قالت مصادر إسرائيلية إن المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" تجنب في قراره الأخير استخدام مصطلح "احتلال" قطاع غزة، واستعاض عنه بمصطلح "السيطرة"، وذلك للتنصل من المسؤولية القانونية عن حماية الفلسطينيين بموجب القانون الدولي. هذا القرار يعكس محاولة الحكومة الإسرائيلية لتفادي الالتزامات القانونية التي تترتب على الاعتراف بالاحتلال.
وفقاً لمصادر سياسية مطلعة، فإن الهدف الفعلي وراء استخدام مصطلح "السيطرة" بدلاً من "الاحتلال" هو تجنب المسؤولية القانونية الدولية تجاه المدنيين في قطاع غزة. إذا اعترفت إسرائيل بأنها تحتل غزة، فإنها ستصبح ملزمة قانونياً بكامل واجبات قوة الاحتلال، بما في ذلك توفير الخدمات وضمان النظام العام.
أشارت التقارير إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو تخشى من أن يؤدي الاعتراف بالاحتلال إلى فتح الباب أمام محاسبة دولية أو دعاوى في المحكمة الجنائية الدولية. هذه المخاوف تعكس القلق من العواقب القانونية التي قد تواجهها إسرائيل في حال تم الاعتراف بالاحتلال.
في سياق متصل، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" أن السيطرة الكاملة على قطاع غزة قد تتطلب خمس سنوات من القتال، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها إسرائيل في تحقيق أهدافها العسكرية. كما أظهرت صور أقمار صناعية حشد الجيش الإسرائيلي لقواته ومعداته قرب الحدود مع غزة، مما يشير إلى اقتراب عملية عسكرية واسعة.
تجنب المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي استخدام مصطلح "احتلال" للتنصل من المسؤولية القانونية عن حماية الفلسطينيين.
في اجتماع "الكابينت"، أقر نتنياهو خطة لاحتلال قطاع غزة بالكامل، رغم معارضة بعض القادة العسكريين بسبب المخاطر التي قد تتعرض لها حياة الأسرى والجنود. الخطة تتضمن تهجير الفلسطينيين من مدينة غزة نحو الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل إضافية.
منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع في 7 أكتوبر 2023، احتل الجيش الإسرائيلي كامل مدينة غزة باستثناء مناطق صغيرة، حيث دمرت القوات الإسرائيلية مئات المباني. وتظهر التقارير أن المناطق التي لم تحتلها القوات الإسرائيلية تمثل نحو 10-15 بالمئة من مساحة القطاع.
تقدر تل أبيب وجود 50 أسيراً إسرائيلياً في غزة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون من ظروف قاسية. تشير استطلاعات الرأي إلى أن 52 بالمئة من الإسرائيليين يحملون حكومتهم المسؤولية عن عدم إبرام اتفاق مع حماس، مما يعكس الاستياء العام من الوضع الحالي.





شارك برأيك
إسرائيل تتجنب مصطلح "احتلال" غزة للتنصل من المسؤولية القانونية