عربي ودولي

الخميس 11 ديسمبر 2025 4:13 مساءً - بتوقيت القدس

العليمي يجدد مطالبة الإنتقالي الجنوبي بالإنسحاب من حضرموت والمهرة

جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، يوم الخميس، مطالبته بانسحاب كامل لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة، مثمناً الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في سبيل خفض التوتر ودعم الاستقرار في هاتين المحافظتين الواقعتين شرقي اليمن.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين أجراهما العليمي مع كل من محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، ومحافظ المهرة، محمد علي ياسر، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".

ونقلت الوكالة عن مصدر في مكتب رئاسة الجمهورية، لم تذكر اسمه، تأكيد العليمي خلال الاتصالين على "ضرورة انسحاب جميع القوات القادمة من خارج المحافظتين، والسماح للسلطات المحلية بإدارة الشؤون الأمنية والخدمية وفقاً للدستور والقانون".

كما دعا العليمي أبناء حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى القوى السياسية والقبلية والاجتماعية فيها، إلى "الوقوف صفاً واحداً خلف جهود الدولة والسلطات المحلية من أجل القيام بالمهام المنوطة بها تجاه المواطنين، وتوطيد الأمن والاستقرار، واحتواء تداعيات التصعيد الأمني والعسكري الذي تشهده المحافظتان على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية".

وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى أن أولى نتائج هذا التصعيد "ظهرت بتعليق صندوق النقد الدولي لأنشطته الحيوية في البلاد".

وخلال الأيام القليلة الماضية، بسطت قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" سيطرتها الكاملة على محافظة المهرة، كما أحكمت قبضتها على مناطق في حضرموت وشبوة، بما في ذلك حقول ومنشآت نفطية، وفقاً لما أعلنه المجلس والسلطات المحلية.

وقد جاءت هذه السيطرة عقب اشتباكات محدودة خاضتها قوات "الانتقالي" ضد قوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وكذلك ضد قوات "حلف قبائل حضرموت"، وهو تنظيم قبلي محلي.

وشدد العليمي على "توجيهاته السابقة بضرورة إجراء تحقيق شامل في جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي صاحبت الإجراءات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، أو الإخفاء القسري، أو الاعتداءات على المنازل والمنشآت العامة، مع التأكيد على مبدأ المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب".

وحذر من "مخاطر أي تصعيد إضافي أو إراقة المزيد من الدماء، وتعميق الأزمة الاقتصادية والإنسانية"، مؤكداً أن "الأولوية يجب أن تبقى لمواجهة المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والسلام".

وأشاد "بجهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية من أجل خفض التصعيد ودعم استقرار محافظتي حضرموت والمهرة"، مجدداً "دعم الدولة الكامل لهذه الجهود، وحرصها على تعزيز دور السلطات المحلية للقيام بمهامها في حماية السلم الاجتماعي ورعاية مصالح المواطنين".

وحث العليمي على "ضرورة إعادة الأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة إلى ما كانت عليه، واحترام مرجعيات المرحلة الانتقالية، وتمكين الحكومة والسلطات المحلية من القيام بواجباتها الدستورية، محذراً من أن الأوضاع المعيشية الصعبة لا تحتمل فتح مزيد من الجبهات الداخلية".

وفي يوم الأربعاء، طالب رئيس الوفد السعودي إلى حضرموت، محمد القحطاني، بانسحاب جميع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة، وذلك خلال لقائه بمجموعة من قبائل المحافظة اليمنية، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام يمنية رسمية.

وكان العليمي قد أعرب يوم الجمعة الماضي، في تصريحات لوكالة "سبأ"، عن رفضه "أي إجراءات أحادية تضر بالأمن والاستقرار وتنازع الحكومة صلاحياتها الحصرية"، داعياً إلى "الالتزام الكامل" باتفاق التهدئة في حضرموت.

وفي الخامس من ديسمبر الجاري، شهدت حضرموت هدوءاً حذراً عقب مواجهات محدودة بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي و"حلف قبائل حضرموت"، أسفرت عن مقتل 10 عناصر من الجانبين، في خرق لهدنة تم التوصل إليها قبل يومين بوساطة سعودية.

وجاء تحرك القبائل على خلفية الانتشار الواسع لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي (الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله) في عدد من المواقع الاستراتيجية في حضرموت، بما في ذلك مدينة المكلا، وعدد من الجبال والتلال المحيطة بمقر شركة "بترومسيلة" النفطية.

يذكر أن "حلف قبائل حضرموت" تأسس عام 2013، وهو ينادي بالحكم الذاتي لحضرموت، وهو كيان خاص بأبناء المحافظة، ولا يتبع للمجلس الانتقالي الجنوبي ولا الحكومة.

وعسكرياً، تخضع مدن ساحل حضرموت، بما في ذلك المكلا والشحر التاريخية، لقوات النخبة الحضرمية، التي تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي، بينما تسيطر على مدن وصحراء وادي حضرموت ألوية عسكرية تابعة للحكومة اليمنية.

دلالات

شارك برأيك

العليمي يجدد مطالبة الإنتقالي الجنوبي بالإنسحاب من حضرموت والمهرة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.