عربي ودولي

الأحد 28 يونيو 2026 10:30 مساءً - بتوقيت القدس

بوتين يتعهد بحماية أمن روسيا وسط تصاعد الضربات الأوكرانية على منشآت الطاقة

قطع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عهداً جديداً أمام مواطنيه بضمان أمن الدولة ومواجهة كافة التحديات الراهنة، وذلك في ظل تصاعد وتيرة الهجمات الأوكرانية التي تستهدف العمق الروسي. وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في مؤتمر حزب 'روسيا الموحدة'، حيث شدد على أن موسكو تدرك حجم المشكلات وتعمل بجدية على معالجتها لضمان استقرار البلاد.

وأوضح بوتين في خطابه الذي يسبق الانتخابات المقررة في سبتمبر المقبل أن روسيا ستمضي قدماً في الارتقاء لمواجهة التهديدات التي تطال بنيتها التحتية العسكرية وقطاع الطاقة. وأشار إلى أن الدولة لن تتوانى عن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين من الهجمات التي باتت تستهدف الأراضي الروسية بشكل متكرر في الآونة الأخيرة.

ميدانياً، أفادت مصادر رسمية بمقتل شخص واندلاع حريق ضخم في مصفاة للنفط بمنطقة كراسنودار جنوبي البلاد، إثر هجوم نفذته طائرة مسيرة أوكرانية. وأكد حاكم المنطقة فينيامين كوندراتيف أن فرق الإطفاء والإنقاذ تعاملت مع الحادث الذي يبرز اتساع نطاق العمليات الأوكرانية الجوية داخل الحدود الروسية.

من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قواته نجحت في ضرب منشآت طاقة استراتيجية في مناطق روسية متعددة، شملت مصافي في سلافيانسك وياروسلافل. وذكر زيلينسكي أن الهدف الأساسي من هذه العمليات هو تقويض القدرات الاقتصادية والعسكرية التي تعتمد عليها موسكو في إدارة عملياتها الحربية المستمرة.

وتتبنى كييف استراتيجية واضحة في استهداف منشآت الطاقة الروسية، معتبرة إياها رداً مشروعاً على القصف الروسي المتواصل للبنية التحتية والمدنيين في أوكرانيا منذ مطلع عام 2022. وترى القيادة الأوكرانية أن نقل المعركة إلى الداخل الروسي يساهم في إضعاف الروح المعنوية والقدرة اللوجستية للقوات الروسية على الجبهات.

وشهد الأسبوع الماضي تصعيداً لافتاً بوصول المسيرات الأوكرانية إلى محيط العاصمة موسكو، حيث تسبب هجوم في اندلاع حريق هائل بمصفاة نفط قريبة. وتصاعدت أعمدة الدخان في سماء المنطقة، مما عكس تطوراً نوعياً في قدرة أوكرانيا على الوصول إلى أهداف حيوية بعيدة عن خطوط التماس المباشرة.

وفي شبه جزيرة القرم، أعلنت السلطات الروسية حالة الطوارئ لمواجهة التداعيات القاسية للهجمات الأوكرانية التي استهدفت خطوط الإمداد ومخازن الوقود. وتسببت هذه الضربات في أزمة حادة في إمدادات الطاقة، مما أدى إلى انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي في مناطق واسعة من شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا عام 2014.

واتخذت الإدارة المحلية في القرم إجراءات تقشفية صارمة، شملت تعليق بيع الوقود للأفراد في عدة مدن لضمان توفيره للخدمات الأساسية والآليات العسكرية. وتعكس هذه الخطوة حجم الضغط الذي تمارسه الهجمات الأوكرانية على الواقع المعيشي والأمني في المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية.

وعلى الصعيد الدولي، لا تزال قضية القرم تشكل نقطة خلاف جوهرية، حيث ترفض غالبية دول العالم الاعتراف بسيادة موسكو عليها رغم السيطرة الميدانية. وتستغل كييف هذا الموقف الدولي لتعزيز شرعية عملياتها العسكرية الرامية لاستعادة الأراضي التي تعتبرها محتلة وفق القانون الدولي.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الصراع دخل مرحلة جديدة من حرب الاستنزاف الطاقي، حيث يسعى كل طرف لتعطيل الموارد الحيوية للآخر. وبينما تتعهد موسكو بالرد وضمان الأمن، تواصل كييف تطوير ترسانتها من المسيرات بعيدة المدى لضرب المزيد من الأهداف في العمق الروسي.

دلالات

شارك برأيك

بوتين يتعهد بحماية أمن روسيا وسط تصاعد الضربات الأوكرانية على منشآت الطاقة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.