تتجه الأنظار إلى سلطنة عمان غداً الجمعة، حيث من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات حاسمة، في وقت يلوح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالخيار العسكري في منطقة تشهد صراعات محتدمة منذ عام 2023. وتأتي هذه الجولة في ظل ضغوط أمريكية لتوسيع أجندة التفاوض لتشمل ملفات تتجاوز البرنامج النووي.
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن تسعى لإدراج البرنامج النووي الإيراني، وتطوير الصواريخ الباليستية، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، بالإضافة إلى ملف حقوق الإنسان، ضمن طاولة البحث. في المقابل، تتمسك طهران بموقفها الرافض لمناقشة أي ملف باستثناء برنامجها النووي، مؤكدة أن قدراتها الدفاعية خط أحمر.
ويعد البرنامج النووي نقطة الخلاف المركزية، خاصة بعد وصول إيران لتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهو مستوى يقترب من الدرجة العسكرية. وكان عام 2025 قد شهد تصعيداً ميدانياً كبيراً حين شاركت القوات الأمريكية إلى جانب إسرائيل في ضربات استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو، قبل التوصل لوقف إطلاق نار لا تزال نتائجه على الأرض غير واضحة تماماً.
قدرات إيران الدفاعية والصاروخية لن تكون أبداً موضوعاً لأي مفاوضات.
وعلى صعيد القدرات العسكرية، تمتلك طهران ترسانة ضخمة من الصواريخ الباليستية التي استخدمتها مباشرة ضد إسرائيل في عدة مناسبات خلال العامين الماضيين. وبينما يصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه القدرات بأنها تهديد وجودي، يشدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن الصواريخ الإيرانية خارج إطار أي تسوية سياسية محتملة.
إقليمياً، يواجه نفوذ إيران تحديات غير مسبوقة، لا سيما بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا وتلقي حلفائها في 'محور المقاومة' ضربات قوية. وفي العراق، تضغط واشنطن لمنع تغلغل الجماعات الموالية لطهران في السلطة التنفيذية، بينما لا يزال الحوثيون في اليمن يمثلون ذراعاً قوية لطهران بتهديدهم للملاحة الدولية في البحر الأحمر.
داخلياً، تواجه القيادة الإيرانية ضغوطاً متزايدة بعد موجة احتجاجات دموية اندلعت في ديسمبر الماضي بسبب الأزمات الاقتصادية. وقد استغل الرئيس ترامب هذه الاضطرابات لتشديد لهجته، محذراً طهران من قمع المتظاهرين، ومؤكداً أن الإدارة الأمريكية تراقب عن كثب طريقة تعامل النظام مع المطالب الشعبية.





شارك برأيك
محادثات حاسمة في عمان بين واشنطن وطهران وسط تهديدات ترامب بالخيار العسكري