الإثنين 13 يوليو 2026 6:52 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إقليمي غير مسبوق: الحرس الثوري يستهدف قواعد في الأردن والبحرين والكويت ورد أمريكي واسع

شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً خطيراً فجر اليوم الإثنين، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ سلسلة من الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة استهدفت منشآت عسكرية حيوية في ثلاث دول عربية. وشملت الهجمات قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، وقاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، بالإضافة إلى قاعدة علي السالم التي تضم قوات أمريكية في دولة الكويت.

وأكد الحرس الثوري في بيان رسمي أن العمليات العسكرية أدت إلى تدمير منشآت عسكرية وأنظمة دفاع جوي متطورة داخل تلك القواعد. وأوضح البيان أن النيران اندلعت في خزانات وقود ومستودعات للذخيرة داخل قاعدة الأمير حسن بالأردن، نتيجة الاستهداف المباشر بالصواريخ والمسيرات الانتحارية التي انطلقت في وقت متزامن.

وفي البحرين، أعلن الجانب الإيراني عن تدمير مركز متخصص لصيانة طائرات الهليكوبتر والطائرات المسيرة داخل قاعدة الشيخ عيسى الجوية. كما ادعى الحرس الثوري نجاحه في تحييد منظومة الدفاع الجوي من طراز 'باتريوت' وتدمير خزانات وقود في قاعدة علي السالم بالكويت، واصفاً هذه التحركات بأنها جزء من 'عملية الثأر' المستمرة.

من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ موجة واسعة من الضربات الجوية ضد أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت مصادر عسكرية إن الضربات استخدمت ذخائر دقيقة التوجيه لاستنزاف قدرات طهران على تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز، مؤكدة أن الهجمات طالت عشرات المواقع الاستراتيجية في توقيتات متزامنة.

وأوضحت التقارير الواردة من واشنطن أن الضربات الأمريكية ركزت على تدمير أنظمة الدفاع الجوي التابعة للجيش الإيراني ومواقع الرادارات الساحلية. كما شملت قائمة الأهداف معدات مرتبطة بتصنيع وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب تدمير عدد من الزوارق السريعة التي تستخدمها القوات البحرية الإيرانية في عملياتها البحرية.

وشددت القيادة المركزية على أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية ولا يمكن السماح لإيران بفرض سيطرتها المطلقة عليه. وأكدت المصادر أن التحرك العسكري جاء بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترمب، بهدف محاسبة القوات الإيرانية على ما وصفته بالأعمال العدائية ضد السفن التجارية والبحارة المدنيين في الممرات المائية الدولية.

في المقابل، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة الهجمات الأمريكية، واصفة إياها بالاعتداءات الوحشية التي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة. وقالت الخارجية في بيان لها إن هذه الضربات تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، وتدفع المنطقة نحو حافة صراع شامل لا يمكن التنبؤ بنتائجه أو تداعياته على استقرار الإقليم.

واتهمت طهران الإدارة الأمريكية بإجهاض كافة الجهود الدبلوماسية التي بذلت خلال الأشهر الماضية لخفض حدة التوتر في منطقة غرب آسيا. وأشار البيان الإيراني إلى أن التدخل الأمريكي العلني هو السبب الرئيس في عودة حالة انعدام الأمن إلى مضيق هرمز، معتبرة أن واشنطن تعرقل الترتيبات الأمنية التي تحاول إيران فرضها لحماية الملاحة.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر إعلامية رسمية في إيران بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت عدة مدن في محافظة هرمزجان جنوبي البلاد. وتركزت الانفجارات في جزيرة قشم الاستراتيجية ومدن جاسك وسيريك وبندر عباس، وهي مناطق تضم منشآت عسكرية وقواعد بحرية تطل مباشرة على مضيق هرمز ومداخل الخليج.

وفي سياق متصل، كشف الحرس الثوري عن تنفيذ قواته البحرية لعملية خاصة ليلة أمس، استهدفت توقيف سفينتين في مضيق هرمز بدعوى مخالفتهما لقوانين الملاحة. وزعم البيان الإيراني أن السفينتين عرضتا حركة التجارة للخطر، مما استدعى تدخل القوات البحرية لتعطيل أنظمتهما واقتيادهما للتحقيق، وهو ما زاد من حدة التوتر مع القوى الدولية.

وتأتي هذه التطورات المتلاحقة في ظل حالة من الاستنفار العسكري القصوى في القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، تحسباً لمزيد من الهجمات الإيرانية. وتراقب العواصم العربية والدولية بقلق شديد مسار المواجهة المباشرة بين طهران وواشنطن، وسط دعوات دولية لضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو حرب إقليمية واسعة النطاق.

ويرى مراقبون أن استهداف قواعد عسكرية في دول مثل الأردن والبحرين والكويت يمثل تحولاً دراماتيكياً في قواعد الاشتباك الإقليمية. حيث تعكس هذه الهجمات رغبة طهران في توسيع دائرة الصراع للضغط على حلفاء واشنطن في المنطقة، في حين تصر الولايات المتحدة على استمرار عملياتها العسكرية حتى ضمان حرية الملاحة في الممرات الدولية.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد إقليمي غير مسبوق: الحرس الثوري يستهدف قواعد في الأردن والبحرين والكويت ورد أمريكي واسع

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.