فلسطين

الأربعاء 26 نوفمبر 2025 3:59 مساءً - بتوقيت القدس

بشجرة "الصمود".. بيت لحم تتزين لعيد الميلاد

تستعد مدينة بيت لحم، مهد السيد المسيح عليه السلام، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، للاحتفال بذكرى عيد الميلاد في أجواء احتفالية مختلفة قليلا عن العامين الماضيين.

ففي ساحة المهد المحاذية لكنيسة المهد، يكمل عمّال البلدية تزيين شجرة الميلاد، التي غابت خلال عامي حرب إسرائيل للإبادة بقطاع غزة وعدوانها الدموي في الضفة الغربية.

كما بدأت بعض شوارع وساحات المدينة تكتسي حُلّة الميلاد، إيذانا بعودة مظاهر الفرح رغم قسوة الظروف وتداعيات حرب الإبادة.

وتحتفل الطوائف المسيحية المتبعة للتقويم الغربي بعيد الميلاد في قداس منتصف ليل 24-25 ديسمبر/ كانون الأول، فيما تحتفل الطوائف المتبعة للتقويم الشرقي في 7 يناير/ كانون الثاني.

ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتلت إسرائيل في غزة أكثر من 69 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 170 ألفا، معظمهم أطفال ونساء، وتسببت بدمار هائل.

بموازاة ذلك، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بالضفة الغربية ما لا يقل عن 1082 فلسطينيا، وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة لاعتقال أكثر من 20 ألفا و500.

وقالت نائبة رئيس بلدية بيت لحم لوسي ثلجية، إن المدينة بدأت استعداداتها الميلادية، لكن بطابع مختلف تماما عن السنوات الماضية.

وأوضحت أن البلدية اتخذت قرارا بإحياء الميلاد رغم كل ما تتعرض له فلسطين من قتل وتدمير، وخصوصا في غزة وجنين وبقية مدن الضفة التي تتعرض لمداهمات وحصار يومي.

واستدركت: لن تكون هناك احتفالات صاخبة ولا عروض موسيقية ولا أسواق كبيرة.

الاحتفالات ستكون مقتصرة على الطقوس الدينية وعنصرها الروحي فقط.

وفي السنوات الماضية، كانت تُنصب في بيت لحم شجرة الميلاد بعد تبرع أحد رجال الأعمال بها.

لكن ثلجية قالت: نزين بما هو متوفّر فقط.

وعلى أطراف الساحة، يرفع عمال سلالا معدنية بواسطة رافعة بسيطة، ويثبتون ما توفر من كرات الزينة.

وتبدو ألوان الزينة أقل بريقا مما كانت عليه قبل حرب الإبادة، في انعكاس مباشر لواقع المدينة والفلسطينيين المتردي.

وسنويا، كانت بيت لحم تستقبل مئات آلاف الحجاج، وهي تعتمد على القطاع السياحي بما نسبته 80 بالمئة من اقتصادها.

لكن حرب إسرائيل لإبادة غزة وعدوانها في الضفة، أدّيا إلى إلغاء الحجوزات وإغلاق الفنادق والمطاعم السياحية خلال العامين الماضيين.

وقالت إن التحضير للميلاد يعطي أملا بأن الوضع يمكن أن يتحسن، أن جمهورا من فلسطينيي الداخل سيأتي لبيت لحم لأسواق الميلاد ولإضاءة الشجرة.

وأضافت أن البلدية تتلقى اتصالات من عائلات ترغب في زيارة المدينة رغم الأوضاع الصعبة.

وتابعت أن رسالة الميلاد هذا العام هي قومي استنيري يا بيت لحم.

وأردفت: نريد أن تكون بيت لحم صوتا روحيا في زمن القتل والدمار.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

وفي الشوارع المحيطة بساحة المهد، تفتح المحلات التجارية أبوابها بخجل، والفنادق التي كانت تعجّ بوفود أجنبية باتت شبه فارغة إلا من بعض الموظفين.

رغم كل شيء، تُصرّ بيت لحم على أن تُضيء الشجرة خلال الأيام المقبلة، ولو بإضاءة بسيطة، كما تقول ثلجية، لتقول للعالم إن الفلسطينيين رغم الجراح، متمسكون بالحياة والعدالة والسلام.

دلالات

شارك برأيك

بشجرة "الصمود".. بيت لحم تتزين لعيد الميلاد

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.