عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 7:18 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان يفرض قيوداً على دخول الإيرانيين ويقرر ملاحقة عناصر الحرس الثوري

أعلنت الحكومة اللبنانية، خلال جلسة وزارية عقدت يوم الخميس، عن اتخاذ سلسلة من القرارات الحاسمة التي تستهدف ضبط الوجود الإيراني العسكري والأمني داخل البلاد. وأكدت السلطات اللبنانية عزمها منع أي نشاط للحرس الثوري الإيراني في حال التحقق من وجود عناصر تابعة له، مشددة على ضرورة حماية السيادة الوطنية من أي تدخلات خارجية قد تجر البلاد إلى صراعات إضافية.

وأوضح وزير الإعلام بول مرقص، في بيان رسمي تلاه عقب الجلسة أن مجلس الوزراء كلف الوزارات والإدارات المعنية، وعلى رأسها وزارتا الدفاع والداخلية، بإصدار التوجيهات اللازمة للتحقق من هوية وأنشطة الأفراد المشتبه بانتمائهم للحرس الثوري. وأشار مرقص إلى أن الدولة لن تتهاون مع أي عمل أمني أو عسكري يتم التخطيط له أو تنفيذه من داخل الأراضي اللبنانية مهما كانت الصفة التي يتستر خلفها هؤلاء الأفراد.

وتضمنت المقررات الحكومية تعليمات واضحة للأجهزة العسكرية والأمنية بالتدخل الفوري والحازم لوقف أي تحركات مشبوهة، مع إحالة المتورطين إلى القضاء المختص تمهيداً لترحيلهم بشكل نهائي. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الحكومة لفرض سلطة القانون ومنع استخدام الجغرافيا اللبنانية كمنطلق لتنفيذ أجندات خاصة أو عمليات عسكرية لا تخدم المصلحة الوطنية العليا.

وفي سياق متصل بالإجراءات الدبلوماسية، قررت الحكومة اللبنانية إلغاء قرار إعفاء الرعايا الإيرانيين من تأشيرة الدخول، وفرض الحصول على فيزا مسبقة كشرط أساسي لدخول الأراضي اللبنانية. وبررت الحكومة هذا التوجه بضرورة ضبط الحدود وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، فضلاً عن الرغبة في مراقبة حركة الوافدين لضمان عدم الإخلال بالأمن الداخلي أو استغلال التسهيلات السابقة في غايات غير قانونية.

وتأتي هذه التحركات اللبنانية الرسمية عقب تهديدات أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف من وصفهم بـ 'ممثلي النظام الإيراني' المتواجدين في لبنان، حيث منحهم مهلة زمنية قصيرة للمغادرة. وتتزامن هذه الضغوط مع حالة من التوتر الشديد في المنطقة، خاصة بعد اتساع رقعة المواجهات العسكرية التي شملت استهدافات متبادلة بين حزب الله وقوات الاحتلال في مناطق الشمال.

ويرى مراقبون أن هذه القرارات تمثل تحولاً لافتاً في تعامل الدولة اللبنانية مع الملف الإيراني، خاصة في ظل الظروف المعقدة التي تلت اغتيال مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي. وتسعى بيروت من خلال هذه الإجراءات إلى تحييد نفسها عن الصراع المباشر وتجنب التصعيد العسكري الذي يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي جرى التوصل إليه في أواخر العام الماضي.

دلالات

شارك برأيك

لبنان يفرض قيوداً على دخول الإيرانيين ويقرر ملاحقة عناصر الحرس الثوري

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.