أفاد مصدر إسرائيلي مطلع بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد وافق على إحياء صفقة الغاز المعلقة مع مصر، والتي تقدر قيمتها بنحو 35 مليار دولار.
وكان قد تم الإعلان عن هذه الصفقة بين الجانبين في نهاية شهر أغسطس الماضي، وكان من المقرر أن تستمر حتى عام 2040. ومع ذلك، أشارت تقارير إعلامية في ذلك الوقت إلى أن نتنياهو قد قام بتعطيلها بسبب ما زعم أنه انتهاك من قبل القاهرة للملحق الأمني لمعاهدة السلام مع تل أبيب.
يأتي هذا التطور الأخير في أعقاب الكشف عن صفقة غاز قطرية محتملة لمصر، وذلك بعد تعثر الاتفاق بين القاهرة وتل أبيب لعدة أشهر.
ونقلت هيئة البث العبرية عن مصدر مطلع لم تسمه قوله: "أعطى نتنياهو الضوء الأخضر لتوقيع الاتفاقية النهائية، ومن المتوقع إتمامها خلال الأيام القادمة، وربما في وقت مبكر من هذا الأسبوع".
وأضاف المصدر أن جهات أمريكية قد توسطت في المرحلة النهائية بين البلدين لإتمام الصفقة.
وفي وقت سابق، رجح وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين توقيع الاتفاقية الجديدة لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر "خلال أسابيع".
وأشار كوهين إلى أن "فكرة ترك الغاز الطبيعي في قاع البحر تتنافى مع المنطق الاقتصادي واحتياجات إسرائيل الجيوسياسية".
وأكد أن لدى إسرائيل ما يكفي من الغاز لثلاثين عاما، سواء للتصدير بكميات كبيرة أو للاستهلاك المحلي، مشيرا إلى ضرورة تسهيل القوانين واللوائح لعملية التنمية.
ونفى كوهين ما تردد بشأن عرقلة حكومة نتنياهو للاتفاقية الجديدة، موضحا أن المحادثات جارية بين الحكومتين وشركات الطاقة، وأن الفجوات قد تقلصت بشكل ملحوظ.
كما تطرق إلى الاتفاقية الجديدة لتصدير الغاز لمصر بقيمة 35 مليار دولار، مؤكدا أنها لم تُعرقل من جانب حكومة نتنياهو.
فكرة ترك الغاز الطبيعي في قاع البحر تتنافى مع المنطق الاقتصادي واحتياجات إسرائيل الجيوسياسية.
وأوضح أنه كانت هناك حاجة لبعض التوضيحات الأمنية من مصر، وأنها أوشكت على الانتهاء، متوقعا توقيع الاتفاقية خلال أسابيع.
ولم يصدر أي تعليق من الجانب المصري على تصريحات الوزير الإسرائيلي حتى الآن.
وأكد كوهين أن هذه الصفقة ستضمن أسعار طاقة منخفضة للمستهلكين الإسرائيليين.
وأضاف أن تحول إسرائيل إلى مُصدّر للغاز يعزز مكانتها الدولية والإقليمية، وأن الجميع سيستفيد من هذه الصفقة.
يأتي تصريح كوهين بعد أيام من الحديث عن صفقة غاز قطرية محتملة لمصر، وذلك بعد تعطل الاتفاقية بين القاهرة وتل أبيب لعدة أشهر.
وفي سبتمبر الماضي، ذكرت تقارير أن نتنياهو وجه بعدم المضي في اتفاقية تصدير الغاز لمصر دون موافقته الشخصية، وذلك بسبب تقارير عن انتهاك القاهرة للملحق الأمني لمعاهدة السلام مع تل أبيب، وهو ما نفته القاهرة.
وفي أغسطس الماضي، أعلنت شركة نيو ميد إنرجي عن توقيع اتفاقية جديدة لتصدير الغاز لمصر من حقل ليفياثان، وتتضمن الصفقة تصدير 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر حتى عام 2040، مقابل 35 مليار دولار.
وفي ظل الصفقة المعلقة، تحاول الدوحة استغلال الفرصة لتقديم عرض إلى القاهرة لتزويدها بكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، في محاولة لتعزيز نفوذها في السوق المصرية.
وسبق أن نقل موقع إخباري عن مصدر مصري مسؤول بوزارة البترول والثروة المعدنية، ما يفيد باحتمال تقديم دعم قطري غير محدود لمصر لاستيراد الغاز بدلا من تل أبيب.
وتصاعدت الخلافات بين القاهرة وتل أبيب على خلفية الحرب على غزة، ورفضت القاهرة خطة إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين من غزة إلى مصر، كما رفضت الاحتلال الإسرائيلي للجانب الفلسطيني من معبر رفح.





شارك برأيك
نتنياهو يوافق على صفقة الغاز مع مصر بعد تعثرها