عربي ودولي

الأحد 14 يونيو 2026 11:43 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يهاجم نتنياهو بسبب غارة بيروت ويعلن قرب توقيع اتفاق تاريخي مع إيران

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة وغير مسبوقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، محملاً إياه مسؤولية التشويش على مسار دبلوماسي حساس. وأكد ترامب في تصريحات إعلامية أن الهجوم الإسرائيلي على ضاحية بيروت الجنوبية كان خطأً جسيماً وتوقيته يفتقر إلى الحكمة السياسية.

وكشف ترامب عن قرب التوصل إلى اتفاق رسمي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيراً إلى أن التوقيع الإلكتروني قد يتم في غضون ساعات قليلة. وأوضح أن هذا المسار يهدف إلى جلب سلام شامل للمنطقة، بما في ذلك الساحة اللبنانية التي تشهد تصعيداً مستمراً.

وأعرب الرئيس الأمريكي عن استيائه الشديد من وقوع الغارة قبل ساعة واحدة فقط من الموعد الذي كان مقرراً لبدء إجراءات التوقيع. ووصف الهجوم بأنه 'سيء للغاية'، مشدداً على أن مثل هذه التحركات العسكرية لا تخدم المصالح الاستراتيجية الكبرى في هذا التوقيت الحرج.

وفي تفاصيل الاتفاق المرتقب، ذكرت مصادر أن التوقيع الشخصي والمراسم الرسمية ستتم في إحدى العواصم الأوروبية خلال أسبوع من الآن. ويهدف هذا الاتفاق إلى إنهاء حالة التوتر الطويلة ووضع إطار جديد للعلاقات بين واشنطن وطهران، وهو ما يراه ترامب فرصة تاريخية لا يجب إفسادها.

وبالرغم من اعترافه بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، إلا أن ترامب اعتبر أن الذريعة التي استندت إليها غارة بيروت كانت 'صغيرة جداً وبلا معنى'. وأشار إلى أن التهديد الذي ردت عليه إسرائيل لم يسفر عن وقوع إصابات أو قتلى، وبالتالي لم يكن يستدعي رداً يعطل مسار السلام.

وطالب الرئيس الأمريكي جميع الأطراف بضرورة التهدئة الفورية ووقف الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. وحذر من أن استمرار التصعيد قد يضيع فرصة ذهبية لبناء 'سلام طويل وجميل' في الشرق الأوسط، داعياً القادة إلى ضبط النفس.

على الجانب الإيراني، سادت حالة من التشكيك في النوايا الأمريكية عقب الغارة الإسرائيلية، حيث اعتبرت طهران الهجوم دليلاً على ضعف الإدارة الأمريكية. وصرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن واشنطن تفتقر إما للإرادة أو للقدرة على إلزام حلفائها بالاتفاقيات.

وأكد قاليباف أن استمرار المسار الدبلوماسي يصبح موضع تساؤل إذا لم تستطع الولايات المتحدة الوفاء بالتزاماتها ومنع التصعيد العسكري. وشدد على أن إعطاء الضوء الأخضر لمثل هذه الهجمات لن يؤدي إلى انتزاع أي تنازلات إضافية من الجانب الإيراني في المفاوضات.

في غضون ذلك، هدد الحرس الثوري الإيراني برد عسكري حازم على الجرائم الإسرائيلية الأخيرة، مؤكداً أن الهجوم على بيروت لن يمر دون عقاب. وتوعد المتحدث باسم القوة العسكرية بأن الرد سيكون متناسباً مع حجم الخروقات التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.

ميدانياً، رفعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حالة التأهب إلى الدرجة القصوى تحسباً لرد إيراني مباشر بالصواريخ أو الطائرات المسيرة. وأفادت مصادر بأن الجيش الإسرائيلي يجري تقييمات أمنية متواصلة لمواجهة أي سيناريوهات هجومية قد تنطلق من الأراضي الإيرانية أو عبر الوكلاء.

وفي خطوة تعكس جدية التهديدات، قررت السلطات الإسرائيلية نقل اجتماع المجلس الوزاري المصغر 'الكابنيت' إلى ملجأ محصن تحت الأرض. وجاء هذا القرار بناءً على توصيات استخباراتية تشير إلى احتمال حدوث تطورات ميدانية وشيكة تستهدف مراكز صنع القرار في تل أبيب.

من جانبها، تبذل واشنطن جهوداً دبلوماسية مكثفة عبر وسطاء دوليين لإقناع طهران بعدم الرد عسكرياً على غارة بيروت. وتمارس الإدارة الأمريكية ضغوطاً شديدة لضمان عدم انهيار التفاهمات الأولية التي تم التوصل إليها بشأن الاتفاق النووي والسياسي الجديد.

وأبلغت إسرائيل الوسطاء الدوليين بأنها سترد 'بقوة وبسرعة' في حال تعرضت لأي هجوم إيراني مباشر، مما يضع المنطقة على فوهة بركان. وتتزايد المخاوف الدولية من انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية شاملة تقوض كافة الجهود الدبلوماسية المبذولة مؤخراً.

ويبقى الترقب سيد الموقف خلال الساعات القادمة لمعرفة ما إذا كان الاتفاق الأمريكي الإيراني سيمضي قدماً رغم هذه العقبات الميدانية. وتتجه الأنظار نحو البيت الأبيض والقرار النهائي الذي سيتخذه ترامب في مواجهة التحديات التي يفرضها حليفه الوثيق في تل أبيب.

دلالات

شارك برأيك

ترامب يهاجم نتنياهو بسبب غارة بيروت ويعلن قرب توقيع اتفاق تاريخي مع إيران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.