كشف المدعون العامون الفيدراليون في الولايات المتحدة عن تفاصيل جديدة وصادمة تتعلق بمحاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترمب، حيث أظهرت التحقيقات أن المتهم كول آلن التقط صورة 'سيلفي' لنفسه في غرفته بالفندق قبل دقائق معدودة من تنفيذ الهجوم. ووفقاً للملفات القضائية، فإن آلن البالغ من العمر 31 عاماً، كان يستعد لمهاجمة عشاء يضم كبار المسؤولين والإعلاميين في فندق هيلتون بالعاصمة واشنطن.
بدأ الهجوم في تمام الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم السبت، حين غادر المتهم غرفته متوجهاً إلى الطابق السفلي حيث كانت تقام الفعالية. وقد تمكنت قوات الأمن من السيطرة عليه بعد مواجهة عنيفة ومشاجرة فوضوية، تخللها إطلاق نار أثار ذعراً واسعاً في المكان، دون أن تسفر الحادثة عن وقوع قتلى بين الحضور أو الطواقم الأمنية.
وأفادت مصادر قضائية بأن المتهم أمضى وقته قبل الهجوم في مراقبة المواقع الإلكترونية التي تتبع تحركات ترمب بدقة. وفي غرفته بالفندق، قام بتسليح نفسه والتقط صورة أمام المرآة بهاتفه المحمول، ظهر فيها مرتدياً ملابس سوداء وربطة عنق حمراء، مع سكين وحافظة كتف مخصصة لمسدس وما يبدو أنها حقيبة ذخيرة.
ولم يكتفِ آلن بالاستعداد الميداني، بل قام ببرمجة رسائل إلكترونية مجدولة أُرسلت إلى عائلته وأصدقائه فور مغادرته الغرفة. تضمنت هذه الرسائل بياناً مطولاً يشرح فيه دوافعه السياسية وأسباب إقدامه على هذا الفعل، واصفاً هجومه بأنه خطوة ضرورية من وجهة نظره تجاه الحكومة التي يختلف معها.
ووصف الادعاء العام تصرفات آلن بأنها تعكس 'خبثاً لا يمكن تصوره'، مطالباً المحكمة الفيدرالية برفض طلب الإفراج عنه بكفالة. وأكد المدعون أن الطبيعة السياسية للجرائم المنسوبة إليه تجعل من احتجازه ضرورة أمنية، خاصة وأن دوافعه لارتكاب العنف لا تزال قائمة طالما استمر خلافه الأيديولوجي مع السلطات.
دخلت بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديداً.
المتهم، وهو مدرس حاصل على مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا، قطع مسافة طويلة للوصول إلى واشنطن عبر رحلة قطار شهيرة تمر بمدينة شيكاغو. وخلال رحلته، ضبطت السلطات مذكرات على هاتفه يعبر فيها عن إعجابه بالمناظر الطبيعية، حيث وصف غابات بنسلفانيا بأنها تشبه الأراضي الخيالية، مما يعكس تناقضاً غريباً في شخصيته.
وعند وصوله إلى فندق هيلتون، أبدى آلن في كتاباته دهشته الكبيرة مما وصفه بـ 'التراخي الأمني' في المنشأة. وأشار إلى أنه تمكن من الدخول وهو يحمل ترسانة من الأسلحة المتعددة دون أن يشتبه به أحد أو يعتبره تهديداً محتملاً، وهو ما مكنه من الوصول إلى مناطق قريبة من القاعة الرئيسية.
وفي رسائله الوداعية، زعم المتهم أنه كان يستهدف المسؤولين 'من الأعلى إلى الأدنى مرتبة' في الهرم السياسي. كما ادعى أنه كان يأمل في تجنب قتل عناصر الخدمة السرية أو موظفي إنفاذ القانون أو النزلاء العاديين في الفندق، مشيراً إلى أن هدفه كان سياسياً بالدرجة الأولى.
وتشير وثائق المحكمة إلى أن كول تخلص من معطفه الطويل فور وصوله إلى مدخل الفندق، ثم اندفع بسرعة متجاوزاً أجهزة كشف المعادن وهو يحمل بندقيته في وضع الاستعداد. وقام بإطلاق النار باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة التي يتواجد فيها ترمب، مما دفع أحد عملاء الخدمة السرية للرد بإطلاق خمس رصاصات.
وعلى الرغم من كثافة النيران، لم تصب أي من رصاصات الأمن المتهم مباشرة، لكنه سقط أرضاً وتم تقييده على الفور. وأوضح الملف القضائي أن آلن عانى من إصابة طفيفة في ركبته نتيجة السقوط والمشاجرة مع الحراس، ليتم نقله لاحقاً إلى الاحتجاز بانتظار محاكمته بتهم ثقيلة تتعلق بالإرهاب السياسي ومحاولة القتل.





شارك برأيك
تفاصيل جديدة في محاولة اغتيال ترمب: سيلفي اللحظات الأخيرة ورسائل وداعية