عربي ودولي

الإثنين 02 مارس 2026 4:49 مساءً - بتوقيت القدس

تضارب الأنباء حول استهداف منشأة نطنز النووية وتحذيرات دولية من كارثة إشعاعية

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي أن الوكالة لم ترصد حتى هذه اللحظة أي أدلة ملموسة تشير إلى وقوع أضرار في البنية التحتية النووية الإيرانية جراء الهجمات الأخيرة. وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح جلسة استثنائية لمجلس محافظي الوكالة في فيينا، خصصت لمناقشة التوترات المتصاعدة والتهديدات التي تواجه البرنامج النووي الإيراني في ظل العمليات العسكرية الجارية.

في المقابل، قدم السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية، رضا نجفي، رواية مغايرة تؤكد وقوع استهداف مباشر لمنشأة نطنز الحيوية لتخصيب اليورانيوم. وأوضح نجفي أن طهران أبلغت المدير العام رسمياً عبر رسالة من رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، تفيد بأن المنشأة الخاضعة لنظام الضمانات الدولية قد تعرضت لعدوان عسكري خلال الموجة الأخيرة من الهجمات الإسرائيلية والأمريكية.

وشدد غروسي في كلمته أمام الدول الأعضاء على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتفادي انزلاق المنطقة نحو كارثة نووية غير مسبوقة. وأشار إلى أن التقييمات الأولية شملت محطة بوشهر للطاقة ومفاعل طهران للأبحاث، مؤكداً أن قنوات الاتصال الفنية مع الجانب الإيراني لا تزال تواجه صعوبات في الرد السريع، معرباً عن أمله في استعادة التنسيق الكامل في أقرب وقت.

وحذر المدير العام للوكالة من أن استمرار العمليات العسكرية في محيط المنشآت النووية يرفع منسوب الخطر إلى مستويات حرجة قد تؤدي إلى تسرب إشعاعي واسع النطاق. وأضاف أن تداعيات مثل هذا السيناريو لن تقتصر على المواقع المستهدفة، بل قد تفرض عمليات إخلاء قسرية لسكان مدن كبرى، مما يمثل تهديداً وجودياً للأمن الإقليمي والدولي.

ولم يقتصر التحذير الدولي على الداخل الإيراني، بل امتد ليشمل المنشآت النووية في دول الجوار التي قد تتأثر بالصراع المسلح. ولفت غروسي إلى وجود أربعة مفاعلات نووية مدنية في دولة الإمارات، بالإضافة إلى مفاعلات بحثية في كل من الأردن وسوريا، معتبراً أن جميع هذه المواقع باتت ضمن دائرة القلق الأمني نتيجة التصعيد العسكري المستمر.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب طلب تقدمت به روسيا وإيران لعقد اجتماع طارئ لمجلس المحافظين، الذي يضم في عضويته 35 دولة، لبحث تداعيات الهجمات على المنشآت الحساسة. ويسبق هذا الاجتماع الاستثنائي دورة انعقاد عادية للمجلس، مما يعكس حالة الاستنفار الدبلوماسي لمواجهة احتمالات خروج الصراع عن السيطرة في الملف النووي.

وتشير التقارير إلى أن موقع نطنز، الذي يعد العمود الفقري لعمليات التخصيب في إيران، كان هدفاً متكرراً للعمليات العسكرية والسيبرانية خلال السنوات الماضية. وتأتي الاتهامات الإيرانية الأخيرة لتزيد من تعقيد المشهد، خاصة وأن طهران تعتبر استهداف منشآتها المحمية دولياً خرقاً جسيماً للمواثيق والأعراف التي تحيد المواقع النووية عن النزاعات المسلحة.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن القلق الدولي يتزايد من ردود فعل انتقامية قد تطال منشآت طاقة حيوية في المنطقة، مما قد يشعل حرباً إقليمية شاملة. وتراقب الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن كثب أي تحركات ميدانية أو تغيرات في مستويات الإشعاع عبر محطات الرصد، في محاولة لضمان عدم تحول المنشآت النووية إلى أدوات في الصراع العسكري القائم.

دلالات

شارك برأيك

تضارب الأنباء حول استهداف منشأة نطنز النووية وتحذيرات دولية من كارثة إشعاعية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.