عربي ودولي

الخميس 12 فبراير 2026 1:21 مساءً - بتوقيت القدس

جدل دبلوماسي يرافق زيارة وزير الخارجية السعودي إلى إثيوبيا

شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة من الجدل عقب تداول صور لقاء رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، مع وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في العاصمة أديس أبابا. وأظهرت الصور التي بثها المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء الإثيوبية آبي أحمد وهو يجلس بوضعية وضع قدم فوق الأخرى أمام الوفد السعودي، مما اعتبره مغردون سعوديون تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية المعهودة في مثل هذه اللقاءات الرسمية.

في المقابل، دافع مغردون آخرون عن عفوية اللقاء، مشيرين إلى صور إضافية أظهرت وزير الخارجية السعودي في وضعية جلوس مماثلة، مما يوحي بأن الجلسة كانت غير رسمية أو اتسمت بالودية بعيداً عن القيود البروتوكولية الصارمة. وأكد هؤلاء أن التركيز يجب أن ينصب على نتائج المباحثات السياسية بدلاً من الانشغال بتفاصيل شكلية قد لا تحمل أبعاداً سياسية مقصودة من الطرف الإثيوبي.

تأتي هذه الزيارة في توقيت حساس للغاية، حيث يشهد القرن الأفريقي تصاعداً في حدة التوترات الحدودية والسياسية، لا سيما بعد اتهامات أديس أبابا لجارتها إريتريا بالتوغل في أراضيها. ونددت الحكومة الإثيوبية بما وصفته بمناورات عسكرية إريترية مريبة وتنسيق مع متمردين في إقليم تيغراي، وهو ما نفته السلطات في أسمرة جملة وتفصيلاً، معتبرة هذه الاتهامات بلا أساس.

وعلى صعيد الأزمة السودانية، نقلت مصادر صحفية معلومات تشير إلى استضافة إثيوبيا لمعسكرات تدريب سرية تضم آلاف المقاتلين التابعين لقوات الدعم السريع. وتأتي هذه التطورات في ظل اتهامات بوجود دعم وتمويل إقليمي لهذه القوات في مواجهة الجيش السوداني الذي يحظى بدعم وتأييد من الرياض، مما يضفي صبغة من التعقيد على الدور الإثيوبي في الصراع الدائر بالسودان.

وتشير تقارير دولية إلى أن منطقة البحر الأحمر باتت ساحة للتنافس المحموم على النفوذ بين القوى الإقليمية، حيث تبرز إريتريا كركيزة استراتيجية في هذا الصراع. وتسعى العواصم العربية لتعزيز حضورها في هذه المنطقة الحيوية لتأمين مصالحها الجيوسياسية والاقتصادية، مما يجعل من زيارة الوفد السعودي إلى أديس أبابا خطوة محورية في سياق ترتيب التوازنات الإقليمية الجديدة.

دلالات

شارك برأيك

جدل دبلوماسي يرافق زيارة وزير الخارجية السعودي إلى إثيوبيا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.