اقتصاد

الجمعة 01 أغسطس 2025 9:23 مساءً - بتوقيت القدس

خبراء يربطون ركود السوق العراقية بتذبذب سعر الدينار وضعف الإنفاق الحكومي

تشهد الأسواق العراقية حالة ركود اقتصادي غير مسبوقة، حيث تراجعت المبيعات والتعاملات التجارية بشكل كبير، نتيجة لعوامل متعددة تؤثر على النشاط الاقتصادي في البلاد.

أوضح رشيد السعدي، المتحدث باسم غرفة تجارة بغداد، أن التذبذب في سعر صرف الدولار في السوق الموازية هو العامل الأبرز في تباطؤ الحركة الشرائية، حيث يترقب التجار والمستهلكون انخفاض السعر أو استقراره، مما يؤدي إلى توقف جزئي في النشاطات التجارية.

سجل سعر الدولار في بورصات بغداد حوالي 139 ألف دينار مقابل 100 دولار، بعد أن كان قد وصل إلى 148 ألف دينار، وهو ما يعكس تذبذبًا مستمرًا يؤثر على السوق بشكل كبير.

وأشار السعدي إلى أن عوامل أخرى، مثل الأوضاع السياسية، وارتفاع درجات الحرارة، والمباحثات مع المؤسسات المالية العالمية، أدت إلى تقليل الاعتماد على السوق الموازية وزيادة التعامل عبر المنصة الرسمية، مما أثر على مبيعات البنك المركزي أيضًا.

كما أكد أن ضعف الإنفاق الحكومي، خاصة عدم إقرار الموازنة العامة، ينعكس سلبًا على النشاط الاقتصادي، ويؤدي إلى انكماش في قطاعات الاستثمار العقاري والسياحة، حيث يعاني قطاع العقارات من ارتفاع الأسعار وعزوف المواطنين عن الشراء.

وفيما يخص السياحة، أوضح السعدي أن انخفاض سعر الدولار لم يعد يغطي نفقات السفر، مما أدى إلى تراجع كبير في السياحة الخارجية، رغم أن معدل التضخم في العراق انخفض إلى 2.2% في الربع الأول من 2025.

حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الركود قد يؤدي إلى انكماش اقتصادي طويل الأمد، مع تدهور الثقة بالمستثمرين، وزيادة معدلات الفقر، خاصة بين الطبقات المتوسطة والفقيرة، مما قد يفتح الباب لاضطرابات اجتماعية.

أشار أحمد الأنصاري، الخبير الاقتصادي، إلى أن ارتفاع قيمة الدينار مقابل الدولار يقلل من القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، ويقلل هوامش ربح التجار المستوردين، مما يهدد استدامة الأعمال ويزيد من تدهور الثقة في السياسات النقدية.

كما أكد أن ضعف الإنفاق الحكومي، خاصة على المشاريع الاستثمارية، يحد من السيولة ويؤثر على ثقة المستثمرين، مما يعيق النمو الاقتصادي ويزيد من التحديات الاجتماعية.

وفي سياق متصل، أعرب رجل الأعمال حسن عماد عن قلقه من الإجراءات الحكومية، خاصة قرار البنك المركزي بشأن تحديد الأسعار، الذي أدى إلى ركود في سوق العقارات وتراجع التعاملات التجارية، نتيجة للمخاوف القانونية وتأخر وصول البضائع.

وفي النهاية، دعا الخبراء إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل الحكومة لدعم السوق، وتحفيز القطاعات الاقتصادية، واستقرار سعر الصرف، لتفادي استمرار الأزمة الاقتصادية وتفاقمها.

دلالات

شارك برأيك

خبراء يربطون ركود السوق العراقية بتذبذب سعر الدينار وضعف الإنفاق الحكومي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.