أعرب رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، عن استيائه الشديد إزاء التصريحات التي أدلى بها المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، بشأن إمكانية دمج لبنان وسوريا، واصفاً إياها بأنها "غلطة كبيرة غير مقبولة على الإطلاق".
وكان باراك قد صرح خلال مشاركته في منتدى الدوحة 2025، قائلاً: "يجب أن نجمع سوريا ولبنان معاً لأنهما يمثلان حضارة رائعة"، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة في الأوساط اللبنانية.
وفي تعليقه على هذه التصريحات، أكد بري خلال لقائه وفداً من نقابة الصحافة، على رفضه القاطع لأي تهديد أو لغة تخاطب غير لائقة مع اللبنانيين، خاصة من قبل الدبلوماسيين، وتحديداً من باراك.
وشدد بري على أن ما قاله باراك حول دمج لبنان وسوريا يعتبر "غلطة كبيرة غير مقبولة على الإطلاق"، مؤكداً على سيادة لبنان واستقلاله.
وفي سياق آخر، تطرق بري إلى اتفاق وقف إطلاق النار والمفاوضات مع إسرائيل، موضحاً أن هناك ثوابت يتم التفاوض عليها عبر اللجنة الخماسية، وهي الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني على طول الحدود، وحصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني بيد الجيش اللبناني.
وأشار إلى أن لبنان قد نفذ منذ نوفمبر 2024 جميع الالتزامات المطلوبة منه بموجب الاتفاق، حيث نشر الجيش اللبناني أكثر من 9300 ضابط وجندي بدعم من قوات اليونيفيل، التي أكدت في تقاريرها الأخيرة التزام لبنان الكامل ببنود الاتفاق، في حين أن إسرائيل قد خرقت الاتفاق بحوالي 11 ألف مرة.
ما حدا يهدد اللبنانيين، ولا يعقل أن يتم التخاطب مع اللبنانيين بهذه اللغة على الإطلاق، خاصة من الدبلوماسيين ولا سيما من باراك.
وأعرب بري عن استغرابه لعدم محاسبة إسرائيل على خروقاتها المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن تل أبيب قد زادت من مساحة احتلالها للأراضي اللبنانية منذ توقيع الاتفاق.
وأكد أن الجيش اللبناني قد نفذ 90 بالمئة من بنود اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب الليطاني، ويعمل على إنجاز ما تبقى منها بحلول نهاية العام الحالي.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر في أغسطس الماضي حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح حزب الله، وكلف الجيش بوضع خطة لتنفيذ هذا القرار قبل نهاية عام 2025.
إلا أن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قد أكد مراراً أن الحزب لن يسلم سلاحه، ودعا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.
تجدر الإشارة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان يهدف إلى إنهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي بدأ في أكتوبر 2023، وتطور إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، والتي خلفت آلاف القتلى والجرحى.
كما عمدت إسرائيل إلى خرق الاتفاق آلاف المرات، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا، بالإضافة إلى احتلالها لعدد من التلال اللبنانية ومناطق أخرى تحتلها منذ عقود.





شارك برأيك
بري ينتقد تصريحات المبعوث الأمريكي حول دمج لبنان وسوريا