رياضة

السّبت 18 يوليو 2026 10:35 مساءً - بتوقيت القدس

مبابي يودع ديشان بكلمات مؤثرة قبل 'الرقصة الأخيرة' أمام إنجلترا

بمشاعر مختلطة بين الامتنان والأسف، اختار قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي منصات التواصل الاجتماعي ليوجه رسالة وداع عاطفية إلى مدربه ديدييه ديشان. جاءت هذه الخطوة قبيل ساعات قليلة من انطلاق صافرة مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع في مونديال 2026، والتي ستجمع الديوك بالمنتخب الإنجليزي.

وصف النجم الفرنسي هذه المواجهة المرتقبة بأنها 'الرقصة الأخيرة' للمدرب الذي قاد دفة المنتخب لقرابة عقد ونصف من الزمن. وأشاد مبابي بالدور الجوهري الذي لعبه ديشان في إعادة إحياء هيبة الكرة الفرنسية على الساحة العالمية منذ توليه المسؤولية قبل 14 عاماً.

وعبر حسابه الرسمي على منصة إكس، كتب مبابي كلمات عكست حجم التقدير الذي يكنه لمدربه، مؤكداً أن الكلمات تعجز عن وصف ما قدمه ديشان للمجموعة. وأقر القائد الفرنسي بمرارة الفشل في الوصول إلى النهائي، معتبراً أن المدرب كان يستحق نهاية أكثر بريقاً تليق بمسيرته الحافلة.

وشدد مبابي في رسالته على أن التاريخ والزمن هما الكفيلان بإنصاف ديشان وإعطائه حقه الكامل من التقدير، خاصة وأن البعض لم يستوعب دائماً حجم الإنجازات التي تحققت تحت قيادته. واعتبر أن المدرب يغادر منصبه وهو أحد أعظم الأساطير في تاريخ الرياضة الفرنسية على الإطلاق.

من جانبه، أكد ديدييه ديشان في تصريحات صحفية من مقر تدريبات الفريق في فورت لودرديل، أنه لن يسمح للدموع بالغلبه عليه في مشهده الأخير. وأشار إلى أن التركيز ينصب حالياً على أداء الواجب تجاه القميص الفرنسي والشعب الذي ساند الفريق طوال مشوار البطولة.

وعلى صعيد التحضيرات الفنية، كشفت مصادر مطلعة أن ديشان يعتزم إجراء تغييرات ملموسة على التشكيلة الأساسية التي ستخوض لقاء إنجلترا. ويهدف المدرب من هذه الخطوة إلى منح الفرصة لبعض العناصر، مع التأكيد على جاهزية كيليان مبابي التامة للمشاركة منذ البداية.

وتكتسي المباراة أهمية خاصة لمبابي على المستوى الفردي، حيث لا يزال ينافس بقوة على جائزة الحذاء الذهبي لهداف المونديال. ويمتلك النجم الفرنسي في رصيده 8 أهداف، وهو ما يضعه في صراع مباشر مع الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يتساوى معه في عدد الأهداف.

ورغم التساوي في التهديف، يميل الكفة حالياً لصالح ميسي بفضل تقديمه لأربع تمريرات حاسمة مقابل ثلاث لمبابي، مما يجعل مباراة إنجلترا فرصة أخيرة للنجم الشاب لانتزاع اللقب الفردي. ويسعى مبابي لترك بصمة أخيرة في هذه النسخة تعوض خيبة الخروج من الدور نصف النهائي أمام إسبانيا.

في المعسكر المقابل، يدخل المنتخب الإنجليزي اللقاء تحت ضغوط كبيرة بعد الانتقادات الواسعة التي طالت المدرب الألماني توماس توخيل. وواجه توخيل هجوماً حاداً بسبب خياراته التكتيكية في مباراة نصف النهائي التي خسرها 'الأسود الثلاثة' أمام المنتخب الأرجنتيني.

وصرح توخيل بوضوح أن خوض مباراة تحديد المركز الثالث يمثل عبئاً نفسياً على اللاعبين الذين كانوا يطمحون للقب، لكنه أكد ضرورة التعامل باحترافية. وأشار إلى أن فريقه سيسعى لاستعادة توازنه المعنوي وتحقيق فوز شرفي ينهي به مشواره في البطولة العالمية.

وتشير التقارير إلى أن المنتخب الإنجليزي سيشهد بدوره تغييرات في الأسماء الأساسية، حيث يرغب توخيل في ضخ دماء جديدة قادرة على مجاراة السرعات الفرنسية. وتعد هذه المواجهة كلاسيكية أوروبية بامتياز، رغم أنها تأتي خارج إطار المنافسة على الكأس الذهبية.

الصحافة الفرنسية من جهتها، لا تزال تعيش حالة من الصدمة بعد الإقصاء أمام إسبانيا، حيث وصفت أداء 'الزرق' في نصف النهائي بأنه كان بلا روح أو إلهام. وتعتبر وسائل الإعلام أن مباراة إنجلترا هي الفرصة الوحيدة لمصالحة الجماهير وتقديم وداع لائق للمدرب ديشان.

ختاماً، تمثل هذه المباراة نهاية حقبة ذهبية للكرة الفرنسية بدأت في عام 2012 واستمرت حتى صيف 2026، شهدت خلالها فرنسا التتويج العالمي والوصول لمنصات التتويج مراراً. وسيبقى اسم ديدييه ديشان محفوراً كواحد من أكثر المدربين تأثيراً في تاريخ 'الديوك' الحديث.

دلالات

شارك برأيك

مبابي يودع ديشان بكلمات مؤثرة قبل 'الرقصة الأخيرة' أمام إنجلترا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.