبت 18 يوليو 2026 9:35 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل وفقدان جنود أميركيين في الأردن جراء ضربات إيرانية تضع إدارة ترمب تحت ضغوط حادة

أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مقتل اثنين من عناصرها وفقدان جندي ثالث، إثر تعرض مواقعهم في الأردن لضربات إيرانية مكثفة يوم الجمعة الماضي. وأوضحت المصادر العسكرية أن الهجوم نُفذ باستخدام مزيج من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة الانتحارية، في تصعيد جديد للمواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.

وتأتي هذه الخسائر البشرية في صفوف القوات الأميركية لتضع إدارة الرئيس دونالد ترمب أمام مأزق سياسي وعسكري متفاقم، خاصة مع استمرار تبادل الهجمات دون أفق للحل. وتواجه الإدارة الحالية اتهامات بغياب الرؤية الاستراتيجية لإنهاء الصراع الذي دخل شهره الخامس دون تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.

وأفادت مصادر مطلعة بأن مقتل الجنود وفقدان آخر يرفع منسوب التوتر في واشنطن، حيث بدأت الأصوات المعارضة، لا سيما من الحزب الديمقراطي، بانتقاد طريقة حماية القوات المنتشرة. ويرى مراقبون أن الاعتماد المتزايد على المسيرات من قبل الخصوم بات يشكل التحدي الأكبر للمنظومات الدفاعية الأميركية في الشرق الأوسط.

وفي سياق العمليات الميدانية، تشير المعطيات إلى أن الحملة العسكرية الأخيرة التي استمرت أسبوعاً كاملاً لم تنجح في تحقيق هدفها المعلن بتأمين مضيق هرمز. ورغم التصريحات الرسمية السابقة حول السيطرة على الممر المائي، إلا أن حركة الملاحة التجارية لا تزال تواجه تهديدات جدية تمنع العبور الآمن للسفن.

ولا يزال الغموض يكتنف مصير الجندي الأميركي المفقود منذ هجمات السابع عشر من يوليو، حيث لم تصدر وزارة الدفاع (البنتاغون) تفاصيل دقيقة حول ملابسات اختفائه. ويثير هذا الصمت الرسمي تساؤلات واسعة حول ما إذا كان الجندي قد سقط خلال الاشتباك أو فُقد في ظروف أخرى لم يتم الكشف عنها بعد.

وانتقدت أوساط سياسية في العاصمة الأميركية تراجع مستوى الشفافية في إدارة العمليات العسكرية الحالية مقارنة بالإدارات السابقة. ولوحظ غياب المؤتمرات الصحفية الدورية التي يقدمها البنتاغون، حيث يتم الاكتفاء ببيانات مقتضبة عبر منصات التواصل الاجتماعي أو تسريبات إعلامية غير رسمية.

ويرى محللون أن وقوع خسائر في الأرواح بين الجنود الأميركيين قد يدفع الإدارة إلى إعادة تقييم خياراتها العسكرية في المنطقة بشكل جذري. ومع ذلك، يبدو خيار تنفيذ عملية برية واسعة داخل الأراضي الإيرانية مستبعداً في الوقت الراهن نظراً للمخاطر العالية وعدم وضوح المسار الاستراتيجي للحملة.

وتشير التقارير إلى أن القوات الأميركية المنتشرة في قواعد المنطقة باتت في حالة استنفار قصوى تحسباً لمزيد من الهجمات المنسقة. وتعتبر القواعد الموجودة في الأردن والعراق وسوريا أهدافاً محتملة لعمليات التصعيد المستمرة التي تستخدم فيها طهران تكنولوجيا المسيرات المتطورة.

داخلياً، يتوقع أن يتحول ملف مقتل الجنود إلى مادة دسمة للسجال الانتخابي والسياسي، حيث سيطالب خصوم ترمب بتوضيحات حول جدوى البقاء العسكري في مناطق النزاع. وتزداد الضغوط على البيت الأبيض لتقديم خطة خروج أو استراتيجية ردع تضمن سلامة آلاف الجنود الأميركيين في الشرق الأوسط.

وعلى الصعيد الإقليمي، يراقب الحلفاء والخصوم على حد سواء رد الفعل الأميركي المرتقب على مقتل جنودها فوق الأراضي الأردنية. ويخشى مراقبون من أن يؤدي أي رد عسكري غير محسوب إلى انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة تتجاوز حدود الاشتباكات الحالية المتقطعة.

ختاماً، يبقى التساؤل قائماً حول قدرة إدارة ترمب على الموازنة بين وعودها بتقليص التدخلات العسكرية الخارجية وبين ضرورة الرد على استهداف جنودها. إن غياب الأهداف الواحدة والنتائج الملموسة في مضيق هرمز والحدود الأردنية يضع المصداقية العسكرية الأميركية على المحك في واحدة من أعقد الأزمات الدولية.

فلسطين

السّبت 18 يوليو 2026 9:21 مساءً - بتوقيت القدس

5 شهداء بينهم طفلة في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية بحي النصر في غزة

أفادت مصادر ميدانية بارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة بحق المدنيين في قطاع غزة، عقب استهداف طائرات حربية لشقة سكنية مأهولة في حي النصر الواقع شمال مدينة غزة. وقد أدى الهجوم العنيف إلى وقوع دمار واسع في المبنى المستهدف والمنازل المجاورة، مما أثار حالة من الذعر والهلع بين السكان الآمنين في المنطقة التي تعرضت للقصف المفاجئ.

وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على حي النصر لتصل إلى خمسة شهداء، بعد أن كانت التقديرات الأولية تشير إلى ارتقاء أربعة مواطنين في اللحظات الأولى للاستهداف. وأكدت مصادر طبية أن من بين الشهداء طفلة صغيرة وصلت إلى المجمع الطبي أشلاءً ممزقة، جراء قوة الانفجار الذي حول الشقة السكنية إلى ركام، في مشهد يعكس حجم القوة التدميرية المستخدمة ضد الأهداف المدنية.

وفيما يخص الإصابات، سجلت الطواقم الطبية وصول عشرة جرحى إلى المستشفيات، وصفت جراحهم بأنها متفاوتة الخطورة، حيث يغلب على المصابين فئة الأطفال. وأوضحت التقارير أن ثمانية أطفال على الأقل يتلقون الرعاية الطبية اللازمة حالياً، في ظل ظروف صحية صعبة يعاني منها القطاع الطبي نتيجة استمرار الحصار والعدوان المتواصل على مختلف مناطق غزة.

ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة تحت أنقاض الشقة المستهدفة، وسط مخاوف جدية من ارتفاع أعداد الشهداء والمصابين خلال الساعات القادمة. وتأتي هذه المجزرة في سياق تصعيد عسكري مستمر يطال الأحياء السكنية المكتظة، حيث أفادت مصادر فلسطينية في وقت سابق عن ارتقاء ثلاثة شهداء آخرين في قصف مماثل استهدف حي الزيتون بمدينة غزة.

عربي ودولي

السّبت 18 يوليو 2026 9:05 مساءً - بتوقيت القدس

خامنئي يتوعد واشنطن بـ 'دروس لا تُنسى' ويصف توقيع ترمب بـ 'عديم القيمة'

وجه المرشد الأعلى الإيراني، السبت، تحذيرات شديدة اللهجة إلى الولايات المتحدة، متوعداً إياها بتلقي 'دروس لا تُنسى' نتيجة سياساتها التصعيدية في المنطقة. وأكد في رسالة مكتوبة بُثت عبر القنوات الرسمية أن التحركات الأمريكية الأخيرة تعكس رغبة واضحة في إشعال فتيل الحرب، مشدداً على أن طهران وحلفاءها في 'جبهة المقاومة' لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذه التهديدات.

واعتبر المرشد الإيراني أن مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط قد فقدت قيمتها تماماً. وأوضح أن الانتهاكات المتكررة للوعود من قبل واشنطن أثبتت أن التوقيع الأمريكي مجرد من أي مصداقية، واصفاً السلوك الأمريكي بأنه مزيج من الوحشية والاستبداد المتأصل في سياسات البيت الأبيض.

يأتي هذا التصعيد الكلامي في أعقاب هجمات عسكرية نفذتها إيران، استهدفت من خلالها مواقع تابعة للجيش الأمريكي في كل من الكويت والأردن والبحرين. وأفادت مصادر بأن هذه الضربات جاءت كد رد مباشر على سلسلة من الغارات الجوية الأمريكية التي استهدفت الأراضي الإيرانية خلال الفترة الماضية، مما ينذر بدخول الصراع مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة.

