أكدت تقارير أن قطاع غزة المحاصر شهد أكبر حصيلة لقتلى الصحفيين في النزاعات، حيث استشهد 189 صحفياً فلسطينياً منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023. هذا الرقم يتجاوز بكثير حصيلة الشهداء في حروب أخرى مثل أفغانستان وأوكرانيا.
تشير التقارير إلى أن الظروف المحيطة بمقتل الصحفيين في غزة تعكس أزمة العدالة، حيث لم يتم حتى الآن إصدار أي إدانات رسمية بشأن استشهاد الصحفية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة عام 2022، رغم تأكيدات متعددة بأن استشهادها كان نتيجة رصاص قناص إسرائيلي.
تتذرع السلطات الإسرائيلية بأن حركة حماس تتحمل مسؤولية أي خسائر في صفوف المدنيين، مما يجعل الصحفيين أهدافاً مشروعة في نظرهم. وقد زعم مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن وجود كاميرات تابعة لحماس في المواقع المستهدفة هو سبب اختيارهم لهذه الأهداف.
في حادثة مؤلمة، استشهد مراسل الجزيرة أنس الشريف وثلاثة من زملائه في غارة إسرائيلية، حيث زعمت إسرائيل أن الشريف كان رئيس خلية إرهابية تابعة لحماس، وهو ما نفته الجزيرة وأصدقاء الشريف وعائلته.
قتل مراسل في مدينة غزة أنس الشريف ومحمد قريقع نتيجة قصف استهدف خيمة للصحفيين.
العدالة في غزة أصعب، ولم تصدر أي إدانات حتى الآن بشأن مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة.
رغم نفي السلطات الإسرائيلية استهداف الصحفيين، إلا أن بعض المعلقين الإسرائيليين أبدوا ترحيباً بهذه الاغتيالات، مما يعكس ثقافة العنف ضد الصحفيين في دولة الاحتلال.
استطلاعات الرأي في إسرائيل أظهرت أن 76% من اليهود الإسرائيليين يعتقدون أنه لا يوجد أبرياء في غزة، مما يعكس تبرير الاحتلال للعدوان على المدنيين والصحفيين.
تاريخياً، شهدت الفلبين واحدة من أكبر المذابح للصحفيين، حيث استشهد 32 صحفياً في عام 2009، مما يبرز الفشل المستمر في تحقيق العدالة للضحايا في النزاعات.





شارك برأيك
واشنطن بوست: غزة تشهد أكبر حصيلة لقتلى الصحفيين في النزاعات