أفادت مصادر أمنية، الخميس، بأن جهاز الاستخبارات التركي نجح في إلقاء القبض على شخصين متورطين بالعمل لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي 'الموساد'، وهما 'محمد بوداك دريا' و'ويسل كريم أوغلو'. وجاءت عملية الاعتقال في مدينة إسطنبول بعد فترة من المتابعة الدقيقة التي أثبتت تورطهما في نقل معلومات حساسة للاحتلال الإسرائيلي.
وتشير التفاصيل إلى أن 'دريا'، وهو مهندس في مجال التعدين وصاحب شركة تأسست عام 2005، بدأ تواصله مع الموساد عام 2012 عبر مسؤول انتحل اسماً حركياً هو 'علي أحمد ياسين'. وتطور التعاون عام 2013 خلال لقاءات في دول أوروبية مع ضباط استخبارات إسرائيليين بأسماء مستعارة، حيث كُلف بتوظيف 'ويسل كريم أوغلو'، وهو فلسطيني الأصل حاصل على الجنسية التركية، ليكون شريكاً في العمليات الاستخباراتية براتب تدفعه إسرائيل.
وبحسب المصادر، استغل المتهمان أنشطتهما التجارية في الشرق الأوسط لجمع معلومات عن فلسطينيين معارضين للسياسات الإسرائيلية ونقلها للموساد. كما تورط دريا في إرسال صور لمستودعات في قطاع غزة، ومحاولة الدخول في تجارة قطع الطائرات المسيرة عام 2016 بتوجيه من الموساد، حيث حاولوا استدراج المهندس التونسي محمد الزواري قبل اغتياله في تونس في العام ذاته.
الهدف كان التسلل إلى سلاسل التوريد التجارية الدولية، وتنسيق الموساد عملية شحن منتجات يتم تأمينها من دول يحددها هو إلى المستخدمين النهائيين.
وأوضحت التحقيقات أن الموساد أولى أهمية قصوى لسرية العميلين، حيث زود دريا بنظام اتصال مشفر وأخضعه لاختبارات كشف الكذب في دول آسيوية وأوروبية عامي 2016 و2024. كما كُلف بشراء معدات تقنية وشرائح اتصال من تركيا وإرسال بياناتها الفنية لاستخدامها في عمليات سيبرانية واستخباراتية.
وكشفت المصادر عن مخطط خطير جرى الترتيب له في يناير الماضي، يهدف لتأسيس شركة وهمية تحت إدارة دريا للتسلل إلى سلاسل التوريد التجارية الدولية. وكان المخطط يقضي بإدارة عمليات شحن معقدة عبر ثلاث شركات في دول آسيوية لتأمين وتخزين وتصدير منتجات إلى جهات نهائية يحددها الموساد، إلا أن يقظة الاستخبارات التركية والنيابة العامة في إسطنبول أدت لإحباط المخطط والقبض على المتورطين قبل تنفيذه.





شارك برأيك
الاستخبارات التركية تفكك شبكة تجسس للموساد وتكشف مخططاً لاختراق سلاسل التوريد الدولية