عربي ودولي

الأحد 12 يوليو 2026 4:07 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري واسع: ضربات أميركية تستهدف العمق الإيراني وإغلاق مضيق هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، فجر اليوم الأحد، عن بدء موجة جديدة من الضربات الجوية المركزة ضد أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه العملية العسكرية رداً على قيام قوات الحرس الثوري الإيراني باستهداف سفينة الحاويات 'M/V GFS Galaxy' التي ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز، مما أدى لاندلاع حريق هائل وأضرار جسيمة في محركاتها.

وأكدت مصادر عسكرية أن الجولة الثالثة من الضربات خلال هذا الأسبوع بدأت في تمام الساعة 7:15 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بتوجيه مباشر من القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأوضحت المصادر أن الهجوم الإيراني على السفينة التجارية أسفر عن فقدان أحد أفراد الطاقم المدني، وهو ما اعتبرته واشنطن تصعيداً صارخاً يهدد أمن الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية.

وشملت الأهداف التي طالها القصف الأميركي رادارات المراقبة الجوية والسطحية، ومرافق مخصصة لتخزين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى منصات إطلاق صواريخ أرض-جو. وتهدف هذه العمليات، وفقاً للبيان الأميركي، إلى تقويض قدرة طهران على تنفيذ هجمات مستقبلية ضد السفن التجارية والبحارة المدنيين الذين يعبرون مضيق هرمز بحرية.

في المقابل، شهدت عدة مدن في جنوب إيران سلسلة من الانفجارات العنيفة، حيث أفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات في ميناء بندر عباس وبوشهر وسيريك. كما سجلت محافظة هرمزغان وقوع أكثر من عشرة انفجارات متتالية، في حين هزت أصوات القصف جزيرة قشم الاستراتيجية، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري الواسع في المنطقة.

ورداً على التحركات الأميركية، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى أن هذا القرار سيظل سارياً حتى توقف ما وصفها بـ'التدخلات الأميركية'. وزعم الحرس الثوري أنه أطلق نيراناً تحذيرية على سفينة حاولت المرور عبر مسار غير مصرح به بعد إطفاء أنظمتها الملاحية، محذراً من رد حاسم على أي ممارسات غير قانونية.

من جانبه، علق وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث على التطورات الميدانية قائلاً إن القيادة الإيرانية اتخذت 'خياراً سيئاً' وهي الآن تدفع الثمن نتيجة أفعالها العدائية. وأشار هيغسيث إلى أن الولايات المتحدة منحت طهران فرصاً متعددة لإظهار التزامها بمذكرات التفاهم السابقة، إلا أن استمرار استهداف السفن التجارية استوجب رداً عسكرياً حازماً لتأمين المصالح الدولية.

يُذكر أن هذا التصعيد يأتي في ظل انهيار فعلي لمذكرة التفاهم التي وُقعت بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي بوساطة إقليمية، والتي كانت تهدف لخفض التوتر. ومع إغلاق مضيق هرمز وتبادل الضربات المباشرة، تدخل المنطقة مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية واستقرار الأمن الإقليمي بشكل غير مسبوق.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد عسكري واسع: ضربات أميركية تستهدف العمق الإيراني وإغلاق مضيق هرمز

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.