فلسطين

الأربعاء 11 فبراير 2026 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من تداعيات دولية لمشروع قانون إسرائيلي يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين

أبدى خبراء قانونيون وأمنيون معارضة شديدة لمساعي صياغة مشروع قانون إسرائيلي يقضي بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين. وحذرت المصادر من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تداعيات دولية خطيرة، مطالبين بضرورة إجراء تعديلات جوهرية على بنود المقترح قبل المضي قدماً في إجراءات إقراره.

ووفقاً لما تداولته تقارير إعلامية، فإن مشروع القانون الحالي يميز بشكل صارخ بين الفلسطينيين والإسرائيليين في العقوبات. فبينما يفرض الإعدام على الفلسطينيين المدانين بأعمال تؤدي للقتل، فإنه يترك الباب مفتوحاً أمام القضاة للحكم بالسجن المؤبد على الإسرائيليين الذين قد يرتكبون الجرائم ذاتها.

وكان الكنيست قد صوت في نوفمبر 2025 بالقراءة الأولى لصالح هذا المشروع الذي تقدم به حزب 'القوة اليهودية' اليميني المتطرف. ويقود هذا التوجه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي يسعى لتشديد العقوبات ضد الفلسطينيين تحت ذرائع أمنية وعنصرية.

وينص نص القانون المقترح على أن كل من يتسبب عمداً أو عن غير قصد في وفاة مواطن إسرائيلي بدوافع قومية أو بهدف الإضرار بالدولة يكون عرضة للإعدام. ويحتاج القانون للمرور بالقراءتين الثانية والثالثة في الكنيست ليصبح نافذاً بشكل رسمي، وهو ما يثير قلقاً حقوقياً واسعاً.

وأوضحت مصادر مطلعة أن أحد بنود القانون يمنح وزير الدفاع صلاحية السماح للقضاة العسكريين بفرض عقوبة الإعدام حصراً على سكان الضفة الغربية. هذا التمييز القانوني يثير تساؤلات حول شرعية القوانين التي تطبق بناءً على الهوية القومية والمكان الجغرافي للمعتقلين.

وفي المقابل، فإن الفصل المتعلق بالمحاكمات داخل المحاكم المدنية الإسرائيلية يمنح القضاة خياراً بين الإعدام أو السجن المؤبد. هذا التباين في المعاملة القانونية يعزز الاتهامات الموجهة لإسرائيل بتكريس نظام قضائي عنصري يستهدف الفلسطينيين بشكل مباشر.

ويحظى مشروع القانون بدعم سياسي واسع داخل الائتلاف الحاكم، بما في ذلك حزب 'الليكود' الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو. وتجري حالياً مداولات مكثفة داخل لجنة الأمن القومي البرلمانية للاستماع إلى آراء المختصين قبل العرض النهائي للتصويت.

وخلال المداولات الأخيرة، أكد خبراء قانونيون أن بعض بنود القانون 'غير قانونية' وتفتقر للغطاء الدستوري اللازم. وأشاروا إلى أن إقرار مثل هذه التشريعات سيضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع الهيئات القضائية الدولية والمجتمع الدولي.

من جانبه، صرح تسفيكا فوغل، رئيس لجنة الأمن القومي، بأن اللجنة ستنتهي قريباً من الصياغة النهائية للقانون. وأوضح أن اللجنة ستستمع للتحفظات قبل إحالة المشروع للتصويت الحاسم، رغم التحذيرات المتكررة من تبعات هذه الخطوة.

وفي سياق متصل، أشار يوفال زيلبر من المكتب القانوني بوزارة الدفاع إلى وجود تعقيدات قانونية تمنح وزير الدفاع صلاحيات استثنائية. وأكد أن موقف الوزير يسرائيل كاتس لم يتبلور بشكل نهائي تجاه هذه الصلاحيات المثيرة للجدل.

بدورها، ذكرت ليلاخ فاغنر، المسؤولة في وزارة العدل أن المقترح لا يتماشى مع المعايير الدستورية المتبعة. وقالت إن المسؤولين الأمنيين أنفسهم يبدون حذراً تجاه جدوى القانون في تحقيق أهدافه الأمنية المعلنة مقابل أضراره الدولية.

وحذر إيليران بن إليعازر، المسؤول بوزارة الدفاع، من أن منع تخفيف عقوبة الإعدام عن أسرى الضفة الغربية يمثل خرقاً لاتفاقية جنيف. وأوصت وزارة الدفاع بضرورة حذف هذا البند لتجنب الملاحقات القانونية الدولية التي قد تطال المسؤولين الإسرائيليين.

يأتي هذا التحرك التشريعي في وقت يقبع فيه أكثر من 9300 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، بينهم نساء وأطفال. وتتزايد التقارير حول تعرضهم لعمليات تعذيب ممنهجة وإهمال طبي متعمد أدى لاستشهاد العشرات منهم داخل الزنازين.

دلالات

شارك برأيك

تحذيرات من تداعيات دولية لمشروع قانون إسرائيلي يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.