هدد جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة بشن قصف غير مسبوق على غزة، في وقت أوقعت غاراته عشرات الشهداء، وسط نزوح مستمر من المدينة نحو وسط وجنوب القطاع.
وأعلن جيش الاحتلال -في بيان- إغلاق محور صلاح الدين الذي فتحه مؤقتا لتسهيل مغادرة الفارين من شدة قصفه على مدينة غزة وشمال القطاع.
وقال إنه اعتبارا من هذه اللحظة لا يتسنى الانتقال جنوبا إلا عبر شارع الرشيد على ساحل غزة. وأضاف أنه سيواصل العمل بقوة "شديدة وغير مسبوقة" ضد حركة حماس والفصائل الفلسطينية.
وكان يشير بذلك إلى تكثيف الغارت وعمليات التدمير للمناطق السكنية في مدينة غزة التي بدأها قبل أيام.
وأعلن جيش الاحتلال أنه بدأ الثلاثاء الماضي هجوما بريا على مدينة غزة في إطار عملية عربات جدعون 2، بيد أن تقدم قواته في أنحاء مدينة غزة كان محدودا للغاية، وفقا لمصادر متطابقة.
تحت الصواريخ وقذائف المدفعية، استمرت اليوم حركة النزوح من مناطق في مدينة غزة نحو وسط وجنوب القطاع عبر شارع الرشيد وسط ظروف قاسية، في حين ظل مئات الآلاف داخل المدينة وفي شمال القطاع.
وقال مراسل إن جزءا كبيرا من العائلات الفلسطينية التي تنزح باتجاه الجنوب تأتي من المناطق الغربية لمدينة غزة ومنها مخيم الشاطئ ومحيط الميناء ومنطقة الشاليهات وحي تل الهوا، وهي المناطق الأكثر اكتظاظا وعرضة للقصف في هذه المرحلة.
وأضاف أن كثافة القصف على المناطق الغربية دفعت السكان إلى النزوح، مشيرا إلى أن العديد من النازحين يضطرون للتنقل لمسافات طويلة إلى المنطقة الوسطى.
وقال المتحدث باسم بلدية غزة عاصم النبيه إن آلاف العائلات تتكدس وسط مدينة غزة في ظل غياب تام للمساعدات الإنسانية.
وأشار النبيه إلى أن منظومة الخدمات انهارت بشكل كامل في المدينة، وأن أضرارا بالغة لحقت بالبنية التحتية.
وفي منطقة المواصي الساحلية غرب خان يونس، اُجبرت آلاف العائلات الفلسطينية النازحة على وضع خيامها على شاطئ البحر لضيق المساحات المتوفرة لاستيعابهم.
نازحون من مدينة غزة بالقرب من مخيم النصيرات في وسط القطاع.
الاحتلال يواصل العمل بقوة شديدة وغير مسبوقة ضد حركة حماس والفصائل الفلسطينية.
الطفل جمال النجار توفي الشهر الماضي نتيجة الجوع في خان يونس.
وأفادت تقديرات إسرائيلية بنزوح نحو 480 ألف فلسطيني من مدينة غزة، لكن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أكد أنه تمّ تسجيل 246 ألف حالة نزوح من المدينة منذ منتصف أغسطس/آب الماضي، أكثر من نصفهم نزحوا خلال الأسبوع الماضي فقط.
في التطورات الميدانية، تعرضت أحياء مدينة غزة لموجة جديدة من الغارات، كما شمل القصف مناطق في وسط وجنوب القطاع.
وأفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 23 فلسطينيا في غارات اليوم، 11 منهم في مدينة غزة.
وتزامنت الغارات مع عمليات نسف جديدة للمباني في مناطق بينها تل الهوا.
كما تعرضت المناطق الغربية للمدينة، وبينها حي الرمال لسلسلة من الغارات استهدفت إحداها تجمعا للمواطنين في محيط ملعب فلسطين مما أسفر عن 3 شهداء.
وفي وسط القطاع، استشهد 4 في قصف على مخيم النصيرات، كما استشهد فلسطيني إثر استهداف تجمع لفلسطينيين في مدينة دير البلح.
وفي جنوب قطاع غزة، أفاد مصدر طبي باستشهاد طفلين إثر غارة إسرائيلية على خيمة تؤوي نازحين بمنطقة المواصي غرب خان يونس، كما استشهد فلسطيني في قصف على منطقة القرارة شمال المدينة.
وقالت وزارة الصحة في غزة اليوم إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة 33 شهيدا و146 مصابا، مما يرفع إجمالي ضحايا العدوان إلى 65 ألفا و174 شهيدا و166 ألفا و71 مصابا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
في الأثناء، سجلت وزارة الصحة في غزة أربع وفيات بينهم طفل في الساعات الـ24 الماضية نتيجة المجاعة وسوء التغذية.
وبذلك يرتفع إجمالي وفيات سوء التغذية في القطاع إلى 440 شهيدا، بينهم 147 طفلا.





شارك برأيك
الاحتلال يهدد بقصف غير مسبوق لغزة وغاراته توقع عشرات الشهداء