عربي ودولي

الخميس 05 فبراير 2026 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

مفاوضات مسقط في موعدها.. واشنطن وطهران تؤكدان عقد محادثات الجمعة

أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنّ المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في العاصمة العمانية مسقط عند الساعة العاشرة من صباح الجمعة، نافيًا بذلك التقارير التي تحدثت عن انهيار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران. ونقلت مصادر صحفية عن مسؤول أميركي تأكيده أنّ المحادثات ستجري في موعدها المحدد، فيما كشفت مصادر أخرى أنّ البيت الأبيض وافق على نقل مقر الاجتماعات من تركيا إلى سلطنة عُمان استجابة لطلبات ملحة من قادة عرب حثوا الإدارة الأميركية على الاستماع لوجهة النظر الإيرانية.

وفي سياق التحضيرات، أفادت مصادر بأنّ تسع دول على الأقل تواصلت مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لضمان عقد اللقاء. وأوضح مسؤولون أميركيون أنّ التحضيرات عادت لمسارها بعد تدخلات دبلوماسية واسعة، مشيرين إلى أن الموافقة على الاجتماع جاءت "احتراماً" للحلفاء في المنطقة ولتجربة المسار الدبلوماسي، رغم وجود شكوك كبيرة لدى الإدارة الأميركية حول نوايا طهران. ومن المقرر أن يتوجه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مستشار الرئيس وصهره، إلى الدوحة غداً الخميس لإجراء مشاورات مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قبل التوجه إلى مسقط.

بالتزامن مع هذه التحركات الدبلوماسية، حافظ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على نبرة تصعيدية، حيث صرح في مقابلة تلفزيونية الأربعاء بأنّ على المرشد الإيراني علي خامنئي أن يشعر بالقلق، خاصة مع تعزيز الولايات المتحدة لحشودها العسكرية في المنطقة. وكان ترامب قد دفع بحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، ملوحاً بخيارات عسكرية إضافية بعد الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية خلال مواجهات يونيو الماضي.

من جانبهم، يرى مراقبون وأكاديميون أن العقبة الأساسية لا تكمن في مكان التفاوض بل في أجندة المحادثات؛ حيث تصر إدارة ترامب على شمولية الملفات لتتضمن البرنامج البالستي ودعم الفصائل الإقليمية، وهو ما تعتبره طهران "انتحاراً سياسياً" وقدرات دفاعية غير قابلة للتفاوض. ويشير الخبراء إلى أن العودة لخطط العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) قد تكون المخرج الوحيد لاستقرار المنطقة، في حين يرى آخرون أن واشنطن تستخدم الضغط العسكري كأداة لفرض شروط تفاوضية قاسية.

وتتمسك إيران بموقفها الداعي لحصر التفاوض في الملف النووي لتبديد المخاوف الدولية بشأن سلاحها النووي، معربة عن انفتاحها على الشفافية التقنية، لكنها ترفض التفاوض نيابة عن دول المنطقة في القضايا الإقليمية. ويحذر باحثون من أن تغيير واشنطن لموقفها ومطالبتها باتفاق شامل قد يعقد المسار الدبلوماسي ويثير شكوكاً حول جدية الإدارة الأميركية في الوصول إلى تسوية مستدامة.

دلالات

شارك برأيك

مفاوضات مسقط في موعدها.. واشنطن وطهران تؤكدان عقد محادثات الجمعة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.