أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عن دفعة جديدة تضم 14 معتقلاً فلسطينياً من قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم التجاري. وفور وصولهم، تولت طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر مهمة تسهيل نقل المفرج عنهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح لتلقي الفحوصات الطبية اللازمة، كما عملت المنظمة على تأمين تواصلهم مع عائلاتهم بعد فترات طويلة من الانقطاع.
وكشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان رسمي أنها تمكنت من تسهيل عودة ونقل أكثر من 2500 معتقل فلسطيني منذ بداية عام 2023 وحتى الآن ضمن الآليات المتبعة. وأكدت المصادر أن هذه العمليات تأتي في ظل ظروف إنسانية معقدة يواجهها الأسرى داخل مراكز الاحتجاز، مما يتطلب رعاية صحية فورية للمفرج عنهم فور خروجهم من السجون.
وفي سياق متصل، جددت المنظمة الدولية شكواها من استمرار منع طواقمها من الوصول إلى مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023. وطالبت اللجنة بضرورة الكشف عن مصير كافة المعتقلين وأماكن تواجدهم بشكل شفاف، مشددة على أهمية السماح لها باستئناف مهامها التفتيشية والرقابية داخل السجون لضمان سلامة المحتجزين.
القانون الدولي الإنساني يوجب معاملة المعتقلين معاملة إنسانية لائقة، وتوفير ظروف احتجاز ملائمة مع تمكينهم من الاتصال بذويهم.
وشددت المصادر الدولية على أن قواعد القانون الدولي الإنساني تفرض التزامات واضحة على سلطات الاحتلال بضرورة معاملة المعتقلين معاملة إنسانية تحفظ كرامتهم. ويشمل ذلك توفير بيئة احتجاز ملائمة تتوفر فيها المقومات الأساسية للحياة، بالإضافة إلى ضمان حقهم الأصيل في التواصل المستمر مع ذويهم وإبلاغ عائلاتهم عن أوضاعهم الصحية والقانونية.
وتعيش آلاف العائلات الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية حالة من القلق الوجودي نتيجة التعتيم الإسرائيلي الممنهج على مصير أبنائها داخل السجون. وأكدت اللجنة الدولية استمرار حوارها مع السلطات الإسرائيلية لانتزاع حق الزيارة الرسمية، معتبرة أن غياب المعلومات يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان ويزيد من معاناة ذوي المعتقلين النفسية.





شارك برأيك
سلطات الاحتلال تفرج عن 14 معتقلاً من غزة وسط دعوات دولية لفتح السجون أمام التفتيش