وفي قراءة لمضامين البيان، أشارت مصادر مطلعة إلى أن المرشد الإيراني حاول الموازنة بين لغة التهديد العسكري ودعم مؤسسات الدولة الداخلية. فقد دعا المواطنين إلى الثقة بأداء المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم رؤساء السلطات الثلاث، في ظل الانتقادات المتزايدة التي وجهت للمسار التفاوضي مع القوى الدولية.

وأكد البيان أن كافة مؤسسات الدولة الإيرانية تعمل بتنسيق كامل لحماية الأمن القومي والحفاظ على مصالح البلاد العليا. كما أشاد بالدور الذي تؤديه القوات المسلحة في التصدي للتحركات الأمريكية، معتبراً أن الميدان العسكري يسير جنباً إلى جنب مع الجهود السياسية لحماية السيادة الإيرانية.

ورغم النبرة الحادة، لاحظ مراقبون أن البيان لم يتضمن إعلاناً رسمياً بالانسحاب النهائي من مذكرة التفاهم مع واشنطن. ومع ذلك، تسود قناعة في طهران بأن الاتفاق بات معطلاً من الناحية العملية، نظراً لما تصفه إيران بفشل الطرف الأمريكي في الالتزام بمبدأ 'الخطوة مقابل الخطوة' الذي قامت عليه التفاهمات.

وتتهم طهران الإدارة الأمريكية بالتنصل من بنود جوهرية تتعلق بتأمين الملاحة في مضيق هرمز ومنح الإعفاءات النفطية اللازمة للاقتصاد الإيراني. كما تشمل الاتهامات عرقلة الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وعدم الالتزام بوقف إطلاق النار في الجبهات الإقليمية المشتعلة، بما في ذلك الساحة اللبنانية.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية عبر مسؤوليها أن طهران أوقفت فعلياً تنفيذ التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم رداً على 'النقض الأمريكي'. وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن استمرار الهجمات العسكرية الأمريكية يجعل من الصعب العودة إلى طاولة الحوار في ظل الظروف الراهنة، محملاً واشنطن المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع.

وفي سياق متصل، ركز الخطاب الإيراني على دور 'جبهة المقاومة' كعنصر فاعل في المرحلة المقبلة من الصراع. وأشار المرشد إلى أن التنسيق بين طهران وحلفائها في المنطقة سيشهد تصاعداً لمواجهة ما وصفه بالغطرسة الأمريكية، مؤكداً أن القدرات العسكرية الإيرانية قادرة على إحداث توازن ردع حقيقي.

وختم البيان بالتأكيد على أن الحكومة الإيرانية تواصل العمل على مسارين؛ الأول هو مواجهة الضغوط الخارجية عسكرياً وسياسياً، والثاني هو ضمان استقرار الحياة اليومية للمواطنين وتقديم الخدمات الأساسية. ويأتي ذلك في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي الناتج عن تداعيات العقوبات والتوترات العسكرية المتزايدة في الإقليم.

عربي ودولي

السّبت 18 يوليو 2026 8:50 مساءً - بتوقيت القدس

خامنئي يهاجم ترمب ويتوعد واشنطن بـ'دروس لا تُنسى' وسط تصعيد عسكري

شن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي هجوماً حاداً على الإدارة الأمريكية، معتبراً أن الانتهاكات المتكررة لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين تجعل من توقيع الرئيس دونالد ترمب مجرد حبر على ورق بلا أي قيمة قانونية أو سياسية. وأكد خامنئي في رسالة رسمية أن واشنطن أثبتت مجدداً عدم أهليتها للثقة، مشيراً إلى أن نقض العهود بات سمة ملازمة للسياسة الأمريكية تجاه طهران.

وتوعد المرشد الإيراني في تصريحاته واشنطن بما وصفها بـ 'دروس لا تُنسى'، رداً على ما اعتبره غدراً أمريكياً بالتزامات دولية سابقة. وأوضح أن السلوك الأمريكي الأخير كشف الوجه الحقيقي للإدارة الحالية، مشدداً على أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار سياسة الضغوط والانتهاكات التي تمارسها الولايات المتحدة ضد مصالح الشعب الإيراني.

وفي الشأن الداخلي، دعا خامنئي إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الصف والتماسك بين الشعب والمسؤولين في كافة سلطات الدولة لمواجهة التحديات الراهنة. وحذر من الانجرار وراء الخلافات السياسية أو إبراز الانقسامات الاجتماعية، معتبراً أن الوحدة الوطنية هي السد المنيع الذي سيجبر 'العدو' على التراجع والاعتراف بالهزيمة في نهاية المطاف.

كما طالب المرشد الإيرانيين بمواصلة الثقة في مسؤولي السلطات الثلاث لحماية المصالح القومية العليا، معتبراً أن النقد البناء يجب ألا يتحول إلى أداة لظلم الأبرياء أو زعزعة الاستقرار الاجتماعي. وأكد أن أي مؤشر على الضعف الداخلي قد يغري الأطراف الخارجية بزيادة ضغوطها، وهو ما يتطلب تكاتفاً شاملاً في هذه المرحلة الحساسة.

ميدانياً، كشفت مصادر رسمية في طهران عن حصيلة ثقيلة للضربات الأمريكية الأخيرة، حيث أعلن عن مقتل ما لا يقل عن 50 شخصاً وإصابة أكثر من 500 آخرين بجروح متفاوتة. وتأتي هذه الحصيلة في ظل موجة جديدة من الغارات الجوية التي تستهدف مواقع حيوية وعسكرية في عمق الأراضي الإيرانية، مما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية والميدانية.

وأفادت مصادر إعلامية بتسجيل ضربات دقيقة استهدفت نحو 95 موقعاً خلال الأيام العشرة الماضية، تركزت معظمها في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد. وتعد هذه المنطقة القلب النابض للصناعة النفطية في إيران، مما يشير إلى رغبة واشنطن في شل القدرات الاقتصادية والإنتاجية لطهران عبر استهداف البنية التحتية للطاقة.

وتأتي رسالة المرشد الإيراني في توقيت بالغ التعقيد، حيث تكثف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية بذريعة المماطلة الإيرانية في التوصل لاتفاق نهائي لوقف الحرب. وترى واشنطن أن الضغط العسكري المكثف هو السبيل الوحيد لإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية في ملفات إقليمية ودولية عالقة منذ سنوات.

وعلى صعيد التحركات الإقليمية، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنسيق رفيع المستوى مع نظيره الأمريكي لتعزيز القدرات الجوية في المنطقة. وتقرر بناءً على ذلك تعزيز أسطول طائرات التزود بالوقود الأمريكية المتمركزة في القواعد الإسرائيلية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى دعم العمليات الجوية بعيدة المدى التي قد تستهدف العمق الإيراني.

وأوضحت مصادر مطلعة أن طائرات التزود بالوقود الأمريكية ستبدأ بالهبوط في قواعد عسكرية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي بدلاً من المطارات المدنية مثل مطار بن غوريون. هذا التغيير اللوجستي يعكس جدية التهديدات العسكرية ويوفر مرونة أكبر للطائرات المقاتلة لتنفيذ مهامها دون الحاجة للتوقف المتكرر، مما يرفع من وتيرة الجاهزية القتالية.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات العسكرية المتسارعة تشير إلى احتمال اتساع نطاق المواجهة المباشرة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. فالتنسيق الأمريكي الإسرائيلي المكثف يبعث برسائل واضحة لطهران بأن الخيار العسكري بات مطروحاً بقوة على الطاولة، في ظل انسداد الأفق الدبلوماسي وفشل محاولات التهدئة السابقة.

وفي ختام رسالته، شدد خامنئي على أن الالتزام بالوحدة الوطنية هو السبيل الوحيد لضمان عدم رؤية العدو لأي ثغرة في الجبهة الداخلية الإيرانية. وأكد أن الصمود الشعبي والسياسي سيؤدي في نهاية المطاف إلى كسر إرادة الأطراف التي تحاول فرض إملاءاتها على الدولة الإيرانية عبر القوة العسكرية والضغوط الاقتصادية.

فلسطين

السّبت 18 يوليو 2026 7:53 مساءً - بتوقيت القدس

لندن: مسيرة حاشدة تطالب رئيس الوزراء البريطاني المرتقب بفرض عقوبات على الاحتلال

احتضنت شوارع العاصمة البريطانية لندن، اليوم السبت، تظاهرة حاشدة تحت مسمى «المسيرة الوطنية من أجل فلسطين»، شارك فيها آلاف المتضامنين إلى جانب السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة حسام زملط. ورفع المشاركون لافتات تطالب الحكومة البريطانية القادمة بإنهاء سياسة الصمت تجاه ما يحدث في قطاع غزة، والعمل الفوري على وقف حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي.

