أعلنت السلطات الروسية، اليوم الأربعاء، عن تعرض ميناء أوست-لوغا الاستراتيجي المطل على بحر البلطيق لهجوم جوي واسع النطاق نُفذ بواسطة طائرات مسيّرة. وأكد حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو أن فرق الإطفاء والطوارئ تعمل بشكل مكثف للسيطرة على حريق نشب في الميناء نتيجة هذه الاستهدافات، مشيراً إلى تفعيل بروتوكولات الاستجابة السريعة في المنطقة الشمالية الغربية.
وأوضحت مصادر رسمية أن منظومات الدفاع الجوي الروسية تمكنت من اعتراض وإسقاط 33 طائرة مسيّرة في سماء المنطقة المحيطة بالميناء الواقع في خليج فنلندا. ورغم ضراوة الهجوم، أكد الحاكم دروزدينكو أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية حتى اللحظة، بينما لا تزال التقييمات جارية لتحديد حجم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية للميناء.
ويكتسب ميناء أوست-لوغا أهمية استراتيجية فائقة للاقتصاد الروسي، كونه أحد أكبر الموانئ المخصصة لتصدير السلع الأساسية مثل النفط والأسمدة والفحم إلى الأسواق العالمية. ويشكل استهدافه المباشر تحولاً لافتاً في مسار العمليات العسكرية، حيث تسعى الهجمات الجوية إلى تعطيل شريان حيوي للإمدادات الروسية في منطقة البلطيق.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الدفاع الروسية عن حصيلة ضخمة لعمليات التصدي الجوي خلال الليل، مؤكدة إسقاط 389 طائرة مسيّرة أوكرانية في مناطق متفرقة. وشملت عمليات الاعتراض أجواء العاصمة موسكو وعدة مناطق حدودية، مما يعكس اتساع رقعة المواجهة الجوية بين الطرفين في الساعات الأخيرة.
السلطات تعمل على احتواء حريق اندلع في ميناء أوست-لوغا عقب هجمات بطائرات مسيّرة، والدفاعات الجوية أسقطت 33 طائرة في أجواء المنطقة.
من جانبه، أفاد حاكم منطقة بيلغورود الحدودية، فياتشيسلاف غلادكوف، بوقوع أضرار جسيمة طالت منشآت حيوية للطاقة نتيجة القصف الجوي. وأدى هذا الاستهداف إلى انقطاعات واسعة في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة عن السكان المحليين، مما زاد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في المناطق المحاذية للحدود الأوكرانية.
وتأتي هذه الموجة من الهجمات الأوكرانية رداً على تصعيد روسي غير مسبوق شهده يوم الثلاثاء، حيث شنت موسكو هجوماً بأكثر من ألف طائرة مسيّرة استهدف مدناً أوكرانية عدة. وقد تركزت تلك الضربات على مراكز حيوية ومناطق سكنية، من بينها مدينة لفيف التاريخية، مما أسفر عن وقوع ضحايا ودمار واسع في الممتلكات العامة والخاصة.
ويعكس هذا التبادل المكثف للضربات الجوية دخول الصراع مرحلة جديدة من كسر العظم، حيث يركز كلا الطرفين على استهداف العمق الاستراتيجي والبنية التحتية للطاقة. وتتزايد المخاوف الدولية من استمرار هذا التصعيد الذي يطال الموانئ والمنشآت الاقتصادية، مما قد يؤثر بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.





شارك برأيك
هجوم واسع بالمسيّرات يستهدف ميناء أوست-لوغا الاستراتيجي في روسيا