عربي ودولي

الخميس 30 أبريل 2026 1:23 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد في الخليج: طهران تحذر من 'حصار الموانئ' وواشنطن تحشد لتحالف بحري

أطلق الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تحذيرات شديدة اللهجة من استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، معتبراً أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تفاقم الاضطرابات في منطقة الخليج. وأوضح بزشكيان أن هذه الإجراءات لن تحقق أهدافها السياسية، بل ستزيد من حدة التوتر وتقوض الاستقرار الإقليمي بشكل غير مسبوق.

وأكد الرئيس الإيراني في بيان رسمي أن فرض القيود البحرية يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية المعمول بها، مشدداً على أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات خنق اقتصادها. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاستنفار العسكري والسياسي نتيجة التصعيد المتبادل بين طهران وواشنطن.

على الصعيد الدبلوماسي، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية عن استمرار جهود الوساطة والتهدئة بين الطرفين، مؤكدة أن قنوات الحوار لا تزال مفتوحة مع المسؤولين في واشنطن وطهران. وتسعى إسلام آباد من خلال اتصالاتها المكثفة إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة.

وتعود جذور الأزمة الحالية إلى قرار الإدارة الأمريكية بفرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية في الثالث عشر من أبريل الماضي، وذلك بعد أيام قليلة من سريان هدنة هشة في الشرق الأوسط. وفي المقابل، ردت طهران بمواصلة إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الرئيسي لنقل النفط العالمي، ملوحة بخيارات تصعيدية إضافية.

من جانبه، دخل المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي على خط التحذيرات، مؤكداً أن إيران لن تتحمل استمرار هذه الضغوط الاقتصادية والعسكرية لفترة طويلة. وأشار رضائي إلى احتمال لجوء بلاده للرد العسكري المباشر، بما في ذلك استهداف القوات الأمريكية في المنطقة إذا لم يتم رفع الحصار بشكل فوري.

وفي السياق ذاته، قلل وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد من جدوى الحصار الأمريكي، مؤكداً أن قطاع الطاقة في بلاده يواصل العمل لضمان استمرارية الإمدادات. وأوضح نجاد أن الخطط الإيرانية البديلة نجحت في امتصاص الصدمة الأولى للحصار، مشدداً على أن الضغوط لن تثني طهران عن مواقفها السياسية.

وعلى المستوى الميداني، كشف قائد بحرية الجيش الإيراني شهرام إيراني عن عزم بلاده نشر منظومات بحرية دفاعية وهجومية متطورة في المستقبل القريب جداً. وتعكس هذه الخطوة تصاعد الجاهزية العسكرية الإيرانية لمواجهة أي تحركات بحرية معادية في المياه الإقليمية والدولية المحيطة بها.

في المقابل، أفادت تقارير صحفية بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب بدأت تحركات دبلوماسية واسعة لإقناع حلفائها بالانضمام إلى تحالف دولي جديد. ويهدف هذا التحالف، الذي يحمل اسم 'آلية الحرية البحرية'، إلى تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز وضمان تدفق التجارة العالمية بعيداً عن التهديدات الإيرانية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن المشروع الأمريكي يهدف إلى تنسيق الجهود العسكرية والاستخباراتية بين الدول المشاركة، بالإضافة إلى تعزيز تنفيذ العقوبات المفروضة على طهران. ويسعى البيت الأبيض من خلال هذه المبادرة إلى عزل إيران بحرياً وتقليص قدرتها على التأثير في ممرات الطاقة الدولية.

وفي واشنطن، كشف مسؤول أمريكي أن الإدارة تدرس بجدية تمديد فترة الحصار البحري لعدة أشهر إضافية إذا استمر تعثر المفاوضات مع الجانب الإيراني. ويأتي هذا التوجه في ظل إصرار أمريكي على انتزاع تنازلات جوهرية من طهران بشأن برنامجها النووي ونفوذها الإقليمي.

وقد انعكست هذه التوترات بشكل حاد على الأسواق العالمية، حيث سجلت أسعار النفط قفزة قياسية تجاوزت 7%، ليصل سعر برميل برنت إلى أكثر من 126 دولاراً. ويسود القلق لدى المستثمرين من احتمال انقطاع الإمدادات، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات جديدة في ظل تعقد المشهد الجيوسياسي في الخليج.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد في الخليج: طهران تحذر من 'حصار الموانئ' وواشنطن تحشد لتحالف بحري

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.