ووجه المتظاهرون رسائل مباشرة إلى آندي بيرنهام، الذي انتخب رئيساً لحزب العمال بالتزكية ومن المقرر أن يتسلم مهام رئاسة الوزراء رسمياً يوم الإثنين المقبل. وطالب المحتجون بضرورة تبني الحكومة الجديدة لمواقف أكثر صرامة تشمل فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على إسرائيل، رداً على استمرار الانتهاكات والممارسات العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

من جانبها، فرضت شرطة المتروبوليتان إجراءات أمنية مشددة وشروطاً محددة بموجب قانون النظام العام لضمان سير المسيرة دون اضطرابات خطيرة. وقد انطلقت الفعالية من ساحة «راسل سكوير» مروراً بمناطق حيوية مثل هولبورن والستراند، وصولاً إلى منطقة «وايت هول» حيث أقيمت منصة لإلقاء الخطابات السياسية التي ركزت على الحقوق الفلسطينية المشروعة.

ويأتي هذا الحراك الشعبي في وقت يشهد فيه حزب العمال تحولاً في قيادته، حيث حل بيرنهام محل كير ستارمر، وسط توقعات بتغيير في السياسة الخارجية البريطانية تجاه الشرق الأوسط. وكان بيرنهام قد صرح في وقت سابق بأن استجابة الحزب للأزمة في غزة كانت غير كافية وتحتاج إلى تحسين جذري، مؤكداً أن لندن تأخرت في المطالبة بوقف إطلاق النار.

رجال يهود في حي بروكلين بمدينة نيويورك - أسوشيتد برس

رجال يهود في حي بروكلين بمدينة نيويورك - أسوشيتد برس

القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي - أ ب

القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي - أ ب

موقع غارة إسرائيلية في غزة  - رويترز

موقع غارة إسرائيلية في غزة - رويترز

رياض منصور، المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة - رويترز

رياض منصور، المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة - رويترز

وفي تصريحات صحفية سابقة، تعهد رئيس الوزراء المرتقب بممارسة ضغوط حقيقية على حكومة بنيامين نتنياهو، بما يشمل دراسة حظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية. وانتقد بيرنهام بوضوح التوسع الاستيطاني المستمر، معتبراً أن السياسات الإسرائيلية الحالية تهدف بشكل متعمد إلى تقويض أي فرصة لتطبيق حل الدولتين وجعل قيام دولة فلسطينية أمراً مستحيلاً.

ورغم تبنيه لمواقف أكثر تشدداً تجاه الممارسات الإسرائيلية، حرص بيرنهام على التأكيد بأن انتقاد سياسات الاحتلال لا يتعارض مع مكافحة معاداة السامية. وشدد في مقابلات إعلامية على أن حكومته ستوازن بين إدانة العنف وبين الالتزام الأخلاقي والقانوني بحماية المدنيين الفلسطينيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية الكافية إلى قطاع غزة المحاصر.

واختتمت المسيرة فعالياتها في وقت متأخر من مساء السبت، وسط تأكيدات من المنظمين في التحالف الفلسطيني وحملة التضامن مع فلسطين على استمرار الفعاليات الاحتجاجية. وشدد المشاركون على أن الشارع البريطاني لن يتوقف عن الضغط حتى تترجم وعود القيادة الجديدة لحزب العمال إلى خطوات عملية على أرض الواقع تنهي معاناة الشعب الفلسطيني.

فلسطين

السّبت 18 يوليو 2026 7:36 مساءً - بتوقيت القدس

مجزرة في حي النصر: استشهاد 5 فلسطينيين بينهم أطفال في قصف استهدف شقة سكنية بغزة

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في مدينة غزة، اليوم السبت، بعد استهداف طائرة حربية لشقة سكنية في حي النصر المكتظ بالسكان. وأكدت مصادر طبية وصول جثامين 5 شهداء إلى المستشفيات، من بينهم ثلاثة أطفال سقطوا جراء هذا الهجوم المباشر الذي دمر الوحدة السكنية بالكامل.

وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف كان عنيفاً لدرجة أدت إلى انهيار الطابق المستهدف بشكل كلي، وتطايرت أشلاء الضحايا في الشوارع المحيطة بالمبنى. كما تسبب الانفجار في إلحاق أضرار جسيمة بالمنازل المجاورة وخيام النازحين القريبة، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين المواطنين في المنطقة.

ومع سقوط هؤلاء الشهداء في حي النصر، ترتفع حصيلة الضحايا الذين ارتقوا منذ فجر اليوم السبت في مناطق متفرقة من قطاع غزة إلى 8 شهداء. وتأتي هذه الغارات في سياق تصعيد مستمر يستهدف الأحياء السكنية والبنى التحتية المتهالكة أصلاً بفعل الحصار والعدوان المتواصل.

وفي سياق متصل، أشارت التقارير الطبية إلى أن ثلاثة فلسطينيين آخرين استشهدوا في هجمات منفصلة شنتها قوات الاحتلال منذ ساعات الصباح الأولى. وتوزعت هذه الاستهدافات على عدة محاور في القطاع، مما يعكس إصرار الاحتلال على مواصلة العمليات العسكرية رغم الحديث عن تفاهمات التهدئة.

وكشفت أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة عن أرقام صادمة تتعلق بالخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث بلغت حصيلة الضحايا منذ بدء سريان الاتفاق المزعوم 1144 شهيداً. كما أصيب نحو 3703 مواطنين بجروح متفاوتة، مما يضع ضغوطاً هائلة على المنظومة الصحية المنهارة.

وعلى صعيد الإحصائية العامة لحرب الإبادة المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023، فقد سجلت الوزارة ارتقاء 73269 شهيداً وإصابة 173811 آخرين. وتظهر هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع، في ظل استهداف ممنهج للمدنيين والأطفال والنساء على مدار أشهر طويلة.

إلى جانب الخسائر البشرية، خلفت الحرب دماراً واسعاً غير مسبوق، حيث تشير التقديرات إلى تضرر أو تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة. ويشمل ذلك المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، مما جعل مساحات شاسعة من القطاع غير قابلة للحياة في ظل استمرار العدوان.

عربي ودولي

السّبت 18 يوليو 2026 6:35 مساءً - بتوقيت القدس

إدانات خليجية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن ووصفها بـ'جرائم حرب'

وصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، الهجمات الإيرانية التي استهدفت كلاً من الكويت والبحرين والأردن بأنها 'جرائم حرب' مكتملة الأركان. وأكد البديوي في بيان رسمي أن هذا التصعيد يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية، مشدداً على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لمحاسبة المسؤولين عن استهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية.

وفي الكويت، أعلنت مؤسسة البترول الوطنية عن تعرض أحد المواقع النفطية لهجمات إيرانية متكررة أسفرت عن وقوع إصابات بشرية وخسائر مادية فادحة. وأفادت مصادر محلية بأن فرق الإطفاء بذلت جهوداً مضنية للسيطرة على حرائق اندلعت في موقعين حيويين، مما أدى إلى إصابة عدد من عناصر الإطفاء وأحد العمال أثناء تأدية واجبهم.

وامتدت الهجمات لتطال قطاع الطاقة الكويتي بشكل مباشر، حيث كشفت تقارير عن استهداف محطة ثانية لتوليد الكهرباء وتقطير المياه. هذا الاستهداف دفع الخطوط الجوية الكويتية إلى إعادة جدولة رحلاتها الجوية بعد توقف مؤقت لحركة الملاحة في مطار الكويت الدولي لضمان سلامة المسافرين والأطقم الجوية.

من جانبها، أعلنت قوة دفاع البحرين نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير سلسلة من الاعتداءات الجوية الإيرانية التي وصفتها بـ'الغادرة'. وذكرت مصادر ميدانية في المنامة أن أصوات انفجارات عنيفة سُمعت في أرجاء العاصمة صباح السبت، بالتزامن مع تفعيل صافرات الإنذار في عدة مناطق سكنية وعسكرية.

وأوضحت وزارة الداخلية البحرينية أن طائرات مسيرة انقضاضية حاولت استهداف حظائر الطائرات الأمريكية في قاعدة الشيخ عيسى الجوية. وتعد هذه القاعدة مركزاً لوجستياً وعملياتياً حيوياً للقوات الجوية والبحرية الأمريكية في المنطقة، مما يضفي طابعاً استراتيجياً خطيراً على طبيعة الأهداف المختارة من قبل الجانب الإيراني.

