دخل قطاع غزة يومه الألف من حرب الإبادة الجماعية وسط حصيلة دامية وأرقام صادمة كشف عنها المكتب الإعلامي الحكومي، حيث بلغت الخسائر الاقتصادية المباشرة في مختلف القطاعات الحيوية نحو 80 مليار دولار. وتواجه الكتلة البشرية في القطاع، التي تتجاوز 2.4 مليون نسمة، سياسات ممنهجة من التجويع والتطهير العرقي التي طالت كافة مناحي الحياة اليومية تحت وطأة القصف المستمر.
وعلى صعيد الضحايا البشرية، وثقت المصادر الرسمية وصول 73,066 شهيداً إلى المستشفيات، من بينهم ما يزيد عن 21,500 طفل و12,500 امرأة، مما يرفع نسبة الضحايا من الفئات الضعيفة إلى 55%. ولا تزال فرق الإنقاذ تواجه صعوبات بالغة في انتشال نحو 9,500 مفقود لا يزالون تحت ركام المنازل المدمرة، في حين ارتفع عدد الجرحى والمصابين إلى أكثر من 173 ألف شخص منذ السابع من أكتوبر 2023.
وفيما يخص المشهد العمراني، أشار التقرير الإحصائي إلى أن آلة الحرب الإسرائيلية دمرت ما يزيد عن 90% من البنية التحتية للقطاع، مع فرض السيطرة العسكرية على 80% من مساحته الجغرافية. وقد تسبب القصف في هدم 410 آلاف وحدة سكنية بشكل كلي أو جعلها غير صالحة للسكن، مما كبد قطاع الإسكان وحده خسائر مباشرة قدرت بنحو 34 مليار دولار أمريكي.
وأدت عمليات التدمير الممنهجة إلى نزوح قسري لأكثر من مليوني مواطن فلسطيني، وجدوا أنفسهم مضطرين للعيش في خيام متهالكة لا توفر أدنى مقومات الحماية من الظروف الجوية القاسية. وقد تفاقمت الأزمة الإنسانية بعد تدمير 132 ألف خيمة بشكل كامل، مما ترك مئات الآلاف من العائلات بلا مأوى في ظل استمرار العمليات العسكرية واستهداف مراكز النزوح.
الخسائر الاقتصادية المباشرة لخمسة عشر قطاعاً حيوياً بلغت ثمانين مليار دولار أمريكي وسط استهداف مستمر لأكثر من مليونين وأربعمائة ألف نسمة.
المنظومة التعليمية لم تكن بمعزل عن هذا الدمار، حيث أكدت الإحصائيات تضرر كافة مدارس قطاع غزة بنسب متفاوتة، مما حرم 620 ألف طالب مدرسي و90 ألف طالب جامعي من حقهم في التعليم. كما طال الاستهداف المباشر 17 مؤسسة للتعليم العالي، مما أدى إلى توقف المسيرة الأكاديمية بشكل كامل وتدمير مستقبل جيل كامل من الشباب الفلسطيني.
أما القطاع الصحي فقد وصل إلى حالة الانهيار الشامل بعد استهداف 38 مستشفى و96 مركزاً للرعاية الصحية وإخراجها عن الخدمة، مما تسبب في زيادة وفيات أصحاب الأمراض المزمنة ومرضى الكلى. وقد سجلت الطواقم الطبية أكثر من 2.1 مليون حالة إصابة بأمراض معدية نتيجة الاكتظاظ الشديد في مراكز الإيواء وتدهور البيئة الصحية وانعدام المياه الصالحة للشرب.
وفي ختام التقرير، حذرت المصادر من تفاقم كارثة المجاعة نتيجة إغلاق المعابر لأكثر من 650 يوماً متواصلاً، مما منع دخول نحو 390 ألف شاحنة محملة بالمساعدات والوقود. وقد أدى هذا الحصار المشدد إلى استشهاد 460 مواطناً بسبب سوء التغذية، بينهم 164 طفلاً، بينما يتهدد خطر الموت المحقق نحو 550 ألف طفل آخرين يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء.





شارك برأيك
1000 يوم من الإبادة في غزة: 73 ألف شهيد و80 مليار دولار خسائر مادية