كشف موقع ديكلاسيفايد البريطاني أن طائرات تجسس أميركية وبريطانية نفذت طلعات فوق قطاع غزة المحاصر، وذلك ضمن الاستهدافات التي يشهدها القطاع الفلسطيني الذي يواجه حربا إسرائيلية شرسة منذ 22 شهرا. هذه الطلعات تأتي في وقت تتزايد فيه المجازر التي يرتكبها الاحتلال ضد الفلسطينيين.
أضاف الموقع أن بعض تلك الطلعات التي تنطلق من قاعدة بريطانية في قبرص، حلّقت قرب مخيم النصيرات قبل وأثناء مجزرة نفذها الاحتلال الإسرائيلي في ديسمبر/كانون الأول الماضي. كما تم تنفيذ طلعات أخرى على مدار أسبوعين قبل مجزرة سبقتها في يونيو/حزيران من العام الماضي.
التقرير الحديث لموقع ديكلاسيفايد المختص بالسياسة البريطانية والاستخبارات يجدد الاتهامات للحكومة البريطانية بانخراطها بجرائم الإبادة من خلال دعمها للاحتلال في حربه على غزة. حيث يتحدث عن تحليق استطلاعي انطلق من قاعدة بريطانية بقبرص إلى فوق مخيم النصيرات قبل ليلة فقط من مجزرة ارتكبتها إسرائيل وخلفت 30 شهيدا في 12 ديسمبر الماضي.
حلقت طائرتا مراقبة، إحداهما تابعة لشركة ستريت فلايت نيفادا الأميركية، وكانت من طراز بيتشكرافت سوبر كينغ إير 350، وغادرت القاعدة البريطانية الليلة التي سبقت القصف، وحلقت لمدة 20 دقيقة. بينما حلقت الطائرة الأخرى وهي بريطانية من طراز شادو آر-1 عصر يوم القصف نفسه وتزامناً مع القصف، واستقرت قبالة ساحل غزة لنصف ساعة تقريبا.
لم تفصح السلطات البريطانية عن طبيعة المعلومات المتبادلة مع الاحتلال في ذلك اليوم ولا في غيره، وتؤكد فقط أن طلعاتها جزء من مساعي البحث عن المحتجزين الإسرائيليين. ومنذ بدء الحرب، نفذت بريطانيا أكثر من 600 رحلة استطلاعية فوق قطاع غزة وفقًا لتحليل منظمة "العمل ضد العنف المسلح" ومقرها لندن.
التقرير يجدد الاتهامات للحكومة البريطانية بانخراطها بجرائم الإبادة من خلال دعمها للاحتلال.
لم تكن مجزرة الثاني عشر من ديسمبر بالنصيرات الوحيدة التي سُبقت بطلعات بريطانية، حيث هاجم الاحتلال مخيم النصيرات أيضا في الثامن من يونيو/حزيران 2024 بزعم السعي لتحرير أربعة أسرى إسرائيليين، وأسفر الهجوم عن مجزرة كبرى سقط فيها أكثر من 270 شهيدا من الفلسطينيين.
يقول موقع ديكلاسيفايد إن الأسبوعين السابقين للقصف شهدا تنفيذ سلاح الجو البريطاني 24 طلعة فوق غزة أو قربها، تُسلم للجيش الإسرائيلي. وكانت صحيفة "تايمز" البريطانية قد قالت الأسبوع الماضي أيضا إن الطائرات التجسسية البريطانية تواصل طلعاتها فوق غزة لمساعدة الاحتلال في العثور على محتجزين إسرائيليين.
نقلت الصحيفة عن مصادر حكومية تأكيدها أن المعلومات الاستخباراتية التي جُمعت من مختلف الجهات البريطانية في المنطقة، بما في ذلك سلاح الجو الملكي، تُسلم إلى الجيش الإسرائيلي للحصول على معلومات آنية عن الأسرى. ولا تنكر الحكومة البريطانية هذه المعلومات الاستخبارية حيث أعلنت في وقت سابق دعمها لنشاط إنقاذ "المحتجزين" المستمر.
رغم ذلك، وصلت العلاقات البريطانية الإسرائيلية على المستوى السياسي إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، بعد أن فرضت حكومة حزب العمال عقوبات على وزراء إسرائيليين من اليمين المتطرف، وأعلنت أنها ستعترف بدولة فلسطينية إذا لم تحسن إسرائيل الأوضاع في قطاع غزة.
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب دولة الاحتلال بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها. وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 61 ألفا و599 شهيدا فلسطينيا و154 ألفا و88 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 222 شخصا، بينهم 101 طفل.





شارك برأيك
تقرير: تجسس بريطاني في سماء غزة لصالح إسرائيل