وفي الأردن، أكد مصدر عسكري مسؤول أن الدفاعات الجوية التابعة للقوات المسلحة تمكنت من إسقاط 10 صواريخ إيرانية كانت تخترق الأجواء المتجهة نحو أهداف داخل المملكة. وطمأن الجيش الأردني المواطنين بأن عمليات الاعتراض تمت بنجاح دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية في المناطق التي سقط فيها حطام الصواريخ.

سياسياً، أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة لهذه الاعتداءات، معتبرة إياها خرقاً فاضحاً لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار. وذكرت وزارة الخارجية القطرية أن استهداف منشآت الكهرباء والمياه في الكويت يتجاوز كافة الخطوط الحمراء، ويعد انتهاكاً مباشراً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي يشدد على حماية المدنيين.

وحذرت الدوحة من أن استمرار هذا النهج التصعيدي سيؤدي إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية لاحتواء التوتر الإقليمي. ودعت الخارجية القطرية إلى الوقف الفوري لكافة الأعمال العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدة أن الحوار هو السبيل الوحيد لضمان أمن واستقرار المنطقة بعيداً عن لغة السلاح.

على الصعيد الميداني المقابل، تبنى الجيش الإيراني رسمياً استهداف قاعدتي الأديرع وعلي السالم في الكويت، بالإضافة إلى القاعدة الأمريكية في البحرين. ويأتي هذا الإعلان في ظل تقارير عن تعرض منشآت إيرانية في محافظة هرمزغان لضربات أمريكية، شملت جسوراً حيوية ونفقاً استراتيجياً، رداً على التحركات الإيرانية الأخيرة.

ويربط مراقبون هذا الانفجار العسكري بإعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في الثامن من يوليو الجاري انتهاء التفاهم المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو الماضي. ويبدو أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة التي تهدد ممرات التجارة العالمية وأمن الطاقة، وسط دعوات دولية لضبط النفس ومنع انزلاق الأوضاع إلى حرب شاملة.

عربي ودولي

السّبت 18 يوليو 2026 5:50 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري حاد: طهران تتوعد واشنطن بردود هجومية مع ارتفاع حصيلة الضحايا

شهدت الساحة الإيرانية تصعيداً ميدانياً وسياسياً غير مسبوق، حيث رفعت طهران من سقف تحذيراتها المباشرة الموجهة إلى الولايات المتحدة. وتأتي هذه التهديدات في ظل احتدام المواجهة العسكرية وتزايد التوقعات بشأن طبيعة الرد الإيراني المحتمل على استمرار الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت مواقع مختلفة.

وأفادت مصادر مطلعة من العاصمة الإيرانية بأن الخطاب العسكري الرسمي بات يركز على توجيه رسائل تحذيرية شديدة اللهجة لواشنطن. وتتضمن هذه الرسائل تأكيدات بأن أي استهداف إضافي للبنى التحتية أو المناطق التي تصنفها طهران كأهداف مدنية، سيواجه برد إيراني مماثل وقاسٍ خلال الفترة القريبة المقبلة.

ولم تقتصر التحذيرات الإيرانية على الجانب الأمريكي فحسب، بل امتدت لتشمل أطرافاً إقليمية في المنطقة. حيث لوحت طهران بأن الدول التي تساهم في التصعيد أو تسهل العمليات ضدها قد تجد نفسها عرضة لردود فعل عسكرية، مما يعكس اتساع رقعة التهديدات لتشمل المستويين العسكري والخدمي.

وعلى الصعيد السياسي، أكد مسؤولون إيرانيون أن استراتيجية بلادهم الدفاعية تمر بمرحلة مراجعة شاملة قد تفضي إلى تغييرات جوهرية. وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أن استمرار النهج الأمريكي الحالي سيجبر طهران على تبني خيارات أكثر صرامة لمواجهة الضغوط العسكرية المتزايدة على أراضيها.

وفي هذا السياق، صرح محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني، بأن الاستراتيجية الحالية تقوم على مبدأ الردع والرد المتناسب. إلا أنه حذر بوضوح من أن استمرار العمليات الأمريكية قد يدفع إيران للانتقال من وضعية الدفاع والردع إلى تنفيذ عمليات هجومية مباشرة تستهدف المصالح الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذا التحول في الخطاب الإيراني يفتح الباب أمام احتمالات توسع دائرة الصراع لتشمل جبهات إقليمية متعددة. إذ تشير التهديدات إلى أن خيارات الرد الإيرانية لن تقتصر على الداخل، بل قد تمتد لتشمل نقاط تماس حيوية، مما يزيد من مخاطر اندلاع مواجهة شاملة.

ميدانياً، كشفت وزارة الصحة الإيرانية عن حصيلة ثقيلة للغارات الأمريكية المستمرة منذ أواخر شهر يونيو الماضي. وأعلن المتحدث باسم الوزارة، حسين كرمانبور أن عدد الضحايا ارتفع ليصل إلى 50 قتيلاً، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 500 شخص بجروح متفاوتة جراء الهجمات المتلاحقة.

وأوضح كرمانبور في تحديث للموقف الصحي أن الطواقم الطبية تمكنت من تقديم العلاج اللازم لنحو 460 مصاباً غادروا المستشفيات بالفعل. ومع ذلك، لا يزال هناك عدد من الجرحى في حالات حرجة يخضعون للرعاية الطبية المركزة، مما مرشح زيادة عدد الوفيات في الساعات القادمة.

وكانت الحصيلة السابقة التي أعلنتها السلطات الصحية يوم الجمعة تشير إلى وقوع 38 قتيلاً و400 جريح، قبل أن يتم تحديث الأرقام رسمياً يوم السبت. وتأتي هذه التطورات في وقت تتبادل فيه واشنطن وطهران الضربات، حيث تستهدف الأخيرة ما تصفه بمنشآت وقواعد عسكرية وسفن تابعة للولايات المتحدة.

وتعود جذور التصعيد الحالي إلى انهيار التفاهمات المؤقتة التي وقعت في 18 يونيو الماضي، والتي كانت تهدف لوقف العمليات العسكرية. حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الثامن من يوليو الجاري انتهاء مفعول تلك المذكرة، متهماً إيران بالمسؤولية عن استهداف سفن في مضيق هرمز.

ومنذ إعلان انتهاء الاتفاق، استأنفت القوات الأمريكية ضرباتها داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما قوبل بردود فعل إيرانية متصاعدة شملت هجمات في مضيق هرمز. وتصر واشنطن على أن عملياتها تهدف لتأمين الملاحة الدولية وضمان تدفق إمدادات الطاقة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.

في المقابل، تتمسك طهران بحقها في فرض آلية خاصة لتنظيم عبور السفن عبر مضيق هرمز، معتبرة ذلك جزءاً من سيادتها وأمنها القومي. هذا التضارب في المصالح والرؤى الأمنية فاقم المخاوف الدولية من تعطل صادرات النفط والغاز، مما قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية في حال خروج الصراع عن السيطرة.

فلسطين

السّبت 18 يوليو 2026 5:35 مساءً - بتوقيت القدس

عون في واشنطن لبحث تثبيت التهدئة والجيش اللبناني يبدأ الانتشار في 'المناطق التجريبية' جنوباً

غادر الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون العاصمة بيروت صباح السبت، متوجهاً إلى واشنطن في زيارة رسمية تكتسب أهمية استراتيجية بالغة. ومن المقرر أن يلتقي عون بنظيره الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 21 يوليو الجاري، لبحث ملفات أمنية وسياسية شائكة تتعلق بمستقبل الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

تأتي هذه الزيارة في أعقاب جولة مفاوضات مكثفة اختُتمت مؤخراً في العاصمة الإيطالية روما، حيث تسعى الرئاسة اللبنانية من خلال هذه التحركات الدبلوماسية إلى تثبيت وقف إطلاق النار الهش. كما تهدف المباحثات إلى ضمان انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي التي سيطرت عليها خلال العمليات العسكرية الأخيرة، وبسط سلطة الدولة اللبنانية بالكامل.

ميدانياً، بدأت مفاعيل اتفاقية المبادئ الموقعة بين الطرفين تدخل حيز التنفيذ الفعلي على الأرض، حيث أفادت مصادر إعلامية بانتشار وحدات من الجيش اللبناني في 'المنطقة التجريبية الأولى'. وشمل هذا الانتشار بلدتي فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، وهي مناطق لم يكن لجيش الاحتلال وجود عسكري مباشر فيها قبل هذه الخطوة.

