شرع مستوطنون في خطوة استفزازية جديدة بافتتاح منشأة تجارية تحت مسمى 'كافيه باهار' أو (مقهى الجبل)، وذلك ضمن مساعي الاحتلال لفرض وقائع ميدانية جديدة في عمق الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر ميدانية بأن المقهى أقيم داخل البؤرة الاستيطانية الرعوية 'خفات هأورانيم'، الواقعة على مقربة من مستوطنة 'عوفرا' المقامة فوق أراضي المواطنين شرق محافظة رام الله والبيرة.
وتكمن خطورة هذا المشروع في موقعه الجغرافي والسياسي، حيث أقيمت المنشأة بشكل علني فوق أراضٍ مصنفة (ب) حسب اتفاقية أوسلو، وهي المناطق التي تقع تحت المسؤولية المدنية والإدارية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية. وتعتبر هذه الخطوة سابقة تجارية تهدف إلى تقويض ما تبقى من صلاحيات السلطة الفلسطينية في تلك المناطق وتحويلها إلى مراكز جذب استيطانية واستثمارية للمستوطنين.
يعد المشروع أول منشأة تجارية استيطانية تقام علناً في المناطق المصنفة (ب) بموجب اتفاقيات أوسلو، مما يؤسس لمرحلة جديدة من قضم الأراضي.
ويرى مراقبون أن هذا النمط من الاستيطان، الذي يدمج بين البؤر الرعوية والمشاريع التجارية، يهدف إلى إطباق الحصار على التجمعات الفلسطينية ومنع المزارعين ورعاة الأغنام من الوصول إلى مساحات شاسعة من أراضيهم. وقد حظي المشروع بإشادة واسعة من منصات تابعة للمستوطنين، اعتبرته تجاوزاً فعلياً للقيود السياسية السابقة وتكريساً للسيطرة الإسرائيلية الكاملة على الأراضي الفلسطينية.





شارك برأيك
سابقة استيطانية شرق رام الله: افتتاح مقهى تجاري في قلب المناطق المصنفة 'ب'