تستأنف اليوم الخميس منافسات بطولة كأس العالم 2026 بإقامة أربع مباريات مرتقبة ضمن الجولة الثانية لدور المجموعات، حيث تتوزع اللقاءات بين المجموعتين الأولى والثانية. وتبدأ الإثارة الكروية من المساء وتستمر حتى الساعات الأولى من فجر الجمعة بتوقيت القدس والدوحة، في يوم يحمل أهمية خاصة للجماهير العربية المتابعة لمسيرة المنتخب القطري.
يبرز المنتخب القطري كعنوان أساسي لمباريات اليوم حين يحل ضيفاً على نظيره الكندي في مدينة فانكوفر عند الساعة الواحدة فجراً. ويدخل 'العنابي' هذه المواجهة وهو يطمح لتحقيق انتصاره الأول في البطولة، معتمداً على الروح المعنوية التي اكتسبها بعد حصده نقطة التعادل في مباراته الافتتاحية أمام المنتخب السويسري.
تكتسب مباراة قطر وكندا أهمية مضاعفة نظراً لتقارب النقاط في المجموعة الثانية، حيث تملك جميع المنتخبات رصيداً متساوياً بنقطة واحدة. ويسعى الجهاز الفني لقطر إلى إثبات تطور مستوى المنتخب وقدرته على مقارعة أصحاب الأرض والجمهور، وتجاوز الصورة التي ظهر بها في النسخة المونديالية السابقة عبر تقديم أداء هجومي متوازن.
في سياق متصل، تفتتح مباريات اليوم بلقاء يجمع بين تشيكيا وجنوب إفريقيا عند الساعة السابعة مساءً لحساب المجموعة الأولى. ويبحث كلا الطرفين عن تعويض البداية المتعثرة في الجولة الأولى، إذ يدرك المنتخبان أن الخسارة في هذا التوقيت قد تعني تضاؤل فرص التأهل إلى الدور الثاني بشكل كبير قبل الجولة الختامية.
وعند الساعة العاشرة مساءً، تتجه الأنظار إلى المجموعة الثانية مجدداً حيث يلتقي منتخبا سويسرا والبوسنة والهرسك في موقعة كسر التعادل. هذه المباراة ستكون تحت مجهر المتابعة القطرية، كون نتيجتها ستحدد ملامح الصراع على صدارة المجموعة وتفرض ضغوطاً إضافية على أطراف المباراة التالية في فانكوفر.
أفادت مصادر رياضية بأن المنتخب السويسري يراهن على خبرته الميدانية لحسم النقاط الثلاث، بينما تسعى البوسنة والهرسك لاستغلال التوازن الدفاعي لتحقيق مفاجأة. وتعتبر هذه المواجهة مفتاحاً لتحديد هوية المتصدر المؤقت للمجموعة، مما يجعل الحسابات معقدة ومفتوحة على كافة الاحتمالات قبل صافرة النهاية.
مواجهة كندا تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة العنابي على المنافسة وتجاوز دور المجموعات في نسخة استثنائية.
أما الختام فسيكون مع مواجهة جماهيرية كبرى تجمع بين المنتخب المكسيكي، أحد مستضيفي البطولة، ونظيره الكوري الجنوبي عند الرابعة فجر الجمعة. وتعد هذه المباراة من أبرز لقاءات المجموعة الأولى، حيث تسعى المكسيك لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتعزيز موقعها في جدول الترتيب وضمان المضي قدماً في البطولة.
المنتخب الكوري الجنوبي بدوره يدخل اللقاء بطموحات كبيرة لإثبات علو كعب الكرة الآسيوية أمام المنتخبات اللاتينية. ومن المتوقع أن تشهد المباراة رتماً سريعاً واندفاعاً بدنياً عالياً، في ظل الرغبة المشتركة للفريقين في حسم التأهل مبكراً وتجنب الدخول في حسابات معقدة خلال الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
يفرض فارق التوقيت بين منطقة الشرق الأوسط وأمريكا الشمالية تحدياً للمشجعين، حيث تمتد السهرة الكروية لساعات طويلة تتطلب متابعة مستمرة. وبالرغم من تأخر مواعيد بعض المباريات، إلا أن الزخم الذي يحيط بمشاركة المنتخب القطري والمواجهات القوية الأخرى يضمن حضوراً جماهيرياً واسعاً خلف الشاشات.
تشير القراءات الفنية إلى أن هذه الجولة ستكون حاسمة في فرز مستويات المنتخبات المشاركة، خاصة في المجموعتين الأولى والثانية اللتين شهدتا نتائج متقاربة في البداية. وتتطلع الجماهير العربية إلى أن ينجح المنتخب القطري في استغلال الفرص المتاحة أمام كندا للعودة بنتيجة إيجابية تضعه في موقف مريح قبل لقاء الجولة الثالثة.
بانتهاء مباريات اليوم، ستتضح الرؤية بشكل أكبر حول هوية المنتخبات الأقرب لمغادرة البطولة أو الاستمرار في حلم المنافسة على اللقب العالمي. وتبقى الأنظار معلقة بصافرة البداية في فانكوفر، حيث يأمل العرب أن يكون الفجر القادم محملاً بأخبار سارة تعزز من حضور الكرة العربية في المحفل الدولي الكبير.





شارك برأيك
مونديال 2026: مواجهة حاسمة لقطر أمام كندا وسهرة كروية تمتد حتى الفجر