عربي ودولي

الثّلاثاء 09 ديسمبر 2025 12:13 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي يشدد قوانين الهجرة واللجوء وسط انتقادات حقوقية

بعد سنوات من الجدل المحتدم حول الهجرة وتنامي نفوذ الأحزاب اليمينية المتطرفة، وضع مسؤولون في الاتحاد الأوروبي اللمسات الأخيرة على تعديلات جذرية لنظام الهجرة، تشمل تسهيل إجراءات الترحيل وتمديد فترات الاحتجاز.

وافق مجلس الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين على حزمة تشريعات تهدف إلى وضع قواعد جديدة للجوء، وتوحيد قائمة الدول التي يعتبرها الاتحاد "آمنة"، واعتماد سياسة موحدة لإعادة المهاجرين غير الشرعيين.

أفاد المجلس في بيان أن التشريعات الجديدة، التي تعدل مفهوم "الدولة الثالثة الآمنة"، توسع نطاق الأسباب التي يمكن بموجبها رفض طلب اللجوء.

أعلن الاتحاد الأوروبي عن إنجاز جزء كبير من "ميثاق الهجرة واللجوء لعام 2024"، وذلك بالموافقة على أول قائمة موحدة لدول المنشأ الآمنة، مما يتيح للدول الأعضاء معالجة طلبات الحماية الدولية بسرعة أكبر.

تتضمن هذه الإجراءات إنشاء "مراكز عودة" خارج حدود الاتحاد الأوروبي، حيث يتم إرسال المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم.

كما تشمل فرض عقوبات أكثر قسوة على المهاجرين الذين يرفضون مغادرة الأراضي الأوروبية، من خلال تمديد فترات الاحتجاز وإرسالهم إلى دول تعتبرها أوروبا "آمنة"، حتى لو لم يكونوا من مواطنيها.

أكد وزير الهجرة الدانماركي راسموس ستوكلوند أن الوزراء المجتمعين في بروكسل اتفقوا على مفهوم "الدولة الثالثة الآمنة" وقائمة بالدول الآمنة.

هذا يعني أن دول الاتحاد الأوروبي يمكنها رفض منح الإقامة وترحيل المهاجرين لمجرد أنهم قادمون من دولة آمنة، أو يمكنهم التقدم بطلب لجوء في دولة خارج الاتحاد الأوروبي.

أضاف ستوكلوند: "سنتمكن من رفض طلبات الأشخاص الذين لا يملكون سبباً للجوء في أوروبا، وسنضع آليات وإجراءات تمكننا من إعادتهم بشكل أسرع، ويجب ألا يكون المهربون هم من يتحكمون في الوصول إلى أوروبا".

كما وافق الوزراء على إنشاء "صندوق تضامن" لتقاسم تكاليف استضافة اللاجئين بين الدول الأعضاء.

يهدف الصندوق إلى جمع 430 مليون يورو لتوزيعها على الدول التي تواجه ضغوط هجرة أكبر، مثل قبرص واليونان وإيطاليا وإسبانيا في جنوب أوروبا.

في المقابل، ترفض المجر وبولندا أي التزام على الدول باستضافة المهاجرين أو تحمل تكاليف إقامتهم.

أوضح مفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة ماغنوس برونر: "من الضروري أن نعيد للناس الإحساس بأننا نسيطر على الأمور".

من المقرر أن يتفاوض المجلس الأوروبي مع أعضاء البرلمان الأوروبي البالغ عددهم 720 نائباً لإقرار أو تعديل تغييرات سياسة الهجرة، وتحظى هذه التغييرات بدعم كبير من أحزاب اليمين واليمين المتطرف.

دلالات

شارك برأيك

الاتحاد الأوروبي يشدد قوانين الهجرة واللجوء وسط انتقادات حقوقية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.