عربي ودولي

الأحد 19 أبريل 2026 7:27 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال ينشر خريطة توغله جنوبي لبنان ويواصل استهداف مدينة الخيام

كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، للمرة الأولى عن خريطة ميدانية جديدة توضح تحركات قواته في الخطوط الأمامية داخل الأراضي اللبنانية. وزعم الاحتلال أن هذه التحركات تهدف إلى منع ما وصفه بالتهديد المباشر على بلدات الشمال، مشيراً إلى أن العمليات تتركز في مناطق استراتيجية لتفكيك قدرات حزب الله.

وأوضح بيان عسكري أن خمس فرق قتالية كاملة تشارك في العمليات البرية، مدعومة بقوات من سلاح البحرية التي تعمل بشكل متزامن جنوب خط الدفاع الأمامي. وتهدف هذه القوات، بحسب الادعاءات الإسرائيلية، إلى تدمير البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله في المناطق الحدودية التي تشهد تصعيداً مستمراً.

من جانبه، صرح وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن قوات الجيش باتت منتشرة بعمق يصل إلى عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. ويمتد هذا الانتشار من الخط الساحلي غرباً وصولاً إلى مشارف جبل الشيخ في الجهة الشرقية، وهو ما يمثل توسيعاً فعلياً لمنطقة العمليات العسكرية.

وأكد كاتس أن السيطرة على هذا الخط تهدف إلى حماية المستوطنات الإسرائيلية من عمليات التسلل أو إطلاق الصواريخ المضادة للدروع. وأشار إلى أن الجيش سيواصل العمل لإحباط أي تهديدات مستقبلية عبر تدمير ما وصفه بالبنى التحتية الإرهابية في تلك المنطقة الأمنية الجديدة.

ميدانياً، أفادت مصادر بأن جيش الاحتلال يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر شن غارات وقصف مدفعي مكثف استهدف مدينة الخيام. وتتزامن هذه الهجمات مع عمليات نسف واسعة للمباني السكنية، في محاولة لفرض واقع جغرافي جديد وتفريغ المنطقة من سكانها.

ووثقت مقاطع مصورة حجم الدمار الهائل الذي لحق بمدينة بنت جبيل، حيث تحولت أحياء كاملة إلى ركام نتيجة القصف الممنهج. وتظهر المشاهد تدمير المنشآت الحيوية والمنازل، مما يعكس استراتيجية الاحتلال في تحويل القرى الحدودية إلى مناطق غير قابلة للحياة.

في سياق متصل، نشر الاحتلال خريطة تظهر ما يسمى بـ 'الخط الأصفر'، وهو تقسيم جديد يهدف لتوسيع نطاق السيطرة تحت ذريعة إنشاء حزام أمني. وذكرت تقارير صحفية أن عمليات التدمير شملت نحو 40 ألف وحدة سكنية ومدارس، في محاولة لاستنساخ نموذج التدمير الذي شهده قطاع غزة.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أن القصف المدفعي لا يزال يُسمع بشكل متقطع في محيط قرى القطاع الشرقي وبلدة إبل السقي. وتستمر قوات الاحتلال في تنفيذ عمليات تفجير وهدم ممنهجة للمنازل، مما يعيق عودة النازحين ويُبقي المنطقة تحت ضغط عسكري دائم رغم الهدنة المعلنة.

وعلى الصعيد السياسي، برزت ملامح قطيعة بين الحكومة اللبنانية وحزب الله في ظل تباين الرؤى حول كيفية التعامل مع الخروقات الإسرائيلية. ورغم وجود قنوات تواصل غير مباشرة، إلا أن الفجوة تبدو عميقة فيما يخص إدارة المرحلة الراهنة والترتيبات الأمنية في الجنوب.

وفي هذا الإطار، وجهت قيادة حزب الله رسائل سياسية أكدت فيها التمسك بسلاح المقاومة ورفض أي محاولات لنزعه في الوقت الحالي. واشترط الحزب للعودة إلى الحوار الداخلي تراجع الحكومة عن قرارات سابقة اعتبرها مقيدة لنشاطه العسكري في مواجهة الاعتداءات المستمرة.

وختاماً، يفضل الحزب حالياً منح فرصة للمسار السياسي والدبلوماسي قبل الرد المباشر على الاستفزازات الإسرائيلية المتصاعدة. ومع ذلك، يبقى التوتر سيد الموقف في ظل استمرار وجود المقاتلين في نقاط حساسة، مما يضع مستقبل التهدئة أمام اختبارات صعبة في الأيام المقبلة.

دلالات

شارك برأيك

الاحتلال ينشر خريطة توغله جنوبي لبنان ويواصل استهداف مدينة الخيام

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.