وتعتبر هذه القرى ذات أهمية استراتيجية كبرى لوقوعها شمال 'الخط الأصفر' وبالقرب من وادي السلوقي ومجرى نهر الليطاني، وهي مناطق شهدت مواجهات عنيفة تاريخياً. ويمثل انتشار الجيش اللبناني فيها خطوة أولى ضمن آلية منظمة تهدف لإعادة تموضع القوات الدولية والمحلية وفق جداول زمنية محددة تم الاتفاق عليها مسبقاً.

وينص الاتفاق الإطاري المبرم في 26 يونيو الماضي على أن يتولى الجيش اللبناني تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة في هذه المناطق المستحدثة. وتعمل هذه 'المناطق التجريبية' كاختبار لمدى قدرة القوات اللبنانية على ضبط الأمن ومنع أي خروقات قد تؤدي إلى انهيار التهدئة، تمهيداً لتسلم مناطق إضافية في مراحل لاحقة.

وفي كواليس المفاوضات التي جرت في روما برعاية أمريكية، برزت تباينات حول الجهة التي ستشرف على العمليات الأمنية ونزع السلاح. وطُرح مقترح يقضي بنشر جنود إيطاليين للإشراف المباشر على إبعاد المظاهر المسلحة وعناصر حزب الله من المنطقة الحدودية، كحل وسط يرضي الأطراف الدولية والمحلية.

بالمقابل، واجه مقترح منح قوات الأمم المتحدة المؤقتة 'اليونيفيل' صلاحيات إشرافية أوسع رفضاً قاطعاً من الجانبين الإسرائيلي والأمريكي. وشدد الممثلون الإسرائيليون خلال المحادثات على ضرورة وجود ضمانات أمنية صارمة قبل الانسحاب من المواقع التي يحتلها الجيش الإسرائيلي حالياً داخل ما يسمى 'المنطقة العازلة'.

من جهته، أصر الجانب اللبناني خلال الاجتماعات التقنية على أن تكون المسؤولية الأمنية وعمليات التفتيش حصرية بيد الجيش اللبناني وحده. ويرى لبنان أن تعزيز دور المؤسسة العسكرية هو السبيل الوحيد لفرض السيادة الوطنية ومنع التدخلات الخارجية في الشؤون الأمنية للمناطق الجنوبية.

وعلى الرغم من أجواء التفاوض، لا يزال التوتر الميداني سيد الموقف، حيث أعلن الجيش اللبناني عن استشهاد أحد عسكرييه وإصابة ضابط وجندي آخرين. ووقع الحادث جراء انفجار جسم مشبوه استهدف آلية عسكرية في بلدة المنصوري، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر أمنية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي واصل اعتداءاته عبر شن غارات جوية وقصف مدفعي طال بلدات الطيبة وأرنون والنبطية الفوقا. وأسفرت هذه العمليات عن إصابات في صفوف المدنيين، فيما اعترف الجانب الإسرائيلي بإصابة أحد ضباطه بجروح متوسطة خلال نشاط أمني جنوبي لبنان.

وتشير تقارير هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الانسحاب الإسرائيلي الوشيك قد يقتصر في المرحلة الحالية على منطقتي زوطر الشرقية والغربية. وتأتي هذه الخطوات الحذرة في وقت تحذر فيه واشنطن مواطنيها من السفر إلى المنطقة بسبب احتمالات وقوع تصعيد عسكري غير متوقع يطيح بجهود التهدئة.

وتعكس حصيلة العدوان منذ مارس 2026 حجم المأساة الإنسانية في لبنان، حيث بلغت أعداد الشهداء 4324 شخصاً، إضافة إلى أكثر من 12 ألف جريح. كما تسببت العمليات العسكرية بنزوح ما يزيد عن مليون لبناني من قراهم ومدنهم، مما يضع ضغوطاً هائلة على الحكومة اللبنانية في ملف الإيواء والإعمار.

وكان من المفترض عقد اجتماع عسكري تقني يوم الجمعة الماضي لاستكمال الخطط التنفيذية للمناطق التجريبية، إلا أنه تم تأجيله لأسباب لوجستية وأمنية. ويُنتظر أن تشكل قمة عون وترمب في واشنطن قوة دفع جديدة لتجاوز العقبات التقنية التي تعترض تنفيذ كامل بنود الاتفاق الإطاري.

ويبقى الرهان اللبناني معلقاً على قدرة المجتمع الدولي، وتحديداً الإدارة الأمريكية، على الضغط لضمان انسحاب إسرائيلي كامل من 'المنطقة العازلة'. ويمتد هذا الشريط بعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، حيث تصر تل أبيب على بقائه كمنطقة حماية لتجمعاتها السكنية في الشمال، وهو ما يرفضه لبنان جملة وتفصيلاً.

فلسطين

السّبت 18 يوليو 2026 5:35 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: 19 شهيداً و60 جريحاً جراء اعتداءات الاحتلال خلال يومين

أفادت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم السبت، بارتقاء 19 شهيداً فلسطينياً وإصابة نحو 60 آخرين بجروح متفاوتة، وذلك جراء سلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية التي وقعت خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية. وأوضحت المصادر أن من بين الشهداء حالة فارقت الحياة متأثرة بجراح سابقة، بالإضافة إلى انتشال جثماني شهيدين من مناطق تعرضت للقصف، مما يعكس استمرار التصعيد الميداني رغم التفاهمات القائمة.

وأكدت وزارة الصحة في بيانها الصحفي أن طواقم الدفاع المدني والإسعاف تواجه صعوبات بالغة في الوصول إلى عدد من الضحايا الذين ما زالوا عالقين تحت أنقاض المنازل المدمرة وفي الطرقات الوعرة. وتأتي هذه العرقلة نتيجة الاستهداف المباشر والمستمر من قبل قوات الاحتلال لكل من يحاول الاقتراب من تلك المناطق، مما يرفع من احتمالية زيادة عدد الوفيات بين المصابين الذين لم يتلقوا الرعاية الطبية اللازمة في الوقت المناسب.

وفيما يخص حصيلة خروقات التهدئة، كشف التقرير الطبي الصادر عن الوزارة أن عدد الشهداء الذين سقطوا منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في الحادي عشر من أكتوبر 2025 قد وصل إلى 1144 شهيداً. كما سجلت الكشوفات الطبية إصابة 3703 أشخاص منذ ذلك التاريخ، في حين تمكنت الفرق المختصة من انتشال 802 جثمان من تحت الركام، وسط اتهامات للاحتلال بتنفيذ عمليات نسف منهجي للمنشآت والأحياء السكنية.

وعلى صعيد الإحصائيات الشاملة منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، أعلنت الجهات الصحية أن الحصيلة التراكمية للشهداء ارتفعت لتصل إلى 73,269 شهيداً، ممن وصلوا إلى المستشفيات أو تم توثيق بياناتهم. وتعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها القطاع، حيث تكتظ الممرات الطبية بآلاف الحالات التي تحتاج لتدخلات جراحية عاجلة في ظل نقص حاد في المستلزمات الطبية الأساسية.

وبالنسبة لعدد الجرحى والمصابين، فقد وثقت السجلات الرسمية وصول 173,811 إصابة إلى مختلف المرافق الصحية في محافظات قطاع غزة منذ اندلاع الحرب. وتواصل قوات الاحتلال انتهاكاتها الجسيمة للهدنة النافذة عبر القصف المدفعي وإطلاق النار المباشر، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لوقف هذه التجاوزات وحماية المدنيين والمنشآت الطبية التي لم تسلم من الاستهداف المباشر.

عربي ودولي

السّبت 18 يوليو 2026 4:37 مساءً - بتوقيت القدس

ليبيا تستعين بالربط المصري لإنهاء إظلام تام أصاب الشبكة الوطنية

شهدت ليبيا حالة من الإظلام التام مساء أمس الجمعة، بعد خروج مفاجئ لعدد من محطات التوليد الاستراتيجية عن الخدمة، مما أدى إلى انهيار كامل في تردد الشبكة الوطنية. وأفادت مصادر فنية بأن الشبكة فقدت نحو 1350 ميغاوات من قدرتها الإنتاجية بشكل فوري، مما تسبب في انقطاع التيار عن معظم المدن والمناطق الليبية في توقيت حرج.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الكهرباء، ربيع خليفة أن الأزمة بدأت نتيجة فصل مفاجئ في الخط الناقل بجهد 400 كيلوفولت، وهو الخط الحيوي الذي يربط بين محطتي مصراتة والخمس. هذا العطل الفني تسبب في حدوث تدفق عكسي للطاقة المتجهة نحو الشبكة الغربية بحمل يقدر بـ 350 ميغاوات، مما أحدث سلسلة من الانهيارات في وحدات التوليد.

