فلسطين

الإثنين 28 يوليو 2025 4:37 مساءً - بتوقيت القدس

ستة أشهر من العدوان: الاحتلال يحوّل القدس إلى ساحة عدوان شامل

رام الله - "القدس" دوت كوم

 أصدرت محافظة القدس تقريرًا يوضح اعتداءات الاحتلال المتصاعدة خلال النصف الأول من عام 2025 في القدس المحتلة، ما حوّلها إلى ساحة عدوان شامل يستهدف البشر والحجر والمقدسات، في محاولة ممنهجة لتكريس السيطرة الاستعمارية وتهويد المدينة.

شهداء وجثامين محتجزة

وبحسب تقرير محافظة القدس، فقد ارتقى خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري عشرة شهداء من أبناء القدس أو على أرضها، بينما لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 47 شهيدًا، في سياسة انتقامية تخالف القوانين الدولية والإنسانية.

تصاعد اعتداءات المستعمرين

وثقت المؤسسات الحقوقية 143 اعتداء نفذها المستعمرون الإسرائيليون بحق الفلسطينيين في القدس، بينها 26 اعتداءً جسديًا مباشرًا، تمّت جميعها تحت حماية جيش الاحتلال، وشملت تلك الاعتداءات تدنيس المقدسات، والتحريض على السكان الفلسطينيين في أحيائهم.

إصابات متزايدة

بلغ عدد الإصابات بين المقدسيين 128 إصابة، طالت الأطفال والنساء والعمال، في مشهد يعكس حجم العنف المستخدم ضد السكان المدنيين في المدينة.

اقتحامات المسجد الأقصى

استمرت الانتهاكات بحق المسجد الأقصى، حيث اقتحمه 33,634 مستعمرًا، بينهم 26,012 تحت غطاء "السياحة"، فيما شهدت "مسيرة الأعلام" اعتداءات على المقدسيين والصحفيين، ما يبرز الطابع التحريضي والاستفزازي لهذا الحدث السنوي.

استهداف المقدسات المسيحية والمصلين

لم تسلم الطائفة المسيحية الفلسطينية من الاعتداءات، حيث اعتُدي على المصلّين خلال "سبت النور"، وتم إغلاق كنيسة القيامة لمدة 12 يومًا. كما حُرم مسيحيو الضفة الغربية من دخول القدس للعام الثاني على التوالي، ما يشكل انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة.

استهداف الشخصيات الوطنية

طالت الإجراءات الاحتلالية شخصيات فلسطينية بارزة؛ فقد مُنع محافظ القدس عدنان غيث من دخول الضفة الغربية، كما أُبعد وزير شؤون القدس، د. أشرف الأعور، عن المدينة لمدة ستة أشهر.

حملات اعتقال واسعة

نفّذ الاحتلال 404 حالة اعتقال في القدس خلال النصف الأول من العام، من بينها 33 سيدة، و43 طفلًا، إضافة إلى صحفيين وطلبة وأسرى محررين، في إطار سياسة ترهيب تهدف إلى كسر الصمود المقدسي.

أحكام وسجن منزلي وإبعادات

أصدر الاحتلال 166 حكمًا بالسجن، منها 99 بالاعتقال الإداري دون تهمة، كما فرض 45 قرارًا بالحبس المنزلي، ضمن سياسة العقاب الجماعي.

كما أصدر 107 قرارات بالإبعاد، بينها 69 عن المسجد الأقصى، إلى جانب 3 قرارات بمنع السفر، ضمن سياسة تقييد حرية الحركة والتنقل.

مصادرة وهدم ممنهج

أصدر الاحتلال 188 قرارًا وانتهاكًا مباشرًا بحق الممتلكات، تضمنت 149 إخطارًا بهدم ووقف بناء، و31 قرار استيلاء على أراضٍ، و6 قرارات بالإخلاء القسري، طالت أحياء مثل سلوان والعيسوية والشيخ جراح وبيت حنينا، والجيب.

كما شهدت مدينة القدس 186 عملية هدم وتجريف خلال الأشهر الستة، استهدفت المنازل والمنشآت والبنية التحتية الفلسطينية.

استهداف المؤسسات والمعالم المقدسية

امتدت انتهاكات الاحتلال إلى قطاع التعليم، بمنع توزيع المناهج الفلسطينية في مدارس الأقصى، وإغلاق مكتبات، واعتقال معلّمين وطلبة، إضافة إلى اقتحام متكرر لجامعة القدس في أبو ديس وتوزيع منشورات تهديدية داخل الحرم الجامعي.

وفي إطار قمع حرية الإعلام، بعدت سلطات الاحتلال صحفيون عن الأقصى خلال شهر رمضان، وتم اعتقال إعلاميين ومداهمة مكتبات في البلدة القديمة.

كما تعرضت وكالة الأونروا لاعتداءات متكررة، من خلال اقتحام مقارها، وإغلاق مدارسها، وإزالة شعاراتها الرسمية.

فيما واجه الطلبة المقدسيون في الثانوية العامة تأجيلًا في امتحاناتهم بسبب إعلان الاحتلال لحالة الطوارئ في يونيو، ما تسبب في إرباك العملية التعليمية.

المشاريع الاستعمارية

سجّل النصف الأول من 2025 إطلاق 41 مشروعًا استيطانيًا جديدًا، منها 12 مخططًا تم إيداعها رسميًا، و17 صودق عليها، ومشروعان طُرحا في مناقصات، و7 مشاريع قيد التنفيذ، ومشروعان تم افتتاحهما بالفعل. 

دلالات

شارك برأيك

ستة أشهر من العدوان: الاحتلال يحوّل القدس إلى ساحة عدوان شامل

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.