عربي ودولي

السّبت 06 ديسمبر 2025 10:42 مساءً - بتوقيت القدس

تطورات متسارعة في أوكرانيا: تفاهمات مع واشنطن وهجمات روسية مكثفة

شهدت الساعات الأخيرة في أوكرانيا تطورات سياسية مهمة، حيث أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تحقيق تفاهمات جديدة مع واشنطن بشأن إطار المفاوضات القادمة، وذلك بالتوازي مع تحرك دبلوماسي مكثف على مستوى أوروبا والولايات المتحدة، وقد سبق ذلك هجمات روسية عنيفة.

أوضح زيلينسكي أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مطولاً وهاماً مع المبعوثين الأمريكيين ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر، ووصفها بأنها كانت جوهرية وبناءة، معلناً عن اتفاق حول الخطوات القادمة وصيغ المباحثات المشتركة بين كييف وواشنطن.

أكد زيلينسكي عبر منصة إكس أن أوكرانيا مصممة على مواصلة العمل بإخلاص مع الجانب الأمريكي لتحقيق سلام حقيقي، وأشار إلى أنه ينتظر تقريراً مفصلاً من كبير المفاوضين رستم أوميروف بعد عودته من محادثات ميامي التي استمرت ثلاثة أيام.

أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن المناقشات مع الوفد الأوكراني كانت بناءة، وتناولت نتائج لقاء الجانب الأمريكي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، وأضافت أن أي تقدم حقيقي نحو اتفاق سلام يعتمد على التزام روسيا الجاد بخفض التصعيد ووقف أعمال القتل.

في موسكو، ذكر الكرملين أنه ينتظر ردًا أمريكيًا بشأن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي، مشيراً إلى إحراز بعض التقدم، ولكنه أكد أن هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به للوصول إلى تسوية نهائية.

أبدت أوروبا حذراً أكبر تجاه المسار الأمريكي، حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتوجه إلى لندن للقاء زيلينسكي ورئيسي وزراء بريطانيا كير ستارمر وألمانيا فريدريش ميرتس، لتقييم المفاوضات الجارية ضمن الوساطة الأمريكية.

أكد ماكرون أن روسيا تتبع نهجاً تصعيدياً ولا تسعى إلى السلام، داعياً إلى توفير ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا، ومندداً بالضربات التي استهدفت منشآت الطاقة والسكك الحديدية، كما شدد على أن أوكرانيا يمكنها الاعتماد على دعم فرنسا الثابت، مؤكداً على ضرورة ضمانات أمنية قوية، لأن السلام والأمن الأوروبي على المحك.

حذرت مفوضة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس من أن أي قيود أو ضغوط على كييف قد تكافئ العدوان، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يبحث فرض عقوبات جديدة وربطها بمصير الأصول الروسية المجمدة.

تعرضت الخطة الأمريكية لانتقادات أوكرانية وأوروبية عند طرحها الأولي، لاشتمالها على تنازلات إقليمية لصالح روسيا مقابل ضمانات أمنية لا تصل إلى مستوى الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومنذ ذلك الحين، خضعت الخطة لتعديلات متعددة وتم عرض النسخة المحدثة على الرئيس بوتين خلال زيارة ويتكوف وكوشنر لموسكو الأسبوع الماضي.

لا تزال طبيعة الضمانات الأمنية التي قد تحصل عليها أوكرانيا غير واضحة حتى الآن، وسط خلافات بين واشنطن وبروكسل حول الخطوط الحمراء الممكن قبولها.

تزامن الحراك السياسي مع تصعيد روسي حاد، حيث أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا شنت هجوماً واسع النطاق شمل 653 طائرة مسيرة و51 صاروخاً، تم إسقاط معظمها، في حين استهدفت مواقع للطاقة في عدة مدن أوكرانية، وأكد زيلينسكي أن الضربات استهدفت مرة أخرى منشآت الطاقة لحرمان الملايين من التدفئة والمياه في الشتاء.

في المقابل، أعلنت روسيا إسقاط 116 مسيرة أوكرانية، وأكدت سلطات ريازان وقوع أضرار محدودة إثر سقوط حطام مسيرة قرب مصفاة ريازان، وهي منشأة نفطية إستراتيجية سبق أن استهدفت بهجمات أوكرانية.

دلالات

شارك برأيك

تطورات متسارعة في أوكرانيا: تفاهمات مع واشنطن وهجمات روسية مكثفة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.