وأدت هذه التطورات المتلاحقة إلى خروج محطات كبرى عن العمل، وفي مقدمتها محطتا الخليج ومصراتة، مما ضاعف من عجز الطاقة في البلاد. وتعمل الفرق الفنية التابعة لقطاع التشغيل والتحكم منذ اللحظات الأولى في حالة استنفار قصوى لمحاولة احتواء الموقف وإعادة بناء الشبكة تدريجياً لتفادي استمرار الانقطاع لفترات طويلة.

وفي إطار التحركات العاجلة، أجرى وزير الكهرباء والطاقات المتجددة، عوض البدري، اتصالات مكثفة مع مسؤولين في جمهورية مصر العربية للتعامل مع الأزمة. وأسفرت هذه المباحثات عن اتفاق يقضي بالاستعانة الفورية بخطوط الربط الكهربائي المشترك بين البلدين لتزويد الجانب الليبي بالطاقة الضرورية لإعادة تشغيل المحطات المتوقفة.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن إمدادات الطاقة بدأت تتدفق بالفعل عبر خط الربط المصري، وهو ما يمثل خطوة أساسية لإعادة شحن المحطات الرئيسة وإدخال وحدات التوليد الليبية إلى الخدمة تباعاً. وتهدف هذه العملية إلى استعادة الاستقرار للشبكة الوطنية وضمان وصول التيار للمواطنين في أسرع وقت ممكن.

تتزامن هذه الأزمة مع ظروف مناخية قاسية، حيث أطلقت وزارة البيئة تحذيرات من ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة على طول الساحل الليبي خلال الأسبوع الجاري. وتوقعت التقارير الجوية أن تتجاوز درجات الحرارة حاجز 42 درجة مئوية في عدة مناطق، مما يزيد من الضغط على استهلاك الطاقة ويفاقم معاناة السكان.

وحذرت السلطات البيئية من أن موجة الحر الشديدة ترفع من احتمالات اندلاع حريق في الغابات والمناطق الخضراء، داعية إلى رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة أي طوارئ. ويشكل انقطاع الكهرباء في ظل هذه الأجواء خطراً مضاعفاً على الفئات الضعيفة ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المناطق المتضررة.

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على قطاع الكهرباء فحسب، بل امتدت لتشمل إمدادات المياه، حيث أعلن جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي عن تأثر حقول الآبار في منطقتي السرير وتازربو. كما توقفت محطة ضخ المياه بمدينة بنغازي نتيجة انقطاع التيار، مما هدد بتوقف وصول المياه الصالحة للشرب لمساحات واسعة.

ورغم بدء عودة التيار الكهربائي تدريجياً منذ صباح اليوم السبت، إلا أن إدارة مشروع النهر الصناعي اضطرت لخفض إمدادات المياه لبعض المدن والمشاريع الزراعية. وأوضحت الإدارة أن هذا الإجراء يهدف لمنع تفريغ خط المنظومة الرئيسة من المياه، ولضمان تجميع مخزون مائي كافٍ في خزان التجميع والموازنة بمدينة أجدابيا.

عربي ودولي

السّبت 18 يوليو 2026 4:37 مساءً - بتوقيت القدس

ملاحقات قضائية تطال فناني الراب في المغرب: 'مهدي بلا كويند' خلف القضبان

في الوقت الذي لم تعرف فيه بعد قائمة الاتهامات الموجهة إلى "الرابور مهدي"، فإن المعطيات المتوفرة تتحدث عن توجيه الاتهام إليه بالتحريض على الاحتجاج والتظاهر، في ارتباط مع نشاطه ودعواته على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الاحتجاج ضمن حركة "شباب زد".

أعاد قرار القضاء المغربي الأربعاء الماضي، باعتقال ومحاكمة مغني الراب الشاب مهدي اليوبي، المعروف بلقب "مهدي بلا كويند"، إلى الواجهة جدل "العلاقة المتوترة" بين السلطة وعدد من مغني الراب في البلاد.

واعتبر حقوقيون أن الكلمات القاسية والصور الصادمة واللغة المباشرة التي تنطوي عليها موسيقى الراب المغربي تعد انعكاساً للواقع بما يحمله من توترات وإحباطات اجتماعية، رافضين أن يكون التضييق أو الاعتقال وسيلة لمنع انتشار خطاب فني في زمن العولمة.

يعد مهدي اليوبي أحد أبرز الأصوات الشابة في عالم الراب المغربي المعاصر، وهو ناشط سابق في حركة "20 فبراير" المطالبة بمحاربة الفساد السياسي والمالي خلال فترة "ثورات الربيع العربي". واشتهر بتقديم أغاني راب تسلط الضوء على بعض مظاهر الاختلالات في المجتمع المغربي، وتنتقد ما يعتبره تهميشاً وفساداً وانتهاكات لحقوق الإنسان، وأصدر عديداً من الأعمال التي عرفت رواجاً في سوق الراب، من أبرزها أغنيتا "نشيد" و"لكل فرعون هناك موسى".

وبعدما منع القضاء المغربي سفره إلى فرنسا، حيث كان يستعد للتوجه إلى مارسيليا التي يقيم فيها، أصدرت النيابة العامة قراراً باعتقال اليوبي وإحالته فوراً إلى جلسة المحاكمة.

وفي الوقت الذي لم تُعرف بعد قائمة الاتهامات الموجهة إلى "الرابور مهدي"، فإن المعطيات المتوفرة تتحدث عن توجيه الاتهام إليه بالتحريض على الاحتجاج والتظاهر، في ارتباط مع نشاطه ودعواته على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الاحتجاج ضمن حركة "شباب زد".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي السياق، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، كبرى المنظمات الحقوقية بالبلاد، بالإفراج عن مغني الراب مهدي اليوبي، مطالبة برفع جميع الإجراءات والتدابير المقيدة لحريته، بما في ذلك قرار المنع من مغادرة المملكة.

ونادت الجمعية الحقوقية بوقف ما نعتته بسياسة التضييق على الأصوات المنتقدة ومختلف أشكال التعبير الإبداعي والفني والثقافي، واحترام الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.

وقبل اليوبي، اعتقلت السلطات المغربية، في شهر مارس (آذار) الماضي، مغني الراب صهيب قببلي، الملقب بـ"الحاصل"، وحكم عليه بالسجن النافذ ثمانية أشهر بسبب تدوينات ضمنها آراءه الحادة المنتقدة للأوضاع الاجتماعية والسياسية في البلاد.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي أيضاً، قضت محكمة بسجن مغني الراب جواد أسرادي، الشهير بلقب "بوز فلو"، ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ وغرامة مالية، بسبب اتهامه بـ"إهانة هيئة منظمة"، على خلفية عبارات واردة في بعض أغاني الراب التي أداها.

وأكد مدير المركز المغربي لحقوق الإنسان عبد الإله الخضري، أن فن الراب لم يعد مجرد لون موسيقي، بل تحول إلى وسيلة تعبير مجتمعي فرضت حضورها بين فئات واسعة من الشباب، باعتبارها فضاء لنقل انشغالات الشارع وانتقاد السياسات العمومية.

وأضاف أن الدستور المغربي يكفل ضمان حرية الفكر والرأي والتعبير، إلى جانب حماية الإبداع الثقافي والفني، معتبراً أن اللجوء إلى الاعتقال والمتابعة الجنائية بسبب مضامين أغنيات تنتقد الأوضاع العامة يثير مخاوف جدية في شأن واقع حرية التعبير.

وشدد على أنه لا يدافع عن حرية تعبير مطلقة، بل يرفض كل خطاب يتضمن تحريضاً على العنف أو التشهير أو الإساءة إلى الدين أو إلى الهيئات المنظمة قانوناً، ولكن أية متابعة قضائية ينبغي أن تستند إلى أفعال مادية واضحة ومجرمة قانوناً، من قبيل السب أو القذف أو التحريض، لا إلى الطبيعة الفنية للمتابع أو إلى مضمون نقده السياسي. مؤكدا أن القضاء يظل الجهة الدستورية المختصة بتقدير الوقائع وضمان شروط المحاكمة العادلة، والتأكد من تناسب العقوبة مع الفعل المرتكب.

