كانت رسائل القراء وتعليقاتهم بمثابة التغذية الراجعة، والنافذة الواسعة، التي يُطلون منها على العديد من القضايا والموضوعات التي تشغلهم أفراداً وجماعات، ويجدون في متابعتها والرد عليها ما يجيب عن أسئلتهم، ويحترم آراءهم، ويُشعرهم بأن صوتهم وجد صداه، لدى كل من يهمه أمرهم.
في عصر السماوات المفتوحة، باتت التعليقات على المقالات والأخبار متاحةً لجميع المتابعين، يستوي فيها الذين يعلمون والذين لا يعلمون، بعيدًا عن حارس البوابة في صالة التحرير، وانتشرت قطعان الفضاء الإلكتروني، بخطابٍ يُغذي الكراهية، ويخرج بالنقاش عن أهدافه الموضوعية التي تقوم على احترام الآراء المختلفة كما المؤتلفة، على قاعدة المقولة المنسوبة للإمام الشافعي: "رأيُنا صوابٌ يحتمل الخطأ، ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب"، وترادفها مقولةٌ للفيلسوف الفرنسي فولتير: "قد أختلف معك في الرأي، ولكني مستعدّ أن أدفع حياتي ثمنًا لحقك في التعبير عن رأيك".
وصلتني الرسالة التالية من قارئ متابعٍ ومقدرٍ للجهد الجماعيّ الذي ينتج عملًا لافتًا للانتباه، جالبًا الثناء والإشادة، ومقترحًا إعادة فتح تلك النافذة التي هي بمثابة الحبل السري بين القارئ والوسيلة الإعلامية، رقميةً كانت أم ورقية. وإذ نقدر ما جاء بها من إطراء، فإننا نُعرب عن استجابتنا لإعادة فتح تلك النافذة لنُمكن القراء من استنشاق الهواء، والتعبير عما يجول في عقولهم من آراء.
"الأستاذ إبراهيم ملحم، رئيس تحرير "ے" المحترم
أطيب تحية، وبعد
نتابع بإعجاب وتقدير التطور الواسع في جريدة "ے" منذ توليكم رئاسة تحريرها، وكذلك مقالاتكم الافتتاحية في مواضيعها وأُسلوبها.
كما نرى مدى إفساح المجال في الجريدة لمختلف الآراء في المقالات وفي إبداء الرأي في قضايا راهنة.
ولكن بعضنا يود أحيانًا أن يناقش كتّاب الأفكار المطروحة، أو ربما يصحح معلوماتٍ معينة، أو يساهم باقتراحاتٍ ما.
وهنا ليتكم تفتحون زاويةً لرسائل القراء، مع التحكّم في ما يُطرح فيها من قبل التحرير ضمن شروطٍ أو قواعد موجزة.
مع التقدير
غسان فهيم عبدالله"





شارك برأيك
رسائل القراء