دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى تحرك عربي وإسلامي جاد لحماية القدس والمسجد الأقصى، مشددة على ضرورة التصدي لمخططات الحكومة الإسرائيلية ووقف عدوانها على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته. تأتي هذه الدعوة في الذكرى الـ56 لإحراق المسجد الأقصى، حيث أكدت حماس أن الاحتلال لا يملك أي شرعية على الأقصى.
في بيانها، أكدت حماس أن جريمة إحراق المسجد الأقصى وغيرها من الجرائم التي يرتكبها الاحتلال لن تنجح في فرض واقع جديد يمكن الاحتلال من السيطرة على الأقصى. وأشارت إلى أن هذه الجرائم لن تؤثر على هوية وتاريخ المسجد الأقصى المبارك.
شددت حماس على أن مدينة القدس والمسجد الأقصى سيبقيان عنوان الصراع مع العدو الصهيوني، وبوصلة وحدة الشعب الفلسطيني والأمة في الدفاع عنهما. ودعت الحركة جماهير الشعب الفلسطيني في القدس والداخل المحتل وعموم الضفة الغربية إلى شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى.
من جهة أخرى، أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى اليوم بحماية شرطة الاحتلال، حيث نفذوا جولة داخل المسجد في ذكرى إحراقه. وأكدت دائرة الأوقاف أن الاقتحامات تأتي في إطار محاولات الاحتلال لفرض السيطرة على الأقصى.
لا سيادة ولا شرعية للاحتلال على شبر من الأقصى، وإجراءات الاحتلال لن تفلح في طمس الهوية الإسلامية.
قال إمام وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إن الهدف من هذه الاقتحامات هو سحب سلطة الأوقاف على المسجد الأقصى. وأوضح أن هناك تصعيدًا في وتيرة الاقتحامات، مشيرًا إلى مشاركة وزراء في هذه الاقتحامات.
تجدر الإشارة إلى أن إحراق المسجد الأقصى حدث في 21 أغسطس/آب 1969، عندما قام متطرف أسترالي بإشعال النار في المصلى القبلي، مما أدى إلى تدمير جزء كبير من المسجد. ورغم محاولات الاحتلال تبرير الحادث، أثبتت التحقيقات أنه كان متعمدًا.
أثار هذا الحادث استنكارًا دوليًا واسعًا، حيث أصدر مجلس الأمن قرارًا يدين إسرائيل، كما أثار غضبًا في العالمين العربي والإسلامي. وقد أسست منظمة المؤتمر الإسلامي نتيجة لهذا الحادث.
بدأت أعمال ترميم المصلى القبلي بعد عام من الحريق واستمرت حتى عام 1986، حيث تم وضع منبر حديدي مؤقت حتى عام 2006 حين تم وضع منبر جديد مطابق لذلك المحترق.





شارك برأيك
حماس تدعو لتحرك عربي وإسلامي جاد لحماية الأقصى في ذكرى إحراقه