تلقت عائلة فلسطينية من قطاع غزة المحاصر صدمة كبيرة بعد اكتشاف أن ابنتها، بيسان فضل فياض، التي اعتقدت أنها استشهدت، هي في الواقع أسيرة في سجون الاحتلال. في 7 كانون الثاني/يناير الماضي، تسلمت العائلة جثة محترقة بالكامل، مع هويتها الشخصية وملابسها، مما جعلهم يعتقدون أنها استشهدت.
لكن بعد مرور أشهر، وردت معلومات تفيد بأن بيسان لا تزال حية، لكنها تعاني من شلل نصفي نتيجة تضرر العمود الفقري، وتعيش في ظروف صحية صعبة داخل السجون. هذا الاكتشاف زاد من معاناة العائلة التي كانت تعيش في حالة حداد على ابنتها.
أكد المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرا أن حالة بيسان تمثل نموذجًا صارخًا لسياسة الإخفاء القسري التي يمارسها الاحتلال بحق الفلسطينيين في قطاع غزة. هذه السياسة تسببت في حرمان عائلات الأسرى من معرفة مصير أحبائهم، مما يضعهم في حالة من الألم المستمر.
وطالب المركز بضرورة الضغط الفوري للكشف عن مصير بيسان فياض وتوفير العلاج المناسب لها، محذرًا من أن الاحتلال يرتكب جريمة مزدوجة بحقها وحق عائلتها. كما دعا إلى ضرورة الكشف عن هوية السيدة التي تم تسليم جثمانها لعائلة فياض، والتي دُفنت خطأً على أنها بيسان.
بيسان تمثل نموذجًا صارخًا لسياسة الإخفاء القسري التي يمارسها الاحتلال بحق الفلسطينيين.
تستمر سياسة الإخفاء القسري كأداة لإرهاب الفلسطينيين وعائلاتهم، حيث تكشف حادثة بيسان عن مدى وحشية هذه السياسة. القضية لا تتعلق ببيسان وحدها، بل هي جزء من نمط مستمر من الانتهاكات التي تطال مئات الفلسطينيين المخفيين قسرا.
في سياق متصل، قتل الاحتلال الإسرائيلي القاصر وليد خالد عبد الله أحمد، الذي استشهد داخل سجون الاحتلال ولم يتجاوز السابعة عشرة من العمر. هذا الحادث أثار حالة من الصدمة والحزن على عائلته، وسط اتهامات بتعرضه لانتهاكات جسيمة.
دعا المركز المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى تحرك عاجل للكشف عن مصير كافة المخفيين في سجون الاحتلال، وضمان تواصلهم مع عائلاتهم. كما طالب بتوفير الرعاية الصحية لهم وإنهاء هذه الجريمة المستمرة بحقهم.
منذ السابع من أكتوبر، يتبع الاحتلال سياسة قمع ممنهجة بحق الأسرى في كافة السجون، حيث أعاد أساليب التنكيل الجسدي التي كانت متبعة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، مما يستدعي تحركًا عاجلًا من قبل المجتمع الدولي.





شارك برأيك
عائلة من غزة تصدم بوجود ابنتها في سجون الاحتلال بعد أشهر على دفنها