العديد من الأصدقاء: من الصحفيين، رجال أعمال، سياسيين، رؤساء بلديات، من مختلف مدن الضفة الفلسطينية اتصلوا شاكرين جهد وزير الداخلية المباشر مازن الفراية، وجهاز الأمن العام على عملهم وإسهامهم وحرصهم على حل مشاكل ومتاعب التداخل والضغط والإرباك الذي يجتاح جسر الكرامة نتيجة سفر المواطنين الفلسطينيين إلى بلدهم، إلى فلسطين، بكثرة وبأعداد كبيرة على خلفية الإجازات الصيفية للعاملين العائدين من خارج فلسطين وللطلاب.
مداهمات وزير الداخلية العملية المتكررة، بدوافع الاطلاع المباشر على معاناة المواطنين الفلسطينيين، وسماعه منهم، والتدقيق في التفاصيل، عكس حرصه الشخصي كمسؤول للداخلية، يؤدي دوره الوظيفي المهني الإنساني، على بوابة الاتصال وجسر العبور ليس فقط كمركز حدودي بل يحمل تبعات وهموم الأردن مع فلسطين، ويسعى لتخفيفها ومعالجة تداعياتها.
المعبر، المدخل، البوابة، مركز جسر الكرامة، أحد أهم عناوين التواصل الرسمي الأردني مع فلسطين، فالاهتمام الأردني نحو فلسطين تضامن وتفاعل وإسناد وطني قومي ديني إنساني، من جانبنا نحو الشعب الشقيق، له انعكاسات مباشرة على حياة الفلسطينيين ومواقفهم وإحساسهم بالمحبة والتقدير نحو الأردن.
أجهزة المستعمرة ليس لها مصلحة في توفير متطلبات الراحة والخدمة بما يليق بشعب واقع تحت الاحتلال، يواجه الوجع والفاشية والعنصرية والمصادرة والاستيطان، بشكل عدائي مفرط مقصود، فلو كان لديهم الحد الأدنى من الأخلاق والإنسانية والضمير، لتمت إطالة ساعات الدوام والخدمة كي تكون على فترتين طوال اليوم لمدة 16 ساعة على الأقل، حتى لا أقول يجب فتح الجسر لأربعة وعشرين ساعة متواصلة، طالما يوجد شعب وناس وبشر يحتاجون لخدمة العودة أو الزيارة أو تحقيق مصلحة أو عمل خاص، في بلدهم: فلسطين.
وضع الحجر على أسماء 450 "تاجر شنطة" يأتون ويعودون في نفس اليوم، وتسجيلهم على المنصة لمدة خمس دورات في الشهر الواحد، كانوا يأخذون حق المواطنين الفلسطينيين بالسفر والراحة والعودة، لم يكن ذلك ليتم في منعهم والحظر عليهم، لولا قرار سياسي أمني إداري شجاع من قبل الوزير، ولولا التدقيق الرقمي لدى جهاز الأمن العام لأسماء هؤلاء المعطلين لراحة المواطنين الفلسطينيين وعلى حسابهم، لما تم هذا الإجراء وقطع الطريق على هؤلاء عن ممارسة التعطيل والتشغيل.
قد لا تكون الإجراءات كافية، وتحتاج لمعالجات أكبر ومساحات جغرافية أوسع، وهذا يتطلب التوسعة في منشآت جسر العبور، وهي على جدول الأعمال والاهتمام، ولكن المعالجة التي تمت ستساهم لحد مريح في توفير فرص أفضل لمحتاجي دخول فلسطين.
كل الاحترام لوزير الداخلية على استجابته لكل ما تم تقديمه له، واستقباله للمكالمات والمقالات التي تم تزوديه بها، مما يعكس سعة صدره وحرصه وإدراكه حقاً أننا جميعاً في خندق واحد: من أجل الأردن أولاً، ومن أجل فلسطين.
أقلام وأراء
الخميس 02 يوليو 2026 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
وزير الداخلية شكراً: بَيَّضْت وجوهنا