MISCELLANEOUS

السّبت 18 يوليو 2026 9:05 مساءً - بتوقيت القدس

خامنئي يتوعد واشنطن بـ 'دروس لا تُنسى' ويصف توقيع ترمب بـ 'عديم القيمة'

وجه المرشد الأعلى الإيراني، السبت، تحذيرات شديدة اللهجة إلى الولايات المتحدة، متوعداً إياها بتلقي 'دروس لا تُنسى' نتيجة سياساتها التصعيدية في المنطقة. وأكد في رسالة مكتوبة بُثت عبر القنوات الرسمية أن التحركات الأمريكية الأخيرة تعكس رغبة واضحة في إشعال فتيل الحرب، مشدداً على أن طهران وحلفاءها في 'جبهة المقاومة' لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذه التهديدات.

واعتبر المرشد الإيراني أن مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط قد فقدت قيمتها تماماً. وأوضح أن الانتهاكات المتكررة للوعود من قبل واشنطن أثبتت أن التوقيع الأمريكي مجرد من أي مصداقية، واصفاً السلوك الأمريكي بأنه مزيج من الوحشية والاستبداد المتأصل في سياسات البيت الأبيض.

يأتي هذا التصعيد الكلامي في أعقاب هجمات عسكرية نفذتها إيران، استهدفت من خلالها مواقع تابعة للجيش الأمريكي في كل من الكويت والأردن والبحرين. وأفادت مصادر بأن هذه الضربات جاءت كد رد مباشر على سلسلة من الغارات الجوية الأمريكية التي استهدفت الأراضي الإيرانية خلال الفترة الماضية، مما ينذر بدخول الصراع مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة.

وفي قراءة لمضامين البيان، أشارت مصادر مطلعة إلى أن المرشد الإيراني حاول الموازنة بين لغة التهديد العسكري ودعم مؤسسات الدولة الداخلية. فقد دعا المواطنين إلى الثقة بأداء المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم رؤساء السلطات الثلاث، في ظل الانتقادات المتزايدة التي وجهت للمسار التفاوضي مع القوى الدولية.

وأكد البيان أن كافة مؤسسات الدولة الإيرانية تعمل بتنسيق كامل لحماية الأمن القومي والحفاظ على مصالح البلاد العليا. كما أشاد بالدور الذي تؤديه القوات المسلحة في التصدي للتحركات الأمريكية، معتبراً أن الميدان العسكري يسير جنباً إلى جنب مع الجهود السياسية لحماية السيادة الإيرانية.

ورغم النبرة الحادة، لاحظ مراقبون أن البيان لم يتضمن إعلاناً رسمياً بالانسحاب النهائي من مذكرة التفاهم مع واشنطن. ومع ذلك، تسود قناعة في طهران بأن الاتفاق بات معطلاً من الناحية العملية، نظراً لما تصفه إيران بفشل الطرف الأمريكي في الالتزام بمبدأ 'الخطوة مقابل الخطوة' الذي قامت عليه التفاهمات.

وتتهم طهران الإدارة الأمريكية بالتنصل من بنود جوهرية تتعلق بتأمين الملاحة في مضيق هرمز ومنح الإعفاءات النفطية اللازمة للاقتصاد الإيراني. كما تشمل الاتهامات عرقلة الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وعدم الالتزام بوقف إطلاق النار في الجبهات الإقليمية المشتعلة، بما في ذلك الساحة اللبنانية.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية عبر مسؤوليها أن طهران أوقفت فعلياً تنفيذ التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم رداً على 'النقض الأمريكي'. وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن استمرار الهجمات العسكرية الأمريكية يجعل من الصعب العودة إلى طاولة الحوار في ظل الظروف الراهنة، محملاً واشنطن المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع.

وفي سياق متصل، ركز الخطاب الإيراني على دور 'جبهة المقاومة' كعنصر فاعل في المرحلة المقبلة من الصراع. وأشار المرشد إلى أن التنسيق بين طهران وحلفائها في المنطقة سيشهد تصاعداً لمواجهة ما وصفه بالغطرسة الأمريكية، مؤكداً أن القدرات العسكرية الإيرانية قادرة على إحداث توازن ردع حقيقي.

وختم البيان بالتأكيد على أن الحكومة الإيرانية تواصل العمل على مسارين؛ الأول هو مواجهة الضغوط الخارجية عسكرياً وسياسياً، والثاني هو ضمان استقرار الحياة اليومية للمواطنين وتقديم الخدمات الأساسية. ويأتي ذلك في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي الناتج عن تداعيات العقوبات والتوترات العسكرية المتزايدة في الإقليم.

دلالات

شارك برأيك

خامنئي يتوعد واشنطن بـ 'دروس لا تُنسى' ويصف توقيع ترمب بـ 'عديم القيمة'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.