أقلام وأراء

الأربعاء 25 ديسمبر 2024 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الحسم العسكري لغة تبرير إسرائيلية لمواصلة قتل الفلسطينيين

بعد أكثر من ٤٤٦ يوماً من الحرب ضد قطاع غزة، أطل محلل صحيفة معاريف آفي اشكنازي وكتب قائلاً: إن المستوى السياسي في إسرائيل لا يعتقد أنه تم الوصول إلى الحسم العسكري ضد حماس، وان الجيش اضطر لدفع ثمن باهظ بمقتل ثلاثة من عناصره، في تفجير عبوات ناسفة أول من أمس في بيت حانون.


ويعترف أشكينازي أن نتنياهو يريد صفقة تبادل على مراحل،وبذلك هو لا يريد وقف الحرب، وقال انه لا يجد اي منطق عسكري في اصرار نتانياهو هذا، مطالباً بإجراء نقاش عام وحقيقي لجوهر هذا القرار بصورة جدية، وعدم التمسك برأي مسبق ينتمي إلى هذا التيار السياسي او ذاك، مدعيا ان اسرائيل تدفع أثمانا باهظة جراء هذه السياسة، مشيرا في الوقت ذاته إلى ان اسرائيل نجحت في ضرب منظومة حماس والبنى التحتية لها، وان الجيش أنشأ مناطق فاصلة في رفح ومحور صلاح الدين ( فيلادلفي) وقرب السياج الحدودي وبنى ممرا تبلغ مساحته نحو ٨ كيلومترات، اضافة للهجوم على الانفاق.


يتطرق اشكنازي بشكل واضح إلى قدرة وجاهزية الجيش للانسحاب،والتمركز على خط الحدود،واستغلال المزايا العسكرية مثل الطيران والصواريخ والمُسيرات والحوامات، لأن بقاء الجيش في القطاع يعتبر إشكاليا في اطار تواجده في جبهات أخرى.


ما الذي يمنع الجيش من الانسحاب، والتوجه لصفقة تبادل، واستعادة المحتجزين؟ 


أسئلة مهمة، كثيراً ما يطرحها أقطاب الإعلام الإسرائيلي الذين يعرفون ويدركون بشكل واضح،ان نتانياهو وتياره اليميني المتطرف، لا يريدان إنهاء هذه الحرب المدمرة على قطاع غزة، وأن الجيش مرشح للغرق في الوحل الغزي، كما حصل معه في لبنان.


في الوقت الذي تبدو فيه هذه التصريحات جريئة وتعترف بمكامن الخلل،وتشير بوضوح إلى امكانية نهاية الحرب، وان على اسرائيل التوجه نحو هذا الخيار، إلا ان هناك من ينادي بضرورة مواصلة العدوان وذلك بدافع الانتقام ومواصلة قتل الشعب الفلسطيني، وارتكاب المزيد من المجازر اليومية، وهذه الصورة الحقيقية لما يجري في القطاع حاليا، حيث يعترف الجنرال والمحلل إسحق بريك ردا على تصريحات نتنياهو لصحيفة وول ستريت جورنال، التي قال فيها إنه لن يوافق على وقف الحرب، قبل القضاء على حركة حماس بأن هذه التصريحات تعتبر مجرد هراء وكذب،وان ما يقوم به الجيش من غارات مرارا وتكرارا يجري من دون اي هدف واضح ولا يساهم في إسقاط حماس.


يضيف بريك أن نتنياهو يواصل الحلقة المفرغة من الكليشيهات والعناوين والتصريحات،ليحافظ على مصلحته العليا المتمثلة في استمرار الحرب من اجل البقاء في السلطة،وهذا الاستمرار يعني المزيد  من فصول المجازر في حرب الابادة التي يدفع ثمنها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، والسؤال من سيلجم نتنياهو ووزراءه، والى متى ستستمر الجرائم  بحق المدنيين العزل بحجة عدم حسم الأمور عسكرياً؟

دلالات

شارك برأيك

الحسم العسكري لغة تبرير إسرائيلية لمواصلة قتل الفلسطينيين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.