عربي ودولي

السّبت 18 يوليو 2026 8:50 مساءً - بتوقيت القدس

خامنئي يهاجم ترمب ويتوعد واشنطن بـ'دروس لا تُنسى' وسط تصعيد عسكري

شن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي هجوماً حاداً على الإدارة الأمريكية، معتبراً أن الانتهاكات المتكررة لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين تجعل من توقيع الرئيس دونالد ترمب مجرد حبر على ورق بلا أي قيمة قانونية أو سياسية. وأكد خامنئي في رسالة رسمية أن واشنطن أثبتت مجدداً عدم أهليتها للثقة، مشيراً إلى أن نقض العهود بات سمة ملازمة للسياسة الأمريكية تجاه طهران.

وتوعد المرشد الإيراني في تصريحاته واشنطن بما وصفها بـ 'دروس لا تُنسى'، رداً على ما اعتبره غدراً أمريكياً بالتزامات دولية سابقة. وأوضح أن السلوك الأمريكي الأخير كشف الوجه الحقيقي للإدارة الحالية، مشدداً على أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار سياسة الضغوط والانتهاكات التي تمارسها الولايات المتحدة ضد مصالح الشعب الإيراني.

وفي الشأن الداخلي، دعا خامنئي إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الصف والتماسك بين الشعب والمسؤولين في كافة سلطات الدولة لمواجهة التحديات الراهنة. وحذر من الانجرار وراء الخلافات السياسية أو إبراز الانقسامات الاجتماعية، معتبراً أن الوحدة الوطنية هي السد المنيع الذي سيجبر 'العدو' على التراجع والاعتراف بالهزيمة في نهاية المطاف.

كما طالب المرشد الإيرانيين بمواصلة الثقة في مسؤولي السلطات الثلاث لحماية المصالح القومية العليا، معتبراً أن النقد البناء يجب ألا يتحول إلى أداة لظلم الأبرياء أو زعزعة الاستقرار الاجتماعي. وأكد أن أي مؤشر على الضعف الداخلي قد يغري الأطراف الخارجية بزيادة ضغوطها، وهو ما يتطلب تكاتفاً شاملاً في هذه المرحلة الحساسة.

ميدانياً، كشفت مصادر رسمية في طهران عن حصيلة ثقيلة للضربات الأمريكية الأخيرة، حيث أعلن عن مقتل ما لا يقل عن 50 شخصاً وإصابة أكثر من 500 آخرين بجروح متفاوتة. وتأتي هذه الحصيلة في ظل موجة جديدة من الغارات الجوية التي تستهدف مواقع حيوية وعسكرية في عمق الأراضي الإيرانية، مما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية والميدانية.

وأفادت مصادر إعلامية بتسجيل ضربات دقيقة استهدفت نحو 95 موقعاً خلال الأيام العشرة الماضية، تركزت معظمها في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد. وتعد هذه المنطقة القلب النابض للصناعة النفطية في إيران، مما يشير إلى رغبة واشنطن في شل القدرات الاقتصادية والإنتاجية لطهران عبر استهداف البنية التحتية للطاقة.

وتأتي رسالة المرشد الإيراني في توقيت بالغ التعقيد، حيث تكثف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية بذريعة المماطلة الإيرانية في التوصل لاتفاق نهائي لوقف الحرب. وترى واشنطن أن الضغط العسكري المكثف هو السبيل الوحيد لإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية في ملفات إقليمية ودولية عالقة منذ سنوات.

وعلى صعيد التحركات الإقليمية، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنسيق رفيع المستوى مع نظيره الأمريكي لتعزيز القدرات الجوية في المنطقة. وتقرر بناءً على ذلك تعزيز أسطول طائرات التزود بالوقود الأمريكية المتمركزة في القواعد الإسرائيلية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى دعم العمليات الجوية بعيدة المدى التي قد تستهدف العمق الإيراني.

وأوضحت مصادر مطلعة أن طائرات التزود بالوقود الأمريكية ستبدأ بالهبوط في قواعد عسكرية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي بدلاً من المطارات المدنية مثل مطار بن غوريون. هذا التغيير اللوجستي يعكس جدية التهديدات العسكرية ويوفر مرونة أكبر للطائرات المقاتلة لتنفيذ مهامها دون الحاجة للتوقف المتكرر، مما يرفع من وتيرة الجاهزية القتالية.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات العسكرية المتسارعة تشير إلى احتمال اتساع نطاق المواجهة المباشرة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. فالتنسيق الأمريكي الإسرائيلي المكثف يبعث برسائل واضحة لطهران بأن الخيار العسكري بات مطروحاً بقوة على الطاولة، في ظل انسداد الأفق الدبلوماسي وفشل محاولات التهدئة السابقة.

وفي ختام رسالته، شدد خامنئي على أن الالتزام بالوحدة الوطنية هو السبيل الوحيد لضمان عدم رؤية العدو لأي ثغرة في الجبهة الداخلية الإيرانية. وأكد أن الصمود الشعبي والسياسي سيؤدي في نهاية المطاف إلى كسر إرادة الأطراف التي تحاول فرض إملاءاتها على الدولة الإيرانية عبر القوة العسكرية والضغوط الاقتصادية.

دلالات

شارك برأيك

خامنئي يهاجم ترمب ويتوعد واشنطن بـ'دروس لا تُنسى' وسط تصعيد عسكري

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.