تحدث عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، عزت الرشق، اليوم الثلاثاء، عن الموافقة التي سلمتها حركته للوسيطين المصري والقطري بشأن أحدث مقترح لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وعقد صفقة لتبادل الأسرى. وأكد الرشق أن المقترح الذي وافقوا عليه يركز على صفقة جزئية، ويفتح المجال للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق وقفاً كاملاً للحرب وانسحاباً تاماً.
وأضاف الرشق أن رد الحركة جاء بعد مشاورات موسعة مع الفصائل الفلسطينية، مشدداً على أن هذا الرد يمثل الجميع ويعبر عن روح المسؤولية الوطنية. وأكد أن حماس والفصائل الفلسطينية تعاملت بكل إيجابية ومرونة، بهدف وقف حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في أسرع وقت ممكن.
كما أعرب الرشق عن أمل حماس والفصائل في أن يمهد هذا الرد الطريق للتوصل إلى اتفاق، محذراً من أن العراقيل التي قد يضعها نتنياهو قد تعرقل هذا الإنجاز. وأشارت حركة حماس في بيان صحفي إلى أنها والفصائل الفلسطينية أبلغت موافقتها على المقترح الذي قُدم لها يوم الأحد الماضي.
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن تل أبيب تسلمت رد حماس على مقترح الوسطاء بشأن صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، وأنه يجري حالياً بحث رد الحركة. ونقلت القناة الـ12 العبرية عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي لم تسمه، قوله إن حماس وافقت حالياً على صفقة تبادل الأسرى، لأنها تسعى لمنع قوات جيش الاحتلال من دخول مدينة غزة.
كما زعم المصدر ذاته أن رد حماس يتوافق بنسبة 98 بالمئة مع اقتراح ويتكوف الذي وافقت عليه إسرائيل سابقاً، مشيراً إلى أن حماس سلمت ردها بشأن صفقة الأسرى لرئيس الوزراء القطري خلال لقاء في مصر. وفي السياق، علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أنباء صفقة التبادل وموافقة حماس عليها، قائلاً إنه يسمع التقارير من وسائل الإعلام.
حماس والفصائل الفلسطينية تعاملت بكل إيجابية ومرونة، بهدف وقف حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني.
وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن المفاوضات على صفقة جزئية تمت بموافقة نتنياهو ومعرفته، موضحة أن المقترح المصري القطري الجديد لعقد صفقة بين حماس ودولة الاحتلال مشابه جداً لمقترح ويتكوف الأساسي، والذي يتضمن إطلاق سراح 10 أسرى أحياء و18 جثماناً مقابل 60 يوماً من وقف إطلاق النار ومفاوضات لإنهاء الحرب.
وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيراً إسرائيلياً في غزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية.
يذكر أن حماس أعلنت مراراً استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين. ومنذ 7 أكتوبر 2023، يرتكب جيش الاحتلال إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلاً النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وقد خلفت الإبادة الإسرائيلية 62 ألفاً و4 شهداء، و156 ألفاً و230 مصاباً من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 263 شخصاً، بينهم 112 طفلاً.





شارك برأيك
"حماس" تتحدث عن موافقتها على مقترح الصفقة في غزة.. "وقف الإبادة"