دخلت المواجهة الإيرانية الإسرائيلية مرحلة غير مسبوقة منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين أطلق تحالف عسكري عدواناً واسعاً استهدف بشكل مباشر بنية القيادة العليا في طهران. وأفادت مصادر بأن العمليات ركزت على تصفية النخبة الحاكمة، مما أدى إلى تغييرات جذرية في هرم السلطة الإيرانية بعد تأكيد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي ظل في منصبه لأكثر من ثلاثة عقود، ليعقبه انتخاب نجله مجتبى خامنئي في تحول سياسي لافت.
وفي مقدمة الشخصيات التي طالتها الاغتيالات، برز اسم علي لاريجاني، الذي يعد أحد أعمدة النظام والمستشار المقرب للمرشد الراحل. لاريجاني الذي تولى رئاسة البرلمان وأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، كان يلعب دوراً محورياً في إدارة الملفات الاستراتيجية والحرب الأخيرة. كما شملت القائمة غلام رضا سليماني، قائد قوات الباسيج، الذي ارتبط اسمه بالقبضة الأمنية الداخلية وتدرج في مناصب الحرس الثوري حتى وصوله للقيادة.
بدأ العدوان تحت شعار قطع رأس القيادة السياسية والعسكرية للنظام، مستهدفاً أعلى سلطة دينية وسياسية في البلاد.
ولم تتوقف الاستهدافات عند الجانب السياسي، بل ضربت العمق العسكري والأمني؛ حيث أعلنت مصادر عن مقتل علي شمخاني، مهندس الاتفاقات الدولية والمستشار السياسي البارز، إلى جانب محمد باكبور القائد العام للحرس الثوري، وعبد الرحيم موسوي رئيس الأركان. كما طالت العمليات وزير الدفاع عزيز نصير زاده، الذي تتهمه تل أبيب بالإشراف على برامج الصواريخ بعيدة المدى ومنظومات الابتكار الدفاعي، في محاولة لتقويض القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كامل.





شارك برأيك
قائمة 'قطع الرأس': أبرز القادة الإيرانيين الذين طالتهم الاغتيالات الإسرائيلية