عربي ودولي

السّبت 09 أغسطس 2025 4:49 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع وتيرة التنديد بخطة نتنياهو لإعادة احتلال غزة في الولايات المتحدة

واشنطن – سعيد عريقات 

شهدت نهاية الأسبوع في الولايات المتحدة ارتفاعا ملحوظا في حدة التنديد بمخطط رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، باحتلال غزة وترحيل أهاليها بالقوة وتنظيفها عرقيا، على المستويين السياسي والجماهيري.


ونشر السيناتور المستقل ، بيرني ساندرز (من ولاية فيرمونت) على منصة إكس X الجمعة ملاحظة قال فيها :"لقد أخطأ بايدن في دعمه لحرب إسرائيل على غزة. ولكن ترمب أسوأ حالاً (من بايدن). الشعب الأمريكي - ديمقراطيون وجمهوريون ومستقلون - لا يريد الاستمرار في إنفاق مليارات دولارات دافعي الضرائب على تجويع الأطفال الغزيين".


وقال السيناتور الديمقراطي من ولاية ميريلاند، كريس فان هولن، في تغريدة على منصة إكسX  أيضا : "إن خطة نتنياهو لإعادة احتلال غزة أساسية لتحقيق هدف اليمين المتطرف المتمثل في السيطرة على غزة والضفة الغربية وإجبار الفلسطينيين على النزوح. في غضون ذلك، يجعلنا ترمب طرفاً فاعلاً في هذه العملية. لا ينبغي لدافعي الضرائب الأميركيين تمويل ما يرقى إلى مستوى التطهير العرقي تحت مسمى آخر".


وقال مات دَس، النائب التنفيذي لرئيس “مركز السياسة الدولية”، لموقع كومون دريمز يوم الجمعة: "الدعم الأميركي لسيطرة إسرائيل على غزة اعتراف بأن ترامب، مثل بايدن من قبله، يفتقر للإرادة الحقيقية للضغط على نتنياهو لإنهاء الحرب"، مضيفًا: "كان هناك اتفاق لوقف إطلاق النار نقضه نتنياهو في آذار. على الولايات المتحدة أن تدفعه للعودة إلى ذلك الاتفاق".


وخلال الأسبوع المنصرم ، أبدى ترمب وأعضاء إدارته لامبالاة واضحة عند سؤالهم عن هدف نتنياهو المعلن بالسيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة، الذي دُمّر بفعل نحو عامين من القصف الإسرائيلي المدعوم أميركيًا والعمليات البرية.


وعند سؤال أحد الصحافيين حول خطة نتنياهو لاحتلال غزة بالكامل، قال ترمب: “فيما يخصّ باقي الأمور، لا أستطيع القول. هذا متروك إلى حد كبير لإسرائيل".


وأصدرت جماعات يهودية في أمريكا الشمالية، بما في ذلك منظمات بارزة مؤيدة لإسرائيل، بيانات يوم الجمعة تحذر فيها من خطة إسرائيلية جديدة لتوسيع العمليات العسكرية في غزة.


وأعربت اللجنة اليهودية الأميركية، وهي منظمة يهودية أميركية رائدة في التيار السائد، وأحد أهم أذرعة اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، عن قلقها إزاء خطة الحكومة الإسرائيلية للاستيلاء العسكري على مدينة غزة.


وقالت المنظمة العالمية لمناصرة إسرائيل في بيان : "لا يمكن تجاهل المخاطر الجسيمة التي يشكلها الاستيلاء العسكري الكامل على مدينة غزة. تشاطر اللجنة اليهودية الأميركية (AJC) القلق العميق الذي أعرب عنه العديد من الإسرائيليين وعائلات الرهائن والقادة العسكريين الإسرائيليين من أن قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي بالمضي قدمًا في الاستيلاء العسكري الكامل على مدينة غزة قد يعرض حياة الرهائن المتبقين للخطر، وقد يؤدي إلى خسائر فادحة في صفوف الجنود الإسرائيليين والمدنيين الفلسطينيين على حد سواء".


وأشارت اللجنة اليهودية الأميركية (AJC) إلى أن الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي وجهات راعية أخرى أصدرت الأسبوع الماضي إعلانًا ينص على أنه "في سياق إنهاء الحرب في غزة، يجب على حماس إنهاء حكمها في غزة وتسليم أسلحتها".


وجاء في بيان اللجنة اليهودية الأميركية: "بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ندعو هذه الدول إلى ممارسة أقصى قدر من الضغط على حماس للموافقة على إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار، وهي خطوة من شأنها أن تقربنا من نهاية الحرب، وتضمن أمن إسرائيل، وتخلق مستقبلًا للشعب الفلسطيني خاليًا من حماس، وتحقق الأهداف ذاتها التي أقرها الإعلان".


وعبّرت "الحركة الإصلاحية"، وهي أكبر طائفة يهودية في الولايات المتحدة، عن "حزنها العميق" لقرار الحكومة الإسرائيلية بتوسيع سيطرتها على قطاع غزة. وقالت الحركة : "بصفتنا يهودًا نؤمن بأن إسرائيل تطمح إلى أن تكون آمنة وأخلاقية، فإننا نشعر بالحماس إزاء موقف مجموعة متزايدة من القادة والخبراء العسكريين والاستخباراتيين والسياسيين الإسرائيليين، بالإضافة إلى الأغلبية الواضحة من الجمهور الإسرائيلي، الذين يحذرون من أن خطة الحكومة الإسرائيلية لمواصلة احتلال غزة ستكون كارثة عسكرية وسياسية وإنسانية"، وفقًا لما جاء في بيان الحركة.


كما ناشدوا إسرائيل "أن تختار الحياة لرهائننا وجنودنا والمدنيين الأبرياء في غزة بإنهاء هذه الحرب - لا تمديدها". وحذر البيان من أن توسع الحرب سيكون على الأرجح "حكمًا بالإعدام" على الرهائن المتبقين في غزة. وأضاف البيان: "من المرجح أن يتسبب ذلك في المزيد من الوفيات والإصابات لجنود جيش الدفاع الإسرائيلي، الذين يعانون بالفعل جسديًا ونفسيًا، وللمدنيين المحاصرين في غزة". من المرجح أن يعني ذلك المزيد من التحديات الاقتصادية والانقسام داخل إسرائيل، والمزيد من الانقسام بين يهود العالم، والمزيد من عزلة إسرائيل على الساحة الدولية.


وقالت الحركة : "يصعب تصديق تأكيدات نتنياهو بأن هذا مجرد إجراء مؤقت، بالنظر إلى استمرار الحرب على مدار الاثنين والعشرين شهرًا الماضية، ومستنقعات الاحتلالات العسكرية السابقة التي شنتها إسرائيل في جنوب لبنان، ودول أخرى في العراق وأفغانستان وفيتنام - والتي بدأت جميعها بضمانات مماثلة - والتي لم تُسفر إلا عن ظروف مميتة ومتدهورة بشكل متزايد بعد سنوات".


ووقعت الرسالة من قِبل الفصائل الرئيسية للحركة الإصلاحية (اليهودية) في أميركا الشمالية: اتحاد اليهودية الإصلاحية (ذراعها الطائفي)، والمؤتمر المركزي للحاخامات الأميركيين، والمؤتمر الأميركي للمرتلين.


وقالت رابطة مكافحة التشهير، التي تميل إلى تجنب انتقاد حكومة إسرائيل، إن لديها "تحفظات كبيرة" على قرار توسيع العمليات في غزة.

دلالات

شارك برأيك

ارتفاع وتيرة التنديد بخطة نتنياهو لإعادة احتلال غزة في الولايات المتحدة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.