وأوضح المتحدث أن "الإشكال المطروح اليوم يتمثل في صعوبة التمييز بين النقد الفني والسياسي الجريء الذي أعتبره مؤشراً إلى حيوية المجتمعات الديمقراطية، وبين الأفعال التي تشكل تجاوزاً قانونياً صريحاً"، داعياً إلى اعتماد تأويل أوسع لفائدة حرية التعبير، مع تفضيل العقوبات البديلة على العقوبات السالبة للحرية في قضايا الرأي والإبداع الفني، بما يضمن استمرار الدينامية الثقافية المغربية في إطار يجمع بين احترام القانون وصون الحقوق والحريات.

واعتبر الخضري أن "هذا التوازن يغيب، في نظره، عن عدد من المتابعات التي تطاول بعض الفنانين، والتي وصفها بأنها تبدو محكومة باعتبارات سياسية أكثر منها قانونية"، مبرزاً ضرورة حماية صورة المغرب الحقوقية على المستويين الداخلي والخارجي.

ونادى الحقوقي ذاته بفتح المجال أمام الفنانين وأصحاب الآراء المخالفة للتعبير عن مواقفهم، كونه الخيار الأنجع لتعزيز النقاش العمومي وإحياء الحياة السياسية والإسهام في مكافحة مظاهر الفساد والاستبداد، بما يخدم بناء مجتمع ديمقراطي قائم على التعددية واحترام حرية الرأي والتعبير.

في السياق، يعلق الكاتب والمخرج محمد نبيل، بالقول إن "الراب، ككل أشكال التعبير الفني، هو مرآة للمجتمع وتحولات، فالكلمات القاسية، والصور الصادمة، واللغة المباشرة في هذا النوع الموسيقي، ليست بالضرورة سبباً في خلق العنف، بل هي في كثير من الأحيان انعكاس للواقع بما يحمله من توترات وإحباطات وأسئلة اجتماعية عميقة".

وشدد نبيل على أن "التضييق أو الاعتقالات أو الأحكام السجنية لا يمكن أن تكون وسيلة ناجعة لمنع انتشار خطاب فني في زمن أصبحت فيه الكلمة والصورة تنتقلان بحرية غير مسبوقة، في زمن العولمة وعصر السرعة".

وأكمل نبيل أن الفن بطبيعته يبحث عن المساحات التي تعبر عن صوت الإنسان وتجربته وتطلعاته وآماله وآلامه، والحرية الفنية تظل مرتبطة بمسؤولية الوعي وبناء مجتمع قادر على الحوار، لافتاً إلى أن "المعالجة الحقيقية لا تكون إلا ببناء مشروع ثقافي وتربوي واضح يجعل التربية الفنية والبصرية وتعليم فنون الكلمة والصورة جزءاً أساسياً من تكوين الأجيال القادمة".

وتابع أن "نجاح المجتمعات لا يقاس فقط باقتصادها، بل أيضاً بنجاح مدارسها وتعليمها وفنونها وقدرتها على إنتاج مواطن يمتلك الحس النقدي والقدرة على التعبير"، مؤكداً أن الراب المغربي تحول إلى قوة شبابية لأنه أصبح لغة جيل يبحث عن موطئ قدم له داخل النقاش العام، من خلال استعمال الموسيقى كأداة للتعبير عن قضاياه وهمومه، وانتقاد ما يراه من اختلالات اجتماعية وسياسية وثقافية.

وخلص المتكلم إلى أن "لكل زمن أشكاله الإبداعية، لكن الإنسان هو من يصنع الزمن ويمنحه معناه، وليس العكس"، مبرزاً الحاجة اليوم إلى بناء فضاء ثقافي يسمح بالاختلاف ويحوّل الطاقة الإبداعية إلى قوة مجتمعية إيجابية، وفق تعبيره.

رياضة

السّبت 18 يوليو 2026 4:37 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب ينتقد تكتيك توخيل بعد إقصاء إنجلترا أمام الأرجنتين في مونديال أمريكا

انضم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى موجة الانتقادات الواسعة التي طالت المدرب الألماني توماس توخيل، عقب خروج المنتخب الإنجليزي من نصف نهائي كأس العالم المقامة في أمريكا الشمالية. وجاءت تصريحات ترمب بعد الخسارة الدراماتيكية لمنتخب 'الأسود الثلاثة' أمام نظيره الأرجنتيني في اللقاء الذي احتضنته مدينة أتلانتا يوم الأربعاء الماضي، حيث تحول تقدم الإنجليز بهدف إلى هزيمة أقصتهم من البطولة.

وخلال حفل استقبال رسمي أقيم في مدينة نيويورك بحضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، وجه ترمب انتقادات لأسلوب توخيل التكتيكي. وركز الرئيس الأمريكي في حديثه على التغييرات التي طرأت على أداء الفريق بعد التقدم في النتيجة، معتبراً أن الركون للدفاع المبالغ فيه كان سبباً رئيساً في ضياع الأفضلية التي امتلكتها إنجلترا في بداية المباراة.

واستذكر ترمب علاقته بقائد المنتخب الإنجليزي هاري كين، مشيراً إلى أنهما خاضا جولة غولف معاً في ولاية فلوريدا قبل نحو عام ونصف. وأبدى ترمب استغرابه من توظيف كين في أدوار دفاعية خلال الدقائق الحاسمة، متسائلاً بلهجة تهكمية عن جدوى سحب القوة الهجومية للفريق ووضع أفضل اللاعبين في مناطق خلفية بدلاً من تعزيز التقدم.

وشهدت المباراة تحولاً جذرياً في نصف الساعة الأخير، حيث أجرى توخيل تبديلات تضمنت سحب عناصر هجومية وإشراك مدافعين للحفاظ على التقدم بهدف نظيف. هذا التراجع الدفاعي منح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي المساحات اللازمة للتحرك، حيث تمكن من صناعة هدفين حاسمين قلبا الطاولة لصالح منتخب 'التانغو' وضمنت له مكاناً في المباراة النهائية للمونديال.

وتعرض توخيل لضغوط إعلامية وجماهيرية كبيرة في بريطانيا، حيث اعتبر محللون أن قراراته كانت 'انتحارية' وأفقدت الفريق هويته الهجومية في وقت كان فيه الخصم يعاني. ورغم بقاء هاري كين في الملعب، إلا أن عزله في المناطق الخلفية قلل من خطورته المعهودة، وهو ما لفت انتباه المتابعين حتى من خارج الوسط الرياضي التقليدي مثل الرئيس الأمريكي.

من جانبه، دافع توماس توخيل عن فلسفته التدريبية خلال تصريحات صحفية يوم الجمعة، مؤكداً أنه لا يشعر بالندم على القرارات التي اتخذها خلال سير المباراة. وأوضح المدرب الألماني أنه لاحظ تراجعاً في حيوية الفريق وحاول التدخل لمساعدتهم على الصمود دفاعياً، إلا أن النتيجة النهائية لم تكن كما خطط لها الجهاز الفني.

وتأتي هذه التصريحات لتزيد من حدة الجدل حول مستقبل توخيل مع المنتخب الإنجليزي، خاصة وأن التوقعات كانت تشير إلى قدرة هذا الجيل على حصد اللقب العالمي. ومع دخول شخصيات سياسية بحجم ترمب على خط المواجهة التكتيكية، يبدو أن تداعيات الخروج من مونديال أمريكا الشمالية ستستمر لفترة طويلة في الأوساط الرياضية والسياسية على حد سواء.

رياضة

السّبت 18 يوليو 2026 4:37 مساءً - بتوقيت القدس

اتهامات بمحاباة تحكيمية تلاحق الأرجنتين قبل نهائي مونديال 2026

ميسي يبكي بعد الانتصار على مصر (أ ف ب)

باريس- “القدس العربي”: قالت شبكة RMC Sport الفرنسية إن رفاق ليونيل ميسي، الذين من المحتمل أن يحققوا هذا الأحد اللقب المونديالي الثاني تواليا، يلاحقهم منذ بداية كأس العالم لكرة القدم 2026 جدل مستمر، حيث يقال إن الأرجنتين تحظى بمحاباة من الطاقم التحكيمي. وقد ساهمت عدة قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، منذ انطلاق البطولة، في تغذية هذا الانطباع حول منتخب “الألبيسيليستي”.

فعلى بعد مباراة واحدة فقط من إنجاز مدو، وبعد أن قلبت الأرجنتين تأخرها أمام إنكلترا في نصف النهائي رغم تأخرها بهدف، ها هي تضرب موعدا مع التاريخ يوم الأحد على ملعب ميتلايف ستاديوم، في النهائي أمام إسبانيا. لكن أمام الفريق الذي أطاح بفرنسا، ليس من المؤكد أن تحظى الأرجنتين بدعم جماهيري كامل، وذلك بسبب الشكوك المتعلقة بمحاباة تحكيمية تلاحق أداءها، تقول RMC Sport.

