فلسطين

الإثنين 30 يونيو 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

قريبة بقدر ما هي بعيدة!

إبراهيم ملحم

أتحدث عن الصفقة والتهدئة المرتجاة في غزة، التي باتت على مسافة أيامٍ وفق تقويم ترمب، وتحت "عربات جدعون" التي تدهس كل ما تواجهه في طريقها، كما تشي به التحركات والتحذيرات الصادرة عن جيش الإبادة الليلة الماضية، منذرةً بأكبر عملية إزاحةٍ قسريةٍ متوحشةٍ لسكان غزة والشمال، وتهدد بموت آلاف النازحين الذين يُدفعون إلى الجدار الأخير.

تبدو الخديعة نهجاً رسمياً معلَناً في السياسة الأمريكية، فبينما يواصل ترمب الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاقٍ يُنهي الإبادة المستعرة، فإن الإعلان عن عمليةٍ عسكريةٍ مدمرة، هي الأكبر في شمال غزة، يكشف عن تبادلٍ للأدوار بين الطامح إلى نيل جائزة نوبل للسلام، وبين "الفوهرر" الذي يحاول مضاعفة رصيده بدماء الأطفال والنساء، ليُفلت من العقاب، ويُتوَّج بطلاً تُخلّده الأجيال وتقتدي به.

يندفع نتنياهو نحو المزيد من القضم، يفوق قدرته على الهضم، مزهوّاً بنشوة النصر، التي تُغريه بمواصلة الحفر، فكلما أُشيعت أجواءٌ بقرب التهدئة، وإتمام الصفقة الـمُعطَّلة، يذهب الذئب إلى استدراكاتٍ واشتراطاتٍ جديدة، تجعل من أي اتفاقٍ يبدو مستحيلاً، وهو بهذه السياسة إنما ينسجم مع نفسه، ويُلبّي رغبات أعضاء ائتلافه الذين أعلنوا غير مرةٍ أنّ المحتجَزين في غزة ليسوا في وارد أولوياتهم.

دلالات

شارك برأيك

قريبة بقدر ما هي بعيدة!

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.