فلسطين

الخميس 11 سبتمبر 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

رسائل فرط صوتية!

إبراهيم ملحم

ما زال صدى الضربة الإسرائيلية، التي تمّت بعلم الولايات المتحدة الأمريكية، للعاصمة القطرية، يتردد في أربعة أرجاء الأرض، كحجةٍ دامغةٍ على المدى الذي وصلت إلية العربدة الإسرائيلية للمنطقة العربية واستباحة سيادتها، ضاربةً عُرضَ الحائط بالقوانين الدولية ومعانيها ودلالاتها، التي باتت جملةً معترضةً لا محل لها من الإعراب في نصوص الأصولية التوراتية، التي تصوغ فكر المعتدين القتلة وسلوكهم.

حالة الارتباك التي بدت عليها الناطقة باسم البيت الأبيض في محاولتها تبرير "الغيبوبة الأمريكية"، وتبريد الغضب القطري الناشئ من سلبية الموقف الأمريكي إزاء انتهاك سيادة البلاد، تكشف حجم التواطؤ، ما ظهر منه وما بطن، بين الشريكين الأمريكي والإسرائيلي، لجهة إشاعة الفوضى، واستهداف الأمن القومي العربي بمخلب القط الإسرائيلي. 

تدفع الولايات المتحدة، وهي كاذبة، بعدم علمها بالضربة، فيما تؤكد الدوحة عدم علمها بها إلا بعد عشر دقائق من تنفيذها، في حين يدفع نتنياهو ببراءة شريكه من العلم بالضربة لرفع الحرج عنه بعد فشلها في تحقيق أهدافها، بقوله: "إنها مبادرة إسرائيلية خالصة"، بفكرتها وتوقيتها، وأدوات تنفيذها بطائراتها الخمس عشرة، التي تمكّنت من اختراق الأجواء القطرية أمام سمع وبصر القاعدة الأمريكية الأكبر في المنطقة.

فإن كانت واشنطن قد علمت بالضربة، فهي مصيبة، وإن لم تكن تعلم، فالمصيبة أكبر، ذلك أنه لا يمكن بعد اليوم الثقة بواشنطن كشريكٍ أمنيّ لدول الخليج العربي، التي تداعت لعقد قمةٍ عربيةٍ إسلاميةٍ لتعويض النقص واستدراك الفوات.  

 فالضربة الإسرائيلية الغادرة، بوصف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أشعلت أكثر من إشارةٍ حمراء أمام الدول العربية، ووجهت رسائل فرط صوتية للدول الخليجية، تحثها على تنويع مصادر تسلّحها، وإعادة النظر في تحالفاتها، حتى لا تُلدغ من جحر الغدر مرتين.


دلالات

شارك برأيك

رسائل فرط صوتية!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.