في عام 2017، لم يخف جياني إنفانتينو إعجابه بالأرجنتين، عندما صرح لصحيفة “لا ناسيون” الأرجنتينية بأنه “سيكون من الظلم أن يعتزل ميسي دون أن يفوز بكأس العالم”، مضيفا أن الأرجنتين يجب أن “تترك بصمتها في التاريخ” كما فعل دييغو مارادونا.

كلمات ترددت بقوة عام 2022، لحظة تتويج الأرجنتين على حساب فرنسا، وما تزال تثير الشكوك لدى من يرون في بعض القرارات التحكيمية لصالح الأرجنتين انعكاسا لرغبة داخل فيفا. فهل هذا عادل؟ تتساءل RMC Sport، مذكرة في الوقت نفسه بأبرز الحالات التي أثارت الجدل:

الأرجنتين – الجزائر: تدخل ميسي المثير للجدل

بدأ الجدل منذ المباراة الأولى التي انتهت بفوز الأرجنتين 3-0 على الجزائر، حيث تدخل ليونيل ميسي على ساق عيسى ماندي، وكان يستحق بطاقة حمراء. ورغم تسجيله ثلاثية في تلك المباراة، لم يعاقب ميسي حتى بمخالفة.

وقال اللاعب السابق في مانشستر سيتي نيدوم أونوها: “كان يجب طرد ميسي في رأيي”، بينما اعتبر أليخاندرو مورينو أن “الطرد مستحق بنسبة 100%”. ومع ذلك، لم تتخذ أي إجراءات.

الأرجنتين – النمسا: هدف مثير للجدل

بعد الفوز على الجزائر، واجهت الأرجنتين النمسا في مباراة حاسمة على صدارة المجموعة. وقبل نهاية الشوط الأول، جاء هدف التقدم بعد تدخل مشكوك فيه من أليكسيس ماك أليستر.

وقال زافير شلاغر: “أسقطني بالكامل، كان ذلك خطأ واضحا، ولم يكن يجب احتساب الهدف”. لكن الحكم لم يعتبرها خطأ واضحا، ولم يتدخل الـVAR.

الأرجنتين – مصر: هدف ملغى يثير الغضب

في ثمن النهائي، واجهت الأرجنتين مصر في مباراة متكافئة. وبعد تقدم المصريين بهدف، احتسب الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه ركلة جزاء للأرجنتين أهدرها ميسي.

لاحقا، سجل مصطفى زيكو هدفا ثانيا لمصر، لكن الحكم ألغاه بعد العودة إلى تقنية الفيديو بسبب خطأ هجومي طفيف في بداية الهجمة.

وفي اللحظات الأخيرة، سجلت الأرجنتين هدف الفوز وسط مطالب مصرية باحتساب ركلة جزاء لصالح محمد صلاح، لكن الحكم لم يحتسب شيئا.

وعلق مدرب مصر حسام حسن غاضبا: “ربما أرادوا بقاء حامل اللقب في المنافسة؟ هناك أمور غريبة شاهدها الجميع”.

الأرجنتين – سويسرا: بطاقة حمراء مثيرة للجدل

في ربع النهائي، كان السويسريون قد عادلوا النتيجة للتو عبر ندوي، عندما وجد بريل إيمبولو، مهاجم نادي رين، نفسه على الأرض بمحاذاة خط التماس، في صراع مع لياندرو باريديس. في البداية، أشهر حكم اللقاء جواو بينييرو بطاقة صفراء في وجه اللاعب الأرجنتيني.

لكن مساعدي حكم الفيديو (VAR) تدخلوا بدعوى وجود حالة “خطأ في تحديد الهوية”. وتصحيح يبدو منطقيا وفق الصور، إذ بدا أن إيمبولو قد قام بالتمثيل بالفعل، لكنه أثار غضب السويسريين.

النص واضح: المخالفة نفسها لا يمكن إعادة النظر فيها، إلا إذا كانت مرتبطة مباشرة بحالة الخطأ في تحديد الهوية. وبمنح بطاقة لإيمبولو بعد الرجوع إلى اللقطات، يكون الحكم البرتغالي قد خرج عن الإطار الذي ينص عليه القانون.

لكن وفقا لتعديل القانون 6.5 الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB)، الجهة التي تحدد قوانين اللعبة، يمكن لتقنية الفيديو المساعد (VAR) الآن التدخل في حالة “خطأ واضح”، بما في ذلك “الخطأ في تحديد الهوية عندما لا ينذر أو لا يطرد الحكم اللاعب الصحيح”. وبما أن باريديس وإيمبولو لا يلعبان في الفريق نفسه، فإن الحكم لم “يخطئ” فعليا في هوية اللاعب، بل في قراره.

ففي النسخة الإنكليزية من التعديل، الذي أقره الفيفا و(IFAB) قبيل كأس العالم 2026 مباشرة، تختلف الصياغة: يمكن للـVAR التدخل في حالة “الخطأ في تحديد الهوية عندما لا ينذر أو لا يطرد الحكم اللاعب الصحيح من الفريق المخطئ”، مع الإشارة إلى أن عبارة “من الفريق المخطئ” قد شطبت صراحة للدلالة على أنها لم تعد معتمدة.

وهذا يعني أنه يمكن للـVAR استدعاء الحكم ليمنح بطاقة للاعب من الفريق (ب) إذا كان قد عاقب في البداية لاعبا من الفريق (أ) بعد احتكاك بينهما. ووفق هذا التفسير، اعتبر الحكم أن باريديس ارتكب مخالفة خلال صراعه مع إيمبولو، لكن تقنية الفيديو خالفته الرأي، معتبرة أن العرقلة جاءت من اللاعب السويسري، الذي كان مذنبا بالمحاكاة.

سابقة في حالة إيمبولو

وبما أن النص القانوني ليس دقيقا تماما، فإنه يترك الباب مفتوحا أمام التأويل. ومع ذلك، من الواضح أن تقنية الفيديو لم تكن لتتدخل لولا إشهار بطاقة ضد باريديس، حيث إن اللجوء إلى الفيديو في حالة الخطأ في تحديد هوية اللاعب لا يسمح به في حال وجود مخالفة عادية دون عقوبة إضافية.

كما توجد سابقة في هذه النسخة من كأس العالم. ففي 13 يونيو، خلال مباراة في دور المجموعات بين الولايات المتحدة وباراغواي، أشهر الحكم بطاقة صفراء في وجه الأمريكي تيم ريم بعد تدخله على ميغيل ألميرون.

غير أن اللاعب الباراغواياني كان قد تظاهر بالسقوط. حينها تدخلت تقنية الفيديو مع ظهور عبارة “خطأ في تحديد الهوية” على الشاشة، وفي النهاية تم إنذار اللاعب من أمريكا الجنوبية بدلا من ذلك.

الأرجنتين – إنكلترا: لقطة “الدهس الوهمي”

في نصف النهائي، قادت الأرجنتين عودة مثيرة ضد إنكلترا. لكن الهدف الحاسم جاء وسط شكوك حول تدخل من ميسي على جيد سبينس.

ورغم احتجاج الجماهير الإنجليزية، أظهرت الإعادات أن الاحتكاك غير موجود فعليا، ما يضعف فرضية الخطأ التحكيمي.

ماذا تقول الأرقام؟

من حيث عدد الأخطاء مقابل البطاقات، تبدو نظرية المؤامرة ضعيفة. فمع ارتكاب 86 مخالفة في هذه النسخة من كأس العالم، وهو أعلى مجموع بين فرق المربع الذهبي، حصلت الأرجنتين على 9 إنذارات، أي بطاقة صفراء واحدة كل 9.6 مخالفات.

وهو معدل أقل من إسبانيا (بطاقة كل 12.7 مخالفة)، ومن فرنسا (بطاقة كل 11 مخالفة). وحدها إنجلترا تعاقب بوتيرة أسرع (8.5). وبعبارة أخرى، فإن رجال ليونيل سكالوني أصبحوا الآن من بين الأسرع تعرضا للعقوبات في البطولة.

لكن رقما آخر يعزز الجدل: حصول الأرجنتين على ثلاث ركلات جزاء، من دون أن تحتسب ضدها أي ركلة.

فهل هذا كاف لاتهام التحكيم بالانحياز؟.. الإجابة قد تتضح أكثر بعد النهائي المرتقب بين الأرجنتين وإسبانيا، تختتم RMC Sport.

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التعليق *

الاسم *

البريد الإلكتروني *

الموقع الإلكتروني

Δ