عربي ودولي

السّبت 20 يونيو 2026 12:52 صباحًا - بتوقيت القدس

رغم اتفاق التهدئة.. شهداء في غارات إسرائيلية ومفاوضات مرتقبة بواشنطن الثلاثاء

شهدت مناطق جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً خطيراً رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ قصفاً مدفعياً مكثفاً استهدف مرتفعات علي الطاهر. واستخدمت قوات الاحتلال في هذا الهجوم القذائف الفوسفورية والانشطارية المحرمة دولياً، مما يشكل خرقاً صارخاً للتفاهمات الأمنية القائمة.

وفي سياق متصل، أقدمت وحدات من جيش الاحتلال على تنفيذ عمليات نسف واسعة طالت عدداً من المنازل السكنية في بلدة كونين التابعة لقضاء بنت جبيل. كما تعرضت بلدتا النبطية الفوقا وكفرتبنيت لقصف مدفعي متقطع، مما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان الذين حاولوا العودة إلى منازلهم عقب إعلان التهدئة.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، استشهد شخصان جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية كانت تسير على طريق زبدين في منطقة النبطية. وبهذا الاستهداف، ارتفعت حصيلة ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية خلال يوم الجمعة وحده إلى 49 شهيداً وإصابة نحو 97 آخرين بجروح متفاوتة.

دبلوماسياً، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن إجراء اتصال هاتفي بين الوزير ماركو روبيو والرئيس اللبناني جوزيف عون للتباحث في مستجدات الأوضاع. وأبلغ روبيو الجانب اللبناني بأن الجولة القادمة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية ستُعقد في العاصمة واشنطن، وذلك في الفترة الممتدة من 23 إلى 25 يونيو/ حزيران الجاري.

وخلال الاتصال، أكد وزير الخارجية الأمريكي التزام بلاده بالعمل على تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في لبنان، مع التركيز على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. كما شدد روبيو على دعم المؤسسات الشرعية والأمنية اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش، مجدداً دعوته لضرورة نزع سلاح حزب الله لضمان سيادة الدولة الكاملة.

من جانبه، طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون بضرورة الوقف الفوري والشامل لكافة الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف السيادة اللبنانية. وأوضح عون أن تحقيق وقف إطلاق نار حقيقي ومستدام يمثل الركيزة الأساسية التي لا يمكن بدونها إحراز أي تقدم ملموس في مسار المفاوضات السياسية الجارية.

وتشير التقارير الواردة من واشنطن إلى أن جدول أعمال الاجتماع المرتقب سيتضمن خطة لتسلم الجيش اللبناني مناطق تجريبية كانت تحت سيطرة القوات الإسرائيلية. وتهدف هذه الخطوة إلى فتح الباب أمام انسحابات إسرائيلية جزئية وتدريجية من بعض النقاط، كاختبار لمدى قدرة القوات اللبنانية على ضبط الأمن في تلك المناطق.

وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر إعلامية أن المفاوضات التي ستنطلق الثلاثاء المقبل ستسعى للتوصل إلى توافق حول مسميات وإحداثيات المناطق التجريبية للانسحاب. ومن المرجح أن تتركز هذه المناطق في الحواف الأمامية لما يعرف بالخط الأصفر، بعيداً عن الشريط الحدودي المباشر، كخطوة أولى ضمن مسار طويل لترسيم الترتيبات الأمنية النهائية.

دلالات

شارك برأيك

رغم اتفاق التهدئة.. شهداء في غارات إسرائيلية ومفاوضات مرتقبة بواشنطن الثلاثاء

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.