أقلام وأراء

الثّلاثاء 21 فبراير 2023 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

اسرائيل وخرق التفاهمات

بات من الواضح للقاصي والداني ان دولة الاحتلال لا تلتزم لا بالاتفاقيات ولا بالمعاهدات ولا حتى بالتفاهمات التي جرت أمس الاول بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي برعاية اميركية ، بل يمكننا القول بضغوط اميركية على الجانب الفلسطيني بصفته من جهة الاضعف ومن جهة ثانية لأن هناك تحالفا استراتيجيا بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال ، الامر الذي يجعل الجانب الاميركي يقف دائما لجانب الاحتلال ولا يمارس أية ضغوطات عليه.
فوفقا للتفاهمات فإن الجانب الفلسطيني يتنازل عن مشروع القرار الذي قدم لمجلس الامن حول إدانة الاستيطان وهدم المنازل والاعتداء على المقدسات وشعبنا، مقابل تعليق الاستيطان وهدم المنازل وغيرها من الامور والقضايا الاخرى من جانب الاحتلال.
الا ان تصريحات نتنياهو رئيس الحكومة الاسرائيلية أمس من ان اسرائيل لن تشرعن بؤرا استيطانية جديدة وان هدم المنازل سيستمر، هو خرق فاضح لهذه التفاهمات وهو ما عودتنا عليه دولة الاحتلال ، على الرغم من ان مجلس الامن اكتفى باصدار بيان يعتبر المستوطنات عقبة امام السلام وهو بيان غير ملزم وذلك بعد ان تم سحب مشروع القرار من التصويت عليه في مجلس الامن بناء على التفاهمات.
وتصريحات نتنياهو تعني ان عمليات هدم المنازل ستتواصل تحت مزاعم البناء غير المرخص وفي الحقيقة هو ان هدف دولة الاحتلال تصعيد جرائمها وانتهاكاتها بحق شعبنا وأرضه وممتلكاته ومقدساته، في اطار المحاولات الاحتلالية لجعل شعبنا يرحل عن أرض آبائه وأجداده من خلال هذه الممارسات التي ترتقي الى مستوى جرائم الحرب وهو ما أكدته القوانين والاعراف والقرارات الدولية بأن هدم المنازل يعتبر جريمة حرب يعاقب عليها من قبل محكمة الجنايات الدولية ومحاكم دولية أخرى، الا ان دولة الاحتلال المدعومة من قبل اميركا والغرب الاستعماري لا تعير أي اهتمام لهذه القرارات والمعاهدات والمواثيق الدولية لأن حلفاءها الغرب واميركا يقفون بالمرصاد ويحولون دون اتخاذ أي قرارات تدين او تعاقب دولة الاحتلال.
ان ما نود ذكره هنا ان الجانب الفلسطيني قد جرّب الاحتلال منذ عقود وهو لا يلتزم بأي اتفاقيات او معاهدات ويعتبر ان مثل تلك الاتفاقيات غير مقدسة وان بإمكانه التخلي عنها اذا ما كانت في غير صالحه او مصالحه في مواصلة الاحتلال وتأييده كما يفعل الان وفي السابق.
ان على الجانب الفلسطيني ممثلا بالقيادة عدم التجاوب مع الضغوط الاميركية والاحتلالية، لأن من شأن ذلك ليس فقط خرقها من الجانب الاخر، بل انها تضعف الجانب الفلسطيني وتجعله محرجا أمام شعبه الذي مل الاحتلال والاتفاقات التي يتنصل منها الاحتلال ويعمل على عكسها تماما.
ان المطلوب هو الاعتماد على الذات الفلسطينية وعدم الرهان لا على اميركا او سواها من دول الغرب الاستعماري ، لأن هذه الدول هي قلبا وقالبا مع الاحتلال وهي من أوجدته في قلب الامة العربية ليحقق لها مصالحه والابقاء على العالم العربي مقسما ويحارب بعضه بعضا.
فالاعتماد على الشعب هو طريق الخلاص من الاحتلال وليس غيره من دول العالم.

دلالات

شارك برأيك

اسرائيل وخرق التفاهمات

حسام عابدين قبل أكثر من 3 سنة

-

كذلك الشعب الفلسطيني جرب القيادة الفلسطينية، ووجد أنها خاضعة للعدو وأعوانه، وتتعاون معه على قمع المقاومين واعتقالهم إداريا، وعلى سرقة أموال الأسرى، وهي فاسدة إداريا وماليا وتجمع الفاسدين حولها، ولا تلتزم بقرارات منظمة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.