- واشنطن – سعيد عريقات
أصدرت أربع من كبرى وكالات الأنباء العالمية بيانًا مشتركًا نادرًا الخميس، حذّرت فيه من أن صحفييها في غزة لا يستطيعون إطعام أنفسهم بسبب الحصار الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة، بينما يستمر الفلسطينيون في الجوع حتى الموت تحت وطأة الحصار في القطاع المدمر.
وقالت وكالة فرانس برس، ووكالة أسوشيتد برس، ورويترز، وبي بي سي نيوز: "نشعر بقلق بالغ على صحفيينا في غزة، الذين يتزايد عجزهم عن إطعام أنفسهم وأسرهم". وأضافت: "لأشهر عديدة، كان هؤلاء الصحفيون المستقلون بمثابة عيون وآذان العالم على أرض غزة. وهم يواجهون الآن نفس الظروف الصعبة التي يواجهها أولئك الذين يقومون بنقل أخبارهم".
وأضافت وكالات الأنباء أن الصحفيين "يعانون من الحرمان والمصاعب في مناطق الحرب. نشعر بقلق بالغ لأن خطر المجاعة أصبح الآن أحد هذه المخاطر". وحثّت "السلطات الإسرائيلية على السماح للصحفيين بالدخول والخروج من غزة"، وأكدت على "ضرورة وصول إمدادات غذائية كافية إلى السكان هناك".
يشار إلى أنه بالإضافة إلى المجاعة، لا يزال الصحفيون في غزة مستهدفين من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي. ويوم الأربعاء، قُتلت ولاء الجعبري، التي كانت تعمل في وكالات إخبارية محلية، مع زوجها وأطفالها الأربعة. كانت الجعبري حاملاً وقت مقتلها، وقال مكتب الإعلام الحكومي في غزة إن وفاتها رفعت إجمالي عدد الصحفيين الذين قتلتهم إسرائيل منذ 7 تشرين الأول 2023 إلى 231. وجاء بيان وكالات الأنباء في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة في غزة عن وفاة فلسطينيين آخرين جوعاً خلال الـ 24 ساعة الماضية. وارتفعت وفيات الجوع خلال الأسبوع الماضي، حيث توفي العشرات، معظمهم من الأطفال، بسبب سوء التغذية بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل وقتل طالبي المساعدة. وقالت وزارة الصحة إنها سجلت ما مجموعه 113 حالة وفاة بسبب الجوع.
كما يستمر إطلاق النار على الفلسطينيين في غزة أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الغذائية. ومنذ نهاية شهر أيار الماضي، قُتل أكثر من ألف من طالبي إغاثة على يد جيش الاحتلال ، معظمهم بالقرب من مواقع توزيع تديرها "مؤسسة غزة الإنسانية (GHF)، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وحول ما أعلنته "منظمة الصحة العالمية" الأربعاء، أن 21 طفلاً دون سن الخامسة كانوا من بين الذين لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية حتى الآن هذا العام، كما دعت أكثر من مئة منظمة إلى رفع جميع القيود المفروضة على تدفق المساعدات وفتح جميع المعابر البرية واستئناف الاستجابة الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة، وما إذا كانت الولايات المتحدة تدرس أي خطوات أخرى لزيادة تدفق المساعدات إلى غزة؟ رد الناطق الرسمي المناوب في وزارة الخارجي، تومي بيجوت ، الخميس بوضع اللوم على حماس في التسبب بالمجاعة الحالية.
وقال بيجوت : " في النهاية، إن رأيناه هو إيصال ما يقرب من 90 مليون وجبة إلى غزة خلال منطقة حرب، والقدرة على إيصال تلك المساعدات بطريقة لا تنهبها حماس. هذا ما رأيناه. نحن بالطبع ندرك ذلك - ونريد بالطبع أن نرى نهاية للدمار الذي حل بغزة. لهذا السبب رأينا هذا الالتزام بإيصال المساعدات إلى مستحقيها بطريقة لا تستغلها حماس".
وأضاف : "هذا الالتزام لا يزال قائمًا. إنه التزام من الرئيس ترامب ووزير الخارجية روبيو. ولهذا السبب دعمنا مؤسسة غزة الإنسانية، ونواصل دعمنا لها. ولهذا السبب شهدنا توزيع 90 مليون وجبة، وهذا الالتزام مجددًا بضمان وصول المساعدات إلى سكان غزة المحتاجين، وأول ضحايا حماس هم سكان غزة، كما يتضح هنا مرة أخرى".
Powered by Froala Editor





شارك برأيك
وكالات أنباء عالمية: مراسلونا في غزة يتضوّرون جوعا