عربي ودولي

الإثنين 16 فبراير 2026 1:11 مساءً - بتوقيت القدس

خلل في وزارة العدل الأمريكية يكشف مقاطع غير محجوبة لقاصرات في ملفات إبستين

شهدت الأوساط القانونية والإعلامية في واشنطن حالة من الصدمة عقب الكشف عن ثغرات خطيرة في عملية نشر وثائق قضية الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين. وأظهرت مراجعة دقيقة للملفات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً وجود مقاطع فيديو غير منقحة تظهر فيها فتيات في سن المراهقة، مما أثار تساؤلات حادة حول كفاءة آليات الحجب المتبعة.

وأفادت مصادر إعلامية بأنها رصدت ما لا يقل عن سبعة مقاطع فيديو لم يتم تشفيرها أو حجب وجوه المشاركات فيها، رغم حساسية المحتوى وارتباطه بجرائم استغلال جنسي. وتضمنت هذه المواد لقطات لشابات مراهقات في وضعيات تثير القلق، وهو ما يعد خرقاً صريحاً لبروتوكولات حماية الخصوصية المعمول بها في القضايا الجنائية الكبرى.

ومن بين المقاطع الأكثر إثارة للجدل، ظهرت فتاة لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها وهي ترتدي ملابس بحر وكعباً عالياً وتتحدث مباشرة إلى الكاميرا. هذا المقطع، الذي تم تداوله ضمن ملايين الوثائق المنشورة، يعكس حجم الإهمال في مراجعة المواد البصرية قبل إتاحتها للجمهور العام عبر المنصات الرسمية.

وفي سياق متصل، تضمنت الملفات المسربة لقطات أخرى لنساء يظهرن في وضعيات خادشة للحياء دون أي نوع من أنواع التعتيم الرقمي. وأشارت المصادر إلى أن هذه الفيديوهات كانت متاحة للتحميل والمشاهدة حتى ظهر يوم الخميس الماضي، قبل أن تتحرك السلطات المعنية لاتخاذ إجراءات عاجلة حيالها.

وعقب توجيه استفسارات رسمية حول هذا الاختراق القانوني، أقر متحدث باسم وزارة العدل الأمريكية بوجود خلل، مؤكداً أن المقاطع المعنية قد حُذفت من الموقع الرسمي فوراً. وأوضح المتحدث أن الوزارة تجري حالياً عملية مراجعة شاملة لكافة المواد المنشورة لضمان مطابقتها لمعايير الحجب الصارمة وحماية هوية الضحايا.

ويرى خبراء قانونيون أن نشر مثل هذه المواد يمثل انتهاكاً جسيماً لحقوق الضحايا الذين عانوا لسنوات من اعتداءات إبستين وشبكته الإجرامية. وحذر الخبراء من أن ظهور هذه المقاطع للعلن قد يتسبب في أذى نفسي مضاعف للناجين، ويعيد فتح جراح قديمة كان من المفترض أن يحميها القانون عبر إجراءات التشفير.

وتفتقر المقاطع المنشورة إلى أي معلومات سياقية توضح هوية النساء الظاهرات فيها أو الجهات التي تولت عملية التصوير في ذلك الوقت. كما لم تشر الوثائق الملحقة إلى تواريخ محددة لتلك التسجيلات، مما يزيد من تعقيد الموقف القانوني ويجعل من الصعب تحديد المسؤولية المباشرة عن إنتاج هذه المواد.

وتشير التقارير إلى أن هذا الخلل يتناقض بشكل صارخ مع الإرشادات التي وضعتها وزارة العدل نفسها بشأن التعامل مع القضايا الحساسة التي تشمل قاصرين. فبدلاً من توفير بيئة آمنة للمعلومات، أدى النشر غير المنضبط إلى تعريض الضحايا لخطر التشهير وإعادة الاستغلال الرقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي.

إن هذه الحادثة تضع مصداقية وزارة العدل الأمريكية على المحك فيما يتعلق بإدارة ملفات القضايا الكبرى التي تحظى باهتمام عالمي. فبينما يطالب الجمهور بالشفافية الكاملة في قضية إبستين، تظل حماية كرامة الضحايا وخصوصيتهم أولوية قصوى لا يمكن التنازل عنها تحت أي ظرف من الظروف.

وتستمر حالياً التحقيقات الداخلية داخل أروقة الوزارة لتحديد الجهة المسؤولة عن هذا التقصير في عملية التنقيح الفني للملفات. ومن المتوقع أن تصدر توجيهات جديدة تفرض رقابة أكثر صرامة على أي دفعات مستقبلية من الوثائق المرتبطة بهذه القضية الشائكة لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.

دلالات

شارك برأيك

خلل في وزارة العدل الأمريكية يكشف مقاطع غير محجوبة لقاصرات في ملفات إبستين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.